تسيطر الأزمات التي تعيشها المنطقة العربية وآلام شعوبها على فعاليات مهرجان الإسماعيلية للأفلام الوثائقية، فمنذ لحظة الافتتاح في 28 فبراير/شباط الماضي تتوالى الفعاليات التي تعالج المآسي التي تعيشها فلسطين والسودان وسوريا بحثا عن سينما أجمل وعالم أقل ظلما.

وعن اختيار الأفلام التي تتناول الأزمات والقضايا العربية، يقول رئيس مهرجان الإسماعيلية للأفلام الوثائقية عصام زكريا للجزيرة نت إن "المعيار الأول في الاختيار اعتمد على الجودة الفنية، إلى جانب الأحداث الحية، أو طرح موضوع إنساني يعد محل اهتمام في مرحلة الاختيار، لكن يشترط أيضا أن يكون جيدا على المستوى الفني".

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4مشهد تجاهله فيلم "أوبنهايمر".. أميركيون متضررون من تجربة القنبلة الذريةlist 2 of 4بعد نسخة نتفليكس وما صاحبها من جدل.. زاهي حواس يشارك بفيلم وثائقي عن كليوباتراlist 3 of 4فيلم وثائقي يروي قصة عودة طالبان إلى المشهد الأفغانيlist 4 of 4"بنات ألفة" التونسي.. أفضل فيلم وثائقي في جوائز جوثام للسينما المستقلةend of list

كما أشار زكريا إلى الاهتمام بشكل خاص بوجود أفلام عن القضية الفلسطينية، إلى جانب تكريم المخرج فلسطيني الأصل (دانماركي الجنسية) مهدي فليفل.

4 أفلام فلسطينية

وضمن مسابقات المهرجان -الذي يمتد حتى 5 مارس/آذار الجاري- تعرض 4 أفلام من فلسطين في مختلف الفئات، فيشارك في مسابقة التسجيلي الطويل الفيلم الفلسطيني القطري "الحياة حلوة"، ليوثق المخرج محمد جبالي من خلاله تجربة ذاتية بين النرويج وقطاع غزة، ويقدم صور حية لمن يعيش تحت الاحتلال والحرب ومن اختار أن يترك فلسطين.

استطاع جبالي أن يحقق ذاته من خلال رحلته في غزة كمصور محترف في البداية، ثم انتقل إلى النرويج، ليدخل في مواجهة أخرى من أجل توفيق أوضاعه دون أن يتخلى عن جنسيته كفلسطيني أو يصبح لاجئا، ثم ينتظر 7 سنوات من أجل لقاء والدته التي اختتم بها الفيلم في قالب إنساني.

وعن المعاناة التي يتكبدها الطلبة الفلسطينيون في طريقهم إلى المدارس واعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم وعلى مدارسهم، يقدم المخرج أجود جرادات تجربة فيلمه الوثائقي الطويل "أيوب" الذي حصل على جائزة التميز من مهرجان الأفلام الوثائقية في الهند.

وتوثق كاميرا الفيلم تجربة 3 أشقاء هم أيوب ويحيى وزكريا وهم يذهبون إلى المدرسة ويستخدمون حمارا وسيلة مواصلات في منطقة وعرة، وفي رحلة شاقة بمحاذاة المستوطنات الإسرائيلية، وكيف يصرون على استكمال تعليمهم رغم هدم المدرسة أكثر من مرة من قبل الاحتلال.

وفي مسابقة الفيلم الروائي القصير، يشارك الفيلم الفلسطيني "ماما مار" للمخرج مجدي العمري، والذي يتناول تأثير الحرب والدمار والفقد على الأطفال الصغار من خلال بطلته التي يطاردها شبح الموت طوال الوقت بعد فقدان أمها، والهجمات الإسرائيلية المتتالية، ويحاول الأب أن يشتت ذهنها خلال طرق مختلفة، فتقرر الفتاة الصغيرة أن تعيش في الخيال.

ومن فلسطين أيضا، يعرض فيلم "المفتاح" من إخراج ركان مياسي، والعمل مستوحى من قصة الروائي الفلسطيني أنور حامد، والتي تناقش حق الفلسطينيين في العودة إلى بلادهم من خلال قصة أسرة إسرائيلية تشعر بالفزع والتفكك مع تكرار سماع صوت مفتاح غامض يحاول فتح باب المنزل كل مساء.

النساء في سوريا

دمشق التي أنهكتها الحرب تناولها الفيلم السوري "تحت سماء دمشق" المشارك في مسابقة التسجيلي الطويل، والفيلم إخراج هبة خالد وطلال ديركي وعلي وجيه.

