تهرب حوثي من مسؤولية كارثة روبيمار في البحر الأحمر
تاريخ النشر: 3rd, March 2024 GMT
سارعت الميليشيات الحوثية -المصنفة أميركيا منظمة إرهابية- إلى التهرب من مسؤولية الكارثة البيئية التي ستخلفها سفينة الشحن البريطانية "روبيمار" عقب غرقها في مياه البحر الأحمر قبالة سواحل مدينة المخا.
وخرج القيادي البارز في الميليشيات، محمد علي الحوثي، عضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، بتصريحات وجه فيها الاتهامات إلى رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، وحكومته بالتسبب في غرق سفينة الشحن قبالة السواحل اليمنية.
وفي منشور على صفحته في إكس قال الحوثي: إن “سوناك أمامه فرصة لانتشال روبيمار بالسماح بدخول شاحنات المساعدات إلى غزة”.
وعلق الكثيرون على منشور القيادي الحوثي، بأن جماعته هي من قامت بإطلاق الصواريخ واستهداف السفينة أثناء مرورها بسلام في المياه الدولية واستهدافها مرة أخرى قبل أيام لمنع أي تحركات لقطرها وانتشالها لتفادي الكارثة التي ستصيب اليمن واليمنيين. موضحين أنه وبسبب هذه الهجمات تعرضت السفينة للأضرار الكبيرة ما أدى في نهاية المطاف إلى غرقها قبالة سواحل اليمن.
وعلق أخرون بأن التهرب من تحمل المسؤولية كعادة معروفة على الميليشيات الحوثية التي دأبت خلال السنوات الماضية على انتهاج ذات السيناريو مع خزان "صافر" النفطي؛ فهم يعلنون أنه مع تفادي الكارثة إلا أنهم كانوا يعرقلون وصول فريق التقييم الأممي ويضعون اشتراطات كثيرة لأجل تفادي الكارثة التي تهدد اليمنيين واقتصاد البلد.
بدوره حمّل قائد قوات خفر السواحل في قطاع البحر الأحمر العميد عبدالجبار الزحزوح، مليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن كارثة غرق سفينة روبيمار في المياه الإقليمية اليمنية جراء الاستهداف الإرهابي الذي تعرضت له أثناء مرورها في مياه البحر الأحمر. كما حمل المسؤول العسكري الأمم المتحدة مسؤولية غرق السفينة روبيمار، لعدم استجابتها لكافة النداءات الحكومية لمساعدة عاجلة في إنقاذ السفينة ومنع وقوع هذه الكارثة.
وقال العميد زحزوح: إن غرق السفينة سيتسبب في كارثة بيئية كبيرة على الجزر البحرية اليمنية والشعاب المرجانية والأسماك التي يعتمد على صيدها أكثر من مئة ألف صياد يمني في الساحل الغربي كمصدر للرزق وفقاً لما نشرته "وكالة 2 ديسمبر". وأكد أن مليشيا الحوثي لا يهمها إطلاقًا تدمير البيئة البحرية ومصير عشرات الآلاف من الأسر المعتمدة على الصيد في تهامة.
وأضاف قائد خفر السواحل في البحر الأحمر أن مليشيا الحوثي أثبتت أنها تنفذ أجندة إيرانية لعسكرة البحر الأحمر، ولا علاقة لها بنصرة غزة، مشيرًا إلى أن حركة سفن الشحن حاليًا تؤكد ذلك، حيث لا يمر عبر البحر الأحمر من سفن الحبوب سوى تلك المتجهة إلى إيران. وأوضح العميد الزحزوح أن الثروة البحرية اليمنية في البحر الأحمر مهددة بالتسمم بفعل الأسمدة شديدة الخطورة الموجودة على متن السفينة.
السفينة تحمل أكثر من 41 ألف طن من الأسمدة، إضافة إلى كميات من الزيوت والوقود، وتعرضت لهجوم حوثي بصاروخين مضادين للسفن في 18 فبراير الماضي ما تسبب في جنوحها قبالة سواحل المخا جنوب البحر الأحمر، وتعرضت لهجوم ثان قبل أيام ساهم في إغراقها السبت 2 مارس.
السفينة المستهدفة يبلغ طولها 171 مترا وعرضها 27 مترا وذات صهاريج سائبة تحمل كمية من الأسمدة (مواد خطرة) والزيوت والوقود، وتحمل علم دولة بليز، ومملوكة لشركة جولدن أدفنشر شيبنيغ الملاحية المسجلة في جزر مارشال، وإدارتها من الجنسية السورية، وعدد طاقمها 24 شخصا: 11 سوريا، و6 مصريين، و3 هنود، و 4 فلبينيين، وتم إجلاؤهم جميعا إلى جيبوتي.
