لا تزال قضية العودة للعيش في مستوطنات الشمال تشغل الرأي العام الإسرائيلي، بعد الكلان عن الصعوبة التي يجدها "الجيش" الإسرائيلي في حماية المستوطنين.

وحاول عيدان أفني، صحفي إسرائيلي، أن يشرح عن زيارته إلى المنزل الذي سبق أن أُجليَ منه في المستوطنة التي تقع بالنسبة لسكان "كريات شمونة" وغيرهم "في أقصى الشمال خلف جبال الظلام".



ويشير المراسل إلى الضغط الذي واجهه بعد ساعة واحدة من دخوله إلى المنزل، وإعلامه غرفة العمليات برغبته في البقاء للنوم فيه، ليتم تداول المعلومة سريعاً بين القوات: "هناك صحافي ينوي النوم في المنزل"!

ويوضح المراسل أن الجهات المعنية حاولت إقناعه بالاستسلام، مؤكدة أن وجود المستوطنين يعرّض القوات للخطر، وأن حزب الله سيكتشف الحركة في المنزل، وسيصبح هدفاً، ويتابع "يقع منزلي على خط الجبهة، الجيش الإسرائيلي خلفي - حزب الله أمامي. في وسط الأرض القفر".

وينقل المراسل أجزاء من حديثه مع فصيلة الاستنفار، مشدداً على أن موضوع الأمن كان هو الأهم، وأن الأسئلة ذاتها تطرح: "ما هي الطريقة التي يمكننا بها العودة إلى المنزل؟ هل سيتم إبعاد حزب الله باتفاق؟ من سيفرض الاتفاق؟ نحن خائفون. ومثلما لم يفرضوا القرار 1701، سيكون من الصعب استعادة أمننا".

ويذكّر التقرير بلقاء قائد المنطقة الشمالية، اللواء أمير برعام، بسكان المستوطنة قبل عامين ونصف العام، وإخبارهم عن جدار ذكي مزوّد بكاميرات مراقبة، وارتفاعه ثمانية أمتار، سيقام حول "المطلة". قائلاً "كانوا غاضبين، والآن نفهم أنهم كانوا على حق، فالجدار لن يوقف عناصر حزب الله، ولن يؤدي إلا إلى حرماننا، نحن سكان الشمال، من الأمن".

ويفنّد المراسل كيف تحوّلت المستوطنة إلى ساحة حرب، متحدثاً عن الإهمال الذي اكتشفه بعد التجوّل خارج المنزل، والقمامة التي تركها الجنود.

ويتحدّث المراسل عن الإنذارات المتكررة كل دقائق، والتي تطلب منه الاحتماء في المناطق المخصّصة لذلك، بسبب إطلاق حزب الله صاروخاً مضاداً للدبابات، أو اكتشاف طائرة مسيرة عائدة للحزب في أجواء "المطلة".(الميادين)
المصدر: الميادين

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

هذا دورنا الذي يجب أن نفعله لمن حُرموا فرحة العيد

كانت أعياد جيلنا في الطفولة جميلة للغاية. ربما تسترجعون أنتم أيضًا ذكرياتكم قائلين: "أين تلك الفرحة؟"، وتشعرون بالحنين إلى تلك الأيام. قد يكون السبب أننا كنا ننظر إلى الأشياء بإيجابية في طفولتنا، ونفرح بأقل الأمور، ولهذا كانت تلك الأيام تبدو أجمل.

لكن مع تقدّمنا في العمر، بدأ طعم الأعياد يتلاشى؛ بسبب الحروب الكبرى، والاضطرابات، والمآسي التي تعصف ببلداننا، والعالم الإسلامي، ودول الجوار والعالم بأسره. ففي سوريا وحدها، على مدار أربعة عشر عامًا من الحرب الأهلية، قُتل الآلاف وهُجّر الملايين، وتحوَّلت الأعياد إلى كوابيس.

أما الفلسطينيون، فقد عانوا من القمع لعقود طويلة، حتى إن أحدًا لم يعد يحصي عدد الأعياد التي مرت عليهم وهم تحت الاحتلال والاضطهاد. كم من جيل أمضى العيد في المنفى، أو تحت القصف، أو بين جدران السجون! المجازر الأخيرة حصدت وحدها أرواح خمسين ألفًا، لم تتح لهم الفرصة ليفرحوا بالعيد.

هذا ليس سوى مثال واحد من عشرات الأمثلة.. ففي عشرات الدول، رحل آلاف الناس عن هذه الدنيا قبل أن يحظوا بفرحة العيد.

أتصدقون أن هذا المقال يتحدث عن العيد! كان يجدر بي أن أكتب شيئًا مفعمًا بالأمل والفرح والسعادة للشباب، لكنني أجد نفسي مرة أخرى أكتب عن الأحزان في يوم العيد.

