شهادات مؤلمة عن انتهاكات مروِّعة بحق أسيرات فلسطينيات في سجون الاحتلال
تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT
الثورة / متابعات
كشفت عدد من المعتقلات الفلسطينيات التي تم الإفراج عنهن مؤخرا، واللاتي تم اعتقالهن من قبل قوات الاحتلال في غزة قصصا من ويلات العذاب والرعب والانتهاكات المروعة التي تجرعت مراراتها على أيدي سجانيها.
نبيلة «ام لولد وبنت» قالت أنّها تعرضت لتعذيب وحشي، واستجواب متواصل، طوال 47 يوماً من اعتقالها، في ظل أجواء البرد القارس.
وأكّدت نبيلة (39 عامًا) في شهادتها لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية رفضها لأوامر الاحتلال بالنزوح نحو الجنوب، وقالت أنّها قررت البقاء في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي المتكرر دفعها وعائلتها إلى اللجوء إلى إحدى مدارس الأونروا لعلّها تكون أكثر أمناً.
لكن، قوات الاحتلال وتكراراً لجرائمها في أماكن أخرى، قامت باقتحام المدرسة التي لجؤوا إليها في الـ 24 من ديسمبر الماضي، حيث كانت نبيلة مرعوبة، وقالت: تخيلت أنهم يريدون إعدامنا ودفننا هناك.
وأضافت أن جنود الاحتلال أمروا الرجال بخلع ملابسهم، بينما نقلوا النساء إلى مسجد قريب لتفتيشهن، حيث بدأت عمليات الضرب والاستجواب المتكرر، واستمرت طيلة فترة الأسابيع الستة في الاعتقال.
وعن معاملة جنود الاحتلال للمعتقلين، قالت: إنها كانت قاسية للغاية، حيث شملت الضرب والصراخ في وجوههم باللغة العبرية، ومن حاول أن يرفع رأسه أو أن يتكلم، كان يتعرض لضرب عنيف على الرأس.
وأشارت السيدة إلى أنّ الاحتلال نقلها بين أماكن عدة، برفقة عدد من المعتقلين، قبل وصولها أخيراً إلى سجن الدامون، مقدّرةً وجود نحو 100 امرأة بداخله .
وأكّدت تعرضها لعمليات تفتيش واستجواب متكررة تحت تهديد السلاح، موضحةً أنّ جنود الاحتلال سألوها عن علاقتها بحركة حماس وفصائل المقاومة، فأجابت بالنفي، وبأنها ربّة منزل ولا علاقة لها بأحد.
وأضافت: “كنا نتجمد من البرد، وأجبرنا على البقاء على ركبنا على الأرض، وكنّا مكبلي اليدين والقدمين، ومعصوبي العينين، وسط أصوات موسيقى صاخبة وصراخ متواصل”، مؤكّدة أنّ الاحتلال كان يهدف إلى إرهابهم وإذلالهم.
وأوضحت نبيلة أنّها تُقيم حالياً في مأوى في رفح، مع أسيرات أخريات، بعد تم إطلاق سراحهن مؤخراً.
وقالت امرأة أخرى كانت محتجزة، إنه خلال فحص طبي قبل نقلها إلى سجن دامون، أمرتها قوات الاحتلال بتقبيل العلم الإسرائيلي، وعندما رفضت، أمسك بها جندي من شعرها، وضرب بوجهها على الحائط.
وفي تقرير لمعهد حقوق الإنسان في غزة، قال محتجزون سابقون من غزة أنهم تعرضوا لسوء معاملة مماثلة. وقال أحدهم، إن حراسا في سجن كتزيوت تبولوا عليه. كما أجبر الحراس المعتقلين العراة على الوقوف جنبا إلى جنب وأدخلوا أجهزة بحث بين أردافهم.
واعتقلت قوات الاحتلال المئات من الفلسطينيين رجالاً ونساءً أثناء اجتياحها البري لغزة، ولا يعرف ذويهم أية معلومات عنهم، سواء من اعتقلوا من المنازل، أو مراكز الإيواء، أو الحواجز العسكرية في قطاع غزة.
وتؤكد مؤسسات حقوقية أنّ الاحتلال يُعذّب معتقلي غزة بطرق مهينة، من بينها مطالبة المعتقل بالنباح قبل إعطائه وجبات الطعام، أو إجبار المعتقلين على ترديد أغانٍ تمجد الاحتلال. ونقلت تلك المؤسسات عن عدد من المفرج عنهم سماعهم لصراخ المعتقلين على مدار الساعة، وأن عمليات التعذيب كانت مستمرة بلا توقف.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الحكومة السودانية : أربعة آلاف أسير محرر من سجون الدعم السريع بالخرطوم
الأناضول/ أعلنت الحكومة السودانية، الجمعة، أن عدد الأسرى المحررين من سجون ومعتقلات قوات الدعم السريع في الخرطوم تجاوز 4 آلاف، وفي بيان، أدانت الحكومة "الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع بحق المواطنين المعتقلين والمحتجزين والأسرى في سجونها ومعتقلاتها"، وأضافت أن "الأسرى يتعرضون لأبشع أشكال التعذيب الوحشي، والتصفية الجسدية بدم بارد، والاغتصاب الممنهج بحق الفتيات".
وتابعت: "تعكس أوضاع الأسرى المحررين من عدة مناطق في الخرطوم، والذين يتجاوز عددهم 4 آلاف شخص، دليلاً دامغاً على وحشية وإجرام هذه الميليشيا الإرهابية".
وأشارت إلى أن "المقاطع المصورة، التي تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي المحلية والدولية، تظهر الأسرى المحررين من معتقلات وسجون الميليشيا في الخرطوم، وقد تحولوا إلى هياكل عظمية، نتيجة ما تعرضوا له من تعذيب وحشي وتجويع ممنهج داخل زنازين تفيض بالألم والموت البطيء".
ودعت حكومة السودان "المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الانتهاكات الجسيمة، التي ترتكبها الميليشيا بحق الأسرى والمعتقلين، والعمل الجاد على وقف هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها".
وطالبت منظمات حقوق الإنسان بالتحلي بالمصداقية والشفافية في توثيق هذه الانتهاكات الخطيرة.
والخميس، أعلن الجيش السوداني أن قواته "تمكنت من تطهير آخر جيوب مليشيا الدعم السريع في محلية (محافظة) بالخرطوم".
والأربعاء، واصل الجيش السوداني تقدمه في الخرطوم واستعاد السيطرة على المطار ومقرات أمنية وعسكرية وأحياء عدة شرق وجنوب العاصمة، للمرة الأولى منذ أبريل/ نيسان 2023.
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" حربا دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص، ونزوح أو لجوء نحو 15 مليونا، بحسب تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية، فيما قدّرت دراسة لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.
وفي الآونة الأخيرة، تراجعت قوات "الدعم السريع" في عدة ولايات، بينها الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق.
ومن أصل 18 ولاية، لم تعد "الدعم السريع" تسيطر سوى على جيوب غرب وجنوب مدينة أم درمان غربي الخرطوم، وأجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان.
كما تسيطر "الدعم السريع" على 4 ولايات في إقليم دارفور (غرب)، بينما يسيطر الجيش على الفاشر عاصمة شمال دارفور الولاية الخامسة في الإقليم.