صحيفة التغيير السودانية:
2024-07-07@02:54:15 GMT

سبع صنايع!!

تاريخ النشر: 2nd, March 2024 GMT

سبع صنايع!!

 صباح محمد الحسن

ولو أن قيادات الجيش في ساعة حوار فيما بينها وقفت قليلاً لتقييم مشاركة كتائب الإسلاميين في صفوف الجيش، لعضت سبابة الندم، أن ليتها ظلت هذه الكتائب في الظل ولم ترى النور إلى الأبد، ولتأسفت انها جاهرت وتفاخرت بهذه العلاقة التي أثرت على سمعتها داخليا وخارجيا، ووسعت مساحات الجفاء بينها وبين غالبية الشعب السوداني، اقل أعراض هذا الجفاء هو تقليص مشاعر العاطفة التي تنبع من مبدأ إنتماء الوطنية الذي يخلق التلاحم دون الحاجة لمكبرات الصوت للإستنفار
فجرد حساب بسيط لاتسع المساحة للكثير منه، يكشف أن دخول هذه الكتائب كان خصما على المؤسسة العسكرية دون أن يكون لها إضافة
فمنذ بداية الحرب لو جاء إستدعاء الجيش لجنود وضباط القوات المسلحة خارج الخدمة بدلا من هذه الكتائب وتحسس الجيش جنوده وضباطه الذين هم داخل الخدمة وخارج المعركة لحقق الجيش انتصارا كاسحا ً بقلوب مؤمنة بالدفاع عن الوطن وليس عن الحركة الإسلامية
لأن هذه الكتائب فشلت في تحقيق النصر بالرغم من ظهورها منذ ساعة الصفر، فماذا حققت كتائب الإسلاميين للجيش في هذه الحرب!!
فلا حررت مقرا سياديا لتعود قيادة الجيش إلى دارها ولا طردت قوات الدعم السريع ليعود المواطنين إلى ديارهم !!
فما تحتفل به من إنتصارات في مدينة امدرمان يحدث في مدينة يسيطر عليها الجيش منذ بداية الحرب لم تسقط يوما في يد قوات الدعم السريع حتى تتم إستعادتها، وبهذا يكون اكبر إنتصارات كتائب الإسلاميين والقوات الخاصة في أمدرمان هو إعتقالها لشيخ الأمين.

فوجود هذه الكتائب في صفوف الجيش خساراته أكثر من ربحه لعدة أسباب:
أولا : تسبب هذا الوجود في تراجع عملية التدافع نحو نصرة الجيش وتراجعت كثير من المدن والولايات عن عمليات الإستنفار بسبب سخطها على الكيزان
ثانيا : أكثر ما أستفز الشعب ان هذه القوات رفعت رآيتها في الميدان لتقول انا هنا وهذا كان خصما على الجيش أنها دخلت المعركة للدفاع بإسم الحركة الإسلامية لا بإسمه
ثالثا : مارست هذه القوات على منصاتها عملية التشفى السياسي وضرب القوى المدنية اكثر من الدعم السريع الأمر الذي جعل المواطن يكتشف ان المعركة سياسية بامتياز لاعلاقة لها بالكرامة ودحر التمرد
رابعا : ظهور هذه القوات في صفوف الجيش ساهم في إجماع دولي على عدم تقديم الدعم والمساندة للجيش السوداني لأن ذلك يعني دعم الإخوان بطريقة مباشرة فأغلقت كل الدول أبوابها وسمت الحرب في السودان (صراع بين قوتين)
خامسا : أن وجود هذه الكتائب سيكون أول الأسباب التي ستساهم في عملية التدخل الدولي بغية ان المعارك تحت سيطرة (القوات الخاصة وقوات الدعم السريع )
سادسا : سيجلب وجودها الضرر للجماعة قبل أن يلحقه بالجيش فإن صنفت جماعة الإخوان في السودان جماعة إرهابية فهذا يأتي بسبب وجود شخصيات متطرفة وسط الكتائب خرجت وأعلنت انتماءها لتنظيم داعش وهذا مايجعل المجتمع الدولي يحرص على تفكيكها بإعتبار ان الحرب دخلت نفقا مخيفا يفسح المجال للمزيد من تجمع الإرهابيين ويعيد مشاهدهم في كل من العراق وسوريا وليبيا ويتحول الصراع في السودان إلى حرب أهلية بصبغة عقائدية
سابعا : أن وجود وظهور هذه الكتائب سيساهم بقوة في التمسك بضرورة إعادة بناء الجيش وإصلاحه العملية التي لاتريدها قيادة الجيش وهي واحدة من أسباب النفور عن طاولة التفاوض

إذن هي (سبع صنايع) لكتائب الإسلاميين في الحرب التي كانت ولازالت تُعد مشاركتها خطأ وكارثة وجريمة فادحة ارتكبت في حق المؤسسة العسكرية قبل الشعب السوداني، الخطأ الذي لايمكن تداركه وإصلاحه لفوات الأوان.