إعلان

يتردد بين أبناء جيلي في تركيا مؤخرًا سؤال واحد: "في أي زمن نعيش؟"

إنه زمن مليء بالأزمات والصراعات والمآسي، حتى إننا لا نتوقف عن طرح هذا السؤال على أنفسنا. خلال السنوات الخمس الماضية، شهدنا كل أنواع المصائب، من الكوارث الطبيعية إلى الحروب الكبرى، ومن الأوبئة إلى موجات الهجرة الجماعية، ومن الأزمات الاقتصادية إلى الصراعات السياسية.

لقد استُنزفت فرحتنا بالحياة..

لكننا لم نفقد الأمل في الله، ولم يعد لدينا ملجأ سوى التضرع إليه. هو الباب الوحيد المفتوح أمامنا، فلنلجأ إليه قائلين: "اللهم كن لنا عونًا".

كثيرًا ما نشعر بالعجز، وربما في لحظات العجز هذه تحديدًا يكون اللجوء إلى الله والابتهال إليه هو الحل الوحيد.

عندما كنت أتجول في شوارع دمشق بعد الثورة، كنت أفكر: قبل عشرة أيام فقط، كانت هذه الشوارع تعيش تحت قمع نظام الأسد. أما الآن، فقد استعاد الشعب السوري حريته، وبدأ بإعادة بناء وطنه بأمل جديد. ومع كل يوم يمر، تثبت سوريا قدرتها على الوقوف على قدميها، مثل طفل صغير بدأ لتوّه بالمشي، وكنت أشعر بسعادة غامرة وأنا أشاهد هذا التحول.

امتلأ قلبي بالأمل في دمشق.. فإذا كان نظام الأسد قد سقط بعد 61 عامًا، فلماذا لا يسقط الاستبداد الصهيوني أيضًا؟

ولماذا لا تنهار أنظمة الطغيان والقمع التي تحكم شعوبها بالحديد والنار؟

إن كان الله قد منح الشعب السوري النصر في غضون عشرة أيام، فلا شك أنه قادر على منح النصر لشعوب أخرى أيضًا.

لكنْ هناك شيئان أساسيان لا بد من التمسك بهما لتحقيق ذلك:

أولًا: الثقة بالله.

ثانيًا: العمل بجد للقضاء على الظلم.

أنا مؤمن بأن الله لا يخذل المؤمنين الذين يتمسكون به ويعملون بلا كلل لنصرة الحق.

ربما علينا أن نغرس هذا المفهوم في نفوس شبابنا: ثقوا بالله واعملوا جاهدين لتصبحوا أقوياء. ومهما كان المجال الذي تعملون فيه، فلتقدموا فيه أفضل ما لديكم، لأن كل جهد صادق يسهم في إنهاء الظلم.

إعلان

أما أن نبقى مكتوفي الأيدي، نذرف الدموع، ونتحسر على واقعنا، ونتحدث عن مآسينا دون أن نبذل جهدًا، فهذا لا معنى له. المسلم لا بد أن يكون صامدًا، مجتهدًا، متفائلًا.

في هذا العصر الذي يطغى فيه الظلم، علينا أن نكون أقوياء. علينا أن ننظر إلى أهل غزة الذين يواجهون آلة القتل الصهيونية بصدورهم العارية، ونستلهم منهم القوة لاستعادة توازننا. علينا أن ننهض، ونستعيد عزيمتنا على حماية أوطاننا، وشعوبنا، وأمتنا الإسلامية.

هذا النظام الإمبريالي سيجلب للعالم مزيدًا من الكوارث في المستقبل، لذا يجب أن نستعد منذ الآن للنضال من أجل عالم أفضل.

فلنفكر في أولئك الذين لم يشهدوا العيد. نحن وإن كنا نعاني، ما زلنا نشهد فرحة العيد، لكن إذا أردنا لأطفالنا أن يعيشوا أعيادًا جميلة كما عشناها في طفولتنا، فعلينا أن ننهض، ونجاهد، ونصبح أقوى.

دعنا نجدد تلك الآمال مرة أخرى بمناسبة هذا العيد.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2025 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • برلماني سابق يستعيد مقعده بمجلس النواب بعد وفاة زميله التي تنازل لفائدته مرغما في انتخابات 2021
  • حفظه الله عمكم البرهان الذي قضى على الجنجويد بالابرة
  • «حماة الوطن» يستنكر استهداف الاحتلال الإسرائيلي لبعض المناطق السورية
  • حماة الوطن يستنكر استهداف الاحتلال الإسرائيلي لبعض المناطق السورية
  • حزب الله يدين القصف الأمريكي - الإسرائيلي على سوريا واليمن ‏وغزة ولبنان
  • صفارات الإنذار تدوي في المطلة بعد عملية إطلاق صواريخ
  • هل انتهت المعركة الكلامية بين سلام و حزب الله؟
  • من المسؤول عن صواريخ الجنوب؟ إقرأوا آخر تقرير إسرائيليّ
  • هذا دورنا الذي يجب أن نفعله لمن حُرموا فرحة العيد
  • كيف تستفيد اسرائيل من استهدافاتها؟