موقع النيلين:
2025-02-28@16:03:08 GMT

رسائل في بريد أخي يوسف عبد المنان

تاريخ النشر: 2nd, March 2024 GMT


على غرار رسائل الجمعة التي كان يبعثها أخي الصحفي الكبير صاحب القلم السلسال يوسف عبد المنان أيام الصحافة الورقية فإنني أبعث بهذه الرسائل القصيرة في بريده تعقيبا على ما كتبه بالأمس تعليقا على وصفي لرحلتي الطويلة بحثا عن العلاج بعد علة أصابتني في العين لأدلل بذلك على معاناة المرضى في بلادي بعد إندلاع حرب المليشيا المتمردة المجرمة الإرهابية .


الرسالة الأولى :
لك خالص الشكر و التقدير على ما كتبته عن شخصي الضعيف و ما خلعته علي من أوصاف فأنا أقل من ذلك بكثير ، ثم الحمد لله الذي جعلني أقدم إنتمائي لديني و فكري على أي إنتماء آخر في الوقت الذي سقط فيه كثيرون من أهل الإنتماء و بعض مدعي الثقافة و المعرفة من كافة الأطراف في جب القبلية و الإثنية و الجهوية السحيق !!
الرسالة الثانية :
موقفي من المليشيا المتمردة المجرمة الإرهابية و حلفائها هو موقف قديم تأسس على قناعات راسخة قبل إندلاع الحرب و هو موقف مبدئي كما ذكرت أنت لإعتقادي الجازم بأن المليشيا و حلفائها في (قحت/تقدم) هم مجرد وكلاء و عملاء لقوى الشر الإقليمية و الدولية التي تريد تدمير الدولة السودانية بالكامل و سلخها عن هويتها و إسقاطها في بحور الفوضى و الخراب و من ثم تقسيمها إلى كيانات و كنتونات صغيرة و ضعيفة !!
الرسالة الثالثة :
إن موقفي هذا هو الذي جعلني أتعرض لمحاولة قتل بمطار الخرطوم في الأسبوع الثاني بعد (الثورة المصنوعة) و إنقلاب 11 أبريل 2019 و أنا متوجه إلى مقر عملي في دولة الإمارات بعد إجازة أمضيتها مع الأهل !!
و موقفي هذا أخي يوسف وضعني مرة أخرى ضمن بنك أهداف قوى الشر الذي حوى في كشفه الأول قائمة تضم 450 من قيادات التيار الإسلامي و الوطني الذين يجب تصفيتهم في الساعات الأولى بعد نجاح إنقلاب 15 أبريل !! و لذلك تم استهداف منزلي و بإحداثيات دقيقة جدا بعد مكالمة هاتفية بصاروخ موجه مما أدى لإستشهاد زوجتي و نجوت أنا !!
الرسالة الرابعة :
إن ما كتبته أنت و أوردته أنا عرضا في وصف رحلتي العلاجية في حق الأخ الصديق عبد الله محمد علي بلال هو قليل جدا في حق الرجل الذي أعرف عنه الكثير و لا نملك إلا أن ندعو له بأن يبارك الله في عمره و عمله و أن يجزيه خيراً .
الرسالة الخامسة :
و هي تتعلق بما ختمت به مقالك عن فترة عملي في دولة الإمارات و تعليقك بأنها أثارت جدلا !! و أنك تنتظر مني أن أكتب عن تلك الفترة ، و أعتقد أن هذا التعليق هو بيت القصيد !!
و بالنسبة لي فإنها فرصة مناسبة للرد و ذلك في النقاط الآتية :
– دولة الإمارات هي إحدى مهاجر السودانيين القديمة منذ الرعيل الأول من الإداريين و المهنيين الذين ساهموا في التخطيط لبنائها و نهضتها مع بداية تأسيس الدولة في العام 1971 و حتى اليوم . و الآن و حسب معلوماتي يوجد بها أكثر من 150 ألف سوداني يعملون في القطاع الحكومي و الخاص في مختلف المجالات و التخصصات و يوجد آلاف آخرون ينتظرون الحصول عن فرص للعمل و قد تضاعف عددهم بعد إندلاع الحرب و هنالك أسر كثيرة خاصة من الميسورين و رجال أعمال هاجروا إليها بعد إنقلاب أبريل 2019 بحثا عن فرص أفضل لإستثماراتهم و لإستقرار أسرهم .
