مسؤولو أوبن إيه آي: دعوى ماسك على الشركة سببه ندمه على تركها
تاريخ النشر: 3rd, March 2024 GMT
عارض المسؤولون التنفيذيون في "أوبن إيه آي" الادعاءات التي قدمها إيلون ماسك في دعوى قضائية الخميس، قائلين إن الرئيس التنفيذي لشركة تسلا مستاء لأنه لم يعد جزءا من شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة، بحسب موقع "سي إن بي سي".
وكتب كبير مسؤولي الإستراتيجية في أوبن إيه آي جيسون كوون، في مذكرة داخلية الجمعة: "نعتقد أن الادعاءات في هذه الدعوى قد تكون نابعة من ندم ماسك على عدم مشاركته في نجاح الشركة الحالي"، وأضاف أنه "من المخيب للآمال للغاية أن نرى إيلون يتخذ هذا الإجراء ضد شركة ساعد في تأسيسها، خاصة في ضوء تعاونه الوثيق مع بعض الذين ما زالوا هنا يعملون لتحقيق المهمة".
شارك ماسك في تأسيس شركة أوبن إيه آي في عام 2015، ثم استقال من مجلس إدارتها في عام 2018، بعد أربع سنوات من قوله إن الذكاء الاصطناعي "قد يكون أكثر خطورة من الأسلحة النووية".
ويقاضي ماسك الآن شركة أوبن إيه آي المدعومة من مايكروسوفت والرئيس التنفيذي سام ألتمان من بين آخرين، زاعما أنهم حادوا عن أحد أهم أهداف الميثاق التأسيسي للشركة لتطوير الذكاء الاصطناعي "لصالح البشرية على نطاق واسع".
ومنذ إطلاق روبوت الدردشة "شات جي بي تي" للجمهور في أواخر عام 2022، أصبحت أوبن إيه آي واحدة من أهم الشركات الناشئة في العالم، حيث تفيد التقارير أن قيمتها تزيد عن 80 مليار دولار.
وأدى هيكل "الأرباح المحددة" المعقد للشركة إلى إقالة ألتمان لفترة وجيزة من قبل مجلس الإدارة في أواخر العام الماضي، قبل أن تؤدي ضجة بين المستثمرين والموظفين إلى إعادته سريعا إلى منصبه.
ماسك: أوبن إيه آي خرجت عن هدفهالطالما أراد "ماسك" الاعتراف بدوره المركزي في إنشاء أوبن إيه آي، وأمضى جزءا كبيرا من الدعوى القضائية في سرد روايته للأحداث.
وقال محاموه في الدعوى إن ألتمان والمؤسس المشارك لشركة أوبن إيه آي غريغ بروكمان تواصلا مع ماسك عام 2015، واتفقا على تشكيل مختبر غير ربحي من شأنه تطوير الذكاء العام الاصطناعي خارج نطاق الشركات.
وقال محامو ماسك إن موكلهم ساهم بأكثر من 15 مليون دولار في أوبن إيه آي في عام 2016، وهو "أكثر من أي متبرع آخر"، وساعد الشركة الناشئة في بناء فريق من "أفضل المواهب".
وقدم ماسك في العام التالي ما يقرب من 20 مليون دولار لشركة أوبن إيه آي، وهو ما أكد المحامون أنه كان أكثر من الداعمين الآخرين. وفي المجمل، استثمر ماسك أكثر من 44 مليون دولار في أوبن إيه آي من عام 2016 حتى سبتمبر/أيلول 2020، وفقا للدعوى.
وبالإضافة إلى ذلك، استأجر ماسك المساحة المكتبية الأولية لشركة أوبن إيه آي "ودفع مصاريف الإيجار الشهرية"، وكان أيضا "حاضرا في الفترات المهمة للشركة"، حسبما جاء في الدعوى.
