الشهيد عمر القاسم.. مانديلا فلسطين
تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT
مناضل فلسطيني ولد عام 1941 وأسهم في تأسيس الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اعتقله الاحتلال الإسرائيلي عام 1968 واستشهد في المعتقل في يونيو/حزيران من عام 1989 بعد الإهمال المتعمد لحالته الصحية من قِبل مصلحة السجون الإسرائيلية.
المولد والنشأةولد عمر محمود القاسم يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1941، في مدينة القدس وسط فلسطين في حارة السعدية، كان والده من النشطاء المناضلين ضد الانتداب البريطاني والمشروع الاستيطاني في فلسطين.
بدأ نشاطه السياسي باكرا، إذ شارك في المظاهرات التي كان ينظمها الطلاب في مدرسته الابتدائية، كما انضم في مرحلته الجامعية إلى حركة القوميين العرب، التي آمنت بضرورة الوحدة العربية لمواجهة العدو الإسرائيلي، وتضمنت هذه المواجهة كل الطرق العسكرية والسلمية، كما أنه كان ممثلا للحركة في الاتحاد الوطني لطلبة فلسطين فرع سوريا.
تعتبر عائلته إحدى العائلات التي هددت بالتهجير من حي الشيخ جراح شمال مدينة القدس عام 2021.
الدراسة والتكوين العلميدرس المرحلة الابتدائية في المدرسة العمرية الواقعة بجانب المسجد الأقصى، وأنهى دراسته الثانوية من مدرسة الرشيدية عام 1958، التي كانت معقلا وطنيا ومركزا لتخريج مئات المناضلين.
حصل على شهادة البكالوريوس من جامعة دمشق وتخرج في كلية الآداب متخصصا في الأدب الإنجليزي عام 1964، ثم عمل مدرسا في ثانوية عبد الله بن الحسين بمدينة القدس، وبعدها انتقل إلى مدارس جنين بعد إبعاده عن القدس عام 1966 بسبب نشاطه السياسي في حركة القوميين العرب.
أثناء دراسته في كلية الآداب التحق عمر القاسم عام 1963 بدورة عسكرية في أحد معسكرات الجيش المصري في مدينة الشرقية، وعقب تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انضم إليها عام 1967، وانتخب عام 1968 عضوا في لجنتها المركزية، وعُين ضمن قيادتها العسكرية مسؤولا عن القطاع الأوسط، وكان من المشرفين على تدريب العناصر الجدد المنتسبين للجبهة.
تمحور فكره العسكري حول ضرورة إنشاء خلايا فدائية تهاجم المستوطنين وقوات الاحتلال من داخل فلسطين، وتكون موزعة ومدربة بشكل مستمر وسري، خلافا لآراء بعض قيادات الجبهة الذين دعوا لإطلاق مواجهة عسكرية مع الاحتلال الإسرائيلي من الأردن تجاه فلسطين المحتلة.
بناء على ذلك قاد القاسم مجموعة عسكرية فدائية اتجهت إلى رام الله عابرة نهر الأردن في أكتوبر/تشرين الأول 1968، ولكن قوات الاحتلال استطاعت الإيقاع بهم في كمين، وألقت القبض عليهم بعد اشتباك معهم ونفاد ذخيرة عمر ورفاقه، وحكم عليه بالسجن المؤبد مرتين و27 عاما.
بعد أن ألقي القبض على عمر القاسم، ظهرت الخلافات داخل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بين الجناح اليميني التقليدي والجناح اليساري، مما أدى إلى انشقاق عدد من أعضاء التيار اليساري، وكان على رأسهم نايف حواتمة.
وأيد القاسم هذا الانشقاق من داخل سجنه، وأسس المنشقون لاحقا الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في فبراير/شباط 1969.
استعاد عمر نشاطه في المعتقل وأسس نواة الحركة الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال، التي كانت تهدف إلى توحيد صف الأسرى وجمع مطالبهم وتعبئتهم ضد مصلحة السجون، مما أفضى إلى صدامات عديدة بين الحركة ومصلحة السجون.