– هاجرت إلى الإمارات كغيري من السودانيين بحثا عن وضع أفضل خاصة بعد أن ضاقت الفرص في السودان و ضاق صدر إخواني و مؤسساتهم و لم يتحملوا آرائي و انتقاداتي الجهيرة لأداء مؤسسات الدولة و الحزب في السنوات الأخيرة التي سبقت إنقلاب اللجنة الأمنية ، و كان آخر عمل لي بعد إعفائي من جهاز المغتربين هو تأسيسي لمكتب خاص يعمل في مجال الإستشارات الإقتصادية و المالية و الإدارية و تطوير الأعمال بإسم عمل (مدى الإستشارية) و قد شاركني فيه عدد من الخبراء و لكن للأسف و نسبة لتراجع الأوضاع الإقتصادية في البلاد لم نتمكن من إنجاز ما كنا نطمح إليه ، و بعدذلك سعيت مع مجموعة من المغتربين في تأسيس كلية جامعية خاصة أعددنا لها كل المطلوبات و لكن لم نتحصل على التصديق النهائي بسبب تعقيدات بيروقراطية !!
في ظل هذه الظروف بدأت بصورة جادة في البحث عن أي فرصة عمل براتب معقول في أي دولة من دول الخليج تمكنني من مواجهة متطلبات الحياة .
– بالفعل و عن طريق أحد الأصدقاء وجدت فرصة عمل في وظيفة مدير تنفيذي لمركز إستشارات إدارية و مالية و بحوث و هو مؤسسة خاصة يمتلكها رجل أعمال إماراتي عاملني بكل إحترام و تقدير ، مقرها بالشارقة و هي وظيفة تشبه آخر وظيفة لي ، و بالفعل وقعت معه العقد في نهاية العام 2017 و باشرت عملي في مارس 2018 و في أكتوبر 2021 اي بعد ثلاث سنوات تقريباً تم إنهاء العقد بالتوافق بيني و صاحب المركز فمكثت بعد ذلك عدة أشهر بحثا عن فرصة جديدة و عندما لم أجدها عدت إلى أرض الوطن في مارس 2022 و لم أغادره قط منذ ذلك التأريخ و حتى هذه اللحظة !!
– أخي يوسف أنا هاجرت إلى الإمارات علناً و لم أذهب إليها خلسة و كان في وداعي في مطار الخرطوم عدد مقدر من إخوة أعزاء في مقدمتهم الأخ الفاضل كمال عبد اللطيف و الأخ عبد الله محمد علي بلال و هاجرت إليها بعقد عمل و بشهاداتي – و بالمناسبة فإن وظيفة مدير تنفيذي في القطاع الخاص و حسب قانون العمل في الإمارات لا يشغلها إلا حملة الشهادات الجامعية من جامعة معترف بها – و لم أهاجر إليها معارضا أو متسولا او عميلا !!
– و للأمانة و بحكم عملي السابق كأمين عام لجهاز المغتربين فإن دولة الإمارات تعتبر في مقدمة المهاجر التي يجد فيها السودانيون الإحترام و التقدير .
و للأمانة فإنني على الصعيد الشخصي إستفدت كثيراً من فترتي التي قضيتها فيها فمن ناحية تطوير القدرات فقد تحصلت على أربع دبلومات خلال هذه الفترة و نلت عدداً من الدورات التدريبية و حصلت على شهادة مدرب معتمد من أحد المراكز الكبيرة في دبي .
– أما ما بعد تمرد المليشيا فأعتقد بأنني من أوائل السياسيين الذين أشاروا صراحة إلى دور الإمارات في حرب تدمير السودان من خلال دعمها للمليشيا بالسلاح و العتاد و المرتزقة و لو راجعت مدونتي لوجدت الكثير مما يؤكد زعمي !!
و قبل الختام أخي يوسف لو سألت شخص من الذين زاملوني أو عملوا معي في أي مؤسسة فإنني بعد مغادرتها أتحاشى الحديث عنها و أتحاشى حتى الشوارع التي تضطرني إلى المرور بجوارها !!
في الختام أرجو أن أعتذر للأصدقاء و المتابعين فهذه واحدة من المرات القليلة التي أضطررت فيها للكتابة عن نفسي .
مع خالص تقديري للأخ يوسف عبد المنان الذي أتاح لي هذه الفرصة .
#المقاومة_الشعبية_خيارنا
#كتابات_حاج_ماجد_سوار
1 مارس 2024