طيف أخير:
مازالت قوات الدعم السريع ترتكب جرائهما البشعة ضد المواطنين في قرى الجزيرة ، ألم يحن وقت (المرحلة الثانية) لإنقاذ الجزيرة التي وعد بها الفريق ياسر العطا !!
نقلا عن صحيفة الجريدة

الوسومصباح محمد الحسن

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: صباح محمد الحسن

إقرأ أيضاً:

تذمر الجيش والرغبة الكيزانية!!

عصب الشارع
صفاء الفحل
لا أدري ماذا يقصد البرهان عندما صرح من أم درمان التي هرب إليها وخاطب جنودها خوفاً من تمدد التذمر الذي بدأ في مدينة بورتسودان ليقول سيادته: (لو خسرنا أشخاصاً فالسودانيين كثر) فهل ينوي بذلك القضاء على كل الشعب حتى يستمر في تحقيق حلم والده ويترك القيادة العامة محاصرة ليقوم بالتصوير الاستعراضي في منطقة لم يحدد مكانها مع مجموعة من المواطنين .
وقد صار واضحاً في الفترة الأخيرة عدم رغبة العديد من قيادات القوات المسلحة الاستمرار في هذه الحرب العبثية وجنوحهم الى إجراء مفاوضات لإيقافها ، وقد تم إبلاغ البرهان بذلك وقد وضح ذلك من خلال حديثه انهم لن يذهبوا إلى مفاوضات تقلل من هيبة القوات المسلحة في محاولة لرمي الكرة في ملعب هؤلاء القادة المشبعين بحقيقة أن البرهان ومجموعة اللجنة الأمنية الكيزانية التي حوله هم أول من نال من هيبة القوات المسلحة عندما تجاهلوها وعملوا على دعم الكتائب الإسلامية التي ترفض حتى الإنصياع لأوامرهم خلال المعارك، الأمر الذي أحدث إنهيار واضح في معنويات الجنود وقاد الي سقوط المدن الواحدة تلو الأخرى.
وجميعنا يعلم بأن هذه الحرب يمكن أن تستمر لسنوات عديدة فلا يمكن بالمنطق رمي كل هذه الأعداد من الدعم السريع والتي تحتل اكثر من نصف ولايات البلاد في البحر كما يبشر هو وزمرته في كافة اللقاءات وأنها ستنتهي في نهاية الأمر الى مائدة المفاوضات بعد أن يموت نصف سكان البلاد برصاص الدعم السريع وقنابل طائرات الجيش والجوع والمرض بينما يكون النصف الآخر نازحاً أو لاجئاً مشرداً وتخلف أجيال من الجهل والفقر والمرض .
والواضح أن البرهان يقف اليوم بين نيران الرغبة الكيزانية التي تود الإستمرار في الحرب لآخر سوداني وبين رغبة العديد من قيادات القوات المسلحة في إجراء مفاوضات لإيقافها لتحفظ ماتبقى من هيبتها خاصة أن المجتمع الدولي كله يضغط من أجل تحقيق ذلك وسيكون هذا الأمر محور لقاء القوى الوطنية الذي سيعقد بالقاهرة بعد رفض البرهان لقاء حميدتي في كمبالا خوفاً من غضب الزمرة الكيزانية التي تدير له المعارك اليوم والتي تعني نهايتها النهاية الحتمية له ومن المتوقع أن يكون لحوار القاهرة ما بعده رغم كل شيء.
والثورة عموماً مستمرة ولن تتوقف ..
والقصاص يظل أمر لا مناص منه ..
والرحمة والخلود أبداً للشهداء ..  

مقالات مشابهة

  • الفصائل السياسية السودانية تجتمع في القاهرة وسط تضاؤل فرص السلام
  • الجيش يعلن إسقاط طائرة مسيرة لقوات الدعم السريع “فيديو”
  • بالبرهان السودان في كف عفريت
  • تذمر الجيش والرغبة الكيزانية!!
  • البرهان: الحرب لن تنتهي إلا بتطهير السودان من مليشيا “الدعم السريع”
  • الدعم السريع تعلن استعادتها لمدينة الدندر من القوات المشتركة
  • الأمم المتحدة: الحرب تشرد 136 ألفاً من جنوب شرق السودان
  • البرهان: مسلحون من تنظيم الدولة يقاتلون مع قوات الدعم السريع
  • 25 نازحا سودانيا فروا من الحرب فغرقوا في النيل الأزرق
  • قوى سياسية سودانية تناقش في جنيف مستقبل الإسلاميين والجيش والدعـم السريع