ويعالج الفيلم قضايا المرأة في سوريا بعد الحرب وما تتعرض له من عنف وظلم، فتسعى البطلات فرح وإليانا وإنانا وسهير وغريس إنتاج وتمثيل مسرحية تعكس ما تتعرض له المراة السورية.

وعن المرأة السورية يشارك فيلم "هنا في دمشق" للمخرجة سها حسن في مسابقة التسجيلي القصير، والذي يوثق من خلال الكاميرا آثار الحرب على مدينة دمشق من خلال تجربة امراة تحاول البحث عمن تحبهم وسط ويلات الحرب.

ومن السودان، يشارك فيلم "إليك يا بلدي السلام" في فئة الفيلم التسجيلي القصير، وهو من إخراج محمود فريتاي، ويتناول العمل الظروف شديدة الصعوبة التي يعيشها الموسيقي الصافي مهدي جراء المواجهات المسلحة التي اندلعت في الخرطوم، وتفرقت أسرته بين مصر وبورتسودان، فيحاول أن يعمل في ورشة تدريبية لتعليم الموسيقى في بورتسودان، وما بين الرصاص والنوتة الموسيقية يجد الصافي ملاذه الآمن.

عروض عربية

وعربيا، يشارك المغرب بـ3 أعمال، ففي مسابقة الأفلام التسجيلية القصيرة ينافس فيلم "اغتيال" للمخرج ياسين آيت، والذي يحمل رسالة إنذار من محاولة اغتيال شجرة الطلح المعروفة بفوائدها على البيئة والإنسان، سواء بالقطع أو الحرق أو الرعي الجائر.

وفي فئة الروائي القصير، يشارك فيلم "حمل، خروف وغربان" للمخرج أيمن حمو، وفيلم المخرج كريم تجواوت "عجلوا" الذي تدور أحداثه في قالب إنساني حول صبي صغير يتألم أثناء حضوره جنازة فرد من أفراد عائلته.

أما من تونس فيعرض في فئة الروائي القصير فيلم "الجوع" من إخراج آمنة النجار، والذي تدور أحداثه حول شاب يقع في حب فتاة لا يعرفها.

ومن موريتانيا، يعرض الفيلم التسجيلي القصير "لسنا ظلالا" من إخراج شيخ يحيى إياه، فيما يشارك لبنان في مسابقة الروائي القصير من خلال فيلم "آخر الليل" للمخرجة ريمي إيتاني.

وتشارك السعودية بأكثر من فيلم، ففي مسابقة التسجيلي القصير يعرض فيلم "أمنا حواء" من إخراج لمى جمجوم، والذي تدور أحداثه حول ياسمين، وهي امرأة شابة أجبرت على تربية أشقائها الصغار بعد أن تأثرت بظروف الحياة الصعبة.

كما تشارك السعودية بفيلم "الشتاء الأخير" للمخرج حيدر داود، والذي تدور أحداثه بعد 4 سنوات من رحلته إلى السويد، حيث يعود محسن لزيارة صديقه حيدر الذي يملؤه الشوق العميق لوطنهم السعودية.

وفي فئة الفيلم الروائي القصير، يشارك الفيلم السعودي "المدرسة القديمة" للمخرج عبد الله الخميس، كما يعرض في الروائي القصير الفيلم القطري "القرابة" للمخرج علي الهاجري.

قضايا المجتمع المصري

أما مصر فتشارك في مهرجان هذا العام بـ5 أفلام في المسابقات المختلفة تتناول قضايا اجتماعية وحياتية، ففي مسابقة التسجيلي الطويل يعرض فيلم "سمر.. قبل آخر صورة"، وتوثق من خلاله المخرجة آية يوسف قصة سمر التي تعيش بين القاهرة ودبي وتحاول إعادة بناء حياتها بعد تعرضها لحادث حرق بمادة كيميائية من قبل شريكها السابق، وخلال 5 سنوات تعيش سمر رحلة تعافي نفسي وجسدي خلال مساعدتها لامرأة أخرى تعرضت لهجوم مماثل.

أسرة فيلم "الحياة حلوة" للفلسطيني محمد جبالي (الجزيرة)

وفي فئة التسجيلي القصير، يشارك فيلم المخرج رافي شاكر "عن الماضي والحاضر"، وهو تجربة ذاتية لرافي الذي يحاول تفكيك وتحليل طفولته التي قضاها في السعودية مع والديه من خلال اسئلة ابنه موسى البالغ من العمر 7 سنوات والمهووس بنادي كرة قدم سعودي.

