قضت محكمة عسكرية في الصومال يوم أمس الخميس، بالحكم على ستة مواطنين مغاربة بالإعدام بتهمة الانتماء لتنظيم "داعش" الإرهابي، قبض عليهم في معقل التنظيم بمحافظة بري في ولاية بونتلاند.

صحيفة: قتال عنيف بين "دواعش" الصومال بمرتفعات "غل غلا"

وقال نائب رئيس المحكمة العقيد علي إبراهيم عثمان لإذاعة "صوت أمريكا" الصومالية، إن "المتشددين الأجانب تلقوا تدريبات في قاعدة تنظيم داعش بجبال كال ميسكات في المنطقة الشمالية الشرقية من الصومال".

مضيفا أنهم "جاؤوا إلى الصومال لدعم داعش والتدمير وإراقة الدماء".

وأكد المتحدث أن المحكمة تواصلت مع أهالي المتهمين ووفرت لهم مترجما ومثلهم محام، موضحا "بعد كل إجراءات المحكمة، بما في ذلك جلسات الاستماع وتقديم الأدلة ضد الرجال، أصدرت المحكمة هذه الأحكام. لكن يمكنهم تقديم استئناف خلال 30 يوما وإلا سيتم تنفيذ حكم الإعدام رميا بالرصاص".

وتابع "اعترف المغاربة أمام المحكمة بأنهم كانوا أعضاء في داعش لمدة عامين". وليس من الواضح ما إذا كان الشهود الذين يدعمون قضية الادعاء قد أدلوا بشهادتهم في المحكمة.

وقال المحامي الخاص بهم، إنهم "تعرضوا للتضليل للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية وكانوا يسعون لترحيلهم إلى المغرب"، وهذه هي المرة الأولى التي تتهم فيها السلطات في منطقة بونتلاند التي تتمتع بحكم شبه ذاتي أجانب أو تحكم عليهم بتهمة الانضمام إلى تنظيم داعش.

كما حكمت المحكمة العسكرية على مواطن إثيوبي وآخر صومالي بالسجن لمدة 10 سنوات لكل منهما، بينما أفرجت عن متهم صومالي آخر لعدم كفاية الأدلة.

ودرجت العادة أن يصدر الصومال عقوبة الإعدام على الجرائم المرتبطة بالإرهاب. وقد أدانت العديد من جماعات حقوق الإنسان المحلية والدولية هذه الممارسات، بما في ذلك تحالف المدافعين عن حقوق الإنسان الصوماليين.

وفي الشهر الماضي، قال التحالف وجماعات حقوقية أخرى في تقرير إن الصومال نفذ ما لا يقل عن 55 عملية إعدام في العام الماضي، وقالت إن 23 من عمليات الإعدام التي نفذت العام الماضي نفذتها السلطات العسكرية في بونتلاند والعاصمة الصومالية مقديشو.

المصدر: RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: إفريقيا الإرهاب الرباط السلطة القضائية داعش مقديشو

إقرأ أيضاً:

نجل حفتر في تركيا لتوقيع اتفاقات عسكرية.. ما المصالح التي تربط الطرفين؟

طرحت الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس أركان القوات البرية التابعة لقوات حفتر، صدام حفتر، إلى تركيا بعد دعوته رسميا من أنقرة بعض التساؤلات حول طبيعة المصالح والاتفاقات الجديدة بين تركيا وقوات حفتر وتأثير ذلك على علاقة أنقرة بحكومة "الدبيبة".

وزار صدام نجل اللواء الليبي، خليفة حفتر أنقرة التقى خلالها رئيس أركان القوات البرية التركية، سلجوق بيراكتار أوغلو، ثم بعدها وزير الدفاع التركي، يشار غولر وعددا من المسؤولين العسكريين.

