بؤرة للفساد وسطوة عشائرية وحزبية.. هل تنجح حكومة البصرة ومجلسها في تصحيح المسار؟- عاجل
تاريخ النشر: 2nd, March 2024 GMT
بغداد اليوم - البصرة
اكد عضو مجلس محافظة البصرة حيدر المرياني، اليوم السبت (2 اذار 2024)، أن مجلس المحافظة امام فرصة تاريخية لتصحيح الأخطاء السابقة، مشددا على أنه لن يسمح بأي "سطوة عشائرية او حزبية" على أي دائرة بالمحافظة.
وقال المرياني في حديث لـ "بغداد اليوم"، إن "الحكومة المحلية في البصرة تتجه لتكليف شخصيات كفوءة لإدارة السلطات المحلية في الاقضية والنواحي، فضلا عن إدارات الدوائر"، مؤكدا "لن نسمح باي سطوة عشائرية او حزبية على أي دائرة بالمحافظة".
وأضاف المرياني، أن "الحديث عن وجود نسبة للسيطرة العشائرية على دوائر ومؤسسات الحكومة غير صحيح"، مضيفا "لا نقبل الامتدادات في الدوائر من جهة عشائرية او حزبية فمجلس المحافظة امام فرصة تاريخية لتصحيح الأخطاء السابقة وان المساحة الأكبر ستكون للأكفاء وأصحاب الخبرة لتطوير مستوى الخدمات والاقتصاد وغيرها".
وتابع أن أي "امتداد عشائري أو حزبي في الدوائر سنعمل على تغييره، وسنتجه للأعلام والى الشارع لكشف الحقائق ورغم انني لم المس وجود امتداد عشائري وحزبي لكن هناك حديث عن هذه الامتدادات ولن نقبل بها"، مشددا على أن "مجلس البصرة يريد تصحيح الرؤيا بان مجالس المحافظات هي بؤرة للفساد وحلقة فاسدة وعليه سنصحح المسار".
وكان نائب رئيس مجلس محافظة البصرة أسامة سعد، قد اكد الجمعة (16 شباط 2024)، أن المجلس مستقر، فيما أشار الى خططه المستقبلة التي ستنفذ بالمحافظة.
وقال سعد في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "تشكيلة المجلس الأخيرة المتكونة من أعضاء من مختلف الكتل (توليفة مستقرة)، أدت الى ولادة حكومة محلية ستشرع بتنفيذ كبرى المشاريع بالمحافظة".
وأضاف نائب رئيس المجلس أن "مجلس المحافظة بانتظار تهيئة مكان مناسب له لغرض الشروع بعمله بعد حرق بنايته إبان تظاهرات2018 ".
وأوضح أنه "هناك خطة طموحة بانتظار تنفيذها هذا العام وسيكون أهمها الطريق الحولي، إضافة لمشاريع خدمات البنى التحتية لكثير من مناطق المحافظة".
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
ترجيحات باستغلال العقوبات الامريكية لضرب حكومة السوداني قبل الانتخابات - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
قدم أستاذ العلوم السياسية، مثنى العبيدي، اليوم الأثنين (3 آذار 2025)، رؤية حول إمكانية استغلال بعض الأطراف السياسية العراقية للعقوبات الأمريكية المفروضة على البلاد لضرب حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، مع اقتراب موعد الانتخابات.
وقال العبيدي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "القوى السياسية العراقية تتنافس بقوة في الانتخابات المقرر عقدها في تشرين الأول المقبل، حتى بين المتحالفين داخل الإطار التنسيقي، حيث يسعى كل طرف إلى تحقيق مكاسب أكبر في البرلمان القادم"، مشيرًا إلى أن "التنافس واضح، لكن السيناريوهات المقبلة قد تحمل متغيرات تؤثر في الخارطة الانتخابية، ليس بفعل العقوبات، بل من خلال استثمار التطورات الإقليمية والدولية وارتداداتها على الداخل العراقي".
