دراسة تكشف روابط غير متوقعة بين فقدان الوزن وخطر الإصابة بالسرطان
تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT
ترتبط زيادة الوزن بالعديد من المشكلات الصحية، بما في ذلك السرطان. وقد أظهرت بعض الدراسات أن السمنة ترتبط بما لا يقل عن 13 نوعا من السرطان.
وفي بعض المناطق، مثل أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط، تساهم السمنة بما يصل إلى 9% من جميع حالات السرطان. وقد يصبح السبب الرئيسي للسرطان لدى النساء في المملكة المتحدة خلال الـ 25 عاما المقبلة.
ومع ذلك، فقد توصلت دراسة حديثة إلى نتيجة غير متوقعة، وفقا لموقع "سينس أليرت"، وكشفت روابط بين فقدان الوزن وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
ووجدت أن فقدان الوزن ارتبط بمعدل أعلى بكثير من الإصابة بالسرطان خلال الأشهر الـ 12 التالية لفقدان الوزن، مقارنة بأولئك الذين لم يفقدوا الوزن.
وفي إعداد الدراسة، تمت الاستعانة ببيانات نحو 160.000 شخص تم جمعها على مدار 28 عاما في المتوسط. وأبلغ هؤلاء الأشخاص عن تفاصيل صحتهم وأسلوب حياتهم كل عامين حتى عام 2016. وقد أولى الباحثون اهتماما خاصا لتغيرات وزنهم.
تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات بناء على مدى تعمد فقدان الوزن: "عالية" لأولئك الذين يعززون النظام الغذائي وممارسة الرياضة، و"متوسطة" لمن يثومون بتحسينات في النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة، و"منخفضة" لعدم وجود تحسينات ملحوظة في أي من المجالين.
ومن بين المشاركين، ظهرت نتيجة مذهلة وهي أن الأشخاص الذين فقدوا أكثر من 10٪ من وزن الجسم كان لديهم خطر أعلى بكثير لتشخيص السرطان في العام التالي.
ولكن لم تكن جميع أنواع السرطان مرتبطة بشكل متساو بفقدان الوزن. ووجدت الدراسة وجود علاقة قوية بين فقدان الوزن وسرطان الجهاز الهضمي العلوي (المريء والمعدة)، والكبد، والبنكرياس، والقنوات الصفراوية.
بالنسبة لهذه الأنواع، كان الخطر أعلى بكثير، مع زيادة الفرص بين ثلاث إلى أكثر من سبع مرات. وكان الارتباط أضعف بالنسبة لسرطان القولون والمستقيم والرئة، ولا يبدو أنه يؤثر على احتمال الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتا والسرطانات التي تصيب النساء فقط.
ومع ذلك، فإن مؤلفي الدراسة حذرون. إنهم يعرفون أن أبحاثهم لها بعض الحدود. أولا، اعتمدوا على تقارير الأشخاص عن أوزانهم، والتي قد لا تكون دقيقة دائما.
كما أنهم تنبهوا إلى أن المشاركين يسجلون البيانات كل عامين فقط، مما يعني إمكانية تفويت بعض التفاصيل. بالإضافة إلى ذلك، كانت الدراسة في الغالب تركز على المتخصصين في مجال الصحة في الولايات المتحدة، الذين قد يكونون أكثر وعيا بالسرطان ولديهم إمكانية وصول أفضل إلى الرعاية الصحية.
والجدير بالذكر أن الخطر كان أعلى لدى أولئك الذين بذلوا أقل جهد لإنقاص الوزن (أولئك الذين تم تصنيفهم بشكل منخفض). لذا، عند الفحص الدقيق، قد تدعم هذه الدراسة ما هو متعارف عليه، وهو "إذا كنت تفقد الوزن دون أن تحاول، فمن المهم أن تبحث عن السبب".
الجديد هنا هو أن الدراسة تساعد في تحديد أنواع السرطان التي قد تكون السبب وراء فقدان الوزن غير المتوقع. وهذا يعني أنه عندما يفقد شخص ما وزنه دون سبب واضح، فقد يركز الأطباء أكثر على فحص بعض أنواع السرطان، مثل تلك الموجودة في منطقة المعدة أو الكبد، لمعرفة ما يحدث.
ومن ناحية أخرى، هناك الكثير من الأدلة التي توضح فوائد فقدان الوزن عن قصد. على سبيل المثال، وجدت دراسة نُشرت في عام 2022 أن الأشخاص الذين أجروا تغييرات كبيرة في نمط حياتهم كانوا أقل عرضة للإصابة بالسرطان المرتبط بالسمنة بنسبة 16%. وجدت دراسة أخرى من نفس العام أن جراحة إنقاص الوزن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان والوفاة بسببه.
