كشف علماء ناسا عن استراتيجية طموحة لمكافحة تغير المناخ، تتضمن إرسال طائرات إلى ارتفاعات عالية (أعلى من الطائرات التجارية بنحو 6 كم) ورش جزيئات الجليد في الغلاف الجوي العلوي.

وتساهم الاستراتيجية هذه في تجميد الماء والتخلص من البخار قبل تحوله إلى غازات الدفيئة، التي تحبس الحرارة وتمنعها من التسرب إلى الفضاء، ما يؤدي إلى زيادة درجات الحرارة على الأرض.

وتأتي الخطة نتيجة تعاون بين وكالة ناسا والإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA).

وتعد فكرة تجفيف الغلاف الجوي العلوي إضافة جديدة إلى "أدوات اللحظة الأخيرة" للتعامل مع تغير المناخ، وتعرف باسم الهندسة الجيولوجية، التي غالبا ما تتعرض للرفض بسبب آثارها الجانبية المحتملة.

وتهدف الخطة الواعدة إلى نقل جزيئات الجليد إلى أسفل طبقة الستراتوسفير مباشرة، حيث يرتفع الهواء ببطء حاملا معه بخار الماء.

ويعتقد الفريق أن المنطقة المستهدفة ستكون نقطة غرب المحيط الهادئ الباردة (WCP)، منطقة من الغلاف الجوي بحجم أستراليا تقريبا، حيث يدخل بخار الماء عادة إلى طبقة الستراتوسفير من خلال الانتقال إلى الأعلى عبر طبقة التروبوبوز (الحدود التي تفصل التروبوسفير عن الستراتوسفير).

إقرأ المزيد في عالم يزداد حرارة.. علماء المناخ يقترحون تصنيفا جديدا للأعاصير

وقالت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA): "من المعروف أن طبقة التروبوبوز فوق غرب المحيط الهادئ الاستوائي، في WCP على وجه الخصوص، هي البوابة الحاسمة لتحديد كمية بخار الماء التي يتم نقلها إلى طبقة الستراتوسفير".

وقال جوشوا شوارتز، عالم الفيزياء في إدارة NOAA: "هذا ليس أمرا يمكننا حتى تنفيذه في الوقت الحالي. يتعلق الأمر باستكشاف ما قد يكون ممكنا في المستقبل وتحديد اتجاهات البحث".

وأوضح شوارتز أن الجهود المبذولة لن تتصدى لآثار ثاني أكسيد الكربون (CO2)، وستؤدي فقط إلى تبريد الغلاف الجوي بنسبة 1/70 (ما يعادل كمية الدفء التي يوفرها ثاني أكسيد الكربون).

ويعتقد الفريق أن إطلاق طنين من جزيئات الجليد كل أسبوع يمكن أن يزيل كمية كافية من الماء لتقليل التسخين بكمية صغيرة.

ومع ذلك، قال أندرو ويفر، عالم المناخ بجامعة فيكتوريا، والذي لم يشارك في الدراسة، إن التعديل المتعمد للغلاف الجوي للأرض لمكافحة تغير المناخ قد يخلق مشاكل جديدة متتالية. 

وقالت لين راسل، عالمة كيمياء الغلاف الجوي بمعهد "سكريبس" لعلوم المحيطات، إن الفكرة تستحق الدراسة، لكنها "لا تجيب على الكثير من التساؤلات الهامة".

المصدر: ديلي ميل

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الاحتباس الحراري الارض التغيرات المناخية المناخ ناسا NASA الغلاف الجوی تغیر المناخ

إقرأ أيضاً:

ناسا تنشر صورا مدهشة لغروب الشمس من سطح القمر

نشرت شركة "فايرفلاي إيروسبيس" الأميركية صورا جديدة من سطح القمر ملتقطة من مركبة "بلو غوست" التي تنفذ حاليا مجموعة من المهام لصالح وكالة ناسا، وفي الصور ظهرت الشمس وقد نزلت تماما تحت الأفق، وظل وهجها لامعا ليضيء المكان.

