من هو فلاديمير بيتكوفيتش المدرب الجديد للمنتخب الجزائري؟
تاريخ النشر: 1st, March 2024 GMT
إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
بعد أكثر من شهر على رحيل جمال بلماضي، أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم الجمعة في بيان على موقعه الرسمي "عن إتمام اتفاق تعيين المدرب الوطني الجديد فلاديمير بيتكوفيتش"، وأضاف "سيصل إلى الجزائر الأحد ويعقد مؤتمرا صحافيا الإثنين" ليباشر مهامه الجديدة "لتجديد أيام التألّق والانتصارات للكرة الجزائرية".
يبدو أن الحظ ابتسم لفلاديمير بيتكوفيتش في العقد الأخير من مسيرته الكروية، ففي البدايات كان لاعبا في أندية سويسرية منها نادي بيلينزونا، سيون ولوكارنو، قبل أن يحول وجهته إلى التدريب، وكان أول ناد يدربه هو فريق مالكانتوني أغنو السويسري، لمدة 5 مواسم من 1999 إلى 2004، ونجح بيتكوفيتش في الصعود بهذا الفريق من الدرجة الثالثة إلى الثانية في الدوري السويسري.
وفي موسم 2004-2005 أشرف على تدريب نادي لوغانو ضمن الدرجة الثانية السويسرية، ثم واصل إلى حدود 2008 تدريب نادي بيلينزونا في الدرجة الثانية أيضا. ودرب نادي يونغ بويز بين عامي 2008 و2011.
باستثناء النتائج السلبية التي أدت إلى سقوط نادي بوردو الفرنسي إلى الدرجة الثانية في موسم 2021/2022، تبدو مسيرة بيتكوفيتش في التدريب حافلة بالنجاحات والانتصارات في العقد الأخير، فقد تألق معه المنتخب السويسري في كأس أوروبا عام 2020 التي أقيمت في العام التالي بسبب فيروس كورونا، ونجح في إخراج فرنسا بطلة العالم من الدور ثمن النهائي، قبل أن يخرج بصعوبة من ربع النهائي على يد إسبانيا. ونجح بيتكوفيتش في قيادة المنتخب السويسري - الذي أشرف عليه بين 2014 و2021 - الى المركز الرابع في النسخة الأولى لدوري الأمم الأوروبية موسم 2018-2019 وثمن نهائي مونديال 2018 وأمم أوروبا 2016، كما حالف الحظ بيتكوفيتش ونجح في الفوز بلقب كأس إيطاليا عام 2013 عندما كان مدربا لفريق لاتسيو.
مارس.. الاختبار الأول..سينطلق المدرب الجديد لمحاربي الصحراء في رسم خططه مع المنتخب مباشرة بعد وصوله إلى الجزائر، حيث سيكون "الاختبار" الأول للمدرب الستيني "لإعادة القطار إلى السكة، وتجديد أيام التألق والانتصارات للكرة الجزائرية" ضمن فعاليات الدورة الدولية الودية التي ستقام في الجزائر في الفترة بين 22 و26 آذار/مارس المقبل بمشاركة جنوب أفريقيا وبوليفيا، وهي دورة تدخل في نطاق تحضيرات المنتخب الجزائري لخوض الجولتين الثالثة والرابعة ضد غينيا وأوغندا في الخامس والثامن من حزيران/يونيو المقبل تواليا في إطار تصفيات نهائيات كأس العالم المقبلة، إذ تتصدر الجزائر المجموعة السابعة برصيد ست نقاط بفارق ثلاث نقاط عن بوتسوانا وغينيا وأوغندا وموزمبيق، فيما تحتل الصومال المركز الأخير من دون رصيد.
تجديد تألق الكرة الجزائريةبعد توديع المنتخب الجزائري كأس الأمم الأفريقية من الدور الأول وللمرة الثانية على التوالي، وعلى الرغم من إعلانه تحمل المسؤولية كاملة في الانسحاب المبكر، كان قرار رحيل المدرب جمال بلماضي (47 عاما) أمرا محسوما من الاتحاد الجزائري لكرة القدم، إذ لم يتأخر الاتحاد في تشكيل لجنة -ترأسها المدير الفني الوطني عامر منسول وكان من بين أعضائها المدرب السابق للمنتخب رابح سعدان- لإعداد قائمة قصيرة للمدربين المقترحين ضمت عدة أسماء بينها البرتغالي كارلوس كيروش، لكن اسم فلاديمير بيتكوفيتش (60 عاما) كان الأكثر تداولا.
