نظمت دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة ورشة عمل بعنوان “الأسس الضريبية لاستدامة الممارسات الاقتصادية” بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للضرائب وبمشاركة مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية “رواد” التابعة للدائرة وبحضور عدد من مستثمري القطاعين التجاري والصناعي.

وتأتي الورشة في إطار جهود دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة الرامية لإبراز الفرص وتعريف مستثمري القطاع التجاري والصناعي في الإمارة بالمعلومات والجوانب القانونية التي تمكنهم من التعامل بكفاءة مع النظام الضريبي المتبع في الدولة وماله من دور في تطوير بيئة الأعمال وتوفير البيانات الدقيقة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في إمارة الشارقة.

وأوضحت مريم ناصر السويدي نائب مدير إدارة الشؤون الصناعية أن الورشة تهدف إلى تطويرِ الخدمات التي تقدمها مختلف الجهات المشاركة من خلالِ مُناقشةِ ما استجد في المجال الضريبي من لوائح واشتراطات تهم المستثمر في القطاع التجاري والصناعي ومدى مساهمتها في تطويرِ وتحديثِ منظومةِ الأعمال وتحسينِ البيئةِ التجارية والصناعيةِ بمختلف أشكالها في الإمارة وإتاحةِ الفرصة لتبادل الآراءِ والأفكارِ والمقترحات ونقلِ أفضلِ التجاربِ والممارسات وإيجادِ حلولٍ للتحدياتِ التي تواجهُ المستثمرين ارتقاءً بالمنظومةِ الاقتصادية في إمارةِ الشارقة.

وبينت الهيئة الاتحادية للضرائب خلال الورشة أهم السياسات المتبعة من قبلها والإجراءات المتخذة لجمع الضرائب والفئة المطبقة عليهم وآلية استيفاء ودفع الضرائب إلى جانب قنوات الدفع المختلفة وكيفية تطبيقها وتحصيلها وقامت بتعريف الحضور بآلية تطبيق الضريبة وكيف تبدأ وكيف تنتهي وعلى من يتم تطبيقها ومن يتوجب عليه التسجيل في ضريبة القيمة المضافة وكيفية تقديم إقرار ضريبة القيمة المضافة وما هي الغرامات المترتبة على عدم دفع الضريبة أو التخلف عنها إلى جانب التحديات التي قد تتم مواجهتها والأخطاء الشائعة.

من جهتها استعرضت مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية “رواد” الفرص المتاحة للمشاريع التجارية والصناعية حيث تعمل “رواد” على دعم كافة المشاريع وأصحابها باعتبارها مصدر إلهام للمجتمع نحو ريادة ال أعمال عبر حزمة من البرامج المتطورة والاتفاقيات مع العديد من الجهات وإجراء الدراسات والأبحاث وإنشاء حاضنات الأعمال.

وتضمنت الورشة التي شارك فيها عدد من مستثمري القطاع التجاري والصناعي بالإمارة تبادل وجهات النظر والاستماع إلى الاستفسارات وتبادل المعلومات ومناقشة جميع جوانب آليات تطبيق الضريبة.

وأكدت مريم ناصر أحمد السويدي حرص الدائرة على دعم الصناعات المحلية التي تتطلع إلى حماية مستحقاتها التجارية وضمان استمرارية أعمالها ونموها وخلق مناخ مثالي للاستثمار واستمرارية الأعمال يساهم في تشجيع المصانع والشركات على تعزيز إنتاجها وتوفير كافة السبل والإمكانات للارتقاء بحجم الإنتاج، كما تعزز الدائرة جهودها في سبيل مساعدة المصانع في الوصول إلى طاقتها الإنتاجية القصوى من خلال تنفيذ المبادرات والبرامج الداعمة حيث تشكّل ورشة العمل التي تنظمها فرصة متميزة للمستثمرين في القطاع الصناعي وتبادل الخبرات والآراء للوصول إلى حلول تضمن استمرارية الشركات والمصانع وتعزز النمو الاقتصادي في الإمارة.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة

دمشق-سانا

في عيد الفطر الأول بعد “انتصار الثورة السورية” وسقوط النظام البائد، تحوّلت طقوس زيارة القبور في مدن سوريا وقراها إلى فعلٍ يحمل دلالاتٍ عميقةً تتجاوز التقاليد، لتصير مزيجاً من الحزن والأمل والذاكرة والعدالة.

