قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية، صباح اليوم الأحد، إن هناك أزمة حادة داخل مجلس الحرب الإسرائيلي، على خلفية سياسات بنيامين نتنياهو فيما يتعلق باستمرار الحرب على قطاع غزة.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن عضو حكومة الحرب ورئيس معسكر الدولة، الوزير بيني جانتس، سوف يتوجه إلى واشنطن اليوم، الأحد، في زيارة أثارت غضب  نتنياهو.

ووفقا للصحيفة العبرية، سيلتقي جانتس بكبار المسئولين في الإدارة الأمريكية، بما في ذلك نائبة الرئيس كامالا هاريس، ومستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان.

وقالت مصادر تعلق على تفاصيل الزيارة، إن هناك محاولات لتنسيق لقاء مع الرئيس الأمريكي جو بايدن أيضا، لكن ليس من الواضح ما إذا كان سيتم، ومن الاحتمالات التي طرحت أن بايدن سيجتمع بشكل غير متوقع في أحد اجتماعات جانتس المخطط لها في البيت الأبيض.

وذكرت الصحيفة أن نتنياهو غاضب من الزيارة، مشيرة إلى أنه قدم توضيحا غير عادي لجانتس نفسه في محادثة بينهما انتقده فيها، وقال "لدى دولة إسرائيل رئيس وزراء واحد فقط".

وقالت الصحيفة إن مكتب نتنياهو لا يعترف بالزيارة على أنها رسمية، لأنها تتعارض مع الأنظمة الحكومية التي تتطلب موافقة رئيس الوزراء على ذهاب الوزير في رحلة سياسية.

انتقام نتنياهو

وللرد على هذه الزيارة غير المصرح بها، قالت وسائل الإعلام العبرية إن مكتب نتنياهو حاول "الانتقام"، وأصدر توجيهات وصفت بـ"غير عادية إلى حد ما" إلى سفير إسرائيل في واشنطن، مايك هرتسوج، بعدم مرافقة جانتس إلى اجتماعات مع كبار المسئولين في الحكومة الأمريكية.

وبحسب وسائل الإعلام، كان التوجيه الواضح لهرتسوج هو: " لا تتعامل مع الزيارة".

وأشارت وسائل الإعلام العبرية إلى أنه بما أن الزيارة لم توافق عليها الحكومة، فلن يتم تمويلها من الدولة بل من ميزانية حزب جانتس، ومع ذلك، يرافق غانتس حراس أمن.

تفاصيل الزيارة

ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية تفاصيل أكثر حول زيارة غانتس، وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن جانتس لحضور سلسلة من الاجتماعات في واشنطن، لم ينسقها مع نتنياهو.

وأضافت أن جانتس سيلتقي نائبة بايدن هاريس، وسوليفان، وأعضاء في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ومع كبار أعضاء لوبي " IPAK".

وتأتي زيارة جانتس في وقت مثير للاهتمام بشكل خاص، في حين أن المفاوضات بشأن صفقة الأسرى مع حركة حماس مستمرة منذ فترة طويلة، وفي ظل تقارير في الولايات المتحدة تفيد بأن صبر الإدارة الأمريكية بدأ ينفد تجاه سلوك نتنياهو في الحرب، والتقارير بأنه مقيد من قبل شريكيه في الحكومة إيتمار بن جابر وبتسلئيل سموتريتش.

وبحسب الصحيفة العبرية، يهدف جانتس خلال زيارته إلى العمل على الحفاظ على شرعية العملية البرية في قطاع غزة، وتعزيز الترتيب الأمني ​​في لبنان؛ وتعزيز الضغط الأمريكي على الوسطاء فيما يتعلق بملف الأسرى، وضمان استمرار المساعدات الأمريكية لإسرائيل، إلى جانب تعزيز التحالف الاستراتيجي بين تل أبيب وواشنطن.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مجلس الحرب الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحرب على قطاع غزة بيني جانتس كامالا هاريس مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان اخبار اسرائيل وسائل الإعلام

إقرأ أيضاً:

