انطلقت في الجامعة الأميركية في الشارقة فعاليات “اليوم العالمي” يوم الأول من مارس تحت شعار “السلام حول العالم”، حيث افتتحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة، الحدث الأكثر ترقباً خلال العام، والذي يحول الحرم الجامعي إلى احتفالية نابضة بالحياة من الثقافات بحضور سعادة السيد حسين محمد، القنصل العام لباكستان في دبي، والدكتور تود لورسن، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، وعدد من مسؤولي الجامعة رفيعي المستوى.


وعجت الساحة الرئيسية للجامعة بالزوار الذين تجولوا بين أكثر من 29 جناحًا للأندية الثقافية والمؤسسات الطلابية في تجربة استغراقية استمعوا خلالها للموسيقى الشعبية، وشاهدوا الرقصات الفلكلورية، وتذوقوا أشهى المأكولات التقليدية، واستمتعوا بالأزياء الوطنية من مختلف البلدان حول العالم.
وقالت شيماء بن طليعة، المديرة التنفيذية للتجربة الطلابية في الجامعة الأميركية في الشارقة: “إن اليوم العالمي في الجامعة الأميركية في الشارقة احتفال كبير بالثقافات المتنوعة التي يزخر بها حرمنا الجامعي، بما يثري تجربة طلبتنا وينمي شعورهم بالانتماء ويعزز من التفاهم بين المجتمعات المتنوعة. لقد رأينا العمل الرائع الذي قام به طلبتنا في إعداد الأجنحة الخاصة بهم وفي تنسيق عروضهم، وإن هذه الأنشطة اللامنهجية هي بمثابة امتداد مهم للعملية التعليمية خارج الفصل الدراسي، والتي توفر للطلبة فرصة توسيع مداركهم واحتضان التنوع وتنمية مهارات تبقى معهم مدى الحياة مثل التواصل والتعاون والوعي الثقافي”.
وقد تبنى النادي الثقافي الإماراتي لهذا العام أسلوباً غير تقليدي في تصميم جناحه الذي اتخذ شكل الكتاب، وهو ما قال عنه يوسف منصور القرقاوي، رئيس النادي: “قررنا هذا العام عرض معلومات وصور عن المباني التي ظهرت على العملة الإماراتية منذ القرن الثامن عشر حتى يومنا هذا. فقد أدركنا أن الكثير من الناس لا يعرفون ما تعنيه هذه المباني، فهي تروي قصة دولة الإمارات العربية المتحدة وتاريخها وتظهر لنا المستوى المتطور الذي وصلنا إليه”.
وضم جناح النادي الثقافي الإماراتي مجموعة من محال البيع من بينها شركة “راكس”، والتي أتاحت للجمهور داخل الجناح تجربة أول لعبة لوحية مستوحاة من مدينة الشارقة، فضلاً عن ابتكارها حلويات خاصة بالجناح مستوحاة من النكهات الإماراتية. كما تضمنت عروض النادي الثقافي الإماراتي أيضًا عزف البيانو والغيتار لأغنية الله يا دار زايد، وعروض رقصات اليولا والزرف.
قال القرقاوي: “يختبر اليوم العالمي إبداع الأندية الثقافية في الجامعة ويقدم نافذة لاستكشاف الثقافات الأخرى، فضلاً عن أنه يقدم للزوار فرصة لاستذكار أوطانهم والاحتفال بثقافاتهم”.
