أظهر استطلاع للرأي أجرته القناة 13 الإسرائيلية أن 53% من الإسرائيليين يعتقدون أن البقاء السياسي هو الذي يدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإطالة أمد الحرب في قطاع غزة.

وأظهر الاستطلاع أنه إذا أجريت الانتخابات اليوم سيحصل حزب بيني غانتس العضو في حكومة الحرب الإسرائيلية، على 39 مقعدا مقابل 17 لحزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

كما أظهر الاستطلاع أن زعيم المعارضة يائير لبيد سيحصل على 12 مقعدا، في حين سيحصل وزير الدفاع يوآف غالانت على 9 مقاعد إذا انسحب من حزب الليكود وشكّل قائمة جديدة.

ومن ناحية أخرى، قال رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان، اليوم الأحد، إن الحكومة الإسرائيلية وصلت إلى نهايتها، معتبرا أن التخلص من رئيسها بنيامين نتنياهو يمثّل مكافأة للإسرائيليين.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن ليبرمان قوله إن الحكومة استنفدت نفسها وانتهت، مشيرا إلى الخلافات بين أعضاء مجلس الحرب.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن ليبرمان قوله "أتوقع أن يعلن بيني غانتس الوزير بمجلس الحرب ورئيس حزب "معسكر الدولة" أن هذه الحكومة انتهت وأننا بحاجة للعودة إلى الناخبين".

وأوردت تقارير إسرائيلية خلال الشهور الأخيرة، أنباء عن خلافات عميقة بين المستوى السياسي (الحكومة) في إسرائيل، والجيش الإسرائيلي، بسبب إدارة الحكومة للحرب، وخطتها لما بعد الحرب في قطاع غزة.

ويتعرض نتنياهو لانتقادات واسعة في الأوساط الإسرائيلية، على خلفية إخفاق حكومته بالتنبؤ المسبق بهجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مستوطنات غلاف غزة صبيحة السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتعاطيه مع قضية المحتجزين في قطاع غزة.

ومنذ ذلك اليوم، تشن إسرائيل حربا مدمرة على القطاع، خلفت عشرات آلاف الضحايا معظمهم أطفال ونساء، وفق بيانات فلسطينية وأممية، مما أدى إلى مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية لأول مرة منذ تأسيسها عام 1948.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

هآرتس: نتنياهو يواجه صعوبة في استئناف الحرب على غزة

سلطت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الضوء على الصعوبات التي يواجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إذا قرر إعادة شن الحرب على قطاع غزة، وذلك في ظل الضغط الداخلي المتزايد لاستمرار المفاوضات لإتمام صفقة التبادل والمطالبة بالإفراج عن جميع المحتجزين بالقطاع.

واستعرض المحلل العسكري البارز عاموس هرئيل -في مقاله بالصحيفة- الوضع الذي وصلت له صفقة تبادل الأسرى في نهاية مرحلتها الأولى في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس، باستلام إسرائيل 4 جثث والتعرف على هوياتهم لاحقا بمركز الطب الشرعي، بينما أفرجت إسرائيل عن نحو 600 أسير فلسطيني.

وأكد هرئيل أن الدعم الشعبي الكبير في إسرائيل لاستمرار تنفيذ الاتفاق قد يدفع نحو تحقيق تقدم إضافي في المفاوضات، ولكنه أشار في المقابل إلى أن إسرائيل تبحث مع الوسطاء تمديد المرحلة الأولى بدلا من الدخول في الثانية التي تتطلب الانسحاب الكامل من قطاع غزة ووقف الحرب عليه، لتجنب دخول نتنياهو في صدام مع شركائه المتطرفين في الحكومة.

كما تطرق المحلل العسكري إلى عقبة أخرى تتمثل في أن حماس تشترط أن يكون الإفراج عن قياداتها "مفتاحا" لمراحل أخرى من الاتفاق، حيث، تبقى لديها في غزة 59 محتجزا، يُعتقد أن أقل من نصفهم على قيد الحياة، وفقا للمعلومات المستمدة من شهادات المفرج عنهم مؤخرا.

إعلان تأييد واسع

ويقول هرئيل إن "نتنياهو يدرك أن هناك تأييدا واسعا داخل إسرائيل لإتمام الصفقة، حتى لو تطلب ذلك تقديم تنازلات كبيرة، خاصة بعد المشاهد المؤثرة في الجنازات الجماعية للجثث التي أفرجت عنها حماس، وتزايد الضغوط عليه لإيجاد حل سريع يعيد بقية الأسرى، في ظل شهادات المحررين منهم حول الظروف القاسية التي عاشوها خلال أسرهم، كما أن الجانب الفلسطيني يسعى إلى تمديد وقف إطلاق النار على الأقل حتى نهاية شهر رمضان المقبل".

وينقل عن مصادر أمنية إسرائيلية تقديرها بأنه لا تزال هناك ظروف مواتية لتعزيز الإفراج عن عدد من المحتجزين، لكن سيكون من الصعب إتمام الصفقة بأكملها.

وبرروا ذلك بوجود تضارب في مصالح الأطراف. وتقول هذه المصادر إن "حماس تطلب ثمنا باهظا من حيث عدد الأسرى ومكانتهم العليا مقابل الإفراج عن كل أسير في المرحلة الثانية، كما تصر أيضا على وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وأن تضمن الولايات المتحدة عدم تعرض قادتها للأذى في نهاية المرحلة".

