«مكتبات الشارقة» تستقبل زوارها في شهر القراءة بفعاليات ثقافية وترفيهية
تاريخ النشر: 1st, March 2024 GMT
الشارقة (الاتحاد)
تستقبل «مكتبات الشارقة العامة» زوارها في شهر القراءة (مارس) بسلسلة من الفعاليات والأنشطة القرائية والترفيهية المتنوعة، بهدف توفير تجربة قراءة ممتعة ومفيدة، حيث يتضمن برنامجها معسكرات قرائية ثقافية وترفيهية، وجلسات لقراءة الكتب ومناقشة محتواها، ولقاءات مع المؤلفين والتفاعل معهم والاستماع إلى قصصهم وتجاربهم الإبداعية، إضافة إلى جولات بين رفوف المكتبة لاكتشاف الكتب المفضلة، وغيرها من الأنشطة التي تضمن تجربة مميزة للقراء الأطفال والشباب.
كتاب تحت الضوء
وتستضيف مكتبة الشارقة العامة يوم الأحد، 3 مارس، جلسة قرائية باللغة الإنجليزية بعنوان «كتاب تحت الضوء»، ترافق فيه الكاتبة نيكول بلمريدج الأطفال، في رحلة إلى عوالم الكتب والقصص القصيرة والقصائد والمقالات، وتتحدث عن تجاربها في تأليف روايتها الأولى «منزل الشفاء»، وقصة موقعها الإلكتروني الذي أسسته لتضع فيه خلاصات نتاجاتها الأدبية.
معسكر الكتب
أما «معسكر الكتب»، فتستضيفه جميع فروع مكتبات الشارقة العامة خلال شهر مارس، على مدى أربعة أيام من الاثنين إلى الخميس، ويقدِّم لليافعين من الفئة العمرية (14-18 عاماً) فرصة استكشاف عالم الأدب من خلال تجربة غامرة تشمل أنشطة ملهمة وممتعة.
وينظّم المعسكر يوم الاثنين 4 مارس عدة فعاليات، منها «كسر الجليد والتعريف»، التي تقدم فرصة للشباب لتكوين صداقات جديدة والتعرف على بعضهم بعضاً، وفعالية «جولة في المكتبة واختيار الكتب»، وهي تتيح للمشاركين فرصة استكشاف المكتبة برفقة مرشدين متخصصين، واختيار ما يناسب أذواقهم. إضافة إلى مناقشة جماعية حول اختيار الكتب، لتبادل الأفكار حول الكتب التي يفضلونها وأنواع الأدب التي يستمتعون بها، ونشاط حرفي مستوحى من الكتب، يمكّن الشباب من تصميم أغلفة الكتب الخاصة بهم، لجعل قراءتهم أكثر متعة وفائدة.
نشاط السرد
ويشهد المعسكر يوم الثلاثاء 5 مارس نشاط السرد، الذي يتضمن جلسة تفاعلية حول قوة الخيال في سرد القصص، إضافة إلى نشاط «العناصر الأدبية الأساسية» التي تعين الشباب على إتقان الكتابة الأدبية، مثل الحبكة والشخصيات والمكان وغيرها. أما نشاط «القراءة الجماعية لقصة قصيرة أو مقطع» فيساعد على اكتشاف قوة فهم الفتيان والفتيات لأحداث القصص وتعزيز مهارات التفسير والتحليل والنقد الأدبي لديهم، إلى جانب ورشة «كتابة الشعر» لتعزيز الإمكانات الشعرية لدى الشباب.
رحلة صيد الكتب
أما يوم الأربعاء 6 مارس، فستتحول فيه مكتبات الشارقة العامة إلى ساحة للتجوال بين أنواع الأدب المختلفة، حيث يلتقي الشباب بالكتب بطريقة مبتكرة وملهمة، من خلال لقاء تفاعلي بعنوان «مقدمة في أنواع الأدب المختلفة»، يتعرفون فيها على أنواع الأدب، إلى جانب فعالية «اقتناص الكتب»، التي تجعل الكتب صيداً ثميناً وينطلق الشباب في رحلة البحث عنه بين الرفوف، ونشاط جماعي إبداعي مستوحى من مواضيع أدبية، يساعد الحضور في التعبير عن حب الكتب التي أثرت فيهم ويتحدثون عنها أمام زملائهم.