أما فيلم "هدى أم مع إيقاف التنفيذ" من إخراج رابيل عريان فيتناول قصة هدى المغنية في الكورال المصري، وهي امرأة تعرف كيف تواجه المصاعب، وفي الوقت الذي تحلم فيه بالأمومة فإنها تعاني العقم، لكنها تعيش أمومتها على مدار 20 عاما من خلال فتاة صغيرة تقابلها في ملجأ قبطي تقوم فيه بالخدمة التطوعية، وتكبر الفتاة وتحب شابا وترغب في الزواج به، لكن هدى لا ترحب بالأمر.

أما في فئة الفيلم الروائي القصير فيشارك من مصر فيلم "ساعة غدا" للمخرج حلمي نوح، وفيلم "عيسى" للمخرج مراد مصطفى، والذي تدور أحداثه حول عيسى الذي يتعرض لحادث عنيف وهو مهاجر أفريقي يبلغ من العمر 17 عاما، ويعيش في مصر ويحاول التغلب على الزمن لإنقاذ أحبائه مهما كلفه الأمر.

وعن الحضور القوي للأفلام المصرية هذا العام بعكس الأعوام الماضية، يقول عصام زكريا للجزيرة نت إن الأمر يرجع إلى طفرة في الأفلام المصرية التسجيلية والقصيرة، وهو ما جعل هناك أكثر من اختيار حيث تم اختيار الأفلام ذات القيمة الفنية العالية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الروائی القصیر یشارک فیلم من إخراج من خلال یعرض فی فی فئة

إقرأ أيضاً:

إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب

مقدمة:
في أعقاب الحروب وما تخلفه من دمار، تصبح عملية إعادة البناء ضرورة إنسانية ووطنية ملحة. كنا قد تلقينا رسالة من أحد الأساتذة الأفاضل الذي أبدى اهتمامه بما كتبناه عن دور المرأة السودانية ومقدراتها ورغم تواضع كلماتنا أمام علمه، غير أننا آلينا على أنفسنا أن ندلي بدلونا، إيمانًا بدور الكلمة في رسم ملامح المستقبل..
لقد كان هدفنا هو أن نشير الي تنمية القرية بعد الحرب، ونحن نؤمن إن إعادة بناء القرى السودانية ليست مجرد عملية مادية لترميم المباني والجسور وتسوية الطرق، بل هي مشروع لإحياء مجتمع بكامل نسيجه من خلال رؤية متكاملة للتنمية المستدامة. فالقرية تمثل نواة الحياة السودانية، ومن دونها تذبل الروح الإنتاجية، ما يدفع السكان نحو النزوح إلى المدن، فتتفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.
من المهم لا يمكن أن يتحقق هذا الإعمار إلا بتضافر الجهود المحلية والدولية، مع ضرورة الحفاظ على الهوية والاستقلالية، لتجنب الارتهان للمساعدات دون تحقيق تنمية حقيقية. من هذا المنطلق، نطرح فيما يلي محاور أساسية ونأمل أن تُناقش بعقلانية وواقعية، سعيًا للوصول إلى نتائج إيجابية:

1. الأثر النفسي والاجتماعي للحرب:
الحروب لا تدمر البنية التحتية فحسب، بل تمزق النسيج الاجتماعي وتخلّف صدمات نفسية عميقة. لا بد من وضع الإنسان في قلب عملية إعادة البناء عبر:
* برامج الدعم النفسي: ودوره المهم لتجاوز آثار الصدمات من خلال جلسات الإرشاد الجماعي والفردي، مع تدريب كوادر محلية لضمان استمرارية الدعم.
*الحوار المجتمعي: إنشاء منصات للحوار يشارك فيها شيوخ القبائل والقادة المحليون والنساء والشباب، لتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي.
* إعادة دمج النازحين: توفير عودة آمنة وتأمين سبل العيش من خلال توفير فرص عمل وتعليم، وضمان الحق في السكن الملائم.
2. إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات:
القرية بدون خدمات أساسية كالجسد بلا روح، لذا يُعد تأهيل البنية التحتية حجر الأساس في عملية الإعمار:
* المرافق الصحية والتعليمية:
الاهتمام ببناء المدارس والمستشفيات وفق معايير حديثة، مع توفير الأدوات التعليمية والطبية الضرورية.
*شبكات المياه النظيفة والصرف الصحي: إنشاء محطات لتنقية المياه، وتدريب السكان على صيانتها لضمان ديمومتها.
* الطرق والكهرباء: ربط القرى بالمدن لتسهيل حركة السكان والبضائع، مع توفير حلول طاقة مستدامة مثل الطاقة الشمسية.

