يستمر مسلسل الاغتيالات الإسرائيلي ضد قادة وعناصر حزب الله والميليشيات التابعة لإيران منذ العدوان على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي، ودخول حزب الله الحرب على الحدود الشمالية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وازدادت منذ اغتيال القيادي البارز صالح العاروري في بيروت، في الأول من يناير الماضي.

آخر اغتيالات دولة الاحتلال كان اليوم السبت، عندما أعلن حزب الله استشهاد 5 من عناصره في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوبي لبنان.

ووفقًا لما أعلنته قناة «القاهرة الإخبارية»، اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي 4 كوادر من حزب الله، بالإضافة إلى شخصية أمنية لبنانية، جراء استهداف سيارة على طريق الناقورة جنوب لبنان، بواسطة مسيرة إسرائيلية، وهي ضمن واحدة من عشرات المرات التي استطاعت إسرائيل اغتيال شخصيات بارزة بواسطة طائرات مسيرة، فهل استطاعت دولة الاحتلال اختراق المنظومة الأمنية لحزب الله؟

دولة الاحتلال الإسرائيلي اخترقت المنظومة الأمنية لحزب الله

الدكتور محمد اليمني، الخبير في العلاقات الدولية، قال لـ«الوطن»، إنّ دولة الاحتلال الإسرائيلي اخترقت المنظومة الأمنية لحزب الله منذ أن بدأت في الاغتيالات ورفع سقف قواعد الاشتباك بينهما، مشيرًا إلى أن الاغتيالات سياسة واستراتيجية تتبعها إسرائيل لمحاولة القضاء على حزب الله.

وأضاف «اليمني»، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي لا تريد وقف إطلاق النار في المنطقة، في الوقت نفسه، لا تريد فتح جبهة جديدة بينها وبين حزب الله، لأن ذلك سيؤدي إلى حدوث خطر كبير على الشرق الأوسط، مؤكدًا أنه لا يوجد رد رادع وقوي من حزب الله على ما تم من اغتيالات لأنه يعلم مدى استفزاز الاحتلال وتورطه.

إسرائيل تحاول منذ فترة طويلة اختراق المؤسسات والميليشيات التابعة لإيران في المنطقة

الدكتور هاني سليمان، مدير المركز العربي للدراسات والبحوث، قال لـ«الوطن»، إنّ إسرائيل تحاول منذ فترة طويلة اختراق المؤسسات والميليشيات التابعة لإيران بشكل مباشر، مثل الحرس الثوري الإيراني أو الميليشات في الداخل السوري والعراقي وحزب الله، كجزء من عمل الموساد الإسرائيلي، خاصة أن دولة الاحتلال تعرف جيدًا أن أفضل هدف لها حاليًا هو استهداف القادة.

الاغتيالات المتكررة ستنعكس على أداء حزب الله

وأوضح «سليمان»، أن الاغتيالات المتكررة لقادة حزب الله وغيرها من الميليشيات سينعكس بشكل كبير على أداء حزب الله وفاعلية تأثيره، كما سيزيد من حالة انعدام الثقة وحالة التأزم الداخلي، مشيرًا إلى أن كثرة الاغتيالات ستشعل الجبهة الشمالية في إسرائيل وتزيد من احتمالية وفرص توسع الصراع في المنطقة.

وأكد مدير «العربي» للدراسات السياسية، أن دولة الاحتلال اخترقت بالفعل المنظومة الأمنية لحزب الله، كما سيواجه معاناة كبيرة خلال الفترة القادمة، وهناك زيادة لاحتمالات المواجهة وفتح الجبهة الشمالية، أو على أقل تقدير سيكون هناك رد فعل أو قصف صاروخي مكثف من حزب الله ضد أهداف إسرائيلية خلال الأيام القادمة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حزب الله الاحتلال الإسرائيلي دولة الاحتلال الإسرائيلي قيادات حزب الله حزب الله اللبناني دولة الاحتلال الإسرائیلی حزب الله

إقرأ أيضاً:

خبير إيراني: الحوثيون أصبحوا قوة إقليمية ونموذجا مشابها لحزب الله اللبناني

قال الخبير بالشؤون الإقليمية محمد رضا مرادي إن الولايات المتحدة سعت إلى تدمير المخزون الصاروخي للحوثيين في اليمن وإجبارهم على التراجع وإعادة النظر في مواقفهم إلا أن هذه المحاولات لم تنجح.