وقام النادي الثقافي الفلسطيني في الجامعة هذا العام بتكريم التراث الفلسطيني عبر فن التطريز الفلسطيني، ونكهات مطبخه، وأناقة أزيائه التقليدية، وإيقاع رقصاته النابضة بالحياة، واضعًا غزة في قلب العروض.
وقال عبد الله درويش، رئيس النادي الثقافي الفلسطيني: “لقد أتيحت للزوار فرصة تذوق كل شيء – من زيت الزيتون والمقلوبة إلى المسخن وكعك القدس والقهوة. كما أننا قمنا بتصميم رقصات الدبكة، وقدمنا مسرحية تصور الحياة في غزة، وعروضًا للترويدة الفلسطينية وأداءً خاصًا لأربعة أطفال من جوقة الجامعة الأميركية في الشارقة. أردنا أن نظهر الجوانب المختلفة لفلسطين، فاليوم العالمي في الجامعة الأميركية في الشارقة هو فرصة جميلة للتعرف على الثقافات المختلفة. فأنا شخصيًا أقوم دائمًا بالتجول بين الأجنحة المختلفة وأتعلم شيئًا جديدًا”.
واستوحى النادي الثقافي الهندي، الذي هو من بين الأندية الأكثر نشاطًا في الجامعة، تصميم جناحه من قصر المرايا، شيش محل، في جايبور في الهند. حيث تميز جناحه بقوس ساحر يبلغ طوله سبعة أمتار مزين بـ 30 ألف مرآة صغيرة تم وضعها بدقة وتجميعها من قبل أعضاء النادي. وزين جدار الجناح الأيسر 26 لوحة رسمها أعضاء من الطلبة الموهوبين، في حين ضم الجدار الأيمن 15 نافذة “جاروكا”، وهي نوافذ هندية تقليدية مصنوعة بشكل معقد، صنعها الطلبة من الورق المقوى لإضافة لمسة من الأصالة إلى عرضهم.
قال سراج ميسي، رئيس النادي: “أعددنا أيضًا عروضًا على المسرح لأخذ الزوار في رحلة حنين عبر العصور المختلفة للسينما الهندية “بوليوود”. فقد عبرنا العصور المميزة للسينما الهندية ورجعنا إلى الثمانينيات النابضة بالحياة، الذي ظهر فيه الثنائي الديناميكي غوفيندا وكاريشما كابور على الشاشة الفضية وأسروا الجماهير بطاقتهم. ثم غامرنا بالدخول في حقبة التسعينيات الساحرة، وهي حقبة ذهبية حددها الأداء الساحر لمادهوري ديكسيت وسلمان خان، اللذين تركا بصمة لا تمحى في تاريخ السينما. انتقلنا بعدها إلى العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حيث احتفلنا بالأغاني المفضلة واللحظات التي لا تنسى التي صمدت أمام اختبار الزمن ومثلت جوهر جيل كامل”.
وأضاف: “نحن نفخر بعرض التنوع الغني للهند من خلال دمج عناصر من جميع أنحاء البلاد. لقد مزج راقصونا بسلاسة بين الأنماط المميزة لشمال وجنوب الهند، مما خلق اندماجًا ساحرًا يحتفل بالنسيج الثقافي لبلدنا المذهل”.
تستمر احتفالات اليوم العالمي أمام الجماهير يوم السبت 2 مارس من الساعة 5:00 إلى الساعة 10:00 مساءً


