حير العلماء لمدة 70 عاما.. حل لغز السحب المشابهة للأطباق الفضائية العملاقة
تاريخ النشر: 2nd, March 2024 GMT
نشر أحد المهتمين بمجال الصيد فيديو عبر تطبيق تيك توك، يضم لقطات لسلسلة من السحب الغريبة بولاية فلوريدا الأمريكية، تبدو وكأنها قنديل بحر عملاق أو ربما طائرة فضائية كالتي نشاهدها في أفلام الخيال العلمي، ولكن في الواقع كانت الطائرات هي السبب في هذه الظاهرة، وكشفت عن هذا وكالة ناسا في يناير الماضي، حين تم التقاط الصورة من الأعلى بواسطة أقمارها الصناعية.
وتسمى السحب الغريبة بـ«سحب كافوم» وأحيانًا بـ«ثقوب الضباب» أو «ثقوب الهطول»، وشكلت لغزّا للعلماء حيرهم لمدة 70 عامًا، حتى تمكن علماء الأرصاد الجوية في النهاية من حل اللغز في عام 2010، حتى تبين أن الأشكال الغريبة لتلك السحب تظهر عندما تعبر الطائرات من خلال «سحب الألتوكيومولوس» - وهي سحب صغيرة متناثرة تتشكل على ارتفاع يتراوح بين 7000 و23000 قدم، كما أظهرت الدراسات التي قادها علماء من شركة UCAR «الشركة الجامعية لأبحاث الغلاف الجوي» في عامي 2010 و2011 أن لغز السحب له حل، فوجد الفريق أن سحب الألتوكيومولوس في الارتفاعات المتوسطة تتكون من بخار ماء نقي غير عادي يكون مبردًا بشكل فائق وهذا يعني أنه لم يتحول إلى ثلج، على الرغم من أن هذه القطيرات العائمة لديها درجة حرارة باردة تبلغ 5 درجات فهرنهايت.
ولكن عندما يؤثر جناحا الطائرة أو حركة مروحتها على الضغط حول هذه القطيرات، تحدث عملية تمدد الحرارة في الأجواء التي تكسر الظروف الدقيقة التي تحافظ على البخار السائل، وذلك كما جاء في صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
تحليل ناسا لأسباب تكون الظاهرةوكتب آدم فويلاند، عالم من مرصد ناسا للأرض، في بياناته، بأنه بالتالي البلورات الجليدية تنتج المزيد من السحب، بينما تستمر القطيرات السائلة في التجمد، وتنمو البلورات بمرور الوقت حتى تصبح ثقيلة بما فيه الكفاية لتسقط من السماء، ما يترك فراغًا في طبق السحب.
وعلى الرغم من أن هذه البلورات الجليدية الجديدة تسقط في كثير من الأحيان، ما يترك تأثير «ثقوب الضباب» الغريبة، إلا أنه في بعض الأحيان لا يحدث ذلك، ولاحظ فويلاند أيضًا بأنه «غالبًا ما تكون البلورات الجليدية الساقطة مرئية في وسط الثقوب كمسارات ضبابية من التساقط التي لا تصل أبدًا إلى الأرض، وتسمى هذه الظواهر فرغًا»، وفرغا هي كلمة لاتينية تعني «عصا» أو «فرع»، وهي المصطلح الذي يستخدمه علماء الأرصاد الجوية لوصف الشرائط أو الخيوط أو الأشرطة الرقيقة من التساقط التي تتساقط من السحابة ولكنها تتبخر في الهواء قبل أن تصل إلى الأرض.
مرور الطائرات يؤثر على شكل السحب المتكونةوعمل فريق UCAR الذي شرح أخيرًا الآلية الجوية التي تنتج سحب «ثقوب الضباب»، على جمع بيانات من رحلات الطائرات وملاحظات الأقمار الصناعية ونماذج الطقس لتطوير نظرية قوية للعملية، وكما نُشر لأول مرة في مجلة الجمعية الأمريكية لعلم الأرصاد الجوية في عام 2010، تمكن علماء UCAR من إظهار أن زاوية مرور الطائرة من خلال سحب الألتوكيومولوس تغير ملامح «ثقوب الضباب»، حيث أفاد الباحثون بأنه عندما تمر الطائرات بزاوية حادة، يتم إنتاج Cavum أصغر على سبيل المثال.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: حل لغز حيرت العلماء
إقرأ أيضاً:
دراسة تكشف عن علاج واعد للصدفية بدون آثار جانبية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت دراسة طبية حديثة قام بإجرائها فريق من الباحثين بجامعة برمنغهام من تحديدعلاجات جديدة للصدفية وهومرض جلدي مزمن يسبب التهابات حادة وتكاثر خلايا الجلد بشكل غير طبيعي ما يؤدي إلى ظهور بقع متقشرة ومؤلمة بدون أثار جانبية وفقا لما نشرته مجلة ميديكال إكسبريس.
عادة ما يتم علاج الصدفية بالكريمات المرطبة أو الأدوية الموضعية مثل نظائر فيتامين (د) والريتينويدات والكورتيكوستيرويدات لكن هذه العلاجات لا يمكن استخدامها لفترات طويلة بسبب آثارها الجانبية وبهذا الصدد تمكّن العلماء من تحديد تسلسل مكوّن من 3 أحماض أمينية فقط قادر على تقليل حدة الصدفية عند تطبيقه موضعيا في كريم مرطب.
وركزت الدراسة على أصغر جزء من ببتيد طبيعي يسمى PEPITEM وهو بروتين ينظم الالتهاب في الجسم وأظهرت النتائج أن هذا الببتيد بالإضافة إلى تسلسله الثلاثي الجديد كان له تأثير واضح في تخفيف أعراض الصدفية مشابها لتأثير كريمات الستيرويد، دون التسبب في آثارها الجانبية طويلة المدى.
ويتكون PEPITEM في حالته الطبيعية من 14 حمضا أمينيا لكن العلماء بقيادة البروفيسور إد راينجر من جامعة برمنغهام والبروفيسور فرانشيسكو مايوني من جامعة نابولي فيديريكو الثاني سعوا إلى تحديد أصغر جزء من الجزيء يمكنه التأثير على الخلايا المناعية وتقليل الالتهاب ووجدوا أن تسلسلا مكونا من 3 أحماض أمينية كان له تأثير بيولوجي مماثل للببتيد الكامل.
وبعد تحسين استقرار هذا الببتيد الجديد أثبتت الاختبارات أنه قادر على تقليل نشاط الخلايا المناعية وهجرتها وهما عاملان رئيسيان في تطور الأمراض الالتهابية مثل الصدفية.
وعند اختبار هذا الببتيد في نموذج حيواني وجد العلماء أن التطبيق الموضعي اليومي لمدة 7 أيام أدى إلى انخفاض واضح في حدة المرض وفقا لمؤشر PASI (مؤشر مساحة وشدة الصدفية) وهو أداة معتمدة لقياس تطور المرض.
وأظهرت النتائج أن PEPITEM والببتيد الثلاثي الجديد قلّلا من درجات PASI بنسبة 50% وهو تأثير مماثل لكريم ستيرويد كلوبيتاسول بروبريونات.
وأشار فريق البحث إلى أن هذه الببتيدات قد تكون مفيدة في علاج أمراض التهابية أخرى مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والسكري والذئبة.
وقدمت جامعة برمنغهام عدة طلبات براءات اختراع لحماية استخدام PEPITEM في التطبيقات العلاجية ويبحث الفريق حاليا عن شراكات استثمارية وتعاونية لمواصلة تطوير هذا الاكتشاف الواعد.