 

ونقلت "الجزيرة نت" عن مرادي قوله إن "إيران تعارض تدخل الدول غير الإقليمية في شؤون المنطقة، وترفض أي هجوم من قبل هذه الدول على أي دولة إقليمية، كما أنها ترفض الهجمات التي تستهدف أي عضو فيما تسميه محور المقاومة.

 

وأضاف أن اليمن -كونه دولة بالمنطقة وعضوا في "محور المقاومة" ودعمه لفلسطين خلال الفترة الماضية- يجعل موقف إيران منه واضحا فالأخيرة تتبنى موقفا داعما ولن تتردد في تقديم أي مساعدة ممكنة للشعب اليمني، وتدعم اليمن بالكامل.

 

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت نيتها استهداف كبار قادة حركة "الحوثيين" لكن إيران ترى أن اليمن، رغم عشر سنوات من الحصار والحرب، لم يتراجع عن مواقفه، بل لا يزال متمسكا بدعمه للقضية الفلسطينية.

 

وأكد مرادي أن إيران لا يمكن أن تظل غير مبالية تجاه اليمن، بل إنها ستستخدم إمكانياتها المختلفة لدعم الشعب اليمني ومنع تصعيد الصراع هناك.

 

وأشار إلى أن الحوثيين لم يعودوا مجرد لاعب محلي، بل أصبحوا قوة وطنية ثم إقليمية، حتى إن البعض يعتبرهم نموذجا مشابها لحزب الله اللبناني، ومع تعرض الأخير لضغوط وضربات، برزت "جماعة الحوثي" كلاعب رئيسي في المشهد الإقليمي.

 

وتابع مرادي أن إيران ترى أن أي تصعيد أميركي في اليمن سيؤدي إلى تهديد الأمن الإقليمي، بما في ذلك أمن إسرائيل، فلا يمكن زعزعة استقرار اليمن مع توقع بقاء المنطقة آمنة.

 

ولفت إلى أن زيادة التوترات في اليمن قد تؤدي إلى نتائج عكسية تلحق الضرر بالمصالح الإستراتيجية الأميركية نفسها.

 

وختم الخبير بالشؤون الإقليمية محمد رضا مرادي حديثه قائلا إن إيران ستستخدم إمكانياتها لمحاولة إنهاء الأزمة ومنع استمرار القصف على المدن اليمنية، ولا ينبغي نسيان أن اليمن هو الدولة العربية الوحيدة التي تدعم الشعب الفلسطيني ميدانيا اليوم، في وقت تُرك الفلسطينيون وحدهم بلا دعم من بقية الدول العربية. ومع ذلك، يواجه اليمن نفسه هجوما أميركيا، وهو ما يستدعي من الدول العربية إعادة النظر في مواقفها وتعاملها مع هذه الأزمة بحكمة أكبر.

 


مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع المنطقة الأمنية في شمال غزة
  • هل تحقق إسرائيل ما تريد عبر سياسة الاغتيالات في لبنان؟
  • تركيا تُطالب إسرائيل بالانسحاب من سوريا.. أصبحت أكبر تهديد لأمن المنطقة
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرًا من حزب الله جنوب لبنان
  • بيان لـحزب الله: إما المواجهة أو الاستسلام
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يحذّر الشرع بدفع ثمن باهظ إذا سمحت للقوات المعادية بدخول سوريا وتهديد مصالحها الأمنية
  • علي جمعة: كثرة التعلق بالدنيا تُنسي الآخرة كما هو حال الكفار
  • عن الاغتيالات في لبنان وغزة.. هذا ما كشفه مسؤول إسرائيلي!
  • خبير إيراني: الحوثيون أصبحوا قوة إقليمية ونموذجا مشابها لحزب الله اللبناني
  • عوامل غير معلنة ساهمت في السقوط المدوي لحزب الله