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
الحكومة اليمنية: المشروع الحوثي اقترب من نهايته
عبد الله أبو ضيف (القاهرة)
أخبار ذات صلةأكدت الحكومة اليمنية أن قيام عدد من قيادات جماعة الحوثي، بتهريب عائلاتهم عبر مطار صنعاء، بالتزامن مع حملة بيع واسعة لأصولهم العقارية داخل العاصمة والمناطق الخاضعة لسيطرتهم، ونقل تلك الأموال للخارج، مؤشرات واضحة لقرب نهاية المشروع الحوثي، كما تكشف حجم الضربات الموجعة التي تتلقاها الجماعة.
وأوضح وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، في تصريح صحفي، أن هذه التحركات تعكس حالة الارتباك التي تعيشها جماعة الحوثي، مع تسارع وتيرة انهيار مشروعها، مضيفاً أن عمليات البيع السريعة للعقارات ونقل الأموال للخارج أدت إلى انخفاض ملحوظ في أسعار الأراضي والعقارات.
وأشار الإرياني إلى أن هذه التحركات ليست سوى دليل قاطع على حالة الهلع التي يعيشها قادة الحوثي، الذين يواجهون اليوم ضربات قاسية، جعلتهم يدركون أن مشروعهم التخريبي يقترب من نهايته، لافتاً إلى أنه عندما تبدأ القيادات بتهريب أسرهم وبيع ممتلكاتهم، فذلك يعني أنهم فقدوا الثقة في قدرتهم على الاستمرار، وأنهم يتهيأون للانهيار الحتمي، والبحث عن طريق للهرب بينما يتركون أتباعهم يواجهون المصير المحتوم.
وأكد الإرياني أن هذه التطورات تمثل مؤشراً واضحاً على اقتراب نهاية مشروع الحوثي، مشدداً على أن الأيام والأسابيع القادمة ستشهد مزيداً من الأخبار السارة للشعب اليمني، الذي يقترب من استعادة دولته وطي صفحة الانقلاب الحوثي، والانطلاق نحو مستقبل يعيد لليمن حريته وكرامته.
وقال الإرياني، في تصريحات لـ «الاتحاد»، إن الانقلاب الحوثي على الحكومة الشرعية شكل نقطة تحول خطيرة في تاريخ اليمن، حيث انزلقت البلاد إلى دوامة العنف المتصاعد، وتفاقمت معاناة الشعب اليمني على مختلف الأصعدة، ومع مرور الوقت، بات واضحاً أن الحوثيين ليسوا مجرد فصيل مسلح يسعى إلى مكاسب محلية فقط، بل هو ذراع عسكرية لقوى إقليمية تستخدم اليمن كورقة ضغط في حساباتها الدولية.
وأضاف الوزير اليمني أن ممارسات الحوثي حوّلت اليمن إلى ساحة صراع تُستخدم من قبل قوى إقليمية لتنفيذ أجنداتها وإدارة معاركها ضد المنطقة والعالم، مشدداً على أن الانقلاب الذي نفذه الحوثيون ضرب أسس الدولة اليمنية، وزعزع استقرارها السياسي والاجتماعي.
وأوضح أن جماعة الحوثي لم تسعَ منذ اللحظة الأولى إلى تحقيق شراكة وطنية أو العمل ضمن إطار سياسي جامع، بل جاءت كأداة تخريبية هدفها تمزيق النسيج الاجتماعي، وفرض أيديولوجية متطرفة، وتحويل اليمن إلى منصة تهديد دائمة لجيرانه والمنطقة بأسرها.
وذكر الإرياني أن استهداف الجماعة الانقلابية عسكرياً لم يكن خياراً عبثياً، بل ضرورة استراتيجية لحماية الأمن الإقليمي والدولي، موضحاً أنه غير مقبول أن تظل جماعة مسلحة خارجة عن القانون تعبث باستقرار المنطقة، وتتحكم في مصير ملايين اليمنيين.
وشدد على أن استعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها، وإنهاء سيطرة الجماعة الانقلابية على المناطق التي تحتلها بقوة السلاح هو السبيل الوحيد لضمان استقرار اليمن، وتأمين منطقة الشرق الأوسط من خطر دائم يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وأشار الإرياني إلى أن المرحلة الحالية تفرض مسؤوليات جسيمة على الجميع، وتتطلب توحيد الجهود لمواجهة المشروع الحوثي، والعمل على استكمال مهمة استعادة الدولة اليمنية، مشدداً على أن الضغط المستمر على الحوثيين هو العامل الأساسي لتسريع إنهاء الأزمة اليمنية، وتحرير البلاد من قبضة جماعة ترفض كل مساعي السلام العادل والمستدام.