ويلفت المحلل العسكري إلى طبيعة الضغوط التي يتعرض لها نتنياهو من اليمين المتطرف داخل حكومته، الذي يطالب بالعودة إلى العمليات العسكرية فورا، ويشير إلى أنه سبق وتعهد لقيادات هذا التيار بأنه سيستأنف القتال قريبا، وهو ما يضعه أمام معضلة صعبة بين تلبية مطالب شركائه المتطرفين أو الانصياع للمطالب الشعبية والدولية بالمضي قدما في الصفقة.

ويرى هرئيل أنه "من المشكوك فيه أن يقرر نتنياهو العودة إلى الحرب بهذه السرعة، ولكن بمرور الوقت سيواجه صعوبة في إتمام الصفقة والحفاظ على ائتلافه، نظرا للحاجة إلى تمرير ميزانية الدولة للعام الحالي بحلول نهاية مارس/آذار المقبل".

الدور الأميركي

ويناقش المحلل العسكري الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة الأميركية بقيادة الرئيس ترامب، الذي أشار إلى أنه وضع القرار بشأن الاستمرار في المفاوضات أو استئناف الحرب بيد نتنياهو، مع استمرار المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف في الجهود الدبلوماسية لإطلاق المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى

إعلان

ولكنه في المقابل ينقل عن ضباط كبار في المؤسسة الأمنية أنهم يعتقدون أن ترامب لم يتخل عن خططه لعقد "صفقة ضخمة" مع المملكة العربية السعودية، والتي قد تشمل تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل. ويرى هؤلاء -حسب هرئيل- أن "هذه الصفقة ستتطلب وقف الحرب في غزة، وهو ما قد يضع مزيدا من القيود على نتنياهو في حال قرر العودة للقتال".

ويقول هؤلاء أيضا أن القيادة العسكرية الإسرائيلية لا تستبعد احتمال استئناف العمليات في غزة من دون معارضة أميركية، ويشيرون إلى أن إيال زامير، الذي سيتولى منصب رئيس الأركان الجديد للجيش الإسرائيلي الأسبوع المقبل، يخطط لهجوم عسكري جديد يهدف إلى إلحاق خسائر كبيرة بحماس وإضعافها عسكريا لإجبارها على تقديم تنازلات أكبر في المفاوضات.

عقبات عديدة

ويرى هرئيل أن "الخطة تواجه عقبات عدة، أبرزها الخطر الذي يشكله استمرار القتال على حياة الرهائن المتبقين، بالإضافة إلى الخسائر المحتملة في صفوف جيش الدفاع الإسرائيلي. كما أن العودة إلى القتال ستصطدم بمعارضة أميركية محتملة، خاصة إذا لم يتم تحقيق تقدم سريع في المفاوضات خلال الأسابيع القليلة المقبلة".

وفي حين يشير المحلل العسكري إلى احتمال نجاح الجهود الدبلوماسية لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار، خصوصا أن حماس قد تكون مستعدة للموافقة على تشكيل حكومة خبراء لإدارة القطاع، بمشاركة السلطة الفلسطينية ودعم دولي، فإنه يرى أن العقبة الأساسية لدى إسرائيل هي مستقبل الجناح العسكري لحماس، وهو ما ترفض إسرائيل التساهل فيه.

ويحذر في المقابل من أن إسرائيل قد تجد نفسها أمام خيار استئناف الحرب، رغم المخاطر السياسية والأمنية الكبيرة التي قد تترتب على ذلك، وذلك في حالة لم تسفر المفاوضات عن نتائج ملموسة خلال الأسابيع المقبلة.

ويختم مقاله بالقول "في ظل هذا المشهد المعقد، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، لكن المؤكد هو أن قرار نتنياهو سيكون مصيريا، سواء في مستقبل الحرب أو في بقائه السياسي ذاته".

إعلان

مقالات مشابهة

  • الحكومة تحذر من "الاستغلال السياسي للأكاذيب حول المخطط الأخضر" بعد إلغاء نحر الأضاحي هذا العام
  • هآرتس: نتنياهو يواجه صعوبة في استئناف الحرب على غزة
  • أمريكا الإسرائيلية وإسرائيل الأمريكية.. الأسطورة التي يتداولها الفكر السياسي العربي!
  • عاجل| القناة ١٤ الإسرائيلية: رئيس الأركان يكشف أن إسرائيل بحثت قصف جنازة نصر الله
  • مصلحة السجون الإسرائيلية: الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين سيبدأ بعد إشارة من المستوى السياسي
  • استطلاع: 33% فقط من الديمقراطيين لديهم وجهة نظر إيجابية تجاه إسرائيل
  • أبو فاعور: على الحكومة إعادة إطلاق مسار الإصلاح السياسي
  • اجتماع للمكتب السياسي لحزب "الجرار" الأربعاء ينذر بانقسامات جديدة في الأغلبية الحكومية
  • باحث في الشؤون الإسرائيلية: نتنياهو يراوغ لعدم استكمال مراحل اتفاق غزة
  • باحث في الشؤون الإسرائيلية: نتنياهو يراوغ لاستمرار الحرب على غزة