مسؤولون أمريكيون: إرسال واشنطن مساعدات جوا إلى غزة اعتراف بالكارثة الإنسانية
تاريخ النشر: 2nd, March 2024 GMT
قال الرئيس الأمريكي بايدن يوم الجمعة إن الولايات المتحدة من المقرر ستبدأ إسقاط المساعدات الإنسانية جواً لغزة في الأيام المقبلة للمساعدة في توصيل الإغاثة للفلسطينيين المحاصرين في مرمى النيران أثناء الصراع مع إسرائيل، وفقا لما نشرته وول ستريت جورنال.
قال مسؤولون أمريكيون إن خطة إسقاط إمدادات الإغاثة إلى غزة تشير إلى اعتراف الولايات المتحدة بأن الجهود الحالية لمعالجة الأزمة الإنسانية لم تكن كافية، وتعكس الضغط على بايدن للتحرك.
جاء هذا الإعلان بعد يوم واحد من سلسلة أحداث شملت قافلة من شاحنات المساعدات في قطاع غزة أدت إلى استشهاد فلسطينيين، فيما قال مسؤولون أمريكيون إنه يشير إلى اليأس المتزايد داخل غزة.
ووصف بايدن يوم الجمعة الوفيات في الحادث بأنه حدث مأساوي ومثير للقلق، وقال إن الجيش الأمريكي سينضم إلى الأردن وآخرين في إسقاط المساعدات الإنسانية جوا إلى غزة. وقال بايدن للصحفيين في المكتب البيضاوي: "لا تصل المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل كافٍ على الإطلاق".
وقال: "نحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد، والولايات المتحدة ستفعل ذلك من خلال تقديم كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية". وبدا أن الرئيس أخطأ في الكلام خلال تصريحاته القصيرة في المكتب البيضاوي، حيث قال في البداية إن المساعدات سيتم إسقاطها جواً على أوكرانيا.
وتعد عمليات الإنزال الجوي جزءًا مما يمكن أن يصبح جهدًا أوسع من جانب الولايات المتحدة لمعالجة المعاناة في غزة، حيث يفتقر الفلسطينيون إلى الغذاء والماء وغيرها من الضروريات الأساسية. وقال مسؤولون أمريكيون إنهم يبحثون خيارات تتجاوز إسقاط المساعدات جوا.
وقال بعض المسؤولين إنهم يعتقدون أن عمليات الإسقاط الجوي ليست وسيلة فعالة لمعالجة الأزمة الإنسانية داخل غزة، لأن كل انزال (قطرة) تكون لحمولة من شاحنة واحدة إلى أربع شاحنات فقط من الإمدادات، في حين يمكن أن تتلقى غزة ما يزيد عن 250 شاحنة أو أكثر يوميًا.
لكن مسؤولين آخرين قالوا إن أي جهد لتوصيل المساعدات من قبل الولايات المتحدة أفضل من لا شيء.
يأتي قرار التحرك في أعقاب مهمة عسكرية أردنية قام فيها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بإخراج مساعدات إنسانية من إحدى الطائرات، كجزء من عملية شهدت إسقاط أطنان من المساعدات جواً إلى غزة.
حذر كبار مسؤولي الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع من أن ربع سكان غزة، أي حوالي 576,000 شخص، يقتربون من المجاعة، وأن سكان القطاع بأكمله في حاجة ماسة إلى الغذاء.
وقال راميش راجاسينجهام، نائب رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: "إذا لم يتم فعل أي شيء، فإننا نخشى أن تكون المجاعة واسعة النطاق في غزة أمراً لا مفر منه تقريباً وأن الصراع سيتسبب في سقوط العديد من الضحايا".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المساعدات الإنسانیة مسؤولون أمریکیون الولایات المتحدة إلى غزة
إقرأ أيضاً:
الصحة العالمية: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
قالت الدكتورة مارجريت هاريس، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، إن الوضع الصحي في قطاع غزة كارثي وغير مسبوق، مشيرة إلى أن استمرار القصف والدمار يعطل تمامًا عمل الفرق الطبية والمرافق الصحية.
وأكدت هاريس، في مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هناك قيودًا مشددة على إدخال المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى انقطاع شبه كامل في سلاسل الإمداد الطبية والإغاثية، مشددةً على الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار، حيث أن استمرار القصف يجعل من المستحيل تقديم الرعاية الصحية للمصابين أو الوصول إلى جميع المناطق داخل القطاع.
وأوضحت أن هناك نقصًا حادًا في المياه والغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية، مما يزيد من معاناة السكان والعاملين في القطاع الصحي، قائلةً هاريس: «لم أشهد في مسيرتي المهنية كارثة إنسانية بهذا الحجم، ما يجري في غزة هو إبادة جماعية، حيث يعاني السكان بأكملهم من أزمة صحية وغذائية غير مسبوقة».
وبخصوص وجود فرق طبية تعمل داخل القطاع، أكدت هاريس أن بعض الفرق لا تزال تحاول تقديم المساعدات، لكنها تواجه عقبات هائلة بسبب نقص المعدات الطبية وغياب الممرات الآمنة، مضيفةً: «لا فائدة من وجود الفرق الطبية دون الإمدادات الأساسية، يجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة لتوفير هذه الاحتياجات فورًا».
وختمت بالقول إن الجهود الإنسانية معطلة بالكامل بسبب غياب الإمدادات واستمرار العنف، مطالبة بتحرك دولي فوري لإنهاء الأزمة وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى سكان غزة.