«إندبندنت»: اتهامات لوسائل الإعلام الحكومية التركية بإخفاء حقيقة الاحتجاجات الحاشدة المناهضة لأردوغان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بينما يتجمع الآلاف فى شوارع إسطنبول فى مظاهرات حاشدة ضد الحكومة، تم توجيه اتهامات لوسائل الإعلام الحكومية التركية بالنظر إلى الاتجاه الآخر وإخفاء حقيقة الاحتجاجات عن السكان، بحسب ما ذكرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وشهدت تركيا سبعة أيام من مظاهرات واسعة النطاق ضد الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، بعد اعتقال منافسه السياسى وعمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو. وأطلقت السلطات التركية الرصاص المطاطى والغاز المسيل للدموع ضد عشرات الآلاف من المتظاهرين، وتم اعتقال حوالى ١١٠٠ شخص.

وبدلًا من ذلك؛ ركزت قناة «NTV» الموالية للحكومة، وفقا لصحيفة «الجارديان» البريطانية، على جهود وزير المالية التركى محمد شيمشك لتحقيق الاستقرار فى الاقتصاد.

وفى غضون ذلك، أظهر التليفزيون الحكومى أردوغان وهو يتحدث عن إنجازات حكومته بعد حفل إفطار. وقال المعارضون إنه لم يتم بث أى لقطات للاحتجاجات أو مقابلات مع المتظاهرين من قبل أى من القناتين.

وهدد المجلس الأعلى للإذاعة والتليفزيون، يوم السبت الماضي، بإلغاء ترخيص المحطات التى تبث تغطية حية للاحتجاجات، تحت حجة التغطية المتحيزة، مما دفع بعض القنوات إلى الامتناع عن تغطية المظاهرات. لكن بعض المحطات المستقلة والمعارضة قامت بتغطية شبه مستمرة للمظاهرات.

وقال بولنت موماي، الصحفى الذى حكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ لنشره معلومات فى تحد لأمر حكومى فى عام ٢٠٢٣، لصحيفة «إندبندنت»: «أكثر من ٩٠ فى المائة من وسائل الإعلام فى تركيا تسيطر عليها الحكومة بشكل مباشر أو غير مباشر».

وأضاف موماي، الذى يعمل فى إذاعة «دويتشه فيله» الألمانية، أن: «وسائل الإعلام المستقلة المتبقية تواجه ضغوطا قانونية ومالية من الدولة. أحد أسباب خروج المواطنين إلى الشوارع هو أنهم لا يستطيعون رؤية مشاكلهم فى وسائل الإعلام. ويشاركون فى احتجاجات إمام أوغلو جزئيا لإظهار مشاكلهم والتعبير عن تمردهم».

وقال موماى إن حرية الصحافة لم تتدهور فى تركيا، لأنه «ليس لدينا حرية صحافة حتى تتدهور».

ودعا أوزغور أوزيل، رئيس حزب الشعب الجمهورى المعارض، إلى مقاطعة المحطات التلفزيونية التى امتنعت عن تغطية الاحتجاجات، وقال إن الحزب «يحيط علما بكل قناة تلفزيونية تتجاهل هذه اللحظة».

واتهم المعلنين على القنوات بـ«خدمة قصر أردوغان»، وأضاف: «لا يتعلق الأمر فقط بعدم مشاهدة قنواتهم، فمن يشترى منتجاتهم متواطئ».

وقال إيرول أوندروغلو، مراسل منظمة مراسلون بلا حدود فى تركيا، إن مجتمع الصحفيين فى تركيا «قلق للغاية» بشأن «التحول الخطير للغاية إلى العقلية التى تحاول التخلص من وسائل الإعلام الناقدة، والصحفيين الذين يبلغون بشكل صحيح عن الفساد السياسى والمخالفات».

وأضاف: «نحن نواصل جهودنا للدفاع عن ١٥ فى المائة المتبقية من وسائل الإعلام المستقلة فى تركيا. خمسة وثمانون فى المائة تسيطر عليها بالفعل الحكومة أو الانتماء الأيديولوجى أو المصلحة المالية».