وتعمل "بلو غوست" على سطح القمر لمدة تقرب من أسبوعين، في إطار مبادرة خدمات الحمولات القمرية التجارية التابعة لوكالة ناسا، والتي تكلف بها شركات خاصة.

ونقلت مركبة "بلو غوست" 10 أجهزة علمية وتكنولوجية تابعة لناسا إلى حوض بحر الشدائد على الجانب القريب من القمر، وقد تم تشغيل جميع حمولات الوكالة، وبدأ الباحثون بالفعل جمع البيانات العلمية، وتشغيل الأدوات على سطح القمر.

ومن بين مهامها، ستعمل "بلوغوست" على تطوير نظام ملاحة قمري، حيث حملت جهاز استقبال لنظام تحديد المواقع القمرية، بهدف اختبار إمكانية استقبال إشارات نظام تحديد المواقع العالمي المرسلة من مدار الأرض على سطح القمر. ويمهد نجاح هذه التجربة الطريق لتطوير نظام ملاحة دقيق لرواد الفضاء والمركبات المستقبلية على القمر.​

وتُمثل "بلو غوست" أطول مهمة تجارية على سطح القمر حتى الآن، وقد جمعت بيانات علمية استثنائية ستعود بالنفع على البشرية لعقود قادمة.

شروق الشمس من سطح القمر (ناسا) ليست الصورة الأولى

وليست هذه الصورة الأولى التي التقطتها "بلو غوست" للشمس من على سطح القمر، ففي 2 مارس/آذار الماضي أعلنت ناسا عن صورة أخرى لشروق الشمس من سطح القمر، وكانت قد التقطت من نفس المركبة وأثارت جدلا كبيرا على وسائل التواصل.

إعلان

لكن هذه الصور في النهاية كانت ذا غرض تسويقي، فمهام المركبة كانت علمية بحتة، وقد نجحت كلها حتى الآن، حيث تم زرع المسبار الحراري تحت سطح القمر (ليستر) على عمق متر واحد في تربة القمر، وبذلك يكون أول أداة تقيس درجة الحرارة على أعماق مختلفة تحت السطح.

كما نجح الحاسوب المقاوم للإشعاع، والذي عمل بنجاح أثناء المرور عبر أحزمة الإشعاع الأرضية وعلى سطح القمر، ونجح درع الغبار الكهروديناميكي الذي يستخدم القوى الكهربائية لإزالة الغبار القمري من الأسطح، ويساعد في حل مشكلة التصاق الغبار بالمعدات على القمر أو الكواكب الأخرى.

كما استخدمت 5 أجهزة استشعار لدراسة باطن القمر من خلال قياس المجالات الكهربائية والمغناطيسية، ويمكنها استكشاف عمق يصل إلى ألف كيلومتر، أي أكثر من نصف المسافة إلى قلب القمر.

أما جهاز تصوير الأشعة السينية القمري (ليكسي) فقد التقط صورًا بالأشعة السينية تُظهر كيفية تفاعل الرياح الشمسية مع المجال المغناطيسي للأرض.

وأثناء هبوطها على سطح القمر، التقطت المركبة حوالي 9 آلاف صورة، أظهرت كيف تؤثر محركات المركبات الفضائية على سطح القمر.

مقالات مشابهة

  • أفضل المطاعم التي تقدم المشاوي في الأردن
  • طريقة تحضير سلطة تاكو سبع طبقات
  • تبريد تقر توزيع أرباح نقدية بقيمة 441 مليون درهم لعام 2024
  • أسوشيتدبرس: “كارثة درنة” نموذج صارخ لكوارث تغير المناخ 
  • بصمة عراقية في ناسا.. رحلة من الأرض إلى الفضاء.. بالعربي
  • بالأرقام.. المركز التكنولوجي بحي المناخ في بورسعيد يستقبل 6185 طلبًا خلال شهرين
  • مسبار باركر يلامس الغلاف الجوي للشمس ويسجل رقماً قياسياً
  • في اقترابه الـ23 من نجمنا.. مسبار باركر “يلامس” الغلاف الجوي للشمس بسرعة قياسية
  • ناسا تنشر صورا مدهشة لغروب الشمس من سطح القمر
  • طريقة عمل زربيان عدني من المطبخ اليمني