3. التعليم والتدريب المهني:
لا يمكن النهوض بالمجتمع دون الاستثمار في الإنسان. ويُعد التعليم حجر الزاوية في هذا المسار عبر:
*مراكز التدريب المهني: لتعليم المهارات الحرفية كالحدادة والنجارة والخياطة، إضافة إلى مهارات جديدة في التكنولوجيا والطاقة المتجددة. وتشجيع الفتيات لاهمية التدريب
المهني جنب الي جنب مع الفتيان..
*دعم التعليم النظامي: توفير منح دراسية وبرامج محو الأمية، مع التركيز على تعليم الفتيات.
*المشاريع الريادية: تمويل مشاريع صغيرة تعزز الاكتفاء الذاتي، مع التركيز على تحسين الإنتاج الزراعي وتطوير سلاسل القيمة.

4. التنمية الاقتصادية والزراعية:
تعتمد القرى السودانية بشكل أساسي على الزراعة، لذلك يجب إعادة الحياة لهذا القطاع عبر:
* توفير المدخلات الزراعية: من بذور محسّنة وأدوات زراعية ومبيدات آمنة بيئيًا.
* تقنيات الري الحديثة: كهندسة قنوات الري وإدخال أنظمة حديثة مثل الري بالتنقيط، لضمان الاستفادة القصوى من الموارد المائية.
* تعزيز التعاونيات الزراعية: وذلك عن طريق تشجيع إنشاء جمعيات تعاونية تُمكّن المزارعين من الوصول للأسواق مباشرة بأسعار عادلة، مع توفير منصات إلكترونية للتسويق.

5. تمكين المرأة ودورها في الإعمار:
المرأة السودانية كانت وما زالت عماد المجتمع، ودورها محوري في البناء من خلال:
* التعليم والتمكين الاقتصادي: تدريب النساء في مجالات الزراعة والحرف اليدوية، وإنشاء مشاريع صغيرة مدعومة.
* مبادرات القيادة النسائية: تشجيع النساء على المشاركة في اتخاذ القرار في المجالس القروية، لتعزيز دورهن في التنمية المحلية.
* برامج الصحة الأسرية: توفير رعاية صحية شاملة للأمهات والأطفال، مع التوعية بقضايا الصحة الإنجابية.

6. دور المجتمع الدولي دون انتقاص السيادة:
الدعم الدولي يمكن أن يسهم بشكل كبير في إعادة الإعمار، شرط أن يُبنى على احترام السيادة الوطنية عبر:
* الشراكة لا الهيمنة: وضع استراتيجيات مشتركة تُحدد فيها أولويات التنمية من قبل المجتمع المحلي. وترك الأمر لقادة المجتمع
بعد تدريبهم..
* نقل المعرفة: عبر برامج تدريب وتأهيل تهدف لبناء قدرات أهل القرى، ليصبحوا قادرين على إدارة مشاريعهم بأنفسهم.
* آليات المراقبة والشفافية: لضمان وصول المساعدات لمستحقيها، عبر لجان رقابة محلية تعمل بشفافية ومصداقية.

خاتمة:
إعادة بناء القرى السودانية ليست حلمًا بعيد المنال، بل مشروع واقعي يتطلب رؤية واضحة وإرادة سياسية ومجتمعية. التركيز على الإنسان أولاً، وربط الجهود المحلية بالدعم الدولي الذكي، يمكن أن يحول المأساة إلى فرصة لنهضة تعتمد على الكرامة والاستدامة. وكما قال البروفيسور عبد الفتاح، المستقبل يبدأ من القرية.

ملحوظة:
هذه المقالة نواة لسلسلة تناقش تفاصيل كل محور بدعم من خبراء في مختلف المجالات، لتتحول إلى دليل عملي يساهم في إعادة إعمار السودان، حيث يكون للمرأة والشباب والإنسان عمومًا دور محوري في صياغة مستقبل مستدام.

عثمان يوسف خليل
المملكة المتحدة

osmanyousif1@icloud.com  

مقالات مشابهة

  • خالد البلشي في الإسماعيلية يعد بتحسن الأوضاع المهنية والمعيشية للصحفيين
  • والى الجزيرة يفاجئ مواطني الولاية في مصر
  • نتيجة امتحان الشهادة السودانية 2025.. رابط رسمي الآن
  • إلى أرض مجهولة يفتتح الدورة 16 من مهرجان الفيلم العربي في برلين
  • قبل انطلاقه.. عرض أفلام الدورات السابقة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في مكتبة الإسكندرية
  • مفاجأة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاق الدورة الـ11
  • الجمعية اللبنانية للسينما المستقلة تعلن عن مهرجان شاشات الجنوب
  • «طرق دبي» تطلق مسابقة لأفضل أفلام مسبّبات الحوادث
  • إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب
  • منافسة سينمائية محتدمة.. مهرجان أفلام السعودية يكشف الأعمال المتنافسة