منتديا «الخمسين سيدة» و«الفن التشكيلي» الدولي يتعاونان لنشر الوعي بالقضايا البيئية
تاريخ النشر: 3rd, March 2024 GMT
وقع منتدى الخمسين سيدة الأكثر تأثيرًا برئاسة الإعلامية دينا عبدالفتاح، بروتوكول تعاون مع منتدى "الفن التشكيلى الدولى من أجل التنمية"، للمساهمة فى نشر الثقافة والوعى بالقضايا البيئية ومفاهيم الاستدامة والاستثمار الأخضر لدى مجتمع الأعمال النسائى.
يشمل الاتفاق إبراز دور الفن فى خلق سيدة مهنية مثقفة وذات إدراك أوسع، باعتبار الفن أفقا لا نهائى وملاذا يخفض من إيقاع الواقع السريع وتأثيراته الممتدة على حياة المرأة العملية والعلمية والأسرية، كما يدعم الطرفان تطوير الحِس الفني لدى المجتمع النسوى المصري بما يخلق سيدة قادرة على بناء أسرة راقية، كما يعمل الطرفان على دعم كافة الجهود التى تسهم فى نشر الفنون الداعمة للرقى المجتمعى بشكل عام وتكوين الشخصية وتطويرالذائقة الوجودية للسيدات بشكل خاص"
من جانبها أعربت راندا فؤاد، رئيس منتدى الفن التشكيلي الدولي من أجل التنمية، عن سعادتها بتوقيع هذا البروتوكول المهم والذى سيكون له دور كبير فى التمكين الاقتصادي للمرأة من ناحية الفن، إذ يلعب الاقتصاد دورا كبيرا في صناعة الفن وتسويقه.
تم توقيع البروتوكول على هامش النسخة الثالثة لقمة المرأة المصرية التى انطلقت فعالياتها صباح اليوم الأحد تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وينظمها منتدى الخمسين سيدة الأكثر تأثيرا بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة والاتحاد الأوروبي، وتستمر فعالياتها لمدة يومين.
وشهد فعاليات الافتتاح الدكتورة نيفين قباج وزير التضامن الاجتماعى نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولى، والسفيرة سهى الجندى وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتورة نيفين الكيلانى وزيرة الثقافة، والدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، والسفير كريستيان برجر، ورئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والدكتورة مايا مرسى رئيس المجلس القومى للمرأة.
تأتي القمة تزامناً مع شهر المرأة الذى تحتفل فيه جميع دول العالم باليوم العالمي للمرأة في 8 مارس، واحتفال الدولة المصرية فى الشهر نفسه بيوم المرأة المصرية يوم 16 مارس.
وتنطلق القمة هذا العام تحت عنوان "360 درجة نحو حياة نسائية مزدهرة"، وتستهدف دعم مخططات التمكين وتطوير برامج التدريب والتأهيل للمرأة العاملة والمرأة حديثة التخرج من أجل بناء جيل نسائى مهنى متطور يواكب متغيرات العصر وتحدياته المختلفة، إضافة إلى تحسين القدرات القيادية للمرأة المهنية وتقوية مساهماتها في قطاعات الأعمال.
وتشهد القمة إطلاق «ملتقى التوظيف الأول- تمكين المرأة لتمكين مصر»، كذلك تدشين النسخة الأولى من معرض «نساء مصر العظيمات» والذي يوثق رحلة نهضة المرأة المصرية على مر العصور.
وتتضمن الفعاليات عددا كبيرا من ورش العمل وبرامج التدريب التفاعلى للخريجات وطلاب الجامعات لتأهيل الاندماج بسوق العمل ومواكبة المتطلبات اللازمة لبناء كودار قادرة على التأقلم مع متطلبات العصر ومتغيراته.
كما يشارك في القمة كل من سفير السويد هو كان إيمسجورد، وسفيرة قبرص بولي إيوانو، وسفيرة إستونيا بالقاهرة إنجريد أمر، وسفيرة رومانيا أوليفيا توديريان، وسفيرة أيرلندا نولا أوبرين، وسفير جمهورية لاتفيا أندريس رزانس، بالإضافة إلى عدد كبير من المسؤولين وصانعي السياسات، وكبار القيادات التنفيذية للشركات والمؤسسات إلى جانب مشاركة أكثر من 300 قيادة نسائية يمثلن قطاعات مهنية عديدة كالقطاعات المالية والاقتصادية أيضا والرياضية والفنية والثقافية والإعلامية وريادة الأعمال وغيرها من التخصصات المهنية التي برعت فيها المرأة.
وتتضمن القمة العديد من الفعاليات التي تستعرض التجارب الملهمة في التوازن بين الجنسين للحكومة والقطاع الخاص، واستعراض فرص تعزيز الدور المستقبلي للمرأة المهنية عبر اندماج القيادات النسائية مع الأجيال الجديدة الممثلين في القمة من شباب الجامعات والخريجات الجدد للتعريف بالقيمة والرؤى وفرص التواصل وكيفية صناعة تجاربهم الخاصة، في ظل ظروف دولية وإقليمية يصاحبها صراعات جيوسياسية وركود اقتصادي، تحتاج إلى صوت المرأة المصرية كقوة ناعمة قادرة على صناعة تجربتها والتأثير في محيطها المحلي والإقليمي.
وتشهد القمة حلقات نقاش تستهدف تعزيز فرص النمو المهني والإرشاد للمرأة، وفعاليات التواصل في الأعمال المتصلة بكل قطاع لتطوير الحياة المهنية والوصول للمناصب العليا، من ريادة الأعمال للقيادة للعلاقات العامة والتمويل والتألق في الحياة المهنية والتخطيط الإستراتيجي ومهارات القيادة، وتعزيز مهارات التواصل للالتحاق بالوظائف المناسبة.