لذلك من المهم تذكر الفوائد المؤكدة للتحكم في الوزن وممارسة الأنشطة للوقاية من السرطان.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الإصابة بالسرطان فقدان الوزن
إقرأ أيضاً:
دراسة تقول إن منجم الفضة بإميضر يستنزف المياه ويلوث البيئة ويؤثر على صحة السكان
كشفت دراسة حديثة صادرة عن « المعهد المغربي لتحليل السياسات » أن قرية إميضر، الواقعة في إقليم تنغير جنوب شرق المغرب، تواجه أزمة بيئية واجتماعية متصاعدة بسبب استغلال منجم الفضة للموارد المائية الشحيحة وتلويثه للبيئة. وقد أدى ذلك إلى احتجاجات مستمرة من قبل السكان المحليين، الذين يطالبون بحقوقهم في المياه النظيفة وبيئة صحية.
وأوضحت أن قرية إميضر يعتمد اقتصادها المحلي أساسًا على الزراعة المعيشية، مثل زراعة الخضراوات وتربية المواشي الصغيرة، ونظرًا للمناخ الجاف. وفي المنطقة، فإن الموارد المائية محدودة للغاية. ونتيجة لذلك، غالبًا ما تنضب الأنهار، ويُعتمد على المياه الجوفية للشرب والري.
غير أن استئناف عمليات استخراج الفضة في المنطقة منذ عام 1969 أدى إلى الضغط على الموارد المائية؛ فوفقًا لنشطاء محليين، يُقال، بحسب الدراسة، إن المنجم يستخدم 1555 مترًا مكعبا من المياه يوميًا، وهو ما يزيد بأكثر من 12 مرة على الاستهلاك اليومي لجميع سكان إميضر، ويُعد منجم إميضر من أغنى مناجم الفضة في إفريقيا، إذ ينتج سنويًا 240 طنا من الفضة، كما يُعرف بأنّه أحد المناجم القليلة في العالم التي يمكن العثور فيها على الفضة بشكلها الطبيعي، حيث ينتج المنجم سبائك فضية بنسبة نقاء تبلغ 99 في المائة.
في عام 1969، كانت شركة المعادن بإيميضر SMI المشغلة للمنجم، مملوكة للدولة عبر المكتب الوطني لهيدروكربونات والمعادن (ONHYM) ثم خُصخصت عام 1996، واستحوذت عليها مجموعة أونا (ONA) بنسبة 36.1% من رأس المال، وذلك في إطار هولدينغ التعدين مناجم. وفي عام 2018، غُيِّر اسم أونا إلى المدى ولتلبية احتياجاتها، قامت الشركة بتركيب 7 آبار عميقة في ثلاث مناطق للتزود بالمياه: أنجز بئر واحد عام 1986، وآخر عام 2004 في جبل عليبان، و5 آبار أُقيمت عام 2013.
حدد الخبراء والنشطاء ثلاث نتائج رئيسية لنشاط استخراج الفضة في إميضر: الاستيلاء على الأراضي والاستيلاء على المياه، والتلوث البيئي والمائي.
وفيما يتعلق بالاستيلاء على الأراضي، بحسب الدراسة نفسها، يقع موقع التعدين على أرض جماعية كانت تُستخدم تاريخيًا كمراعي، وإلى حد أقل للزراعة من قبل عائلات إميضر عندما وصلت شركة المعادن بإيميضر (SMI) في عام 1969، كانت إميضر تضم 57 عائلة غادرت منها 30 عائلة بعد تلقيها تعويضات مالية، في حين أجبرت بعض العائلات على المغادرة بسبب اقتراب أنشطة التعدين بشكل كبير من حقولها المزروعة أو مناطق رعيها.
ومع ذلك، لم تتدخل السلطات العمومية، بحسب الدراسة نفسها، وسمحت للشركة باحتلال هذه الأراضي والتوسع فيها. وفيما يخص الاستيلاء على المياه، دائما حسب الدراسة نفسها، أشارت إحدى الجمعيات المحلية إلى أن السكان لاحظوا انخفاضًا في تدفق المياه، بل وجفاف الخطارات بعد 11 شهرًا فقط من بدء استغلال الشركة للآبار في جبل عليان عام 2004.
ووجد المهندسون الذين أوفدتهم جمعية محلية في عام 2019 لتقييم الوضع أن الانخفاضات المبلغ عنها كانت مفاجئة بشكل خاص نظرًا لأن هذه الخطارات كانت معروفة بـ »استقرارها الاستثنائي، حتى خلال فترات الجفاف ».
وطرحت إحدى الفرضيات احتمال وجود علاقة بين المياه الجوفية التي يستغلها المنجم والمياه الجوفية التي تغذي قرية إميضر، مما أدى إلى نضوب الخطارات.
وأخيرًا، يعاني سكان إميضر أيضًا من التلوث البيئي الناتج عن أنشطة التعدين ويتسبب هذا التلوث في مخلفات استخراج المعادن ومعالجة النفايات. ففي عام 1987، أدت تسربات السيانيد إلى نفوق 25 رأسًا من الماعز وفي الآونة الأخيرة، في أبريل 2023 واجه 50 رأسًا من الأغنام تعود لراع مستقر-متنقل نفس المصير. كما يؤثر التلوث على صحة السكان، حيث أشار النشطاء إلى ارتفاع حالات الأمراض الجلدية والسرطان.
كلمات دلالية اميضر بيئة تلوث دراسة منجم الفضة