نحو مستقبل عربي مزدهر.. مصر تؤسس شراكة استراتيجية مع الدول العربية
تاريخ النشر: 3rd, March 2024 GMT
أكد وزير العمل حسن شحاتة أن مصر طامحة وراغبة، دائماً في تحقيق شراكة مستمرة وفعلية، فيما بين الدول العربية، على أرضية تجمع تاريخاً مشتركاً، متطلعةً دائماً نحو مستقبل أكثر ازدهاراً في سياق أوسع من العمل الجماعي، والحوار الاجتماعي، والاستفادة من الثروات الطبيعية والبشرية في عملية التنمية التي تطلع إليها الدول العربية، في إطار منظومة صلبة، وقادرة على مواجهة التحديات المشتركة، والأزمات الدولية المستجدة.
وقال وزير العمل - في كلمته أمام اجتماعات الدورة رقم 100 لمنظمة العمل العربية بالقاهرة، التي تضم في عضويتها أطراف العمل الثلاثة (وزارات عمل، وأصحاب أعمال وعمال) - إن التحديات والمتغيرات المتلاحقة التي تواجه العالم، تستدعي من الأمة العربية، إعطاء العمل العربي المشترك أولوية، لتكون نموذجاً مشرفاً لحضارة عريقة قادرةً على الاستمرار في بناء المستقبل، والحفاظ على تراثها العريق، كما تستدعي الإسراع لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي، والتحرك نحو وحدة الصف في سبيل تحقيق التنمية الشاملة والنهوض والتطور والمعرفة والإبداع والابتكار.
وأضاف شحاتة أن العمل العربي المشترك هو هدف من أهداف الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي يوجه دائماً بدعم ومساندة كل تعاون وتواصل مع الأشقاء العرب لمواجهة التحديات الراهنة.
وشدد على أن مصر حريصة على العمل مع الشركاء العرب في التنمية، والمساهمة في تطوير سُبل تعزيز آليات النهوض بالحوار الاجتماعي على المستويين الوطني والقومي؛ كخيار استراتيجي أمثل؛ لتعزيز مقدرة الاقتصادات والمجتمعات العربية على الصمود ضد التحديات الراهنة، التي يواجهها سوق العمل العربي والدولي، جراء المتغيرات الراهنة.
سياسات التعليم والتدريب المهني والتقني في ظل التحول الرقميولفت إلى التعاون الجاد في ملف "سياسات التعليم والتدريب المهني والتقني في ظل التحول الرقمي"، والتأكيد على أن جودة التعليم من أهم مدخلات التنمية الاقتصادية، وأن الأمم لا تتقدم إلا بالتعليم القائم على الثورة العلمية التكنولوجية، وتَلقيِ التدريب اللازم والمناسب للحصول على عمل لائق ومستدام، ولتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، الذي يتضح فيه أن التعليم والتدريب التقني والمهني يلعب دوراً أساسياً في التأثير على الأهداف الأخرى مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار هذا الدور عند صياغة وتنفيذ السياسات لتحقيق الأهداف المرجوة منه، في ظل التطورات التكنولوجية السريعة والمتلاحقة التي يعيشها عالمنا اليوم، ولتمكين الشباب العربي من الحصول على فرص عمل لائقة.
وأضاف الوزير أن مصر مساندة - أيضاً - لكل تنسيق وتعاون عربي في كل المحافل العربية والدولية بشأن قضايا العمل؛ لتوحيد الرؤية في مختلف القضايا، والتعاون والشراكة لمواجهة تلك التحديات.
وعن القضية الفلسطينية، قال الوزير: إن مصر ستظل داعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، في تحرير أرضه واستقلالها من الاحتلال الإسرائيلي، ومواجهة ممارساته العدوانية؛ فموقفها واضح من القضية الفلسطينية والأحداث في قطاع غزة، وضد ممارسات الاحتلال، وتدعو - بشكل مستمر - جميع الأطراف الدولية الرئيسية، ومجلس الأمن، لاسيما الدول التي تعيق قدرة المجلس عن المطالبة بوقف إطلاق النار، بتحمل المسؤولية الإنسانية والأخلاقية والقانونية عن وقف الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، والضغط على إسرائيل للامتثال لأحكام القانون الدولي وتحمل مسؤولياتها باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، ومحاسبة مرتكبي تلك الانتهاكات.
وأشار إلى تأكيد مصر - دائماً - على موقفها الراسخ المطالب بحتمية الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وضرورة إزالة المعوقات التي تحول دون تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية بصورة كاملة ومستدامة إلى قطاع غزة، ورفض أية محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم.
