مرض ألزهايمر على أعتاب تطور ثوري يتيح اكتشافه بفحص دم بسيط
تاريخ النشر: 2nd, March 2024 GMT
يبدو أن الأطباء قاب قوسين أو أدنى من اكتشاف جديد لتشخيص الإصابة بمرض ألزهايمر بمجردّ اختبار دم بسيط، ما سيشكّل تطوراً ثورياً في هذا المجال، ويؤثر بشكل لا رجعة فيه على عشرات الملايين من الأشخاص حول العالم بعد طول انتظار.
وقال طبيب الأعصاب جوفاني فريسوني، أحد أبرز الأخصّائيين الأوروبيين في مرض ألزهايمر: ستغير المؤشرات الحيوية للدم الطريقة التي نجري بها التشخيص.
وتتمثل فكرة التشخيص بهذه الطريقة في توفير القدرة من خلال اختبار دم بسيط، على رصد مؤشرات تكشف الآليات الفيزيولوجية التي يبدأ بها المرض.
وتوصل العلماء إلى معطيات عن آليتين رئيسيتين، من دون التوصل إلى فهم كامل للتفاعل بينهما، أولاهما عبارة عن تكوين ما يُعرف بلويحات بروتين الأميلويد في الدماغ، والتي تضغط على الخلايا العصبية وتدمرها في النهاية، والثانية تراكم بروتينات أخرى تسمى تاو داخل الخلايا العصبية نفسها.
وتتوافر أصلاً فحوص تتيح اكتشاف الإصابة بألزهايمر، أحدها بواسطة البزل القطني (أو الشوكي)، والثاني بواسطة إحدى تقنيات التصوير الطبي وهي التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). ولكن نظراً إلى أن هذه الفحوص طويلة وثقيلة ومكلفة، يكتفي كثر من المرضى بالنتائج السريرية، كفقدان الذاكرة الشديد.
وفي الأشهر الأخيرة، أثبتت العديد من الدراسات فاعلية بعض اختبارات الدم في رصد العلامات الداخلية للمرض. وخلصت أحدث دراسة استندت إلى متابعة وضع نحو 800 شخص، إلى أن اختبار الدم يمكن أن يكشف عن كمية غير طبيعية من الأميلويد أو عن بروتينات تاو بفاعلية مماثلة للفحوص المعتمدة في الوقت الراهن.
والأهم من ذلك، أن فاعلية هذا الاختبار ثبتت في مرحلة ما قبل سريرية، حتى قبل ظهور الأعراض المعروفة لهذا المرض.
وأبدت الأوساط الطبية عموماً ارتياحها إلى هذا التقدم المهم، رغم بعض الثغرات، ومنها ضرورة تأكيد هذه الفاعلية في الممارسة العملية، إضافة إلى أن هذا الاختبار يُظهر فقط وجود آليات فيزيولوجية لا تؤدي بشكل منهجي إلى الخرف.
إلاّ أنّ اكتشاف الإصابة بالمرض في مرحلة مبكرة يفقد أهميته في غياب أي علاج فاعل. ومع ذلك، يأمل كثر من أطباء الأعصاب راهناً في أن تحقق الأدوية النتيجة المرجوة.
وفي ضوء ذلك، يؤمل في أن يساهم التمكن من استخدام اختبار دم بسيط لرصد مرض الزهايمر في أسرع وقت ممكن من زيادة فاعلية أي دواء.
وثمة تفصيل مهم هو أن فحص الدم أتاح التشخيص المبكر لدى مرضى يعانون أصلاً ضعف الذاكرة، لا لدى أيّ كان.
وقال فريسوني “لا فائدة اليوم من اختبار المؤشرات الحيوية للدم لدى الأشخاص الذين لا يعانون عجزاً إدراكياً، فهذا لن يؤدي إلا إلى الضرر”.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الزهايمر صحة فحص الدم
إقرأ أيضاً:
أعتاب عصر جديد.. شريحة ويلو ثورة في الحوسبة الكمية
بينما كان الخبراء يتوقعون وصول هذه التقنية بعد عقدين، إذ نجحت "ويلو" في إتمام عمليات حسابية معقدة خلال دقائق، كانت تحتاج إلى آلاف السنين باستخدام الحواسيب التقليدية.
