أعد حزب المصريين الأحرار برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، رؤية شاملة لتطوير المنظومة الصحية بكافة روافدها واستراتيجية متكاملة لتكون مصدراً إضافياً للدخل القومي من النقد الأجنبي.

وجاء ذلك بعد سلسلة اجتماعات متواصلة وعلى مدار شهور؛ وانتهت ملامح الرؤية خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي بقيادة رئيس الحزب.

أولويات المنظومة الصحية

كما ضم الاجتماع الدكتورة هبة واصل، الأمين العام رئيس اللجنة الاقتصادية، والدكتور فتحى خضير، رئيس لجنة التعليم بالحزب، والدكتور إسلام أبو يوسف، رئيس لجنة الصحة، وممثل لجنة الشؤون الدستورية و التشريعية بالحزب، وتمثيل من المكتب السياسي.

وتحدث عن رؤية الحزب في اولويات المنظومة الصحية التي تشغل حيزا كبيرًا للمواطن المصري وإمكانية حسن إدارتها لتكون دخل قومى من النقد الأجنبي.

خلص الاجتماع لوضع رؤية شاملة للتطوير الصحي تتضمن الاستراتيجية وأدوات التنفيذ ومشروعات قوانين التي تخدم 
تفعيل المنظومة الصحية الشاملة لتكون واحدة من موارد النقد الأجنبي.

وفق رؤية المصريين الأحرار يأتي ذلك من خلال كافة القطاعات سوءا التعليم الطبي والسياحة العلاجية والاستشفائية، وسياحة المؤتمرات الطبية وغيرها.

وعقب جلسة ممتدة لساعات، وعد النائب الدكتور عصام خليل التحرك فيما يستلزم تحقيق تلك الرؤية من خطوات وإجراءات لتفعيل المنظومة الصحية في صورة ترقي للجمهورية الجديدة وتصبح منفذ يعزز الدخل الأجنبي.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المنظومة الصحیة

إقرأ أيضاً:

إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب

مقدمة:
في أعقاب الحروب وما تخلفه من دمار، تصبح عملية إعادة البناء ضرورة إنسانية ووطنية ملحة. كنا قد تلقينا رسالة من أحد الأساتذة الأفاضل الذي أبدى اهتمامه بما كتبناه عن دور المرأة السودانية ومقدراتها ورغم تواضع كلماتنا أمام علمه، غير أننا آلينا على أنفسنا أن ندلي بدلونا، إيمانًا بدور الكلمة في رسم ملامح المستقبل..
لقد كان هدفنا هو أن نشير الي تنمية القرية بعد الحرب، ونحن نؤمن إن إعادة بناء القرى السودانية ليست مجرد عملية مادية لترميم المباني والجسور وتسوية الطرق، بل هي مشروع لإحياء مجتمع بكامل نسيجه من خلال رؤية متكاملة للتنمية المستدامة. فالقرية تمثل نواة الحياة السودانية، ومن دونها تذبل الروح الإنتاجية، ما يدفع السكان نحو النزوح إلى المدن، فتتفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.
من المهم لا يمكن أن يتحقق هذا الإعمار إلا بتضافر الجهود المحلية والدولية، مع ضرورة الحفاظ على الهوية والاستقلالية، لتجنب الارتهان للمساعدات دون تحقيق تنمية حقيقية. من هذا المنطلق، نطرح فيما يلي محاور أساسية ونأمل أن تُناقش بعقلانية وواقعية، سعيًا للوصول إلى نتائج إيجابية:

1. الأثر النفسي والاجتماعي للحرب:
الحروب لا تدمر البنية التحتية فحسب، بل تمزق النسيج الاجتماعي وتخلّف صدمات نفسية عميقة. لا بد من وضع الإنسان في قلب عملية إعادة البناء عبر:
* برامج الدعم النفسي: ودوره المهم لتجاوز آثار الصدمات من خلال جلسات الإرشاد الجماعي والفردي، مع تدريب كوادر محلية لضمان استمرارية الدعم.
*الحوار المجتمعي: إنشاء منصات للحوار يشارك فيها شيوخ القبائل والقادة المحليون والنساء والشباب، لتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي.
* إعادة دمج النازحين: توفير عودة آمنة وتأمين سبل العيش من خلال توفير فرص عمل وتعليم، وضمان الحق في السكن الملائم.
2. إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات:
القرية بدون خدمات أساسية كالجسد بلا روح، لذا يُعد تأهيل البنية التحتية حجر الأساس في عملية الإعمار:
* المرافق الصحية والتعليمية:
الاهتمام ببناء المدارس والمستشفيات وفق معايير حديثة، مع توفير الأدوات التعليمية والطبية الضرورية.
*شبكات المياه النظيفة والصرف الصحي: إنشاء محطات لتنقية المياه، وتدريب السكان على صيانتها لضمان ديمومتها.
* الطرق والكهرباء: ربط القرى بالمدن لتسهيل حركة السكان والبضائع، مع توفير حلول طاقة مستدامة مثل الطاقة الشمسية.