ولفت وزير العمل إلى أن انعقاد مجلس إدارة منظمة العمل العربية على أرض مصر، بحضور هذه الكوكبة من قادة العمل العربي من وزراء عمل، وممثلين عن أصحاب أعمال وعمال عرب، "فرصة لكي نتوجه بخالص التهنئة إلى منظمة العمل العربية، إحدى المنظمات العربية المتخصصة التي تعمل في إطار جامعة الدول العربية، لاحتفالها مؤخراً، وبالتحديد يوم الجمعة، الموافق 12 يناير 2024 الماضي، بالذكرى التاسعة والخمسين لتأسيسها، كأول منظمة عربية تعني بمختلف قضايا العمل والعمال على الصعيد القومي، وتطبق نظام التمثيل الثلاثي، الذي يقوم على أساس اشتراك أصحاب الأعمال والعمال مع الحكومات في كل نشاطات وأجهزة المنظمة الدستورية والنظامية.
وتابع أن المنظمة تسعى - منذ انطلاقها - إلى تحقيق الأهداف النبيلة التي نص عليها الميثاق العربي للعمل ودستور المنظمة، وفي مقدمتها تعزيز الحوار الاجتماعي الهادف والبًناء والمسؤول بين أطراف الإنتاج الثلاثة على المستويين الوطني والقومي، وذلك بفضل تكوينها الثلاثي (حكومات – أصحاب الأعمال – عمال)، في كل نشاطاتها وأجهزتها الدستورية.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
كيف ستتأثر الدول العربية برسوم ترامب الجمركية؟
الاقتصاد نيوز - متابعة
في واحد من أكثر قراراته الاقتصادية إثارة للجدل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، فرض رسوم جمركية جديدة على واردات الولايات المتحدة من معظم دول العالم، بما في ذلك الدول العربية.
وشملت الرسوم الجديدة كل الدول العربية بنسب تراوحت بين 10% و41%، تحت ما يسمى بـ«سياسة المعاملة بالمثل» في الرد على ما تعتبره واشنطن ممارسات تجارية غير عادلة.
ووفقاً للبيانات، جاءت سوريا على رأس الدول العربية من حيث الرسوم المفروضة بنسبة 41%، تلتها تونس بـ28%، ثم جيبوتي بـ31، وجزر القمر 30%، مقابل 20% على الأردن واليمن.
في المقابل، فُرضت الرسوم بـ 10% فقط «الحد الأدنى» على دول مثل السعودية، الإمارات، مصر، المغرب، قطر، الكويت، لبنان، الجزائر، سلطنة عُمان، البحرين، العراق، ليبيا، وموريتانيا.
دوافع القرار الأميركي
بررت إدارة ترامب هذه الخطوة بأنها تستهدف استعادة «العدالة التجارية» وتقليص العجز التجاري الأميركي، والذي تجاوز 1.2 تريليون دولار في عام 2024.
وأكد ترامب في خطابه أمس أن «أميركا تعاقَب منذ عقود باتفاقات ظالمة»، مضيفاً: «نحن نفرض فقط ما يفرضه علينا الآخرون – لا أكثر»، وفقاً لـ«بلومبرغ».
وبحسب «فاينانشيال تايمز»، فإن فرض هذه الرسوم تم استناداً إلى تحليل لكل دولة بناءً على ما تفرضه من رسوم أو حواجز أمام المنتجات الأميركية، مشيرة إلى أن الإدارة استخدمت آلية «التحصيل العكسي» لمعادلة ما وصفته بـ«انعدام التوازن المزمن».
التأثيرات على الدول
التأثيرات الاقتصادية لهذه الرسوم تختلف من دولة لأخرى. ففي دول مثل السعودية والإمارات، سيكون التأثير محدوداً نسبياً؛ لأن صادراتها الأساسية من النفط مستثناة من الرسوم، بينما قد تتأثر صادراتها البتروكيماوية والألمنيوم، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال».
في المقابل، قد تواجه تونس، والأردن، وسوريا آثاراً أعمق نظراً لاعتمادها على صادرات الملابس والمنسوجات أو المواد الغذائية، وبالتالي الرسوم المفروضة قد تضرب سلاسل التوريد، وتؤدي إلى خسائر في الوظائف داخل القطاعات المصدّرة.
أما مصر والمغرب، اللتان فُرضت عليهما رسوم بـ10%، فتعتمدان على السوق الأميركية في تصدير الملابس والأسمدة، ومن المتوقع أن تواجه الشركات هناك ضغوطاً على الأسعار، وهامش الربح.
التأثير على المستهلك
رغم أن الرسوم تستهدف البضائع المُصدّرة إلى الولايات المتحدة، إلا أن المستهلك العربي قد يتأثر بها بطرق غير مباشرة.
بحسب تقرير البنك الدولي، فإن انخفاض الصادرات سيضغط على العملات المحلية، ويؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات؛ ما يعني ارتفاع أسعار السلع في الأسواق العربية.
كما أشار محللون في «بلومبرغ» إلى أن الشركات المصدّرة في الدول العربية قد تضطر إلى إعادة توجيه بضائعها إلى الأسواق الداخلية أو الإقليمية؛ ما قد يؤدي أولاً إلى زيادة في المعروض المحلي؛ وبالتالي انخفاض مؤقت في الأسعار، لكنه قد يُتبعه تقليص في الإنتاج والعمالة؛ ما يؤثر سلباً على القدرة الشرائية على المدى المتوسط.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام