الإمارات تمدد خفض إنتاجها الطوعي للنفط البالغ 163 ألف برميل يوميا حتى نهاية يونيو
تاريخ النشر: 3rd, March 2024 GMT
أعلنت الإمارات، اليوم الأحد، عن تمديد خفض إنتاجها الطوعي الإضافي من النفط البالغ 163 ألف برميل يوميا حتى نهاية الربع الثاني من العام الحالي 2024، وذلك بالتنسيق مع بعض الدول المشاركة في اتفاق "أوبك+".
وذكرت الإمارات في بيان لها أوردته وكالة الأنباء الإماراتية (وام) - أن إنتاجها النفطي سيظل مليونين و912 ألف برميل يوميا حتى نهاية يونيو من العام الحالي 2024، وبعد ذلك ودعما لاستقرار السوق ستتم إعادة كميات الخفض الإضافي هذه تدريجيا حسب أوضاع السوق.
وأشار البيان إلى أن هذا الخفض الطوعي يأتي إضافة إلى الخفض الطوعي البالغ 144 ألف برميل يوميًا، الذي سبق أن أعلنت عنه دولة الإمارات في أبريل 2023 والذي يستمر حتى نهاية ديسمبر 2024.
وأوضح البيان أن هذا الخفض الطوعي الإضافي يأتي لتعزيز الجهود الاحترازية التي تبذلها دول "أوبك+" بهدف دعم استقرار أسواق النفط وتوازنها.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإمارات تمدد خفض إنتاجها الطوعي برميل دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
مجلة فرنسية: فوضى مربحة في ليبيا تغذيها عائدات النفط
سلطت مجلة "جون أفريك" الفرنسية الضوء على تعزيز عائدات النفط في ليبيا بعض الظواهر مثل الفساد والتهريب وتداعيات ذلك على المشهد السياسي.
وقالت المجلة، في تقريرها الذي ترجمته "عرب21"، إن الأطراف الليبية، تستفيد من الإيرادات الناتجة عن تهريب النفط.
وأوضحت المجلة أن العائدات المتأتية من تهريب النفط جعلت الطرفين يتجاهلان أهمية إنشاء دولة مركزية لأنها سوف تتحكم وفقا لصلاحياتها في عائدات النفط.
وفي تحقيق، حللت صحيفة "فايننشال تايمز" الآليات المحكمة لهذا الاتجار غير المشروع للنفط.
ففي نهاية شهر آذار/مارس 2024، اختفت ناقلة النفط "ماردي" كانت تبحر تحت العلم الكاميروني من قواعد بيانات تتبع السفن بعد قضائها عدة أيام في البحر الأبيض المتوسط، شرقي مالطا. لكنها عادت إلى الظهور مرة أخرى بعد شهر في شمال ليبيا.
وبحسب الصحيفة البريطانية فإن السفينة "ماردي" واحدة من 48 سفينة حددتها لجنة من خبراء الأمم المتحدة المكلفين بمراقبة البلاد. ويشير أحدث تقرير لهم، المؤرخ في كانون الأول/ديسمبر 2024، إلى أن الناقلة قامت بـ14 زيارة إلى ميناء بنغازي القديم وقامت بتهريب أكثر من 135 ألف طن من النفط بين آذار/مارس 2022 وتشرين الأول/أكتوبر 2023، في انتهاك للعقوبات المفروضة من طرف الأمم المتحدة على ليبيا. ومع ذلك، لم تحصل المنظمة البحرية الدولية عن أي معلومات عن الجهة التي تعود إليها الناقلة.
ووفقا للأمم المتحدة، فإن عمليات التهريب أصبحت ممكنة بفضل "نظام تبادل مثير للجدل". ونظرا لعدم قدرة ليبيا على تكرير النفط على نطاق واسع، فإنها تقوم بمقايضة إنتاجها الخام بوقود مكرر بدلا من دفع ثمنه نقدا. بعد ذلك، يتم بيع هذا الوقود منخفض التكلفة محليا بأسعار مدعومة بشكل كبير. لكن يتم تهريب جزءا منه إلى الخارج عبر موانئ بنغازي ليُباع في السوق السوداء أو بأسعار السوق الرسمية اعتمادا على وثائق مزورة.
يحقق هذا النشاط التجاري إيرادات ثابتة للجماعات المسلحة في البلاد. وتعتبر حكومة رئيس الوزراء عبد الحميد دبيبة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في طرابلس، والمناطق القابعة تحت قيادة خليفة حفتر والقوات المسلحة الليبية من بين المستفيدين الرئيسيين من هذه العائدات.
وذكرت المجلة أن هذه الأموال غير المشروعة تعرقل جهود الأمم المتحدة لتنظيم الانتخابات ومحاربة الفساد وإصلاح المؤسسات فضلا عن توحيد الصفوف الليبية تحت حكومة واحدة. بالإضافة إلى ذلك، تعزز هذه الأموال سلطة المجموعات المسلحة، رغم افتقارها لأي شرعية رسمية.
ونقلت المجلة عن رينيه ريتشر، المتخصصة في الشؤون الليبية والباحثة في مركز تشاتام هاوس في لندن، قولها: "نظرا لاستفادة الجهات الفاعلة المختلفة من هذا النظام، فلا أحد يريد إيقافه".
وبحسب ما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز"عن تشارلز كاتر التحقيقات في منظمة "ذا سنتري" مجموعة تحقيقات سياسية دولية رغم أن تهريب النفط أمر شائع في ليبيا، فإن الوضع أصبح مثيرا للقلق بشكل خاص بسبب حجمه و"بعده الصناعي".
ووفق منظمة "ذا سنتري" عزز نظام تبادل النفط الفساد النظامي وإساءة استخدام دعم الوقود، وبالتالي تعزيز نفوذ الجماعات المسلحة. وبحسب خبراء الأمم المتحدة، فإن غالبية صادرات النفط الليبية تتم خارج سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط، وهي الجهة الوحيدة المخولة ببيع النفط الخام في الأسواق الدولية.
وفي كانون الأول/ديسمبر 2023، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أنها ستوقف نظام التبادل هذا وستتحول إلى الدفع المباشر بالعملة الأجنبية مقابل الوقود المكرر. ومع ذلك وإلى للآن لا زالت عمليات التهريب مستمرة، خاصة في المناطق الشرقية التي يسيطر عليها حفتر.
وبحسب تقارير الأمم المتحدة، يتم تحديد أسعار الوقود المدعوم عند مستويات منخفضة بشكل مصطنع لامتصاص غضب السكان. مع العلم أن 70 بالمئة من الديزل المستهلك في ليبيا مستورد، بحيث تتم جميع هذه الواردات عبر نظام التبادل، الذي يعتمد بشكل كبير على روسيا كمصدر رئيسي.
ويشير تقرير صادر عن ديوان المحاسبة الليبي أن البلاد زادت من وارداتها من الديزل الروسي في السنوات الأخيرة، مستفيدة من تراجع الطلب في أوروبا. وفي سنة 2023، ارتفع استهلاك الديزل بشكل حاد، ليصل إلى 3.2 مواين طن مقارنة بـ 2.5 مليون طن في سنة 2022.
ووفقا للمؤسسة الوطنية للنفط لا يعكس هذا الارتفاع الاستهلاك المحلي، بل يكشف عن حجم التهريب الهائل. ورغم اعتراف الجهات القليلة المختصة، مثل ديوان المحاسبة الليبي والمؤسسة الوطنية للنفط، بخطورة الوضع غير أن الحكومة والمؤسسة الوطنية للنفط تواجه صعوبة في فرض رقابة فعالة.