الكنز الثمين الخفي الذي تبحث عنه موجود في داخلك.. هل تعرف ما هو؟ إنه العقل الباطن.. يتسم الأشخاص المميزون بقدرتهم على التواصل والاستفادة من قوة عقلهم الباطن.. ما هو العقل الباطن؟
هو لؤلؤة مدفونة داخل النفس البشرية تحتاج إلى من يكتشفها.. هو اللاشعور أو اللا وعي، هو المخزن الذي يجمع كل العواطف والمشاعر، هو مستودع مهارات الفرد، ، مخزن الذكريات، يعتبر هو المتحكم والموجه لطاقة الفرد النفسية والجسدية.
يملك الإنسان عقلا واحدا، ولكن هذا العقل يتسم بسمتين مختلفتين ويقوم بمهمتين غير متشابهين، يقال عنهما عقل مستيقظ وعقل نائم، ، عقل نراه على السطح والآخر كامنا في الأعماق، عقل إرادي، وعقل لا إرادي.
يمكن تشبيه العقل بحديقة يبذر فيها الإنسان البذور (وهي الأفكار) التي يدخلها إلى عقله، وكلما كانت البذور جيدة كان المحصول جيدا وأنبتت الحديقة زهورا جميلة، وكذلك العقل الباطن كلما زودته بالأفكار الإيجابية، بخبراتك، باكتشافاتك، بتجاربك كل هذا يخزن داخلك وفي الوقت المناسب وقت الحاجة إليه ستجده أكثر إبداعا وروعة، مثلا إذا أوحيت لعقلك الباطن بأنك تريد الاستيقاظ عند صلاة الفجر سوف تستيقظ فالعقل الباطن دور أساسي في جسمك، كل ما عليك أن تخبر عقلك قبل النوم أنك تريد أن تصلي الفجر طبعا مع حساب عدد ساعات النوم المناسبة ومع النية الجادة في الصلاة ستجد العقل الباطن يعمل كمنبه لك، العقل الباطن أيضا قادرا على حل أصعب الألغاز والمشاكل وفهم ما نعتقد أنه مستحيل فهمه وبالتالي يساهم بشكل كبير في نجاحك.
وأيضا موضوع السرحان في الصلاة يحدث عندما نقرأ سورا موجودة في العقل الباطن، يعني مكررة آلاف المرات، لذا، فإن عقلك الواعي لا يركز احفظ سورا جديدة واقرأها في صلاتك سيكون تركيزك حاضر ١٠٠٪.
يقول جورج برنارد شو «إن التخيل هو بداية الإبداع، فإنك تتخيل ما تريده، ثم تنفذ ما تتخيله، وأخيرا فإنك تبدع ما تنفذه».
ممكن نجرب هذا التمرين:
لو أغمضت عيناك قليلا، وتخيلت نفسك مستلقيا مستمتعا على شاطئ جميل، مجرد التخيل والتعمق يجعلك تشم رائحة نسيم البحر وتسمع صوت ارتطام الأمواج على الشاطئ، كل هذا حدث داخل عقلك الآن ولا يعرف عقلك فيما إن كان هذا مجرد خيال منك أم أنك موجود في الحقيقة، يكفي أنك ترجع بعد هذه الرحلة إنسانا نشطا نفسيته جيدة.
علينا التواصل مع عقلنا الباطن ونخبره عما نريده بالفعل فالعقل الباطن مثل الكمبيوتر لا يقوم باتخاذ أي قرار ما لم نبرمجه على ذلك، لا تستهين بدور العقل الباطن فقد تفعل المستحيل معه، فدائما قل أستطيع فعل أي شيء -بإذن الله-.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: العقل الباطن العقل الباطن
إقرأ أيضاً:
إنجاز جديد لـ GPT-4.5.. يجتاز اختبار "العقل البشري" ويربك خبراء الذكاء الاصطناعي
كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا، سان دييغو أن أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، GPT‑4.5 من OpenAI وLlama‑3.1‑405B من Meta، تمكّنا من اجتياز اختبار تورينغ ثلاثي الأطراف تحت ظروف معينة، وهو ما يعيد طرح الأسئلة حول مدى اقتراب الذكاء الاصطناعي من التفكير البشري.