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: دولة الإمارات بحثا عن

إقرأ أيضاً:

“ديليفرو” تطلق مبادرة “كوليكتيرو” بالتعاون مع “بنك الإمارات للطعام”

أعلنت ديليفرو الإمارات عن إطلاق مبادرة “كوليكتيرو” بالتعاون مع بنك الإمارات للطعام ، التي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي والحد من هدر الغذاء في الدولة.

وتأتي المبادرة في إطار حملة حياة متكاملة التي أطلقتها ديليفرو في الإمارات العام 2022، وتسعى إلى جمع المواد الغذائية الفائضة وتوزيعها على المجتمعات المحتاجة من خلال بنك الإمارات للطعام.

وتوفر المبادرة حافلة مخصصة لجمع المواد الغذائية الفائضة من محلات السوبر ماركت وشركات التجارة والفنادق والمطاعم، بسعة نحو 500 طن من الطعام شهرياً، لتشكل رافداً مهماً لجهود دولة الإمارات في الحد من هدر الغذاء من خلال جمع الفائض منه والتبرع به للمجتمعات المحتاجة.

وقالت تغريد عريبي، رئيسة قسم الاتصالات في ديليفرو الشرق الأوسط: “إن إطلاق مبادرة “كوليكتيرو” تأتي في إطار التزام الشركة المستمر بالحد من هدر الغذاء ودعم الأمن الغذائي. ونهدف من خلال التعاون مع بنك الإمارات للطعام إلى تحقيق أثر إيجابي ملموس في المجتمعات المحتاجة في جميع أنحاء دولة الإمارات”.

ومن جانبها، قالت منال بن يعروف، رئيس الفريق التنفيذي في بنك الإمارات للطعام: “نعمل بشكلٍ متواصل لتوسيع وتعزيز نطاق الجهود الرامية إلى إدارة فائض الطعام والتعامل معه بحكمة، وإرساء منظومة مستدامة بكفاءة حيث يُعاد توجيه الفائض إلى من هُم في أمس الحاجة إليه. وتعد مبادرة “كوليكتيرو” بالتعاون مع ديليفرو خطوة داعمة للمسار الإنساني من أجل توفير الدعم لآلاف الأفراد شهرياً، مما يجعلنا نقترب خطوة أخرى من ضمان توزيع فائض الطعام بشكلٍ مسؤولٍ وفعال بما يتكامل مع رؤيتنا في الوصول إلى بنك مستدام ورائد عالمياً”.

وتدعم مبادرة ديليفرو جهود دولة الإمارات الوطنية الرامية إلى الحد من هدر الغذاء بنسبة 50% بحلول العام 2030، بما ينسجم مع استراتيجية الدولة المتعلقة بالأمن الغذائي وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.


مقالات مشابهة

  • دولة الإمارات تعلن يوم السبت أول أيام شهر رمضان
  • الإمارات تدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية
  • الإمارات قبلة العمل الإنساني في شهر رمضان
  • “ديليفرو” تطلق مبادرة “كوليكتيرو” بالتعاون مع “بنك الإمارات للطعام”
  • الإمارات: صون حقوق الشعب الفلسطيني موقف ثابت
  • أحمد الصايغ يحضر احتفال السفارة اليابانية
  • الإمارات ترحب بإطلاق مؤتمر الحوار الوطني السوري
  • شاهد.. بدء العمليات التشغيلية في منفذ بري جديد بين الإمارات وعُمان
  • موسكو: أوروبا التي اختارت نهج العسكرة فقدت حق المشاركة في المفاوضات حول أوكرانيا
  • تعاون بين «مصدر» و«طاقة» و«إيني» بمشاريع الطاقة النظيفة