جاء في البيان الذي وقعه وليد صادي رئيس الإتحاد الجزائري لكرة القدم: "نجدد اعتذارنا لعشاق المنتخب وللشعب الجزائري، ونعد بتصحيح أخطاء الماضي بهدف واحد هو إعادة القطار إلى السكة، وتجديد أيام التألّق والانتصارات للكرة الجزائرية"، وهذه هي المهمة الأساسية التي سيتكفل بها المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، فإعادة أيام التألق والانتصارات للكرة الجزائرية ستكون رهينة نجاح بيتكوفيتش في الذهاب بعيدا بالجيل الذهبي للكرة الجزائرية والوصول إلى نهائيات كأس العالم المقبلة التي تدور فعالياتها بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عام 2026، بعدما غاب "محاربو الصحراء" عن النسخة الأخيرة من كأس العالم في قطر العام قبل الماضي.
في متابعة لتفاصيل المفاوضات وصفقة التعاقد مع المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، ذكرت جريدة الخبر الجزائرية أن "وكيل أعمال بيتكوفيتش أثار خلال إحدى جلسات التفاوض عن طريق الفيديو بأن موكله كان يتقاضى في نادي بوردو 280 ألف يورو شهريا وفي منتخب سويسرا 325 ألف يورو (..) إلا أنه وافق في النهاية على تقاضي 135 ألف يورو شهريا، أي بما يقترب من نصف راتب جمال بلماضي"، ولذلك سيصل المدرب السويسري إلى العاصمة الجزائر الأحد المقبل ويعقد مؤتمرا صحافيا الإثنين ليكشف برنامجه في تحمل هذه المسؤولية الجديدة، وهو الذي ظل مدربا للمنتخب السويسري من 2014 إلى 2021.
ناجي الخشناوي مع أ ف بالمصدر: فرانس24
كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا الانتخابات الرئاسية الأمريكية ريبورتاج نهائيات كأس العالم منتخب الجزائر كرة القدم كأس الأمم الأفريقية 2024 منتخب سويسرا فلاديمير بيتكوفيتش إسرائيل الحرب بين حماس وإسرائيل غزة وقف إطلاق النار مجاعة الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا فلادیمیر بیتکوفیتش
إقرأ أيضاً:
اتحاد الكرة يفاضل بين مدربين أوروبيين ولاتينيين لاختيار «بديل بينتو»
معتز الشامي (أبوظبي)
أعلن اتحاد الكرة عن إقالة البرتغالي باولو بينتو «55 عاماً» مدرب منتخبنا الوطني، بعد تواضع أداء المنتخب الوطني في مشوار التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2026، والتي شهدت تراجعاً فنياً في المستوى العام للفريق، وقدرات بعض اللاعبين فردياً وجماعياً، في ظل توفير كافة الإمكانيات والمتطلبات، التي حدّدها الجهاز الفني طوال فترة عمله من قبل الاتحاد، ورابطة المحترفين، خلال مسار التحضيرات والمعسكرات المختلفة للمشاركة في مشوار التصفيات أو بطولة كأس الخليج الأخيرة بالكويت.
ويدرس اتحاد الكرة عدة سير ذاتية لاختيار البديل الأنسب للبرتغالي باولو بينتو وجهازه المعاون، حيث حددت الإدارة الفنية للمنتخبات عدة سير ذاتية لمدربين أوروبيين ولاتينيين، على أن يتم حسم المدرب الأنسب بعد حصر قائمة المرشحين في 3 أسماء فقط بعد مفاوضة أقربها، ومن ثم الاستقرار على البديل في أقرب وقت ممكن، حيث سيخوض المنتخب مباراتين مصيريتين في يونيو المقبل، ويرغب الاتحاد حسم ملف المدرب البديل خلال فترة لا تتعدى الأسبوع وربما قبل ذلك بكثير.
وقد جاء قرار إقالة بينتو بعد 8 ساعات تقريباً من مباراة المنتخب أمام كوريا الشمالية والفوز العسير في الثواني الأخيرة بالدقيقة 90+8، فضلاً عن تراجع حظوظ المنتخب في التأهل المباشر للمونديال، للمرة الثانية في تاريخه بعد 1990 في إيطاليا.
