الجوع يلتهم 13 طفلا بغزة واليونيسيف تحذر من المستقبل
تاريخ النشر: 3rd, March 2024 GMT
قال مراسل الجزيرة إن عدد الوفيات بين الأطفال في مستشفى كمال عدوان (شمال قطاع غزة) بسبب سوء التغذية ونقص الدواء ارتفع إلى 13، في حين حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من كارثة تهدد مستقبل أطفال القطاع مع استمرار هذه الأوضاع.
وكان مدير مستشفى كمال عدوان أعلن وفاة 7 أطفال أول أمس الجمعة، مشيرا إلى أن الأطفال يواجهون الجفاف الشديد، وسوء التغذية، في ظل خروج المستشفى عن الخدمة.
وتتزايد مخاطر الموت المحقق للأطفال الرضع شمالي قطاع غزة، بسبب نقص الغذاء والمجاعة التي اشتدت خلال الأيام الماضية.
وحسب الطبيب حسام أبو صفية، مدير مستشفى الأطفال في مجمع كمال عدوان الطبي في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، فإن الوضع كارثي داخل قسم الحضانة بالمستشفى، بسبب نقص الحليب والطعام الذي يقدم للأطفال.
وقال أبو صفية -في تصريحات سابقة للجزيرة- إن أغلب الحالات التي تصل مجمع كمال عدوان هي لأطفال بدون أهل وبدون أمهات، وبالتالي فإن المستشفى يتولى التكفل بتغذيتهم.
أنباء مروعة
من جهتها، حذّرت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لليونيسيف، من أن واحدا من كل 6 أطفال تحت سن عامين في غزة يعاني سوء التغذية الحاد.
ووصفت الأنباء الواردة من غزة بمقتل 10 أطفال على الأقل بسبب سوء التغذية والجفاف حتى الآن، بأنها مروعة.
وأضافت -عبر منصة إكس- أن سوء التغذية الحاد يمكن أن يؤدي إلى الوفاة أو يتسبب في إعاقات معرفية وبدنية للأطفال.
ووسط تفاقم أزمة الجوع بالقطاع المحاصر، حذرت الأمم المتحدة منذ أسابيع من أن ربع سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.2 مليون على بعد خطوة واحدة من المجاعة.
وأفاد نائب مدير برنامج الغذاء العالمي كارل سكاو -الأسبوع الماضي- بأن غزة تشهد أسوأ مستوى من سوء تغذية الأطفال في أي مكان في العالم، مضيفا أنه إذا لم يتغير شيء، فإن المجاعة وشيكة في شمال غزة.
وأدى استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 5 أشهر ومنعه دخول المساعدات إلى القطاع، وكذلك تجميد عدد من الدول على رأسها الولايات المتحدة تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إلى نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية وحليب الأطفال.
وتشن إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: سوء التغذیة کمال عدوان قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
“اليونيسف”: مقتل 322 طفلا وإصابة 609 في غزة خلال 10 أيام
غزة – أشارت وكالة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” إلى أن أكثر من 320 طفلا فلسطينيا قتلوا وأصيب 609 آخرون منذ استئناف إسرائيل قصفها لقطاع غزة في الـ18 من مارس الماضي.
وأشارت “اليونيسف” في بيان رسمي إلى أن ما يقارب 100 طفل لقوا حتفهم أو تعرضوا للإعاقة يوميًا في قطاع غزة منذ 18 مارس الماضي، خلال الأيام العشرة الأخيرة. وأشارت إلى أن معظم هؤلاء الأطفال كانوا نازحين يعيشون في خيام مؤقتة أو في منازل متضررة.
تفاقم الأزمة الإنسانية
وبحسب البيان فإن استمرار القصف العشوائي والمكثف، إلى جانب الحصار الكامل على الإمدادات التي تدخل القطاع لأكثر من ثلاثة أسابيع، وضعت الاستجابة الإنسانية تحت ضغط شديد، وجعلت المدنيين في غزة وخاصة مليون طفل في خطر جسيم.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل: “قدمت الهدنة في غزة خطا حيويا مطلوبا بشدة لأطفال غزة وأملا في طريق نحو التعافي، ولكن تم إدخال الأطفال مرة أخرى في دوامة من العنف القاتل والحرمان”.
وشددت راسل على أهمية التزام جميع الأطراف بمسؤولياتها وفقا للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة على ضرورة بذل كل الجهود لحماية الأطفال.
معاناة طويلة الأمد
ويضيف لبيان أنع بعد نحو 18 شهرا من الحرب، يُعتقد أن أكثر من 15.000 طفل قد قتلوا، وأصيب أكثر من 34.000 آخرين، بينما نزح ما يقرب من مليون طفل بشكل متكرر وحرموا من حقوقهم الأساسية في الخدمات الأساسية.
ومنذ 2 مارس، تم منع دخول أي مساعدات إلى قطاع غزة – وهي أطول فترة حصار إنساني منذ بداية النزاع – مما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والمأوى والرعاية الطبية.
وأكد البيان أنه وفي ظل غياب هذه الاحتياجات الأساسية، من المتوقع أن تزداد حالات سوء التغذية والأمراض التي يمكن الوقاية منها، مما يؤدي إلى زيادة وفيات الأطفال التي يمكن تفاديها.
استهداف العاملين الإنسانيين
وبحسب البيان يواجه العاملون في المجال الإنساني هجمات أودت بحياة المئات منهم، مما يعرقل العمليات المنقذة للحياة وينتهك القانون الدولي، ومع ذلك، أكدت اليونيسف استمرار التزامها بتقديم الدعم الإنساني الذي يعتمد عليه الأطفال وعائلاتهم من أجل البقاء والحماية.
نداء عاجل
ودعت اليونيسف جميع الأطراف إلى إنهاء الأعمال العدائية واستعادة الهدنة، مؤكدة على ضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية ونقلها بحرية عبر قطاع غزة.
كما شددت على أهمية إجلاء الأطفال المرضى والمصابين لتلقي الرعاية الطبية العاجلة، وحماية المدنيين، بما في ذلك الأطفال والعاملين في المجال الإنساني، بالإضافة إلى الحفاظ على البنية التحتية الأساسية المتبقية وإطلاق سراح الرهائن.
وفي الختام طالبت الدول ذات النفوذ باستخدام قدرتها لوقف الصراع وضمان احترام القانون الدولي، بما في ذلك حماية الأطفال، مشددة على أنه لا يمكن للعالم أن يقف موقف المتفرج ويترك الأطفال يواجهون القتل والمعاناة دون تدخل.
المصدر: RT