ووفقاً لنتائج الدراسة، أخطأ المحققون في تمييز الآلة عن الإنسان خلال جلسات محادثة استمرت لمدة 5 دقائق، حيث تم اعتبار GPT‑4.5 في 73% من الحالات هو "الإنسان"، مقارنة بالشخص البشري الحقيقي، وفق "إنترستينغ إنجينيرينغ".
هذا الإنجاز تم بفضل استخدام مُوجِّه استراتيجي يُعرف باسم "PERSONA"، يُزوّد النموذج بشخصية افتراضية مليئة بالتفاصيل اليومية والعاطفية، ما يجعل تفاعله أكثر واقعية.
أما نموذج Llama‑3.1‑405B، فنجح هو الآخر في خداع المحققين بنسبة 56% عند توجيهه لشخصية معينة، في حين حقق النموذج المرجعي GPT‑4o نسبة لا تتجاوز 21% باستخدام تعليمات بسيطة فقط.
ووفقاً للباحث الرئيسي كاميرون جونز، حقق GPT‑4.5، باستخدام مُوجِّه "PERSONA" الاستراتيجي، نسبة نجاح بلغت 73% ، مما يعني أنه في جلسات الدردشة التي استمرت خمس دقائق، تم التعرف على نظام الذكاء الاصطناعي على أنه الإنسان أكثر من الإنسان نفسه.
وبحسب كاميرون جونز، فإن الأداء المذهل للنماذج اللغوية لا يعود فقط إلى تطورها التقني، بل إلى مدى قدرة النموذج على تبني "هوية" كاملة، تُضفي على المحادثة طابعاً بشرياً مقنعاً، يشمل الحديث عن العلاقات والمشاعر واليوميات.
وعند إزالة هذه "الشخصيات الافتراضية"، تراجع أداء GPT‑4.5 إلى 36%، مما يؤكد أن التخصيص عامل حاسم في قدرة الذكاء الاصطناعي على تجاوز الاختبار.
هل اختبار تورينغ لا يزال معياراً فعّالًا؟يهدف اختبار تورينغ، الذي وضعه العالم البريطاني آلان تورينغ عام 1950، لقياس قدرة الآلة على "التفكير" عبر محاكاة المحادثة مع البشر.
فإذا فشل الشخص في التمييز بين الإنسان والآلة خلال المحادثة النصية، فإن الآلة تعتبر قد نجحت في "لعبة المحاكاة".
لكن مع تطور التكنولوجيا، بات هذا المعيار محل شك، إذ يرى نقّاد أن الاختبار بات يقيس قدرتنا على تصديق المحاكاة أكثر من كونه مقياساً دقيقاً للوعي أو الذكاء الحقيقي.
محاكاة أم ذكاء؟ورغم الإنجاز التقني اللافت، يبقى السؤال الأهم مطروحاً: هل هذه النماذج "تفكر" حقاً؟، أم أنها فقط تحاكي السلوك البشري ببراعة، بفضل قواعد بيانات ضخمة ونماذج مطابقة أنماط معقدة؟
الدراسة تُظهر أن الذكاء الاصطناعي بات يقترب من اجتياز واحد من أقدم تحديات الفكر البشري، لكنها في الوقت ذاته تُسلّط الضوء على حدود هذا الإنجاز، وتعيد طرح الأسئلة الفلسفية الكبرى حول طبيعة "الذكاء" و"الوعي".
وسيبرز السؤال، هل تُقنعنا روبوتات الدردشة البليغة بسهولة بالغة، أم أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد تجاوزت بالفعل عتبةً مُميزة من التفكير الحسابي؟.
خلاصةبينما يُواصل الذكاء الاصطناعي تقدمه بخطى متسارعة، يبدو أن اجتياز اختبار تورينغ لم يعد مجرد إنجاز تقني، بل أصبح مرآة تعكس قدرتنا كبشر على التفاعل مع آلة تتحدث لغتنا، بل وتُجيد خداعنا أحياناً.