"حفاوة واستقبال عسكري"
والملفت في الزيارة هي حفاوة الاستقبال الرسمي الذي لقيه صدام حفتر من قبل الجانب التركي، حيث تم استقباله بعزف النشيد الوطني وعرض عسكري رسمي في وجود كبار القادة في الجيش التركي، كما تم استقباله في مقر رئاسة القوات البرية التركية بمنطقة جانكايا في العاصمة التركية "أنقرة".
????️ 4 Nisan 2025

Libya Ulusal Ordusu Kara Kuvvetleri Komutanı Korgeneral Saddam Khalifa Haftar ve beraberindeki heyet, Kara Kuvvetleri Komutanı Orgeneral Selçuk Bayraktaroğlu’nu ziyaret etti. #MillîSavunmaBakanlığı pic.twitter.com/ktk9jyFg51 — T.C. Millî Savunma Bakanlığı (@tcsavunma) April 4, 2025
وسبق أن زار صدام حفتر مدينة اسطنبول لحضور فعاليات معرض "ساها إكسبو 2024" الدولي للدفاع والفضاء في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، التقى خلالها وزير الدفاع التركي دون ذكر تفاصيل اللقاء.
مراقبون رأوا أن الخطوة جاءت بدعم أمريكي كون واشنطن ترى أن تركيا شريك إقليمي موثوق يمكن الاعتماد عليها في المنطقة، كما أن التنسيق والتواصل تم بتوافق مصر؛ الحلف الأبرز للمشير حفتر.
فما تداعيات هذه الزيارة ودلالة الاستقبال الرسمي الكبير الذي لقيه صدام حفتر؟ وما طبيعة الاتفاقات التي سيوقعها؟


"خطوة مفصلية ودلالات عسكرية"
من جهته، أكد الباحث الليبي في شؤون الأمن القومي، محمد السنوسي أن "زيارة صدام حفتر إلى تركيا تمثل خطوة مفصلية تحمل دلالات سياسية وعسكرية مهمة، وهذه الزيارة تشير إلى انفتاح تركي غير مسبوق على المؤسسة العسكرية في الشرق الليبي، وربما تعني اعترافاً عملياً بدور القيادة العامة (قوات حفتر) كطرف أساسي في المشهد الليبي، خاصة وأن رئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح وأعضاء فاعلين بالمجلس قد قاموا بزيارات لأنقرة في أوقات سابقة، وهم من منحوا الشرعية للمؤسسة العسكرية بشرق البلاد".

وأشار في تصريحات لـ"عربي21" إلى أن "الحديث عن توقيع اتفاقات عسكرية بين الجانبين، إن تأكد، يعني أننا أمام بداية مرحلة جديدة من الواقعية السياسية التركية تجاه ليبيا، قائمة على التعامل مع كل الفاعلين على الأرض، وليس الاكتفاء بدعم طرف واحد، خاصة وأن جزء مهم من مصالح تركيا الاستراتيجية تقع قبالة الجزء الشرقي من الجغرافيا الليبية، التي يسيطر عليها الجيش الذي مثله صدام في زيارته بالإضافة إلى ملفات اقتصادية تتعلق بإعادة الإعمار"، وفق تقديره.

وأضاف: "من ناحية أخرى ربما هذا التقارب مدفوع بتأييد من الولايات المتحدة الأمريكية لتحجيم النفوذ الروسي بشرق ووسط وجنوب البلاد، كما أن هذا التقارب قد يُعيد تشكيل خريطة التحالفات داخل ليبيا، ويُمهّد لدور تركي أكثر توازناً في المرحلة المقبلة، وهو ما قد ينعكس على فرص التهدئة والتسوية السياسية في البلاد. التي اعتقد أنها تميل لمصلحة القيادة العامة، في ظل عجز الشطر الغربي من البلاد عن إنتاج أي مؤسسة عسكرية أو أمنية احترافية"، حسب رأيه.

"تحول استراتيجي وبراجماتية تركية"
في حين رأى مدير وحدة الدراسات الروسية في مركز الدراسات العربية الأوراسية، ديمتري بريدجيه أن "الزيارة والاستقبال العسكري الرسمي الذي حظي به صدام حفتر، تمثل تحوّلًا استراتيجيًا في موقف أنقرة تجاه معسكر الشرق الليبي، والخطوة تعكس اعترافًا غير مباشر بشرعية القيادة العامة الليبية بقيادة خليفة حفتر".

