اجتماع التجارة العالمية في أبو ظبي يخفق في الاتفاق على إصلاحات كبيرة
تاريخ النشر: 3rd, March 2024 GMT
لم تتمكن اجتماعات منظمة التجارة العالمية في أبو ظبي من الاتفاق على إصلاحات كبيرة، بسبب نزوع الأعضاء إلى تغليب المصلحة "الوطنية" لكل دولة، على حساب اتفاق عام جامع.
وأخفق المفاوضون في الاجتماعات التي أجريت الجمعة في أبو ظبي في كسر الجمود بخصوص إصلاحات كبيرة، على الرغم من تمديد المحادثات لوقت إضافي، ووصف بعض المفاوضين الأمر بأنه تغليب للمصلحة الوطنية على المسؤولية الجماعية.
وانتهت المحادثات في وقت مبكر السبت بعد خمسة أيام من المفاوضات التي لم تفلح في تحقيق أي اختراقة بخصوص الزراعة والمصايد وغيرها من القضايا المهمة. لكن تم تمديد تعليق فرض الرسوم الجمركية على نقل بيانات التجارة الإلكترونية لمدة عامين، الأمر الذي رحبت به الشركات.
وفي اليوم الخامس من الاجتماعات الوزارية، كان معظم الوزراء قد عادوا بالفعل إلى بلادهم، على الرغم من بقاء وزير التجارة الهندي بيوش جويل ومفوض التجارة الأوروبي فالديس دومبروفسكيس.
لعبة اللوم
عبر دومبروفسكيس عن خيبة أمله إزاء عدم وجود توافق في الآراء بشأن مصايد الأسماك والزراعة والإصلاحات الأوسع، وخص الهند باللوم.
وقال في بيان: "كانت الاتفاقات في متناول اليد، بدعم من الأغلبية الساحقة من الأعضاء، ولكن في نهاية المطاف عرقلتها حفنة من الدول، في بعض الأحيان دولة واحدة فقط".
وابتسم جويل وهو يصافح أشخاصا خارج قاعة اجتماعات على بعد ما لا يزيد على الـ30 دقيقة من اجتماع وزاري غير رسمي حيث تجمع مندوبون بجوار طاولة للقهوة.
وأصرت الهند على الإصلاح الدائم الذي وعدت به منذ فترة طويلة بشأن الحيازات العامة من المخزونات الزراعية، وهو ما عارضته بعض الدول المتقدمة.
ووصف المندوبون المحادثات بأنها مكثفة ومثيرة للجدل في بعض الأحيان، لكن المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونغو إيويالا سعت إلى إضفاء لمسة إيجابية على أسبوع صعب، وقالت في الجلسة الختامية: "لقد عملنا بجد هذا الأسبوع، وحققنا بعض الأمور المهمة، ولم نتمكن من إكمال أشياء أخرى".
وتعارض الهند وجنوب أفريقيا تمديد تعليق الرسوم الجمركية على التجارة الرقمية وهي خطوة حظيت بدعم هائل من معظم الحكومات ومن قطاع الأعمال.
وسبق أن أخفقت اجتماعات وزارية سابقة لمنظمة التجارة العالمية، وسلطت مفاوضات هذا العام التي تعقد في الإمارات الضوء على اتساع الشقاق بين بعض أكبر اقتصادات العالم.
خلافات بريكس
قالت كاثرين تاي، ممثلة التجارة الأمريكية في إدارة الرئيس جو بايدن، في مقابلة مع "رويترز" في وقت متأخر من مساء الخميس، إنه إذا فشلت المحادثات، فسيكون للانقسام بين مجموعة بريكس دور في هذا الفشل.
واختلفت الهند والصين، العضوان المحوريان في مجموعة بريكس، حول قضايا رئيسية تتضمن الاستثمار. وانضم وزير التجارة الهندي إلى المفاوضات بعد يومين من بدئها وبعد مغادرة نظيره الصيني أبوظبي.
واشتكت دول جزر المحيط الهادي في المحادثات من شعورها بالتهميش والتجاهل من معظم القوى الكبرى.
وتجدد دعم الولايات المتحدة للتجارة العالمية والمنظمات متعددة الأطراف مثل منظمة التجارة العالمية في عهد بايدن. لكن المفاوضين يدركون أن الرئيس السابق دونالد ترامب الذي عرقل النظام متعدد الأطراف قد يفوز بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وحتى الآن، لم يتم الاتفاق على أي صفقات بعد نحو خمسة أيام من المحادثات في أبو ظبي، بل توقف القبول الرسمي لمفاوضات مكتملة عن تحسين الاستثمار في منظمة لا بد من إجماع كل أعضائها على القرارات.
لكن يُنظر إلى نزاعات كثيرة من زاويا سياسية، ومن ثم قد تؤدي انفراجة ما إلى تخلي دول عن معارضتها لصفقات أخرى، كما حدث في مؤتمر جنيف عام 2022.
ويُنظر إلى توافق الآراء أيضا على أنه مهم للإمارات التي يتزايد تركيزها في ما يبدو في السنوات القليلة الماضية على تعدد الأطراف والحوار في تراجع عن سياسة خارجية صارمة كانت تتبعها قبل عقد.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد دولي اجتماعات التجارة العالمية ابو ظبي التجارة العالمية اجتماعات اخفاق الإصلاحات المزيد في اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التجارة العالمیة فی أبو ظبی
إقرأ أيضاً:
وزير الأعمال البريطاني عن رسوم ترامب الجمركية: «تهدد» التجارة العالمية
قال وزير الأعمال البريطاني، جوناثان رينولدز، إن الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل «تهديدًا» لبريطانيا بسبب تأثيرها على التجارة العالمية.
وأضاف رينولدز في حديثه مع "تايمز راديو" بحسب ما نقلته صحيفة «الجارديان» البريطانية: «أي شئ يعطل النظام التجاري العالمي هو تهديد للمملكة المتحدة».
من جهة أخرى، شهد الجنيه الاسترليني ارتفاعًا ملحوظًا أمام الدولار، ليصل إلى 1.31 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر الماضي، بسبب تراجع قيمة الدولار في الأسواق العالمية.
كما ارتفع اليورو أيضًا بحوالى سنت واحد، ليصل إلى 1.095 دولار، في وقت يعاني فيه الدولار من تداعيات ما بعد يوم التحرير.
وفي هذا السياق، قال مايكل براون، كبير استراتيجيي البحث في شركة «بيبرستون» الأسترالية المختصة في خدمات التداول العالمية، إن المشاركين في الأسواق المالية «لا يعتبرون الدولار ملاذًا آمنًا، بل يرونه كأصل معرض بشكل كبير للفوضى والهراء الذي ينطلق من البيت الأبيض».
وكشف ترامب أمس الأربعاء عن رسوم جمركية شاملة على الواردات الامريكية بحد أدنى 10% مع فرض رسوم أعلى بنسبة 20% على الاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف دعم قطاع التصنيع في الولايات المتحدة، في حين سترفع هذه الزيادة مخاطر ارتفاع الأسعار وإثارة حروب تجارية.
من ناحية أخرى، أعلن البيت الأبيض أن الرسوم الجديدة التي أعلن عنها ترامب ستدخل حيز التنفيذ في 5 و9 أبريل الجاري.
اقرأ أيضاًالشيوخ الأمريكي يقر مشروع قانون يهدف إلى وقف رسوم ترامب على كندا
«بسبب الوضع الاقتصادي» ترامب يُعلن حالة الطوارئ في أمريكا
الرئيسة السويسرية ترد على رسوم ترامب الجمركية