أنشطة مفيدة ومسلية
أما يوم الخميس 7 مارس، فيتضمن برنامج المكتبة أنشطة ثقافية ترفيهية فردية وجماعية، يشارك من خلالها الشباب إبداعاتهم في تظليل صفحات الكتب، وفتح كتاب عشوائي في أي صفحة منه، ثم اختيار كلمة عشوائية، وتقديم الكتاب والكلمة للشخص المجاور، الذي يقوم بدوره خلال ثوان بإضافة كلمة عشوائية هو اختارها لصياغة قصة فورية مسلية. وأخيراً ورشة عمل تمزج بين الأزياء والأدب، وتعرّف الشباب على طريقة صناعة غطاء قماشي لكتبهم المفضلة.
كما تشارك مكتبة خورفكان العامة في فعالية «كتاب تحت الضوء» باللغة العربية في 10 مارس، والتي يقدمها الكاتب والروائي الإماراتي عبدالله النعيمي، الذي يضيء على رحلته الأدبيّة، ويشارك الطلاب والشباب تجربته في تأليف القصص، ويفتح الباب أمام الجيل الجديد لطرح تساؤلاتهم حول أهم الأدوات التي ينبغي أن يمتلكها الكاتب الناشئ.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مكتبات الشارقة العامة شهر القراءة مکتبات الشارقة الشارقة العامة
إقرأ أيضاً:
رمز المعاناة والنمو.. اليتيم في الأدب | من التهميش إلى البطولة
لم يغفل الأدب العربي والعالمي، اليتيم، الذي احتفلت دار الأوبرا المصرية اليوم بيومه، فاليتيم ليس مجرد شخصية تتكرر في الروايات، بل هو رمز إنساني عميق يجسّد معاني الفقد، التحدي، والنمو. من "حي بن يقظان" العربي إلى "هاري بوتر" العالمي، ظلّ اليتيم عنصرًا محوريًا في السرد الأدبي، يعكس ملامح الصراع الإنساني الخالد.
في الأدب العربي: ألم داخلي وهوية باحثة عن الأمان
في حي بن يقظان لابن طفيل، يظهر اليتيم كرمز للتأمل والمعرفة، حيث يقول: "ثم جعل يتفكر في هذه الأمور ويقيس بعضها على بعض، ويعرضها على طبعه الذي فُطر عليه، حتى انتهى إلى معرفة الموجود الحق".
بينما في أدب نجيب محفوظ، اليتيم لا يُعرّف دومًا باليُتم التقليدي، بل أحيانًا يُطرح في إطار الحرمان العاطفي، في رواية بداية ونهاية، تتجلى هذه المعاناة في شخصية "حسنين" بعد وفاة والده: "منذ أن مات أبي، شعرت أن شيئًا قد انكسر داخلي، وأن البيت فقد عموده".
وفي رواية عودة الروح لتوفيق الحكيم، نلمح كيف يؤثر غياب الأبوة على التكوين النفسي: "كنا جميعًا أيتامًا بشكل أو بآخر، نحاول أن نجد لأنفسنا آباءً في كل من نحب".
في الأدب العالمي: صعود من القاع إلى البطولة
في أوليفر تويست لتشارلز ديكنز، يصوَّر اليتيم كضحية للظروف الاجتماعية: "من المؤسف أن يُعاقب طفل لأنه وُلد في مؤسسة للفقراء، ولم يكن له في ذلك ذنب".
أما في هاري بوتر، فاليُتم يتحول من نقطة ضعف إلى بوابة للبطولة، تقول الرواية: "لقد وُلد هاري بوتر يتيمًا، لكنه لم يكن أبدًا بلا حب".
وفي رواية جين آير لشارلوت برونتي، تعلن البطلة بقوة: "أنا لست طائرًا، ولا يوجد شَرك يُمسكني. أنا كائن إنساني حرّ، بإرادة مستقلة".
اليتيم كأداة نقد اجتماعي
الروايات كثيرًا ما استخدمت شخصية اليتيم لكشف قسوة المجتمع. في البؤساء لفيكتور هوغو، يُظهر الكاتب كيف يعامل المجتمع من لا ظهر له: "الطفل اليتيم هو ملك الألم؛ لا وطن له، ولا أم، ولا يد تحنو عليه، إلا إذا شاء القدر".
وفي الأدب العربي، كثيرًا ما يظهر اليتيم كرمز لإنسان مهمّش، كما في بعض قصص غسان كنفاني، حيث يقول في أحد نصوصه: "كان الطفل ينظر في عيون الناس لعلّه يجد فيها ظل أمٍّ ضاعت ملامحها مع القذائف".
اليتيم في الأدب ليس مجرد شخصية ثانوية أو مثيرة للشفقة، بل هو إنسان يتطور ويتحوّل، وغالبًا ما يكون حاملًا لقضية، وبطلًا في رحلته نحو الخلاص.