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: فی الجامعة الأمیرکیة فی الشارقة النادی الثقافی الیوم العالمی

إقرأ أيضاً:

الأمين العام لحزب الله يؤكد: “المقاومة حق مشروع ونحن على العهد يا قدس”

يمانيون../ أكد أمين عام حزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن “هذا الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يهزم لأنه صاحب حق ونحن موعودون في كتاب الله بهذا النصر”، موضحا أن هناك “اليوم مقاومة فلسطينية مسلحة متجذرة تريد التحرير من البحر إلى النهر”.

وقال الأمين العام لحزب الله، في كلمة له بثها تلفزيون المنار اليوم السبت بمناسبة “يوم القدس العالمي”، إن الإمام الخميني أعلن عن يوم القدس العالمي من أجل التضامن مع القدس وفلسطين والمستضعفين في العالم بمواجهة الطواغيت الذين يحاولون قهر الشعوب.

وتابع ان “الإمام الخامنئي أعلن أن القضية الفلسطينية بالنسبة لإيران ليست قضية تكتيكية أو قضية استراتيجية سياسية، وإنما هي قضية عقائدية قلبية وإيمانية، وهذه الأمور تبين الأبعاد التي تتمتع بها هذه القضية”.

ولفت الشيخ قاسم إلى أنه “يمكننا أن نفهم ما حصل في منطقتنا منذ إعلان الإمام الخميني عن يوم القدس في العام 1979 وحتى يومنا هذا”.

وأوضح “سنجد أن هناك تغييرات كثيرة حصلت لمصلحة تحرير فلسطين، منها أن إيران كانت إيران الشاه وفزاعة للجميع وشرطي الخليج بالتعاون مع الكيان الإسرائيلي، ولكن الأمور انقلبت ولم يعد لهذه القوة الكبيرة في منطقة الخليج أي تعاون ودعم لإسرائيل، وإنما حصلت التغيرات لصالح دعم المقاومة”.

وأشار الشيخ قاسم إلى أن “هذه التغييرات حولت القضية الفلسطينية إلى قضية عالمية”.

وتابع “في لبنان أصبح هناك مقاومة قوية وقادرة، وكذلك في اليمن وفي العراق هناك قوة تعطي دفعاً إضافياً للمقاومة، بالإضافة إلى دول وشعوب المنطقة، وأيضاً في العالم هناك شعوب ودول تضامنت ودعمت”.

ورأى أن “كل هذه الأمور هي متغيرات إيجابية لصالح القضية الفلسطينية ونحن أمام تحول كبير سيؤدي دوره بشكل كامل”.

وشدد الشيخ قاسم على أن “العدو الإسرائيلي غدة سرطانية بيد أميركا، ونحن أمام عشرات السنوات من الأهداف التوسعية “الإسرائيلية”، وكانت تتراجع في بعض المراحل لأنها تواجه ضغطاً ومقاومة”.

وأضاف “حتى الضفة الغربية يريد العدو الإسرائيلي السيطرة عليها، ولا شيء اسمه فلسطين بالنسبة للعدو الإسرائيلي”.

وقال الشيخ قاسم إن “موقفنا كحزب الله هو أننا نؤمن أن هذه القضية الفلسطينية هي قضية حق، وهناك أربعة عناوين تجعلنا نتمسك بهذا الحق: أن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني الحرمين. نحن نؤمن بالحق أن الشعب الفلسطيني صاحب حق ويجب نصرته بمواجهة الباطل. نحن نلتزم بالأمر الشرعي بقيادتنا المتمثلة بالإمام الخامنئي على نهج الإمام الخميني، وهذا النهج الشرعي يتجاوز كل الاعتبارات والحدود. نحن نعتبر أن مصلحتنا في نصرة المستضعفين وفلسطين وهذا يرتد خيراً على لبنان وفلسطين وكل المنطقة، ولنا مصلحة في مناصرة هذا الحق”.

وأضاف “لذلك نعلن دائماً أننا على العهد يا قدس مهما كانت التعقيدات، ولدينا إيمان في تحرير فلسطين ومصلحة في حماية لبنان”، مضيفا “لقد اجتمع لدينا المصلحة والإيمان”، لافتا إلى أن “حزب الله قدم دعماً مهماً لفلسطين وبلغ أعلى مراتبه في شهادة سيد شهداء الأمة الشهيد السيد حسن نصر الله كتعبير حقيقي أننا مع القدس”.

وأوضح الشيخ قاسم “ليكن معلوماً أن لبنان على لائحة الضم الإسرائيلي، بالحد الأدنى جنوب لبنان، ضماً واستيطاناً، ولدينا تجربة سابقة مع جيش عملاء لحد لإنشاء شريط محتل كجزء لا يتجزأ من الكيان الإسرائيلي”.

وتابع “هذا الهدف لا يزال موجوداً، العدو الاسرائيلي يريد أن يحتل وأن يضم أرضاً لبنانية ويريدون التوسع”، مضيفا “ألم نسأل أنفسنا لماذا لم يخرجوا من لبنان عام 2000 إلا بالمقاومة على الرغم من وجود قرارات دولية؟ ببساطة لأنهم يريدون الاحتلال”.