وتمتلك الشريحة الجديدة مئات الكيوبتات (وحدات المعلومات الكمية)، وهو ضعف ما كانت تحتويه شريحة "سيكامور" السابقة، مما يمنحها قدرة هائلة على معالجة البيانات.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4الحواسيب الكمومية تحاكي تخليق أول جسيمات الكونlist 2 of 4هل تكشف الحواسيب الكمومية سر الوعي واتصالنا بالأكوان المتوازية؟list 3 of 4مايكروسوفت تعلن عن شريحتها الكمومية الأولى المحلية الصنع بالكاملlist 4 of 4الحوسبة الكمومية والأمن السيبراني.. هل هي سلاح ذو حدين؟end of listلكن الإنجاز الأكبر يتمثل في تقليل نسبة الأخطاء بنسبة كبيرة رغم زيادة عدد الكيوبتات، وهو تحدٍّ ظل يُراوغ العلماء لـ3 عقود.
وفقا لفريق غوغل، يعود هذا التقدم إلى تقنيات تصنيع مبتكرة تتحكم في درجات الحرارة المنخفضة قرب الصفر المطلق، إضافة إلى خوارزميات متطورة لتصحيح الأخطاء.
ثورة في مجالات مختلفةومن المتوقع أن تُحدث هذه التطورات ثورة في مجالات مثل اكتشاف الأدوية وتصميم البطاريات وتحسين مفاعلات الاندماج النووي.
لكن التحدي الأكبر يكمن في توسيع نطاق التقنية، إذ تتطلب "ويلو" بيئة شديدة التعقيد، بدءا من أنظمة التبريد الفائقة ووصولا إلى تطوير البرمجيات القادرة على التعامل مع الكيوبتات المتزايدة.
وتشير تقديرات مختبر غوغل للذكاء الاصطناعي الكمي إلى أن التطبيقات التجارية لن تظهر قبل نهاية هذا العقد، ورغم التفاؤل الحذر، يؤكد الخبراء أن الطريق لا يزال طويلا أمام تحقيق حوسبة كميّة عملية وقابلة للتطوير.
إعلانوفي سياق متصل، أثارت الحوسبة الكمية مخاوف أمنية متنامية، خاصة في مجال تشفير البيانات، مما دفع البيت الأبيض إلى إصدار توجيهات للانتقال لأنظمة تشفير مقاومة لهذه التقنية بحلول 2030، بينما أعلنت آبل عن تطوير تشفير خاص بها كإجراء استباقي.
ولا تقتصر المنافسة على غوغل وحدها، فشركة مايكروسوفت كشفت عن شريحتها الكمية "مايورانا" التي تعتمد على جسيمات كمية خاصة، مع وعد بقدرة دمج مليون كيوبت على شريحة واحدة.
نموذج صوتي ثوريوتناولت الحلقة كذلك النموذج الصوتي "الثوري" الذي قدمه المختبر الفرنسي "كيوتاي" باسم "موشي"، وهو قادر على التفاعل في الزمن الحقيقي مع مستخدميه دون تأخير، بمعدل استجابة يصل إلى ملي ثانية.
ويعمل "موشي" دون اتصال بالإنترنت، ويمكنه محاكاة المشاعر البشرية عبر نبرة الصوت، مما يجعله أداة واعدة في مجالات التدريب الصوتي والمساعدات الافتراضية.
على صعيد الروبوتات المنزلية، سلطت الحلقة الضوء على روبوت "نونو" المدعوم بتقنية "تشات جي بي تي"، والذي يُوصف بأنه "عضو إضافي في العائلة" لقدرته على التحدث وتلقي الأوامر الصوتية وتعلم عادات الأفراد. لكنه أثار تساؤلات حول الخصوصية، نظرًا لامتلاكه كاميرات ومستشعرات تراقب كل تفاصيل المنزل.
وفي مجال الأجهزة القابلة للارتداء، قدمت شركة "لوموس" نظارات ذكية مزودة بكاميرا بدقة 16 ميغابكسل وذاكرة تخزين 256 غيغابايت، تعمل بتقنية "تشات جي بي تي 4" لتلخيص الاجتماعات والترجمة الفورية.
وتتميز النظارات بتصميم خفيف الوزن (49 غرامًا) وعمر بطارية يصل إلى يوم كامل، مع تركيز الشركة على حماية بيانات المستخدمين عبر تشفير متقدم.
2/4/2025