لم يجادل كبير مسؤولي الإستراتيجية في أوبن إيه آي جيسون كوون في الدور المركزي الذي لعبه ماسك في الأيام الأولى لأوبن إيه آي، لكنه أضاف بعض التفاصيل الأخرى.
فعلى سبيل المثال، كتب كوون أن ماسك أشار في مرحلة ما إلى أنه بحاجة إلى "السيطرة الأولية الكاملة وأغلبية الأسهم"، واقترح لاحقا دمج أوبن إيه آي مع تسلا. وأضاف: "لم نعتقد أن أيا من النهجين كان مناسبا للشركة".
وفي المذكرة، وصف ألتمان ماسك بأنه بطله، وقال إنه يفتقد النسخة القديمة من ماسك المؤسس المشارك. لكنه قال إن مهمة الشركة مستمرة. وتعد هذه المرة الأولى التي يؤدي فيها الخلاف بين الجانبين إلى دعوى قضائية نارية، إلا أنهما كانا على خلاف منذ فترة.
فقبل انفصاله عن أوبن إيه آي، عينت تسلا المؤسس المشارك في أوبن إيه آي آننريغ كارباثي مديرا أولا للذكاء الاصطناعي، وعاد كارباثي إلى أوبن إيه آي في عام 2023.
وكان ماسك صريحا بشكل خاص في معارضته لأوبن إيه آي وشراكتها مع مايكروسوفت في السنوات الأخيرة، فقد صرح علنا في نوفمبر/تشرين الأول أن أوبن إيه آي انحرفت عن مهمتها الأصلية.
وقال ماسك على خشبة المسرح في مؤتمر ديل بوك الذي نظمته صحيفة نيويورك تايمز: "يجب إعادة تسمية أوبن إيه آي ليصبح الذكاء الاصطناعي المصدر المغلق الفائق لتحقيق أقصى قدر من الربح.. لأن هذا هو الواقع بالفعل".
وفيما يتعلق بتحول أوبن إيه آي من "مؤسسة مفتوحة المصدر" إلى شركة ربحية بمليارات الدولارات، قال ماسك: "لا أعرف، هل هذا قانوني؟".
وأصر كوون الجمعة على أن أوبن إيه آي مستقلة وتواصل العمل "لضمان استفادة الذكاء الاصطناعي العام للبشرية جمعاء".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی شرکة أوبن إیه آی فی أوبن إیه آی ماسک فی أکثر من فی عام
إقرأ أيضاً:
عام المجتمع ...تلوين مفردات الثقافة في عصر الذكاء الاصطناعي
ثقافة المستقبل هيأت الإنسان الإماراتي للأخد بكل قيم التسامح والتعايش
لا غرو بأن المواطنة الصالحة هي تلك المواطنة المثقفة المؤمنة بقيم العمران والتقدم والإنتاج واحترام دولة القانون، وتعزيز دور القيم المدنيّة والسلوك والحضاري، ناهيك عن قيم العروبة والإسلام والقيم الإنسانيّة.ثقافة المستقبل هيأت الإنسان الإماراتي للأخد بكل قيم التسامح والتعايش، وبعثها من جديد، إنه حِراك يقوده شيوخنا لتحويل الإمارات إلى بيئة ثقافية غنيَّة بالقيم الإنسانية والحضارية المشتركة. عزوفنا عن الثقافة مردُّه واقع فكري هزيل ومخجل، ولا عجب حينما تنقطع أوصال الذاكرة الثقافيَّة- الجمعيَّة- بيننا وبين أجيالنا، وهذا خطر أمني لا يقلُّ أهميَّة من وجود ثغرة في حدودنا الجغرافيَّة، إذ لا شيء بإمكانه أن يجعل الإنسان في وضع أكثر خطورة من الشعور بعدم الأمان الثقافي. ولهذا فإن عام 2025 هو "عام المجتمع" تحت شعار "يدًا بيد" - وهي مبادرة وطنية تهدف إلى تقوية العلاقات في الأسر والمجتمعات، عبر الأجيال من خلال الحفاظ على التراث الثقافي وتهيئة بيئات شاملة تزدهر فيها روح الانتماء والولاء للوطن، والمشاركة الفعالة بالخدمة المجتمعية والتطوع والمبادرات التي تعزز قيم المسؤولية المشتركة وتحويلها إلى أفعال حقيقية، مما يسهم في الارتقاء والتقدم المجتمعي. ويركز "عام المجتمع" أيضًا على إطلاق القدرات الكامنة لدى الأفراد والأسر، والمؤسسات الثقافية، والتربويّة والمعرفية. نحاول تعميق آفاق الثقافة وتوسيع مفهومها مثل المؤتمرات المعرفية والندوات الثقافية والمنتديات الأدبية والفعاليات التراثية، عدا ذلك، تطوير المهارات، ورعاية المواهب، وتشجيع الابتكار في مجالات مثل ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي. وبذلك، نرسخ من مفهوم المواطنة الثقافية، ومحاولة تلوين مفردات الثقافة في عصرالرقمنة، والتي بحاجة إلى ألوان جديدة، من أجل فضاء ثقافي يقود لواقع أفضل.لهذا أعتقد أن الدولة وحكومتها ومعها وزارة الثقافة تصنع مشروعاً كبيراً للنهوض بالثقافة الإماراتية وعصرنتها، وعلى المثقفين القادرين أن ينهضوا بهذا المشروع وألا تدفعهم المصالح المرتبطة بطبيعة اشتغالهم إلى خلاف ذلك.
لا ينبغي الاستهانة بقوة الثقافة والفكر، فالثقافة لها مؤشِّر يقيس مدى تحقُّق التمكين السياسي. إنّ تحقيق الوحدة الوطنيّة وإعلاء قيمة الوطن والمواطنة أولويّة فوق كل الاعتبارات، كما من المهم بناء الهوية الوطنية الناضجة من خلال الثقافه، فهي على صلة متينة بالهوية وبالمستقبل، وبذلك تؤثر الثقافة والنظام الثقافي السائد في عملية نجاح الخيارات الوطنيه الرائدة، وإذا أردنا ثقافة وطنية صالحة وعميقة ومترسخةً، علينا تأسيس مفهوم "المواطنة الثقافية"، فالعلاقة جداً عميقة بين هذين المفهومين، ولا يمكننا خلق ثقافة وطنية أصيلة في الشعوب، والحفاظ على الأصالة والتراث، أو مواجهة التحديات التاريخية إلا "بالمواطنة الثقافية" بكل حقائقها ومتطلباتها.
فهي علاقة مشاركة واعية في خلق فضاء وطني يواجهه بقوة تحديات الراهن، وموطن المعجزة تأتي في أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به رجال الوطن المثقفون من المؤمنين بقيم المواطنة الصالحة في تدعيم اللحمة الوطنيّة أولاً، وتقديم وما يمثله الوطن من قيم إيجابية بنّاءة تعزّز الأمن والاستقرار والتنمية.
الثقافة خطوة باتجاه التحضُّر والتطور، لا قيمة له ما لم يُحدث ذلك التأثير الجمالي والتغير الفكري والسلوكي فينا، وترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة بالثقافة التنويرية الحديثة، ولا مجال من كل ذلك إلا بالتنمية الثقافية المستدامة، بوصفه سلاحاً فعالاً في مواجهة المخاطر والأزمات.
آفاق الثقافة توسِّع من مفهومها، وتشرع الباب للاهتمام بما لم يكن لدى النخبة المثقفة في الحسبان. وبالطبع فإن المؤسسات الحكومية الثقافية في كل المجتمعات لا تستطيع إنتاج مفكر أو فنان أو أديب. ولكنها تستطيع بما تصنعه من خطط وتشريعات وقوانين وأنظمة جديدة خلق بيئة جاذبة لتألق تلك الطاقات ولنموها.