وتستعرض القمة، سبل تعميم الميثاق الأخلاقي لمكافحة التحرش والعنف ضد المرأة في مواقع العمل»، وآليات التعاون المقترحة مع مؤسسات الدولة المختلفة لتبني الميثاق وتنفيذه في مجتمعات الأعمال، وكذلك توسيع نطاق العمل به ليشمل المدارس والجامعات، إلى جانب العمل على تقديم ورقة عمل تعزز من خلق روابط قوية للقيادات النسائية في كل قطاع الضمان استدامة أعمال القضاء على كافة أشكال العنف والتمييز ضد المرأة.
كما ينعقد خلال الفعالية الرئيسية للقمة ملتقى توظيف للمرأة، والذي يعزز استكشاف أنواع الوظائف التي تناسب المرأة وحققت فيها نجاحات استثنائية، والتي من المحتمل أن تقوم بالتوظيف فيها مرة أخرى في المستقبل، وتخصيص مساحة لكل مؤسسة مشاركة داخل مكان انعقاد الملتقى لتقديم معلومات للفتيات المشاركات، والدخول في حوارات مباشرة مع الباحثين عن عمل ومناقشة التفاصيل الخاصة بالعمل، وتقديم النماذج والاستمارات المطلوبة .
وشهدت الفعاليات إقامة معرض موسع لرائدات الأعمال، يستهدف تعزيز مشروعات المرأة وإطلاق العنان لإمكانات ريادة الأعمال النسائية وتنمية المهارات للمرأة في مجال ريادة الأعمال وتحفيزها على الدخول في هذا المجال، ومن ضمنها إقامة مسابقة لاختيار أفضل مشروع خلال المعرض ومنحه جائزة مادية تعزز من أعماله بالإضافة إلى تقديم الاستشارات الفنية اللازمة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الفن التشكيلى القضايا البيئية منتدى الخمسين المرأة المصریة
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: الإسلام أقر للمرأة ذمة مالية مستقلة قبل أكثر من 1400 عام
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الإسلام أقر للمرأة ذمة مالية مستقلة، وهو حق ثابت لها في التملك والتصرف في أموالها دون تبعية للرجل، سواء كان أبًا أو زوجًا أو أخًا.
جاء ذلك في حديثه الرمضاني على قناتي DMC والناس الفضائيتين، حيث شدد على أن هذا الحق تقرر منذ أكثر من 1400 عام، وهو ما يتماشى مع المبادئ الحقوقية والإنسانية الحديثة.
واستشهد المفتي بقول الله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ [النساء: 32]، مؤكدًا أن هذه الآية تدل بوضوح على استقلال الذمة المالية للمرأة، وأن لها مطلق الحرية في إدارة أموالها وإبرام العقود والتجارة والاستثمار دون الحاجة إلى إذن وليها أو زوجها. كما أشار إلى حديث النبي ﷺ: «أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم»، مؤكدًا أن الإسلام لم يميز في ذلك بين الرجل والمرأة، ولم يمنح الرجل حق التصرف في مال المرأة أو التحكم فيه جبرًا أو إكراهًا.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الإسلام لم يوجب على المرأة النفقة، حتى لو كانت غنية، وإنما أوجبها على الرجل، وذلك استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: 34]. وأكد أن القوامة في الإسلام ليست سلطة، وإنما هي مسؤولية مالية يتحملها الرجل تجاه المرأة.
وأضاف أن الإسلام أعطى المرأة الحق في العمل والكسب المشروع، ولم يفرض عليها العزلة الاقتصادية، بل فتح لها المجال في التجارة والاستثمار بما يتناسب مع وضعها وقدرها. وذكر في ذلك قول الفقيه المالكي القاضي ابن العربي: «إذا ملكت المرأة مالًا، كان لها الحق في التصرف به على الوجه الذي تراه، ما لم يكن في ذلك ضرر بنفسها أو بغيرها».
وحول الادعاء بأن الإسلام يجعل المرأة تابعة ماليًا للرجل من خلال الإرث، أكد المفتي أن هذه فكرة غير صحيحة، وأن توزيع الميراث في الإسلام يعتمد على معايير عادلة، قد تجعل نصيب المرأة أحيانًا أكبر من نصيب الرجل.
وأشار إلى أن بعض الفقهاء الذين اشترطوا إذن الزوج في بعض التصرفات المالية، إنما جعلوا ذلك في إطار المشورة والمودة، وليس كشرط شرعي ملزم، مستشهدًا بأن الصحابيات كُنَّ يتصرفن في أموالهن بحرية.
وأضاف المفتي أن الإسلام سبق القوانين الحديثة في تقرير الذمة المالية المستقلة للمرأة، مشيرًا إلى أنه حتى القرن التاسع عشر كانت بعض الحضارات الغربية لا تمنح المرأة هذا الحق، حيث كان يُنظر إلى مالها على أنه تابع لزوجها. في حين أن الإسلام منحها هذا الحق منذ أكثر من 1400 عام، وأكد أن راتبها وأموالها ملك لها وحدها، ولا يجوز لزوجها أن يأخذ منها شيئًا إلا برضاها، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه».
وختم المفتي حديثه بالتأكيد على أن استقلال المرأة ماليًا لا يعني القطيعة بين الزوجين أو التخلي عن مبدأ المودة والرحمة، بل يجب أن يكون ذلك في إطار العلاقة التكاملية التي تقوم على التعاون والتفاهم بين الطرفين، وفق ما قررته الشريعة الإسلامية لضمان الاستقرار الأسري والمجتمعي.