وكان أبرز هذه الاصطدامات إضراب سجن عسقلان عام 1970 الذي استمر 7 أيام، وإضراب سجن بئر السبع عام 1973 الذي استمر 24 يوما، إلى جانب إضرابات الأسرى الفردية احتجاجا على الممارسات التعسفية لمصلحة السجون الإسرائيلية تجاه السجناء الفلسطينيين.
في مايو/أيار 1985 عُقدت عملية الجليل، وهي صفقة لتبادل الأسرى بين الحكومة الإسرائيلية برئاسة شمعون بيريز والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة، وأُفرج على إثرها عن 1150 سجينا فلسطينيا مقابل 3 أسرى إسرائيليين، مما أدى إلى ضعف الحركة الفلسطينية الأسيرة.
ولكن عمر القاسم استطاع إعادة ترتيب هذه الحركة وتفعيل نشاطها، وأطلقت عليه الحركة الأسيرة لقب "مانديلا فلسطين"، واعتبرته أول عمداء الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد مضي 20 عاماً على اعتقاله في سجون الاحتلال عام 1988.
محاولات تجنيدفي صباح 15 مايو/أيار من عام 1975، وتزامنا مع ذكرى النكبة، اقتحمت مجموعة من مقاتلي الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أطلقت على نفسها اسم "مجموعة الشهيد كمال ناصر" مستوطنة "معالوت" في الجليل الأعلى، واحتجزوا طلابا مشاركين في برنامج لوزارة الدفاع الإسرائيلية، وذلك بهدف تأهيلهم للالتحاق بوحدات جيش الاحتلال.
طالبت المجموعة بإطلاق سراح 26 أسيرا فلسطينيا مقابل الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، مما دفع قوات الاحتلال إلى استدعاء كل من عمر القاسم وأنيس الدولة ونقلتهما على متن طائرة مروحية إلى مكان العملية، وطلبت منهما التحدث إلى المُهاجمين وإقناعهم بتسليم أنفسهم وإطلاق سراح الرهائن مقابل تخفيف أحكام القاسم والدولة.
رفض القاسم طلب الاحتلال، مما أدى إلى الاعتداء عليه بالضرب المبرح، وكانت نتيجة عملية "معالوت" هي أن فجر المهاجمون أنفسهم في الأسرى المحتجزين مما أدى إلى مقتل الفدائيين الثلاثة و27 طالبا إسرائيليا.
ووُضع عمر القاسم لاحقا في الزنازين الانفرادية ورفضت قوات الاحتلال إدراج اسمه في كل عمليات تبادل الأسرى التي حدثت لاحقا، ومنها صفقة 1985، التي خرج فيها معظم رفاق دربه.
مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى في ديسمبر/كانون الأول 1987، عرض الاحتلال الإسرائيلي على عمر القاسم أن يوقف نشاطه السياسي داخل السجن ويدين العمليات التي تستهدف قوات الاحتلال، وأن يعترف بدولة "إسرائيل"، مقابل إطلاق سراحه والسماح له بالإقامة في القدس.
لكن عمر رفض عرض الاحتلال قائلا "أمضيت 20 عاما في الاعتقال، ولا يهمني مصيري الشخصي، ما يهمني هو قضية شعبي، وألا يبقى كابوس الاحتلال على صدر الشعب. سأبقى أناضل وسوف يأتي اليوم الذي أتحرر فيه"، مما جعل الاحتلال يتعمد إهماله صحيا وحرمانه من حقوقه الطبية.
استشهاده في المعتقلمع استمرار اعتقال عمر القاسم وغياب المتابعة الصحية له، أصيب بعدة أمراض أفضت في النهاية إلى استشهاده يوم الرابع من يونيو/حزيران 1989 بعد مضي 21 عاما على اعتقاله.
وشارك في تشييع جثمانه آلاف الفلسطينيين، من بينهم قيادات وطنية وسياسية، وتمت الصلاة عليه في المسجد الأقصى، ودُفن في مقبرة الأسباط في مدينة القدس.
