قلت: “من نوادر أو عجائب ومفارقات الأوساط العلمية بجامعة الخرطوم أن الأستاذ د. عبد الله الطيب أجازني ممتحنا داخليا في الماجستير في العام 1997 رغم علمه القليل باللغة الفرنسية حيث استعاض عن الإلمام التام بها بعلمه بموضوع البحث التكميلي الذي كان مقارنة أدبية وفكرية بين أبي العلاء المعري والبير كاميو وذلك لكون عبد الله الطيب نال درجة الدكتوراة ببحثه عن أبي العلاء.

ولا ريب في أن المستشرقة الفرنسية المسلمة أمينة ياجي المشرفة على الرسالة قد أذهلت الأستاذ عبد الله الطيب بقولها إنني أحرزت 100% في الامتحان التحريري بمقالة من خمس صفحات عن تطور الرواية الفرنسية.

ولا ريب في أن المقالة أذهلت الراحلة أمينة ياجي نفسها فقد لقيتني خارج القاعة بعد الامتحان بأيام وقالت لي وهي تهز رأسها ومشاعر الرضا والاعتزاز يفصح عنها حالها وارتسامها على هيئتها: “نعم. الأمر كما ذكرت.” وحمدت المستشرقة المسلمة الله تعالى على أنها أشرفت على رسالة ناقد أدبي حقيقي بفضل الله تعالى كان ضمن طلاب الماجستير لديها. ولم تكن تعلم أنني بدأت النقد الأدبي على صفحات الصحف منذ العام 1979 قبل ثمانية عشر عاما من امتحان الماجستير التحريري. ولا ريب كذلك في أن الأستاذ عبد الله الطيب خرج في ذلك اليوم فأخبر الراحل الدكتور الحبر قائلا له: “أب ضفيرة شاطر” فلم يكتمها هذا الأخير عني وأخبرني بذلك مسرورا.”

د. صديق الحاج أبو ضفيرة

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: عبد الله الطیب

إقرأ أيضاً:

معركة استرداد الديمقراطية مفتوحة

كلام الناس
نورالدين مدني
يكتسب كتاب "النخب السودانية وجدل الفكر والثقافة" لمؤلفه الأستاذ زين العابدين صالح عبدالرحمن من أنه محاولة لخلق حوار سياسي وسط المؤسسات السياسية التي تعد الأعمدة الأساسية للديمقراطية رغم العتمة التي سببها انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر2021م والحرب العبثية التي مازالت تلقي باثارها الكارثية على السودان و السودانيين.
من الصعب تلخيص الجهد الفكري الذي بذله المؤلف في الكتاب لذلك أكتفي بالتوقف معكم عن بعض المحطات المهمة خاصة في المناهج التي كانت سائدة وسط الأحزاب التي تحتاج إلى تغيير جوهري في الأفكار والمباديء
وليس في الأفراد و المناصب .
خلص الأستاذ زين العابدين إلى ان العقل السوداني ظل رغم كثرة التجارب السياسية واقفا لا يتحرك وعزا البعض ذلك لطول فترة حكم الأنظمة الديكتاتورية التي أثرت سلبا على المؤسسات السياسية وعملت على اضعافها.
إنتقد المؤلف الأحزاب السياسية خاصة الحزب الاتحادي وحزب الامة وأكد أن التحدي الرئيسي أمام الأحزاب هو غياب الفكرة التي تتمثل في الواقع الاجتماعي وتنبثق منه وتتفاعل معه وتصنع الحضارات المختلفة.
أشار المؤلف الى أن بعض الأحزاب لديها مرجعيات فكرية لكنها لم تقدم فكرة للنهضة يلتف حولها مؤيدوها وقال إن المجتمعات تتطلع للنهضة والتقدم لغدٍ أفضل وهذا يتطلب إجراء مراجعات فكرية لمعرفة العوامل التي حالت بينها وبين النهوض بالمجتمع والدولة.
في ختام الكتاب أكد الأستاذ زين العابدين ان هناك مجموعات شبابية آلت على نفسها إعادة قراءة الواقع السياسي من منظور جديد، وقال إن التطور الذي حدث في وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يفتح حواراً خارج المؤسسات الحزبية ويستمر الحوار الفكري لينعكس داخل المؤسسات عبر وسائل متعددة، وأن معركة استرداد الديمقراطية مفتوحة وقادرة على محاصرة الذهنية التي فقدت مقدرتها على العطاء.

   

مقالات مشابهة

  • القوات المسلحة تستهدف القطع الحربية في البحر الأحمر وسفينة إمداد حاملة الطائرات “ترومان”
  • بالفيديو.. بداخله أفخم الأثاث وفي أرقى الأحياء بالخرطوم.. شاهد منزل قائد الدعم السريع “حميدتي” من الداخل بعد أن اقتحمه أفراد الجيش
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • “الثورة نت” ينشر نص كلمة قائد الثورة في افتتاح الأنشطة والدورات الصيفية
  • الاعيسر: لم أرد على رسالته في الواتساب حتى اليوم “قائد في التمرد” وليس لدينا أسرار نخفيها
  • “المساحة الجيولوجية” ترصد هزة أرضية في الخليج العربي فجر اليوم
  • القوات المسلحة تعلن عن عملية عسكرية ضد حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان” وقطعها
  • معركة استرداد الديمقراطية مفتوحة
  • القوات المسلحة تجدد استهداف “ترومان” بعدد من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة
  • محافظ البكيرية يرعى احتفالات الأهالي بعيد الفطر