وأوضح في تصريحه لـ"عربي21" أن "الخطوة تفتح الباب أمام تعاون عسكري محتمل بين الطرفين، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ بدء النزاع الليبي، وهذه الزيارة تحمل دلالات عميقة فهي مؤشر على براجماتية السياسة التركية، التي تسعى اليوم إلى إعادة تموضعها في المشهد الليبي بما يضمن مصالحها الأمنية والاقتصادية، خصوصًا في ظل الجمود السياسي وانقسام السلطة بين الشرق والغرب"، وفق رأيه.

وتابع: "التقارب قد يكون مدفوعًا بحسابات إقليمية جديدة، منها التوازن مع الحضور المصري الإماراتي في الشرق الليبي، والرغبة في لعب دور الوسيط القادر على التحدث مع كافة الأطراف، غير أن هذا الانفتاح قد ينعكس سلبًا على علاقتها بحلفائها التقليديين في غرب ليبيا، ما لم تحافظ أنقرة على توازن دقيق بين دعمها السابق وواقع النفوذ الجديد".


"رسائل متعددة الأبعاد"
الناشط السياسي من الشرق الليبي، أحمد الفضلي قال من جانبه إن "الزيارة تكشف عن رسائل متعددة الأبعاد على المستويين الليبي والإقليمي، فالزيارة تعبّر عن اعتراف تركي غير مباشر بشرعية القيادة العامة كمؤسسة عسكرية قائمة وفاعلة في شرق البلاد، ما يمثل تحوّلًا جوهريًا في موقف أنقرة، التي كانت إلى وقت قريب تُصنّف قوات حفتر كطرف خصم في المعادلة الليبية، وتدعم بشكل واضح معسكر الغرب الليبي سياسيًا وعسكريًا".

وأكد أنه "على صعيد الأهداف فإن التقارب الحالي يبدو مدفوعًا بحسابات براجماتية من الجانبين، تركيا تسعى إلى توسيع نفوذها الاقتصادي في الشرق الليبي، خاصة في مجالات إعادة الإعمار، والطاقة، والبنية التحتية، وبالمقابل، تسعى القيادة العامة إلى كسر العزلة الدولية والإقليمية المفروضة عليها، وفتح قنوات تعاون جديدة تعزز من قدراتها العسكرية، وتمنحها هامشًا أكبر في التوازنات السياسية"، وفق قوله.

وتابع: "أما المصالح المشتركة فتتمثل في ملفات حساسة مثل مكافحة الإرهاب، أمن الحدود الجنوبية، الهجرة غير الشرعية، وتوازن النفوذ الإقليمي في ليبيا بين تركيا ودول أخرى كروسيا، مصر، والإمارات كما أن هناك رغبة تركية في ضمان استمرار اتفاقية ترسيم الحدود البحرية في المتوسط، وهو أمر يتطلب الحد الأدنى من التنسيق مع الشرق الليبي"، حسب تصريحه لـ"عربي21".

مقالات مشابهة

  • أمير منطقة الرياض يستقبل رئيس المحكمة العامة ورئيس محكمة التنفيذ بالرياض
  • نجل حفتر في تركيا لتوقيع اتفاقات عسكرية.. ما المصالح التي تربط الطرفين؟
  • الصومال: مقتل 80 إرهابيا بينهم قيادات خلال الأسبوع الماضي
  • يديعوت أحرونوت الحوثيون يجرون تنسيقا وتعاونا مع تنظيم القاعدة وداعش في الصومال ويقدمون السلاح والتدريب لهم
  • الإعدام لربة منزل وعشيقها بتهمة إنهاء حياة زوجها في بدر
  • الإعدام لسيدة وعشيقها بتهمة قتل زوج الأولى بمدينة بدر
  • الجنايات تقضي بإعدام سيدة وعشيقها بتهمة قتل الزوج فى مدينة بدر
  • الأمن العراقي يحبط هجوما لتنظيم داعش في الأنبار
  • 30 دقيقة في المحكمة.. ألفيس يستعيد جواز سفره
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تقضي بإقالة الرئيس يون