قوات الشهيد عمر القاسمأطلق اسم "عمر القاسم" على الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إذ أصبح اسمه "كتائب المقاومة الوطنية-قوات الشهيد عمر القاسم"، وأسهمت القوات إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى في التصدي للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة في أعوام 2008 و2014 و2022، وشاركت في الحرب التي اندلعت عقب عملية طوفان الأقصى في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
شاركت قوات الشهيد عمر القاسم في معركة طوفان الأقصى التي تم خلالها اقتحام مستوطنات غلاف غزة يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ولاحقا ساهمت هذه القوات في رصد المسيرات الإسرائيلية وإسقاط عدد منها، واستهدفت قوات الاحتلال المتجمعة على حدود القطاع بقذائف الهاون، كما تصدت لتوغل قوات الاحتلال في عدة جبهات، أبرزها جبهات منطقتي خان يونس والشيخ رضوان.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الدیمقراطیة لتحریر فلسطین قوات الشهید عمر القاسم قوات الاحتلال مدینة القدس مما أدى إلى
إقرأ أيضاً:
أبرز الانتهاكات الإسرائيلية في القدس خلال الربع الأول من العام 2025
وثقت محافظة القدس ، استشهاد 5 مواطنين خلال الربع الأول من العام الجاري 2025، نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال المختلفة.
جاء ذلك وفق تقرير رصدته محافظة القدس حول الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في المحافظة، خلال الربع الأول من العام الجاري.
وتركزت الانتهاكات حول الإعدام الوحشي، والاعتقالات، وقرارات الحبس الفعلي، وعمليات الهدم، وقرارات الإخلاء والإبعاد والحبس المنزلي، إضافة إلى الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك.
والشهداء هم:
1- الفتى آدم صب لبن (18 عاما)، واستشهد في 26 كانون الثاني/ يناير الماضي، جراء إطلاق جنود الاحتلال النار عليه عند حاجز قلنديا العسكري شمال القدس.
2- العامل رأفت عبد العزيز عبد الله حماد (35 عاما)، واستشهد في 12 آذار/ مارس الماضي، بعد سقوطه من الطابق الخامس أثناء مطاردته من قبل قوات الاحتلال في إحدى ورش البناء بالقدس المحتلة.
3- العامل ماهر عبد السلام صرصور، من قرية سرطة غرب سلفيت واستشهد في 15 آذار/ مارس، أثناء ملاحقته من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي
4- الأسير المحرر كاظم زواهرة، واستشهد في 18 آذار/ مارس، متأثرًا بجراحه التي أصيب بها برصاص الاحتلال الإسرائيلي في 22 شباط/ فبراير 2024، على طريق الزعيم شرقي القدس.
5- المواطن محمد حسن حسني أبو حماد (41 عامًا)، واستشهد في 25 آذار/ مارس، عقب إطلاق شرطة الاحتلال الإسرائيلي النار عليه قرب بلدة العيزرية شرق مدينة القدس.
الشهداء المحتجزة جثامينهم:
احتجز جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الربع الأول من العام الجاري، جثمان الشهيد المقدسي محمد حسن حسني أبو حماد (41 عاما)، ليصبح عدد جثامين الشهداء المقدسيّين المحتجزين في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام حتى نهاية آذار الماضي (46).
اعتداءات المستعمرين:
وثقت محافظة القدس (33) اعتداء من قبل المستعمرين، منها واحد بالإيذاء الجسدي، ما يعكس تصاعدًا خطيرًا في اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم، حيث تمت جميعها تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
الإصابات:
رصدت المحافظة في تقريرها، 33 إصابة بين المواطنين المقدسيين نتيجة إطلاق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، والضرب المبرح، إضافة إلى حالات الاختناق بالغاز السام المسيل للدموع.
آلاف المستعمرين اقتحموا الأقصى
اقتحم (13,064) مستعمرا المسجد الأقصى المبارك خلال الربع الأول من العام الجاري، بحماية قوات الاحتلال، إضافة إلى (12,134) آخرين تحت غطاء "السياحة"، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسًا تلمودية في مناطق متفرقة من الأقصى، في انتهاك مباشر لحرمة المكان المقدس.