3. التعليم والتدريب المهني:
لا يمكن النهوض بالمجتمع دون الاستثمار في الإنسان. ويُعد التعليم حجر الزاوية في هذا المسار عبر:
*مراكز التدريب المهني: لتعليم المهارات الحرفية كالحدادة والنجارة والخياطة، إضافة إلى مهارات جديدة في التكنولوجيا والطاقة المتجددة. وتشجيع الفتيات لاهمية التدريب
المهني جنب الي جنب مع الفتيان..
*دعم التعليم النظامي: توفير منح دراسية وبرامج محو الأمية، مع التركيز على تعليم الفتيات.
*المشاريع الريادية: تمويل مشاريع صغيرة تعزز الاكتفاء الذاتي، مع التركيز على تحسين الإنتاج الزراعي وتطوير سلاسل القيمة.

4. التنمية الاقتصادية والزراعية:
تعتمد القرى السودانية بشكل أساسي على الزراعة، لذلك يجب إعادة الحياة لهذا القطاع عبر:
* توفير المدخلات الزراعية: من بذور محسّنة وأدوات زراعية ومبيدات آمنة بيئيًا.
* تقنيات الري الحديثة: كهندسة قنوات الري وإدخال أنظمة حديثة مثل الري بالتنقيط، لضمان الاستفادة القصوى من الموارد المائية.
* تعزيز التعاونيات الزراعية: وذلك عن طريق تشجيع إنشاء جمعيات تعاونية تُمكّن المزارعين من الوصول للأسواق مباشرة بأسعار عادلة، مع توفير منصات إلكترونية للتسويق.

5. تمكين المرأة ودورها في الإعمار:
المرأة السودانية كانت وما زالت عماد المجتمع، ودورها محوري في البناء من خلال:
* التعليم والتمكين الاقتصادي: تدريب النساء في مجالات الزراعة والحرف اليدوية، وإنشاء مشاريع صغيرة مدعومة.
* مبادرات القيادة النسائية: تشجيع النساء على المشاركة في اتخاذ القرار في المجالس القروية، لتعزيز دورهن في التنمية المحلية.
* برامج الصحة الأسرية: توفير رعاية صحية شاملة للأمهات والأطفال، مع التوعية بقضايا الصحة الإنجابية.

6. دور المجتمع الدولي دون انتقاص السيادة:
الدعم الدولي يمكن أن يسهم بشكل كبير في إعادة الإعمار، شرط أن يُبنى على احترام السيادة الوطنية عبر:
* الشراكة لا الهيمنة: وضع استراتيجيات مشتركة تُحدد فيها أولويات التنمية من قبل المجتمع المحلي. وترك الأمر لقادة المجتمع
بعد تدريبهم..
* نقل المعرفة: عبر برامج تدريب وتأهيل تهدف لبناء قدرات أهل القرى، ليصبحوا قادرين على إدارة مشاريعهم بأنفسهم.
* آليات المراقبة والشفافية: لضمان وصول المساعدات لمستحقيها، عبر لجان رقابة محلية تعمل بشفافية ومصداقية.

خاتمة:
إعادة بناء القرى السودانية ليست حلمًا بعيد المنال، بل مشروع واقعي يتطلب رؤية واضحة وإرادة سياسية ومجتمعية. التركيز على الإنسان أولاً، وربط الجهود المحلية بالدعم الدولي الذكي، يمكن أن يحول المأساة إلى فرصة لنهضة تعتمد على الكرامة والاستدامة. وكما قال البروفيسور عبد الفتاح، المستقبل يبدأ من القرية.

ملحوظة:
هذه المقالة نواة لسلسلة تناقش تفاصيل كل محور بدعم من خبراء في مختلف المجالات، لتتحول إلى دليل عملي يساهم في إعادة إعمار السودان، حيث يكون للمرأة والشباب والإنسان عمومًا دور محوري في صياغة مستقبل مستدام.

عثمان يوسف خليل
المملكة المتحدة

osmanyousif1@icloud.com  

مقالات مشابهة

  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة: المنظومة الطبية انهارت ولا نقدر على تقديم الخدمات المطلوبة
  • الصليب الأحمر بـ غزة: المنظومة الطبية انهارت ولا نستطيع تقديم الخدمات
  • «موانئ أبوظبي» تعيّن مقاولين لتطوير محطة لواندا في أنغولا
  • خطة استراتيجية لتطوير المنظومة القضائية وتحقيق العدالة الناجزة
  • محافظ المنيا: مستشفى الكبد بملوي نموذج متميز لتطور المنظومة الصحية في الصعيد
  • إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب
  • البنزين والسولار هيزيد امتى؟.. لجنة التسعير تجتمع في أبريل وسط ترقب المصريين
  • رئيس الوزراء يلتقي عضو مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي لمتابعة ملفات التعاون المشتركة
  • رئيس الوزراء يلتقي معيط لمتابعة ملفات التعاون مع صندوق النقد الدولى
  • «اتجار في النقد الأجنبي».. الداخلية تضبط 4 ملايين جنيه آخر 24 ساعة