زيارة القبور: بين التقاليد والتحرير

عادةً ما ترتبط زيارة المقابر في الأعياد بالتراث الديني والاجتماعي في سوريا، حيث يزور الأهالي قبور أحبائهم لقراءة القرآن على أرواحهم والدعاء لهم، لكن هذا العيد حمل خصوصيةً استثنائية، فذوو شهداء الثورة السورية، الذين مُنعوا لسنواتٍ من الاقتراب من قبور أبنائهم خوفاً من بطش النظام البائد، تمكنوا أخيراً من الوصول إليها، بعد أن أزالت الإدارة الجديدة الحواجز الأمنية ودواعي الخوف.

تقول أم محمد، والدة شهيدٍ من دوما في ريف دمشق: “كنا نزور قبره سراً، واليوم نضع الزهور بكل حرية، كأن روحه اطمأنت معنا”.

الكشف عن المفقودين والمقابر الجماعية

لم تكن زيارة القبور هذا العام مقتصرةً على القبور المعروفة، بل امتدت إلى مقابر جماعية كُشف النقاب عنها مؤخراً بالقرب من سجونٍ ومعتقلاتٍ كانت تُدار من قبل أجهزة النظام البائد، حيث يقول وليد، الذي عثر على جثمان شقيقه في إحدى المقابر الجماعية عند حاجز القطيفة بريف دمشق: “الوجع ما زال حاضراً، لكن معرفة مكانه خفّفت من لهيب الغُصّة في صدورنا”.

العودة والذاكرة

حمل العيد الأول بعد انتصار الثورة فرصةً لعودة النازحين الذين هُجّروا إلى خارج سوريا، وتوافد المئات عبر الحدود لزيارة قبور أقاربهم، في مشهدٍ يرمز إلى انكسار جدار الخوف، و تقلصت مظاهر الاحتفال التقليدية في العديد من المناطق، وحلّ مكانها حزنٌ مُتجدّد، مصحوبٌ بإحساسٍ بالانتصار، كما يوضح الشاب مصطفى من درعا، والذي اعتبر أن “النظام سقط بثمن غال هو دماء الشهداء، وباتت زيارة القبور تذكيراً بأن التضحيات لم تذهب سُدى”.

ويظلّ عيد الفطر هذا العام في سوريا علامةً على تحوّلٍ تاريخي، حيث تختلط دموع الفرح بالحزن، وتتحول المقابر من أماكن للقهر إلى رموزٍ للحرية والذاكرة، فزيارة القبور هذا العام أصبحت شهادة على انتصار إرادة الشعب، وخطوةً نحو بناء مستقبلٍ تُدفن فيه جراح الماضي، دون أن تُنسى تضحياته.

مقالات مشابهة

  • “التجارة”: نفاذ نظامي السجل التجاري والأسماء التجارية ابتداءً من اليوم
  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • “الدوما” الروسي يحدد ضوابط عودة الشركات الأجنبية للعمل في روسيا ويطالب بتثبيتها عبر مرسوم رئاسي
  • “يوم التحرير التجاري”.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي
  • “منظومة وزارة الصناعة” تستعرض أحدث الابتكارات الصناعية
  • البحث العلمي تعلن عقد ورش إتقان الدبلوماسية العالمية.. تفاصيل التقديم
  • مختصّون تربويون يطلقون حملة “وفا” للدعم النفسي عبر الإنترنت
  • “متحدث التجارة”: الخامس من شوال دخول نظامي السجل التجاري والأسماء التجارية الجديدين حيز التنفيذ