وقال “نحن واضحون في موقفنا أن “إسرائيل” عدو توسعي ولن يكون لديها حد، ومقاومتنا حق مشروع وحق دفاعي والمقاومة يجب أن تستمر، صحيح أن المقاومة تمنع الاعتداء، ولكن يمكنها أن تحبطه وتمنعه من تحقيق أهدافه”.

وأشار الشيخ قاسم إلى أن “هناك قدرة استطاعت أن تمنع العدو الاسرائيلي من تحقيق أهدافها، فذهب العدو إلى وقف إطلاق النار”، مؤكدا “نحن في حزب الله التزمنا بالاتفاق بشكل كامل لكن العدو لم ينسحب ولا يزال يعتدي على لبنان في كل يوم”.

وتابع “لا يمكن أن نسمي اليوم ما يقوم به العدو الاسرائيلي خروقات بل هو عدوان تجاوز كل حد وكل التبريرات لا معنى لها”.

ورأى أن “على الدولة اللبنانية أن تتصدى وما زال الوقت يسمح بالمعالجة السياسية والدبلوماسية”.

وشدد على أن “مسؤولية الدولة أن تخرج عن الدائرة الدبلوماسية في لحظة معينة لمواجهة الاحتلال”.

وشدد الشيخ قاسم على أنه “إذا لم يلتزم العدو الاسرائيلي وإذا لم تقم الدولة بالنتيجة المطلوبة فلن يكون أمامنا إلا العودة إلى خيارات أخرى”.

واضاف “ليعلم العدو الاسرائيلي أنه لن يأخذ بالضغط لا من خلال احتلال النقاط الخمس أو عدوانه المتكرر ما يريده”.

وتابع “لن نسمح لأحد أن يسلبنا حياتنا وأرضنا وعزتنا وكرامتنا ووطنيتنا”، مؤكدا “لسنا ضعفاء في مواجهة مشاريع أمريكا والعدو الإسرائيلي”.

على صعيد الشأن اللبناني، قال الشيخ قاسم إن “حزب اللّه وحركة أمل أنجزوا نقلة نوعية بانتخاب رئيس الجمهورية وبإكمال عقد الحكومة وبالاندفاع لبناء الدولة”.

ولفت إلى أن “لبنان لا ينهض إلا بجميع أبنائه ولا يفكر أي أحد أنه قادر على إلغاء أي طرف”، مؤكدا أن “من حق الشعب اللبناني على دولته أن تعمر ما هدمه العدو الإسرائيلي”.

وفيما يتعلق بالأحداث التي شهدتها الحدود اللبنانية السورية، قال الشيخ قاسم “يحاول البعض اتهام حزب اللّه ببعض ما يحصل في الداخل السوري والحدود السورية ولكن هذا غير صحيح”.

وأكد أن “على الجيش اللبناني تقع مسؤولية حماية المواطنين من الاعتداءات التي تحصل على الحدود اللبنانية السورية”.

مقالات مشابهة

  • النائب العام يستدعي بن قدارة للتحقيق بشأن اتفاقية مع “إيني”
  • “البديوي” يهنئ قادة دول المجلس بمناسبة عيد الفطر
  • الأمين العام لحزب الله يؤكد: “المقاومة حق مشروع ونحن على العهد يا قدس”
  • حملة البنك الأهلي المصري تحقق 1.1 مليار مشاهدة في رمضان تحت شعار "جواك عالم يغير العالم"
  • مي عمر تحتفل بنجاح مسلسل “إش إش” برسالة مؤثرة
  • تحت شعار “علي العهد يا قُدس”.. 38 مسيرة حاشدة في محافظة ذمار لإحياء يوم القدس العالمي
  • بأجواء استثنائية.. دنيا سمير غانم تحتفل بانتهاء تصوير “عايشة الدور”
  • السينما المغربية تحتفل بإطلاق “مايفراند” بحضور نخبة من المشاهير
  • فعاليات نسائية في همدان باليوم الوطني للصمود ويوم القدس العالمي
  • «العُمانية للمسرح» تحتفل باليوم العالمي وتعلن عن مسابقة جديدة