في نيويورك وعن عمر يناهز الـ102 عاما توفيت مصممة الديكور والموضة الشهيرة آيريس أبفيل، لتترك خلف منها مسيرة نجاح طويلة وعريقة زمليئة بأبرز لحظات الأناقة والألوان النابضة بالحياة والنقشات التي لا يمكن أن تنسى.

اقرأ ايضاًالصوف الشيرلنج والتلاعب بالنسيج في مجموعة DIESEL لخريف وشتاء 2025

حيث صنعت من خلال رؤيتها الفنية المميزة والغير مسبوقة، شعبية واسعة على مستوى العالم بأسره، وأصبح اسم آيريس أبفيل مرتبطا بنجاحات عديدة طوال العقود الأخيرة ولا سيما بالإنجازات الفنية الغير عادية.

إلا أن شهرتها هذه لم تكتسبها إلا وهي في عمر الثمانينات والتسعينات حيث لمع نجمها واذدهرت إنجازاتها بصورة كبيرة للغاية، وذلك بالرغم من الخطوات التي اتخذتها في حياتها العملية طوال فترة شبابها منذ بداية عملها في سن العشرين والثلاثين في متاجر "بارنيز" -نيويورك، وما قدمته لإتجاهات الموضة المختلفة طوال فترة عملها.


تم الإعتراف بآيريس أبفيل كمصممة أزياء رائعة ومبتكرة في الثمانينيات من عمرها، وذلك عندما واجه معهد الأزياء في متحف ال"متروبوليتان" في نيويورك فجوة مفاجئة في جدول عام 2005. حيث عرف العديد من أمناء المتحف أن أبفيل، التي توفيت عن عمر يناهز 102 عام، كانت تعمل في جمع الملابس وتخزينها، وخاصة المجوهرات، سواء كانت من الأزياء الراقية المشهورة من أبرز وأعرق دور الأزياء المنتشرة حول العالم، أو بأسعار منخفضة في الأسواق، لذلك طلب المعهد استعارة بعض من آلاف القطع الخاصة بها التي تمتلكها.

حقق العرض الذي أقيم بميزانية ضئيلة للغاية من غير أية مصاريف دعائية نجاحات ضخمة وغير متوقعة، حيث اخذ المعرض الذي تسبب بشهرتة المصممة الواسعة اسم (Rara Avis: Selections from the Iris Apfel Collection)، حيث روج له الزوار عبر الإنترنت واتسعت شهرة وسمعة المعرض يوما بعد يوم. كما قامت آيريس أبفيل بجولة في متاحف أميريكية أخرى غير ال"ميتروبوليتان"، وغيرت المعروضات في الطريق لأن أبفيل أرادت استعادة أغراضها حتى تتمكن من ارتدائها في كل مرة، حيث غيرت هذه الحركة الكثير من أشكال المعارض السريعة.

كان جد أبفيل خياطا ماهرا في روسيا، كما قام والدها صموئيل باريل بتزويد المرايا لمصممي الديكور الأذكياء. كما كان لوالدتها الأنيقة، سادي متجر أزياء خاص بها حيث كان العائلة تعيش في ريف أستوريا، في حي كوينز في نيويورك، حيث ولدت آيريس.

عندما كانت آيريس طفلة، كانت متعتها هي القيام برحلة أسبوعية داخل ميترو الأنفاق من وإلى مانهاتن لاستكشاف متاجرها المفضلة في قرية غرينتش الشهيرة آنذاك. حيث كان لديها أسلوبها الخاص والمميز؛ واختارها صاحب متجر متعدد الأقسام في بروكلين من بين حشد من الناس خلال فترة الكساد لتعمل لديه في المتجر، حيث كان بإمكان جميع أفراد أسرتها الخياطة والطلاء والتصميم والإبتكار والتصميم بميزانية بسيطة للغاية.

اقرأ ايضاًFENDI تفتتح أسبوع الموضة في ميلان.. وكيم جونز يستحضر سحر الـ"بانك" لشتاء 2025

درست آيريس تاريخ الفن في جامعة نيويورك ثم تأهلت بعد ذلك للتدريس وفعلت ذلك لفترة وجيزة في ولاية ويسكونسن قبل أن تعود إلى نيويورك للعمل في (Women's Wear Daily). حيث كان هنالك نقص في الأثاث والأقمشة أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية، وبدأت آيريس في كسب المال من خلال الحصول على التحف والمنسوجات النادرة وبيعها والتجارة فيها. 

