3 مارس، 2024

بغداد/المسلة الحدث: نفَّذت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، وبمعاونة عنصرٍ استخباراتيٍّ، عمليَّة ضبطٍ نوعيَّةٍ تمكَّنت خلالها من الإطاحة بأفراد عصابةٍ مختصة ببيع وتهريب الآثار والتراث، مُتلبّسين ببيع موادّ تراثيَّة وأخرى أثريَّة.

وافاد بيان الهيئة ورد لـ المسلة، بتأليف مُديريَّة تحقيق الهيأة في بغداد فريق عملٍ للتحرّي والتقصّي عن معلوماتٍ تلقَّتها من أحد المشتكين تفيد بطلب عصابةٍ لبيع وتهريب الآثار والمواد التراثيَّة مبلغاً مالياً ناهز (3) مليارات دينار مقابل تسليم موادّ تراثيَّة وأثرية.

واضاف، إن الفريق بادر إلى إجراء عمليَّات التحرّي والتقصّي عن صحَّة المعلومات، وبعد التأكُّد من صحَّتها واستحصال الأمر القضائيّ، هرع الفريق إلى نصب كمينٍ مُحكمٍ للمشكو منهم بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون، حيث تمكَّن الفريق من الإيقاع بالعصابة وضبط أفرادها بالجرم المشهود مُتلبّسين بتسلُّم الدفعة الأولى من المبلغ قدرها (1,000,000,000) مليار دينار، مقابل تسليمهم المواد التراثيَّة والأخرى الأثريَّـة.

واوضح، أنَّ المواد المضبوطة تمثلت بكتابٍ أثريٍّ قديمٍ ثمينٍ، وسيفٍ بلونٍ فضيٍّ ومقبضٍ بلونٍ ذهبيّ اللون يحتوي على كتابات باللغة الإنكليزيَّة مصنوعة في إنكلترا مع الغمد الخاص بالسيف، وتحفية قديمة الشكل منقوش عليها كتابة باللغة العربيَّة، وتمثال يحتوي على رسوماتٍ غير معروفةٍ.

ونوَّه مكتب الاعلام، بتنظيم محضر ضبطٍ أصوليٍّ بالعمليَّة، التي تمَّ تنفيذها بموجب أحكام المادة (44) من قانون الآثار والتراث رقم (55) لسنة 2002 لعرضه رفقة المُتَّهمين والمبرزات المضبوطة، على قاضي التحقيق المختص لاستكمال الإجراءات القانونيَّة وتقرير مصير المتهمين.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

رسوم ترامب تضرب بغداد.. من الخاسر الحقيقي في المعادلة النفطية؟

4 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: في الوقت الذي تسعى فيه بغداد وواشنطن إلى الحفاظ على توازن هش في علاقاتهما الاقتصادية، جاءت قرارات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية لتثير تساؤلات عميقة حول مستقبل هذا التبادل التجاري المتشابك، فالعراق، الذي لطالما اعتمد على السوق الأمريكية لتصريف جزء من صادراته النفطية، يجد نفسه اليوم في مرمى سياسة حمائية قد تعيد رسم خارطة المصالح بين البلدين.

خلال فعالية أُقيمت في البيت الأبيض، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية شاملة على معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، تراوحت بين 10% و49%. اللافت في القائمة أن العراق جاء في المرتبة الثانية عربياً من حيث ارتفاع نسبة الرسوم، التي بلغت 39%، وهو رقم يثير الكثير من الجدل في الأوساط الاقتصادية العراقية، لا سيما وأن الميزان التجاري بين الطرفين يميل منذ سنوات لصالح العراق.

في تغريدة له، وصف الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي هذه السياسة بأنها “أشبه بتسديد كرة مرتدة”، موضحاً أن “العراق يحقق فائضاً تجارياً يتجاوز 6 مليارات دولار، أغلبه ناتج عن تصدير النفط الخام إلى الولايات المتحدة”. وتابع أن “التأثير الحقيقي للرسوم الجديدة قد يطال المستهلك الأمريكي أولاً، وليس العراق”.

بحسب بيانات رسمية، فإن التبادل التجاري بين العراق والولايات المتحدة شهد نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت صادرات العراق إلى واشنطن حاجز الـ10 مليارات دولار سنوياً، معظمها صادرات نفطية. أما الواردات، فشملت طيفاً واسعاً من السلع، من بينها سيارات ومعدات ثقيلة وأجهزة طبية، إلى جانب مواد غذائية ومنتجات استهلاكية أخرى.

ويشير تقرير  إلى أن العراق صدّر عام 2021 سلعاً غير نفطية بقيمة تجاوزت 700 ألف دولار، بينها الجبس وخبز التنور والتمور وبعض المطبوعات، ما يوضح محدودية الصادرات غير النفطية، ويجعلها أكثر عرضة لتأثير الرسوم الجمركية.

من جانبه، حاول الخبير نبيل المرسومي التقليل من حجم التأثير المحتمل، مشدداً على أن “واردات الولايات المتحدة من النفط والغاز ما زالت مستثناة من الرسوم”، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أن “التأثير السلبي قد يظهر في تراجع أسعار الخام عالمياً، وهو ما حدث بالفعل حين انخفض السعر بمقدار دولارين فور إعلان ترامب قراره”.

في ظل هذه التطورات، يبدو أن العراق سيضطر إلى إعادة النظر في أولوياته التصديرية وربما البحث عن أسواق بديلة لتصريف نفطه، بينما تواجه الشركات الأمريكية تحدياً إضافياً يتمثل في ارتفاع كلفة الاستيراد من العراق، ما قد يدفعها إلى تقليص تعاملاتها في المنطقة.

وفي خضم كل ذلك، تبقى الرسالة الأهم أن العلاقات الاقتصادية بين بغداد وواشنطن باتت تخضع لحسابات أكثر تعقيداً من ذي قبل، وسط عالم يتغير بوتيرة متسارعة، وسياسات لم تعد تخضع لقواعد الشراكة التقليدية بقدر ما تمليها المصالح الآنية وتوازنات القوة.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

مقالات مشابهة

  • رسوم ترامب تضرب بغداد.. من الخاسر الحقيقي في المعادلة النفطية؟
  • اسعار الصرف تسجل 148 الف دينار لكل مئة دولار في بغداد
  • الفصائل العراقية تترك القرار للحكومة: بداية جديدة؟
  • أمن الحشد يطيح بعصابة خطرة لتجارة المخدرات والنصب والاحتيال
  • ترامب لولي عهد البحرين: تمتلكون 700 مليار دولارزز وهذا كثير عليكم
  • القبض على عصابة متخصصة بسرقة الدور السكنية في النجف
  • هبوط اضطراري لرحلة الخطوط الجوية العراقية (إسطنبول - النجف) في مطار بغداد
  • الحديدي: مليار دينار تذهب للفساد في سوق الأسمنت سنويًا
  • إحباط تهريب 30 ألف حبة كبتاغون على الحدود العراقية السورية
  • واتساب تكشف انهيار أخلاق السياسة العراقية