حكم إعادة الفريضة لتحصيل ثواب الجماعة.. دار الإفتاء ترد
تاريخ النشر: 3rd, March 2024 GMT
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (ما حكم من صلى فريضة المغرب منفردًا وفرغ منها ثم وجد جماعةً لنفس الفريضة فصلاها معهم؛ فهل يصليها ثلاثًا، أم يزيد ركعةً رابعةً؟
وقالت دار الإفتاء، إن صلاة فرضين من جنسٍ واحدٍ في يومٍ واحدٍ يجعل إحداهما فريضةً والأخرى نافلةً لا تخلو من الثواب، وهذا أمر مشروعٌ بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلِّها فإنها لك نافلة» رواه أبو داود، ولا بأس أن تكون هذه النافلةُ ثلاث ركعاتٍ أو ركعتين أو أربعًا.
وذكرت دار الإفتاء، أن الصلاة في جماعةٍ أفضل من الصلاة منفردًا، وتزيد صلاة الجماعة على صلاة الفرد بسبعٍ وعشرين درجةً؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم «صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» موطأ مالك، وفي رواية البخاري «بِخَمْسٍ وعِشْرِينَ».
وتابعت: وقد رغَّبَ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من صلى الفرض منفردًا ثم رأى جماعةً يصلون هذا الفرض أن يصليها معهم؛ كما رُوي عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلِّها فإنها لك نافلة» رواه أبو داود، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فإنها» الضمير فيها يحتمل عوده على الأولى التي يصليها المصلي منفردًا، ويحتمل عوده على الثانية التي يصليها في الجماعة، وبكلٍّ من الرأيين قال العلماء رحمهم الله تعالى، والمقصود هو أن إحداهما فريضةٌ والأخرى نافلةٌ؛ لأنه لا فرضان في يومٍ واحدٍ، فواحدة تَبرَأ بها الذمةُ وتخلو بها العهدة، والأخرى لا تخلو من الثواب بفضل الله تعالى ورحمته، ولكن لا تكون فرضًا؛ للعلة السابقة.
وأشارت إلى أنه لا بأس أن تكون هذه نافلةً وهي ثلاث ركعاتٍ أو ركعتان أو أربع؛ فقد كان معاذ رضي الله عنه يصلي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم العشاء ثم يذهب ويؤم قومه بها فتكون لهم فريضةً وله نافلةً، فحديث أبي داود عام لم يستثنِ الثلاثية من بقية الصلوات، فلا معنى لاستثنائها وإلزام زيادة ركعة رابعة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء المغرب فريضة الصلاة صلى الله علیه وآله وسلم دار الإفتاء منفرد ا
إقرأ أيضاً:
الثأر لدماء شهداء غزة
راشد بن حميد الراشدي
الدم سيعود أثره ولو بعد حين، ودماء غزة لن تذهب هدرًا وسدى، وستعود بالويلات على كل ظالم في عالمنا الصامت تحت طغيان بعض الأمم وفجورها.
ما يحدث في غزة منذ عام ونصف العام لن يمر مرور السلام تحت محكمة العدل الإلهية العادلة بل سيعود مقتصًا من جميع طواغيت هذا الزمان ومن شايعهم عن كل قطرة دم سالت من كل بريء يُطالب بأرضه وحريته محتسبا حياته لله في مشهد لم يشهده العالم ولم تعرفه البشرية من قبل وتحت ذرائع واهية الكل يعلمها ويصمت حيالها، ولكن المشهد الحقيقي اليوم هو طغيان الأمم الظالمة على بعضها البعض وصمت الخائنين المتخاذلين الذين يجارون الأحداث وفساد الأمر خوفا وطمعا إرضاءً لطاغية توعدهم بجحيم قادم فألجم أفواههم وأخرس ألسنتهم وقيد حريتهم عن قول حقيقة ساطعة كشمس الظهيرة.
شعبًا يباد عن بكرة أبيه حكم عليه بالإعدام من سفاح أشر ودول كافرة ليس فيها خير لمُسلم تعاونت على إخوة في الله فما كان نصيبهم منَّا إلى الصمت المطبق وحتى الصراخ والعويل والاحتجاج والإعلان عن موقفنا كأمم مُسلمة واتخاذ إجراءات تردع الظالم عن ظلمه لم نرها سوى من دول لا يصل عددها إلى أصابع يد واحدة؛ بل رأينا عكس ذلك من يشجع الظالم في السير على نهجه وحصد الصغير والعاجز والشيخ قبل الشباب.
فبأي ذنب قتلت؟
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه ويقول صلى الله عليه وسلم: من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ويقول صلى الله عليه وسلم: والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
أين الأخوة والنصرة والعضد الذي نرتجيه بعد اليوم من أمة تعدادها تعدى الملياري مسلم خواء وأين دور دول العالم الأخرى التي تدعي الحرية والعدل وحقوق الإنسان وأهل غزة حتى حقوق الحيوان لم تشفع لهم من تلك المذابح التي لم يشهدها العالم من قبل فإلى أين المسير وكيف سيكون غدا المصير؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "توشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل يا رسول الله: وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت".
العدو اليوم يحاصركم يا أمة الملياري مسلم والدور غدا عليكم فهذه حرب غوغاء صليبية وصهيونية امتحن الله بها عباده فهو يمحص اليوم الحق من الباطل فهنيئًا لعباد الله الصالحين المجاهدين العاملين وتُعسًا لعباد الله الخائنين الذين خارت قواهم على شهوات زائلة ودنيا فانية فدماء شهداء غزة لن تذهب هدرًا وستأخذ بثأرها قريبًا بإذن الله وستشرق شمس العدل والكرامة على يد رجال يحبهم الله ويحبونه أشداء على الظالمين وما ذلك على الله بعزيز.
فالله لكم أهل غزة الأخيار ينصركم ويؤيدكم على عدوكم ويخزهم ويشف صدور قومٍ مؤمنين قريبًا رغم مأساوية المشهد وقلة النصير من أهلكم.
اللهم لا تأخذنا بما فعل السفهاء منا.. اللهم إنا نبرأ مما فعلوا ونستعين بك عليهم في شهرك العظيم الكريم أن تقتص من عدوهم ومن شايعهم من الأمم الظالمة التي لم ترقب إلًا ولا ذمَّة في عبادك المؤمنين الذين حاصرهم الجوع والعطش وبطش العدو الظالم.
دمُ المسلم حرام وعرضه حرام، وقد جارت علينا الأمم لهوان حالنا وضعف إيماننا واتباع الهوى والبعد عن الصلاح، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
رابط مختصر