دعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية كافة الفاعلين الدوليين والمؤسسات الدولية إلى الضغط على الاحتلال الإٍسرائيلي لوقف جرائمه فوراً، وطالبت بضرورة التحرك العاجل لحشد الدعم اللازم لتأمين المتطلبات الإنسانية والخدمات الأساسية المتعلقة بالمياه للمواطنين في القطاع.

الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين كانوا ينتظرون المساعدات قرب دوار الكويت في غزة

جاء ذلك في بيان للجامعة العربية بمناسبة اليوم العربي للمياه لعام 2024 الموافق 3 مارس تحت شعار "حافظ على المياه.

. تحافظ على الحياة".

وجددت الجامعة العربية فى بيانها اليوم بهذه المناسبة، التذكير بالتحديات المتعاظمة التي تواجهها المنطقة في مجال المياه، إذ تعاني الدول العربية من نقص شديد في المياه وضغطاً متزايداً على الموارد المائية غير المتجددة، مما جعل حصة الفرد العربي من المياه العذبة تتراجع بشكل مقلق على مدار العقود الماضية.

ويحل هذا اليوم في ظروف خطيرة تمر بها المنطقة العربية جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وما خلّفه الاستهداف الإسرائيلي المتعمد لقطاع المياه والصرف الصحي الذي يسعى إلى تعطيش سكان غزة ونشر الأوبئة بينهم وإلى التلويث المتعمد لمصادر المياه لجعل الأرض غير صالحة للحياة، إدراكاً منه بالارتباط الوثيق بين الحفاظ على المياه والحفاظ على الحياة، إذ يسعى بكل الطرق إلى استخدام الحرمان من المياه كسلاح في غزة وفي باقي الأراضي المحتلة، وهو ينفذ خطة طويلة الأمد لنهب المصادر المائية السطحية والجوفية واستعمالها كوسيلة ابتزاز ضد الفلسطينيين.

وفي هذا الصدد، تذكُّر جامعة الدول العربية أن هذه الأعمال تعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي والأعراف الإنسانية، وتنبه إلى أن التدمير المتعمد للبنية التحتية في القطاع قد مسّ أغلب المنشآت والهياكل الأساسية، إذ لا تتجاوز نسبة المياه الصالحة للشرب المتوفرة اليوم للسكان أكثر من 15% مما كانت عليه قبل العدوان، وهو ما يعد حكماً بالإعدام على مئات الآلاف.

وفي هذا السياق، تحذرّ الجامعة العربية من التداعيات الخطيرة للحرب الهمجية التي تقودها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، وتجدد نداءها للوقف الفوري لهذا الاعتداء لإتاحة الفرصة للعاملين في مجالات الإغاثة الإنسانية لتوفير مياه الشرب وتنفيذ التدخلات العاجلة في مجالات الصرف الصحي، والتي من شأنها تخفيف الأوضاع الإنسانية الخطيرة التي يعاني منها اللاجئون والنازحون في مختلف مناطق القطاع. 

وأشادت في هذا الشأن بالجهود التي تقوم بها الفرق التابعة لسلطة المياه الفلسطينية العاملة في القطاع والتي لم تتوقف عن تقديم خدماتها للمواطنين بالرغم من استمرار القصف والأعمال العدوانية.

ودعت الأمانة العامة للجامعة كافة الفاعلين الدوليين والمؤسسات الدولية إلى الضغط على الاحتلال الإٍسرائيلي لوقف هذه الجرائم فوراً، وطالبت بضرورة التحرك العاجل لحشد الدعم اللازم لتأمين المتطلبات الإنسانية والخدمات الأساسية المتعلقة بالمياه للمواطنين في القطاع.

وعلى الصعيد العربي، وفي حين يُعتبر الوصول إلى المياه وخدمات الصرف الصحي من المسلمات في البلدان المتقدمة، يُحرم الكثيرون من هذا الحق الأساسي كل يوم في بعض أنحاء العالم، ومنهم عدد معتبر في الدول العربية.

وجاء في البيان أنه من أجل مجابهة هذا الوضع الضاغط، تسعى جامعة الدول العربية من خلال المجلس الوزاري العربي للمياه لتعزيز الأمن المائي العربي وضمان إمكانية الوصول إلى المياه للجميع ومن خلال دعم السياسات المائية العادلة واتفاقات تقاسم المياه الهادفة إلى الوصول المنصف لجميع المستخدمين، كما تولي أهمية قصوى لتعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والتدريب ورفع كفاءة العاملين ومعالجة وإعادة استخدام المياه وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مجالات تحلية مياه البحر، وإدارة المياه الجوفية، والتدريب ونشر الأبحاث والدراسات المائية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الجامعة العربية غزة الدول العربیة فی القطاع

إقرأ أيضاً:

المكسيك تطالب واشنطن بالحفاظ على اتفاقية التجارة الحرة

طالبت مكسيكو، أمس الإثنين، واشنطن بالحفاظ على اتفاقية التبادل التجاري الحر في أمريكا الشمالية، التي تربط الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك قبيل رسوم جمركية جديدة يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإعلان عنها يوم غد الأربعاء.

وقال وزير الخارجية المكسيكي خوان رامون دي لا فوينتي، لنظيره الأمريكي ماركو روبيو، خلال محادثة هاتفية أورد مضمونها بيان رسمي مكسيكي إنّ "هذه المعاهدة التجارية أفادت الدول الثلاث، ويجب أن تظلّ سارية المفعول".

Marco Rubio agradeció a México, en una llamada telefónica con el canciller Juan Ramón de la Fuente, por coordinar esfuerzos para reducir la migración, continuar recibiendo vuelos de deportación y repatriar a migrantes a sus países de origen.https://t.co/UDi0QJjDB4

— NMás (@nmas) April 1, 2025

وأضاف البيان الصادر عن أمانة الشؤون الخارجية في الحكومة المكسكية، أنّ "دي لا فوينتي شدّد على أنّه بالنظر إلى أنّ المعاهدة أفادت الدول الثلاث، لذلك يجب أن تبقى سارية المفعول ويجب البدء بمراجعتها سريعاً".

و"اتفاقية كندا-الولايات المتحدة-المكسيك"، التي حلّت مكان اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا"، كان مقرّراً أساساً أن تتمّ مراجعتها في 2026. وعلى غرار سائر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، فإنّ المكسيك تحبس أنفاسها لمعرفة ما ستكون عليه التعرفات الجمركية الجديدة، التي يعتزم ترامب فرضها غداً الأربعاء.

مقالات مشابهة

  • المغرب يعزز موارده المائية بتشغيل 240 محطة متنقلة لتحلية المياه
  • بلحاج لـ عربي21: الصمت العربي أمام الرسوم الجمركية الأمريكية غير مفهوم
  • فوز باحثة بـبيطري القاهرة بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير
  • استمرار العمل في مخابز اللاذقية خلال عطلة العيد لتأمين مادة الخبز للمواطنين
  • جمعية في السليمانية تطالب حكومة كوردستان بتوفير الدعم لمرضى التوحد وصرف رواتبهم
  • فوز باحثة مصرية بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير في الاقتصاد الأخضر
  • الظروف الصعبة للشعب الفلسطيني .سايحي يتباحث مع نائب رئيس الجامعة العربية
  • حماس تحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة
  • استمرار أفران حماة بالعمل على مدار الساعة لتأمين الخبز للمواطنين
  • المكسيك تطالب واشنطن بالحفاظ على اتفاقية التجارة الحرة