وقامت قوات الاحتلال بتصعيد استهدافها للمصلين بوسائل قمعية غير مسبوقة، تمثل بمنع اعتكاف المصلين في ليالي الجمعة والسبت خلال شهر رمضان ، رغم أن ذلك كان مسموحا خلال السنوات الماضية، وقامت باقتحام الأقصى بالقوة، وأجبرت المعتكفين على مغادرته تحت تهديد السلاح.
وتمثّل التصعيد خلال شهر رمضان في فرض حصار عسكري مشدد على المسجد الأقصى، عبر ثلاثة أطواق أمنية: الأول حول مدينة القدس، والثاني حول البلدة القديمة، والثالث عند أبواب المسجد الأقصى، ما أدى إلى تقليص أعداد المصلين بشكل كبير مقارنة بالأعوام السابقة.
كما فرضت سلطات الاحتلال قيودا على إدخال وجبات السحور والإفطار، وأطلقت دوريات تفتيش داخل المسجد في محاولة لطمس أجواء الشهر الفضيل.
استهداف الشخصيات المقدسية:
شهدت مدينة القدس تصعيدًا في استهداف الشخصيات الفلسطينية البارزة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث طالت سلسلة من القرارات والاعتداءات أبرز الشخصيات السياسية والدينية في المدينة.
وسلمت سلطات الاحتلال محافظ القدس عدنان غيث، قرارا بمنعه من دخول الضفة الغربية لمدة ستة أشهر جديدة، في خطوة تهدف إلى تقليص تحركاته السياسية والإدارية.
كما استدعت شرطة الاحتلال أمين سر حركة "فتح" في القدس شادي مطور، للتحقيق، وسلمته قرارًا بتمديد منعه من دخول الضفة الغربية.
واقتحم الاحتلال منزل رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري، في حي الصوانة بالقدس، وسلّم عائلته قرارًا لتجديد إبعاده عن المسجد الأقصى، رغم سفره خارج فلسطين في تلك الفترة.
الاعتقالات:
سجلت محافظة القدس خلال الربع الأول من العام الجاري، اعتقال (239) مقدسيًا منهم (22) سيدة و(18) أطفال.
قرارات محاكم الاحتلال بحق المعتقلين:
السجن الفعلي:
رصدت محافظة القدس إصدار محاكم الاحتلال (73) حكما بالسجن الفعلي بحق معتقلين مقدسيين خلال الربع الأول من العام الجاري، من بينها (32) حكما بالاعتقال الإداري، أي دون تحديد تهمة، حيث تعكس هذه الأحكام سياسة الاحتلال التصعيدية في استهداف المعتقلين.
الحبس المنزلي:
رصدت محافظة القدس في الربع الأول من عام 2025، إصدار سلطات الاحتلال (27) قرارا بالحبس المنزلي.
الإبعاد:
أصدرت سلطات الاحتلال (86) قرارا بالإبعاد بحق مقدسيين، وشملت هذه القرارات (57) قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك، وتم استهداف عدد كبير من المعتقلين المحررين والصحفيين والنشطاء، بما في ذلك عدد من الذين تم إبعادهم خارج فلسطين.
منع السفر:
يتذرع الاحتلال بأسباب أمنية لمنع الفلسطينيين من السفر وخاصة في القدس المحتلة، وخلال الربع الأول من العام 2025، أصدرت سلطات الاحتلال قرارين بالمنع من السفر.
عمليات الهدم والتجريف والاستيلاء:
نفذّت سلطات الاحتلال (91) عملية هدم وتجريف، شملت (26) عملية هدم ذاتي قسري، أُجبر خلالها المقدسيون على هدم منازلهم لتفادي الغرامات، و(53) عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال بالقوة، إضافةً إلى (12) عملية تجريف، استهدفت أراضٍ وشوارع فلسطينية، بحجة البناء غير المرخص، في وقتٍ تفرض فيه القيود المشددة على الحصول على تراخيص بناء، ما يجعلها شبه مستحيلة للمقدسيين.
إخطارات بالهدم والإخلاء والاستيلاء على الأراضي:
رصدت محافظة القدس (53) انتهاكا، شملت (19) إخطارا بالهدم، و(31) حالة استيلاء على أراضٍ، و(3) إخطارات بالإخلاء.