وقال أوندروغلو إن الناس «يجب ألا يتفاجأوا من هذا الاستقطاب الإعلامى وهذه البيئة السامة». وتابع أنه بعد أن سيطر أردوغان على الكثير من ملكية وسائل الإعلام على مدى العقدين الماضيين، حاولت وسائل الإعلام التى تنتقد الحكومة أن تصبح «وسائل الإعلام الرئيسية».

وأضاف: «لقد رأينا الضرر الكبير الذى لحق بقطاع الإعلام، لتصفية ما نسميه جميعا الاستقلالية التحريرية. وقد أدت الأوامر السياسية للمحاكم ولدوائر الصحافة، إلى تدهور جميع أنواع العدالة فى المجتمع».

وأشارت «إندبندنت» إلى أنه ليس التليفزيون التركى وحده هو الذى تأثر. أصدرت الحكومة التركية أوامر قضائية لموقع التواصل الاجتماعى «إكس» «تويتر سابقا» بإغلاق حسابات أكثر من ٧٠٠ صحفى ووسائل إعلام ونشطاء، وهى خطوة قالت «إكس» إنها تقاتل ضدها فى المحكمة.

وقالت جمعية الإعلام والدراسات القانونية، وهى إحدى منظمات المجتمع المدني، إن ١١ صحفيًا اعتقلوا لتغطيتهم الاحتجاجات فى إسطنبول على خلفية اتهامات بانتهاك قانون الاجتماعات والمظاهرات.

وكان الصحفيون من بين أكثر من ٢٠٠ شخص أوصى المدعون بالسجن على ذمة المحاكمة، من بينهم نشطاء يساريون اعتقلوا من منازلهم خلال مداهمات فى وقت مبكر من يوم الإثنين الماضي. وبحلول وقت متأخر من يوم الثلاثاء الماضي، كان ١٧٢ شخصًا، من بينهم سبعة صحفيين، قد سجنوا قبل المحاكمة.

وقال وزير الداخلية التركى على يرليكايا، فى ساعة مبكرة من صباح يوم الثلاثاء الماضي، إن الشرطة اعتقلت ٤٣ شخصا زاعمًا أنهم قاموا بتوجيه إهانات إلى أردوغان وعائلته خلال الاحتجاجات. وقال فى وقت لاحق أنه تم اعتقال ١٤١٨ شخصًا منذ الأربعاء الأسبوع الماضي، وأن ٩٧٩ مشتبهًا بهم محتجزون حاليًا.

وكتب عبر حسابه على «إكس»: «لن يتم تقديم أى تنازلات لأولئك الذين يحاولون ترويع الناس».
 

مقالات مشابهة

  • مجدداً.. هيئة الإعلام تمنع ظهور المحلل بشير الحجيمي الى إشعار آخر (وثيقة)
  • «إندبندنت»: اتهامات لوسائل الإعلام الحكومية التركية بإخفاء حقيقة الاحتجاجات الحاشدة المناهضة لأردوغان
  • التأمين الصحي تنفي ما تناولته إحدى وسائل الإعلام الأجنبية من معلومات مغلوطة
  • "الهاكا" تنبه لخطر هيمنة الإشهار في رمضان على التلفزة وتأثر صورة وسائل الإعلام
  • العدالة والتنمية يتهم القناة الثانية بخرق قواعد الحياد ويدعو الهاكا إلى التحقيق
  • حكم في الجزائر ضد الكاتب صنصال بالسجن 5 سنوات على وقع أزمة حادة مع فرنسا
  • أزمة مياه حادة في مدينة الحديدة وسط تصاعد الأعمال العسكرية للحوثيين
  • «ترامب» يشنّ هجوماً على «وسائل الإعلام» ويتخذّ قرارات جديدة مثيرة للجدل!
  • من ليس معي فهو ضدي.. ترامب يهدد بقطع التمويل عن وسائل إعلام أمريكية
  • ترامب يتهم قناتي الإذاعة والتلفزيون العامّتين بالانحياز ويهدد بوقف تمويلهما