أما من القصص الطريفة في حياة المصممة أنها كانت إذا لم تستطيع العثور على أحد هذه القطع الثمينة أو المميزة، فكانت هي تستطيع تزييفها عبر حرفتها العالية ومهاراتها التي اكتسبتها أثناء حياتها مع والديها وعائلتها.

إلا أن مسيرتها الفنية قد توجت بظهورها المتعدد لأكثر من مرة على أشهر أغلفة المجلات العالمية المختصة بالموضة والديكور والفن، حيث تألقت آيريس بإطلالات من تنسيقها الخاص، كما أنها ولصالح مجلة "هاربرز بازار" في العام 2012، قد اختارت أن تبتكر ديكور جلسة التصوير بنفسها، حيث تمتعت المصممة وسيدة الأعمال بذوق فني وحس لوني مختلف ومميز.

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: آيريس أبفيل وفاة آيريس أبفيل حیث کان

إقرأ أيضاً:

رحيل زبيدة عبد العال.. أيقونة الكفاح ضد الأمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في مارس 2022، انتشر اسمها بسرعة كبيرة بعد أن شاركت الممثلة والمخرجة الأمريكية أنجلينا جولي صورة لها عبر حسابها على إنستجرام.

الصورة كانت لامرأة مصرية في العقد الثامن من عمرها، تجلس بهدوء في فصل دراسي، تتأمل في ملامحها قصة حياة مليئة بالكفاح والمثابرة.

 “زبيدة عبد العال”، سيدة في الثمانين من عمرها، ورغم سنوات العمر التي طوتها، ظلت عزيمتها في التعلم قوية، وكأن إرادتها لا تعرف المستحيل.

في حديثٍ صحفي أجرته معها «البوابة نيوز» منذ عامين، تحدثت زبيدة عبد العال، التي كانت في السابعة والثمانين من عمرها، عن مسيرتها التي لم تكن سهلة. 

قالت: "لما اتجوزت مقدرتش اتحرك من غير مشورة الراجل، لكن بعد وفاته، قررت أن أتابع زرع أرضنا في مدينة السادات بشبين". 

ورغم التحديات التي واجهتها في حياتها، كانت إرادتها أقوى من أي عقبة، إذ قررت أن تتابع تعليمها، والتحقت بفصول محو الأمية، ونجحت في تعلم القراءة والكتابة في ثلاثة أشهر فقط.

 وأضافت: "عمري ما بصمت على حاجة في حياتي، ولما طلبوا مني أبصم في بطاقة الزراعة، كنت أعرف الحروف لأنني كنت بوصل أولادي إلى المدرسة".

لم يكن هذا الكفاح مجرد تعلم القراءة والكتابة فحسب، بل كان تجسيدا لقوة الإرادة التي لا تقهر. في عام 2023، تم تكريمها في احتفالية اليوم العالمي لمحو الأمية، وكانت إحدى الوجوه البارزة التي تمثل صمود المرأة المصرية في مواجهة الحياة.. خلال التكريم، اختتمت كلماتها بكلمات من الامتنان، قائلة: "بشكركم كلكم".. وبينما كانت زبيدة عبد العال كأنها تودع هذا العالم..  فقد فارقت الحياة خلال الساعات الماضية، إلا أن قصتها ستظل باقية في الذاكرة.

 إنها سيدة ألهمت الأجيال القادمة بعزيمتها التي لم تعرف التراجع، بإرادتها التي صنعت من التحديات فرصة للتعلم والإصرار. 

 

مقالات مشابهة

  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • شفاه بارزة وملامح حيوانية.. ما سبب شعبية الأطراف الاصطناعية في عالم الموضة؟
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • رحيل أيقونة محو الأمية في مصر عن عمر يناهز 89 عاما
  • رحيل زبيدة عبد العال.. أيقونة الكفاح ضد الأمية
  • قاض فيدرالي يسقط تهم الفساد ضد عمدة نيويورك
  • ليبيا تشارك بمناقشات حول قضايا «المرأة والشباب» في نيويورك
  • وفاة الحاجة زبيدة عبد العال أيقونة محو الأمية في مصر
  • أيقونة محو الأمية.. وفاة الحاجة زبيدة في ثالث أيام عيد الفطر
  • مقتل مغترب يمني في ولاية نيويورك الأمريكية