الانتهاكات ضد المؤسسات المقدسية
شهدت محافظة القدس المحتلة، تصعيدًا خطيرًا في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، التي استهدفت مختلف القطاعات والمكونات المجتمعية، وتركزت هذه الانتهاكات على المؤسسات التعليمية، والقطاعات الإعلامية، والمراكز الإنسانية، إلى جانب الاعتداءات المستمرة على المقدسات الإسلامية.
أحد أبرز ملامح هذا التصعيد كان استهداف المؤسسات التعليمية والمناهج الدراسية الفلسطينية، كما صعّد الاحتلال من اعتداءاته على الصحفيين ووسائل الإعلام، وطالت الاعتداءات أيضا المؤسسات الإنسانية والدولية، وخاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأونروا "، حيث اقتحمت قوات الاحتلال مقار الوكالة، وأغلقت مدارس تابعة لها، وأزالت شعاراتها.
كما تواصلت الاقتحامات الاستعمارية التي طالت مقبرة الأطفال الإسلامية في سلوان جنوب الأقصى، حيث اقتلع الاحتلال سورها، وعلق لافتة تمنع الدفن بحجة أنها منطقة عامة تابعة لما يسمى "الحديقة الوطنية".
استهداف المكتبات: شهدت مدينة القدس المحتلة تصعيدا خطيرا من قبل سلطات الاحتلال، يستهدف بشكل ممنهج المكتبات، في محاولة واضحة لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية.
المشاريع الاستعمارية:
صادقت سلطات الاحتلال خلال الربع الأول من العام الجاري، على (3) مشاريع استعمارية جديدة، وبدأت العمل على مشروعين تمت المصادقة عليهما سابقا، بالإضافة إلى إنهاء العمل في مشروع سابق.
منذ احتلال شرق مدينة القدس المحتلة عام 1967، سعت سلطات الاحتلال من خلال عدة قوانين وإجراءات على الأرض لتغيير الوضع الديمغرافي في المدينة، ومن خلالها نجحت في رفع عدد المستعمرين في شرق المدينة من صفر في ذلك العام إلى 230 ألفًا حتى يومنا هذا، ويسعى الاحتلال لإضافة 150 ألفًا آخرين من خلال تحقيق حلم "القدس الكبرى".
ويعتبر مشروع "القدس الكبرى" من أخطر المشاريع الاستعمارية التي تهدد القدس، ويدور الحديث عن 3 كتل ضخمة وهي "غوش عتصيون" التي تضم 14 مستعمرة في الجنوب الغربي من القدس، وكتلة "معالي أدوميم" التي تضم 8 مستعمرات تمتد من شرقي القدس وحتى غور الأردن، بالإضافة لكتلة "جفعات زئيف" التي تضم 5 مستعمرات، وتقع في الجزء الشمالي الغربي من القدس.
ويريد الاحتلال من خلال هذا المشروع اقتلاع 150 ألف مقدسي ممن يتمتعون بحق الإقامة في المدينة لكنهم يعيشون خلف الجدار العازل، ويعمل على إحلال 150 ألف مستعمر مكانهم من أجل حسم كفة الديمغرافيا في المدينة لصالح المستعمرين بحيث تكون نسبتهم في المدينة 88% مقابل 12% فلسطينيين، وتبلغ نسبة العرب في المدينة المقدسة الآن 39% مقابل 61% من نسبة المستعمرين.
المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين محدث: الهلال الأحمر: فيديو "نيويورك تايمز" يدحض رواية إسرائيل في يوم الطفل الفلسطيني: أكثر من 17 ألف طفل شهيد في غزة أبو عبيدة : حياة أسرى الاحتلال مهددة بمناطق الإخلاء في غزة الأكثر قراءة الهلال الأحمر: الاحتلال يرفض دخول فرق الإنقاذ للبحث عن طواقمنا المفقودة برفح "هيئة الجدار والاستيطان" تصدر تقريراً في ذكرى يوم الأرض صحيفة تكشف كواليس جديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة 7 شهداء وإصابات إثر قصف الاحتلال على خان يونس وغزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025