الفرصة الأخيرة.. ماذا يعني تعليق مصر مشاركتها بمفاوضات سد النهضة؟
تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT
أعلنت مصر وقف مشاركتها في مفاوضات سد النهضة الإثيوبي بسبب ما أسمته بتعنت إثيوبيا التي "لا تلفت إلا لمصالحها الفردية"، بعد نحو أربعة شهور من إعلانها فشل آخر جولة مفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا والتي وصفت بالفرصة الأخيرة.
واتهم وزير الخارجية المصري، سامح شكري، خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع مصر والأردن والمغرب في الرياض، إثيوبيا بـها لا تراعي الحد الأدنى من مبادئ حسن الجوار ودفع بلاده لاتخاذ القرار بإيقاف مشاركتها في تلك المفاوضات التي لا تفضي إلى نتائج ملموسة طالما استمرت في نهجها الحالي.
من جانبه، كرر مجلس التعاون لدول الخليج العربي، أنه تم خلال الاجتماع التأكيد على أن الأمن المائي لجمهورية مصر وجمهورية السودان هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ورفض أي عمل أو إجراء يمس بحقوقهما في مياه النيل.
خطوة متأخرة
في تقديره لتلك الخطوة، يرى الخبير في القانون الدولي للمياه، أحمد المفتي، والعضو السابق في وفد السودان لمفاوضات سد النهضة، أن الخطوة متأخرة، وقال: "ما كان ينبغي على السودان ومصر الدخول في مفاوضات لم تتوفر لها أبسط مقومات النجاح".
وأكد في حديثه لـ"عربي21": أن "فشل مفاوضات سد النهضة الدائم والمستمر منذ عام 2011 والتي حذرنا من الدخول في دوامتها لصالح إثيوبيا؛ لأنّ المفاوضات تساعدها دون شك في أن تقنن أعمالها الأحادية، ولا تجبرها على الوفاء بالتزاماتها".
في 19 كانون الأول/ ديسمبر 2023، أعلنت مصر أن "المسارات التفاوضية مع إثيوبيا قد انتهت"، مؤكدة أنها سوف تراقب عن كثب عملية ملء وتشغيل سد النهضة، وأن مصر تحتفظ بحقها المكفول بموجب المواثيق الدولية للدفاع عن أمنها المائي والقومي في حالة تعرضه للضرر.
وأرجعت وزارة الري فشل الاجتماع الأخير من المفاوضات بين الأطراف المعنية إلى "استمرار ذات المواقف الإثيوبية الرافضة عبر السنوات الماضية للأخذ بأي من الحلول الفنية والقانونية الوسط التي من شأنها تأمين مصالح الدول الثلاث".
الكرة بملعب إثيوبيا
على المستوى الفني، يقول خبير المياه والسدود، محمد حافظ، إن "طبيعة طبوغرافية مجرى النيل الأزرق في إثيوبيا تصلح لبناء أكثر من (10 سدود) وإنتاج كمية كهرباء أكبر بكثير مما يمكن إنتاجه من سد النهضة والذي لا يمكنه إنتاج غير قرابة 1800 ميجاوات".
وكشف في حديثه لـ"عربي21": أن إثيوبيا تهدف لبناء ثلاث سدود جديدة)على النيل الأزرق وتلك السدود بالإضافة لسد النهضة سوف تخزن قرابة 202 مليار متر مكعب في وقت يصل فيه إلى موقع سد النهضة سنويا في المتوسط قرابة 48.5 مليار متر مكعب لصالح مصر والسودان".
ورأى حافظ أن الكرة لا تزال في الملعب الإثيوبي: " هناك فرصة لإظهار حسن النية مع الجانب الإثيوبي والتوافق معهم على تلك بناء سدود صغيرة لإنتاج طاقة أكبر من التي يمكن أن يولدها سد النهضة بضمان مشاركة البنك الدولي والذي تقاعس عن مساندة مصر في أزمة سد النهضة، وسوف يقلل نسبيا مصائب مصر المائية.
رسالة احتجاج مفاوضات عبثية
على المستوى السياسي، يعتقد الأكاديمي والباحث في الشأن الإفريقي، الدكتور محمد أحمد ضوينا، أن "قرار مصر بتعليق مشاركتها في المفاوضات هو "رسالة احتجاج" وتحصيل حاصل، وهو قرار سليم ولكن جاء متأخرا؛ وذلك لأن إثيوبيا كانت تسعى لمفاوضات عبثية طويلة تشغل فيها دولتي المصب عن مراميها الحقيقة".
وأضاف لـ"عربي21": "أن إثيوبيا تهدف إلى الاستمرار في بناء السد وإتمام كل العمليات الفتية بهدوء وقد نجحت في ذلك في وقت كنا نتوقع من مصر والسودان اللجوء إلى التحكيم الدولي أو محكمة العدل الدولية لاستصدار قرار دولي يجبر إثيوبيا لإيقاف بناء السد والاستجابة لمطالب دول المصب في تنسيق الجوانب الفنية و جدولة مواقيت الملء والتفريغ".
واستدرك ضوينا: "واستفادت إثيوبيا كثيرا من هذه الأحوال لاسيما وقد انشغل السودان مؤخرا بصراع دموي داخلي صرفه عن التفكير في شأن السد الأمر الذي يسر لإثيوبيا الإسراع في إكمال البناء والملء وربما التشغيل وتوليد الكهرباء حيث لا جدوى من الاستمرار في المفاوضات".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية مصر سد النهضة المفاوضات مصر المفاوضات أثيوبيا سد النهضة تعليق المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مفاوضات سد النهضة
إقرأ أيضاً:
تامر المسحال يكشف آخر تفاصيل مفاوضات الهدنة بغزة
ووفق مصادر الجزيرة، فإن حركة حماس قررت عدم الرد والتعاطي مع الورقة الإسرائيلية الأخيرة التي قدمتها للوسطاء، وأبلغتهم بنسف إسرائيل لمقترحهم الذي وافقت عليه الحركة قبل أيام.
وحمل الرد الإسرائيلي على مقترح الوسطاء رفضا وتغييرات على معظم بنوده، إذ أدخلت بند نزع سلاح المقاومة ورفض انسحاب قواتها وإعادة تموضعها في القطاع كمحددات للتفاوض، في حين حددت سقف الاتفاق بـ40 يوما تبدأ في اليوم الثاني منها المفاوضات على مبادئ جديدة.
3/4/2025