لماذا لم تبث إسرائيل فيديو القافلة الإنسانية كاملا ..ماذا أرادت أن تخفي
تاريخ النشر: 2nd, March 2024 GMT
بثت إسرائيل فيديو مقطوع لحادثة إطلاق النار على الفلسطينيين وهم يحاولون الحصول على مساعدات إنسانية في قطاع غزة، ما تسبب بمقتل أكثر من 100 فلسطيني و إصابة المئات بجروح معظمها بإطلاق نار حسب المصادر الطبية.
وأكد مدير مستشفى غزة إن “أكثر من 80 في المئة” من الإصابات التي وصلت إليهم في محيط قافلة المساعدات في غزة كانت بطلقات نارية، ما يشير إلى إطلاق نار كثيف عليهم من قبل القوات الإسرائيلية،بحسب أسوشيتد برس.
وبحسب احصاءات غير نهائية قتل ما لا يقل عن 115 فلسطينيا وأصيب 750 شخصا آخرين، الخميس، عندما “فتحت القوات الإسرائيلية النار بينما كانت حشود ضخمة تتسابق للحصول على مواد من قافلة المساعدات” بحسب شهود عيان.
ورغم وضوح الإصابات بأعيرة نارية إلا أن إسرائيل تقدم رواية تبدو مسرحية، وتقول أن العديد من القتلى “تعرضوا للدهس في التدافع الذي بدأ عندما هرع الفلسطينيون اليائسون في غزة إلى شاحنات المساعدات.. حيث أطلقت القوات الإسرائيلية طلقات تحذيرية بعد أن تحركت الحشود باتجاههم بطريقة تهديدية”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر مقاطع مصورة للحشود قبل إطلاق النار عليها، ورفض تقديم نسخة كاملة من الفيديو المصور من طائرة مسيرة،
وأكدت نيورك تايمز أن جودة المقاطع المصوّرة وقصرها “يصعّب من التأكد من المزاعم الإسرائيلية بأن الإصابات والوفيات التي وقعت في شارع الرشيد كانت بسبب “التدافع أو الدهس”.
ونوهت الصحيفة إلى أن أحد المقاطع التي نشرها الجيش الإسرائيلي أظهر “دبابتين إسرائيليتين متمركزتين على مسافة أكثر من 400 متر، من مسار المساعدات و12 جثة على الأقل قربها”.
وذكرت نيويورك تايمز إلى أن الفيديوهات لا تظهر الواقعة التي تسببت بالوفيات والإصابات “لكن يمكن رؤية عدد من الأشخاص وهم يزحفون وينبطحون للحماية”.
ونقلت الصحيفة مقطعا مصورا بثته شبكة الجزيرة ساهم “بسد بعض الثغرات بشأن ما حصل”، مشيرة إلى أنه أظهر إطلاق للنار لتنتشر الحشود بحثا عن الحماية”،
لكن الصحيفة تقول إن مقطع الفيديو هذا يوثق ما أسمته (ذخيرة خطاطة) وهو “نوع خاص من الذخائر المستخدمة لإنارة مسارها، ما يسمح للقوات بإصابة أهدافها بدقة”، ونوهت إلى أن مصدر تلك الذخائر لم يظهر في المقطع المذكور، إلا أن مسار انطلاقها يأتي من نفس الموقع الذي تواجدت فيه القوات الإسرائيلية على بعد حوالي 800 متر”.
وقال القائم بأعمال مدير مستشفى العودة، الطبيب محمد صالحة لوكالة أسوشيتد برس إن “من بين 176 جريحا وصلوا للمستشفى كان بينهم 142 مصابا بطلقات نارية، بينما أصيب 34 شخصا بسبب التدافع”.
مدير مستشفى كمال عدوان، الطبيب حسام أبو صفية أكد بدوره أن غالبية المصابين الذين وصلوا للمستشفى كانوا مصابين بطلقات نارية في الجزء العلوي من أجسادهم، والعديد من الوفيات كانت نتيجة للإصابة لطلقات نارية في الرأس أو الرقبة أو الصدر.
ولم تكن الأمم المتحدة هي من نظمت قافلة المساعدات الخميس، إذ أنها كانت تحت مراقبة من الجيش الإسرائيلي، الذي قال إن قواته كانت تؤمنها لضمان وصولها إلى شمال غزة، فيما يثير إطلاق النار على الفلسطينيين تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل ستكون قادرة على الحفاظ على النظام إذا واصلت خططها لما بعد الحرب على غزة.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إسرائيل صور جوية مساعدات إنسانية القوات الإسرائیلیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
باحث: اقتصاد إسرائيل لن يتحمل غياب المساعدات الأمريكية.. ونتنياهو في مأزق|فيديو
أكد محمد العالم، الباحث السياسي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس مستعدًا لتقديم مساعدات مالية للخارج بدون مقابل، خاصة بعد أن أدرك المواطن الأمريكي أن الأموال الموجهة إلى أوكرانيا وإسرائيل مأخوذة من جيبه.
وأوضح «العالم»، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن ترامب تعهد بتخفيض الضرائب، وهذا لن يتحقق إلا من خلال تقليل المساعدات الخارجية، ما سيؤثر بشدة على إسرائيل وأوكرانيا وأوروبا، مشددا على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه مأزقًا كبيرًا، خاصة أن تل أبيب لا تملك نفس أدوات التفاوض التي تمتلكها أوكرانيا للحصول على دعم أمريكي.
وشدّد على أن الاقتصاد الإسرائيلي لن يتحمل غياب المساعدات الأمريكية، مؤكدًا أن نتنياهو فشل عسكريًا في غزة، حتى لو دمر القطاع بالكامل؛ إذ أن إسرائيل لم تحقق نصرا عسكريا واضحا، ولن يكون أمامه خيار سوى إنهاء الحرب والتكيف مع السياسة الأمريكية الجديدة.
وعلق الباحث السياسي، على إجبار الأسرى الفلسطينيين المحررين على ارتداء قمصان مكتوب عليها عبارات توراتية تحمل معاني الانتقام، موضحا أن هذه محاولة إسرائيلية لاستفزاز الفلسطينيين، ردا على المشاهد العفوية التي أظهرت حسن معاملة المقاومة للأسرى الإسرائيليين، مؤكدا أن نتنياهو منع بعض الأسرى الإسرائيليين من الإدلاء بتصريحات إعلامية، خوفا من أن تفضح رواية الاحتلال حول سوء معاملة الأسرى في غزة.