ويحتل المنتخب حالياً المركز الثالث في المجموعة الأولى برصيد 13 نقطة، وبفارق 7 نقاط عن إيران المتصدر وأول المتأهلين عن المجموعة، و4 نقاط عن أوزبكستان الوصيفة، وتولى بينتو قيادة المنتخب منذ 9 يوليو 2023، خلفاً للمدرب الأرجنتيني رودولفو أروابارينا، بعدما سبق وقاد منتخبي البرتغال وكوريا الجنوبية إلى نهائيات كأس العالم في 2014 و2022.
وكان اتحاد الكرة غير راضٍ عن الأداء في الفترات الماضية، التي شهدت عقد اجتماعات مع الجهاز الفني لأكثر من مرة عقب كل معسكر لتقييم الأداء ومناقشة المدرب في التفاصيل الخاصة بالتحضيرات والمستوى العام للفريق، بينما في كل مرة كان يقدم الجهاز الفني تبريراته إما بغياب بعض العناصر، أو لعدم الحصول على الوقت الكافي للتحضيرات، وهو ما حدث عقب مباراة إيران، التي شهدت حالة استياء من المستوى الذي ظهر عليه الفريق، على الرغم من تقديم موعد المعسكر، بعدما أصر المدرب أن يبدأ يوم 9 من مارس الجاري، بدلاً من 14 من الشهر نفسه، ورغم ذلك تمت تلبية طلباته ليتعلّل بعدم الحصول على الوقت الكافي للتحضير.
وأبقى بينتو، على فابيو ليما، في مقاعد الاحتياط، خلال مباراة إيران الأسبوع الماضي رغم أنه هدّاف المنتخب في التصفيات برصيد 8 أهداف، كما دفع بلاعبين في المقدمة مثل كايو لوكاس للمرة الأولى، بالإضافة للإصرار على وجود حارب عبدالله ويحيى الغساني وعبدالله رمضان، الذين لا يشاركون مع أنديتهم إلا نادراً هذا الموسم، لأسباب فنية أو للإصابات.
ثم عاد المدرب ليجري تغييرات على التشكيلة أمام كوريا الشمالية، لاسيما في خط الهجوم بالدفع بالرباعي ليما وكايو لوكاس وجوناتاس ولوان بيريرا، في حين أشرك الجناح حارب عبد الله في مركز الظهير، وبرَر المدرب البرتغالي تراجع النتائج وعدم الاستقرار في التشكيلة بأن اللاعبين الجدد بحاجة إلى وقت لتقديم الإضافة المطلوبة.
وبالتالي اتخذ اتحاد الكرة قراره بعد المستوى الهذيل الذي قدمه المنتخب أمام كوريا الشمالية، والذي شهد عشوائية تكتيكية وتواضع المستوى بالإضافة لتغييرات في مراكز اللاعبين والدفع بتشكيلة شهدت مجازفة كبيرة من قبل بينتو ولعب أبرزها اللعب بحارب عبدالله في مركز الظهير والمغامرة بإدخال جوناتاس الذي لا يلعب أساسياً في الوصل، بالإضافة لكايو لوكاس ولوان بيريرا للمرة الأولى في الهجوم معاً وهم العناصر التي دخلت مؤخراً للتشكيلة.
وواجه المدرب البرتغالي العديد من الانتقادات بسبب الأخطاء، التي وقع فيها مع المنتخب، وكان في مرمى الهجوم من الشارع الرياضي وأصحاب الرأي الفني، خلال الفترات الماضية، لاسيما بعد الوداع الباهت للمنتخب من خليجي 26 بالكويت مؤخراً، ثم زاد من الغضب تجاه المدرب، تواضع الأداء في مشوار التصفيات وإضاعة فرص كانت سانحة لتحسين وضع المنتخب خلال المحطات السابقة.
ويأتي قرار الاتحاد بعد القناعة بضرورة التدخل، في ظل منح باولو بينتو أكثر من فرصة أملاً في توفير الاستقرار الفني، لكن وصل الأداء والمستوى العام للفريق إلى مرحلة كانت تستدعي قراراً عاجلاً بالإقالة، في ظل عناد المدرب البرتغالي الذي كان يصر على قراراته مما أثبتت عدة فاعليتها بالنسبة للفريق.