وأضاف أن "هناك قوتين رئيسيتين ستنافسان حكومة الإطار التنسيقي في الانتخابات المقبلة، هما التيار الصدري وحزب تقدم، وكلاهما يحاولان تعزيز وجودهما في المشهد الانتخابي"، موضحًا أن "زعيم التيار الصدري دعا أنصاره مؤخرًا إلى تحديث سجلاتهم الانتخابية، ما يعكس استعداده للمشاركة بقوة في الانتخابات القادمة".
وتابع العبيدي أن "المرحلة المقبلة ستشهد تحالفات مختلفة، وهناك ضغوط من بعض القوى لتقديم بديل عن نهج المحاصصة عبر تشكيل أغلبية سياسية، لكن من الواضح أن المحاصصة ستظل قائمة"، لافتًا إلى أن "الحكومة المقبلة قد تُشكل وفق مبدأ أن تتولى جهة واحدة إدارتها، فيما تكون هناك معارضة فعلية، على عكس ما حدث في الحكومات السابقة التي شاركت فيها جميع القوى دون وجود معارضة حقيقية".
وأشار إلى أن "الفترة المقبلة ستكون صعبة، خاصة أن أي تأثير على المستوى المعيشي للمواطن سيدفع جميع الشرائح الشعبية للتحرك"، مؤكدًا أن "الجمهور العراقي لن يقبل بأن يتأثر وضعه المعيشي أو الاقتصادي بسبب مصالح دول أخرى، وسيتساءل عن جدوى استعداء بعض الدول على حساب مصلحة العراق".
وأوضح العبيدي أن "ملف تهريب العملة وخرق العقوبات سيؤدي إلى ضغوط متزايدة على العراق، وسيدفع المواطن ثمن هذه السياسات، ما قد يؤدي إلى تحركات احتجاجية"، مضيفًا أن "بعض القوى السياسية داخل الدولة قد تجد نفسها مضطرة إلى الانضمام لهذا الحراك، خاصة إذا رأت أن استمرارها في السلطة سيجعلها في دائرة الاتهام بأنها مسؤولة عن الأزمة الاقتصادية".
وختم بالقول إن "الحراك القادم قد يبرز في أي لحظة، وهناك قوى سياسية ستسعى لاستغلاله بما يخدم مصالحها، مما قد يؤدي إلى متغيرات سيكون لها تأثير على نتائج الانتخابات المقبلة في 2025".
الى ذلك قال مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، غازي فيصل أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لن يواصل عزلته السياسية وسيعود لمعارضة الإطار التنسيقي خلال المرحلة المقبلة.
وقال فيصل، لـ"بغداد اليوم"، انه "كما يبدو ان الصدر لن يستمر في المقاطعة المستمرة بل سيستمر التيار الوطني الشيعي كمعارضة سياسية سلمية تتبنى برنامج للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، كما تبنى ملاحظات نقدية عميقة للأخطاء التي ارتكبها الإطار التنسيقي الشيعي، ونذكر في هذا المجال وقوف التيار الصدري كمعارضة بجانب صفوف ثوار تشرين كما تبنى منهجا داعما للتغيير عبر المطالبة بإلغاء المحاصصة الطائفية وإلغاء الصناديق الاقتصادية واعتماد الكفاءة وليس الحزبية في اختيار الوزراء أو المسؤولين في الدولة".
وأضاف انه "كما تبنى مشروع الاغلبية الوطنية وليس الاغلبية الشيعية، مما يتميز به التيار الوطني الشيعي، فمن ناحية جوهرية يتعمق التباين بين الإطار التنسيقي الذي يعتبر نفسه اغلبية شيعية يجب أن تحتكر الحكم وبين التحالف الوطني الشيعي الذي يتبنى تحالف الأغلبية الوطنية بمعنى: الشيعة والسنة والأكراد والتركمان ومختلف الاطياف والمكونات العراقية في تحالف وطني ضمن إطار الدستور".