هل تجب الزكاة في أموال الزوجة؟ اعرف شروط استحقاقها وإخراجها
تاريخ النشر: 1st, March 2024 GMT
هل تجب الزكاة في أموال الزوجة؟ سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية حيث تقول سائلة: لدي بعض المال في البنك، زوجي يأخذ بعض أمواله للزكاة والصدقة ويخرجها عن ماله هو، فهل هذا يعد زكاة عنه هو أم عن ماله ومالي؟
هل تجب الزكاة في أموال الزوجة؟يقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: 24- 25]، ومن المعلوم أن المال الذي يملكه الإنسان سواء كان رجلًا أو امرأةً تجب فيه الزكاة ما دام مملوكًا للشخص نفسه، وما دُمْتِ يا سيدتي لكِ مال خاص بك ولك ذمة مالية مستقلة عن ذمة زوجك وتضعين أموالك بالبنك، فالزكاة واجبة عليك، ولا تغني زكاة أموال زوجك عن زكاة أموالك طالما تحققت شروط وجوب الزكاة في أموالك وهي:
1- بلوغ النصاب: ما قيمته 85 جرامًا من الذهب.
2- أن يحول عليها الحول.
3- أن تكون خالية من الدين.
4- أن تكون زائدة عن النفقات الأصلية.
فإذا تحققت هذه الشروط وجب إخراج زكاة المال بواقع 2.5% ويجب عليك أيتها السائلة إخراج زكاة أموالك منذ وجبت فيها الزكاة، وإلا فإنها دين في ذمتك ستحاسبين عليها أمام الله عز وجل.
وورد سؤال يقول: هل يجب على المرأة زكاةٌ في مؤخر الصداق الذي لا يزال في ذمة زوجها ولم يحلّ أجله؟، قالت الإفتاء إنه لا زكاة على المرأة في مؤخر صداقها ما لم تقبضه بالغًا النصاب أو يبلغ ما لها من الأموال به النصاب ويحول عليه الحول من حين قبضه.
وتابعت: من المقرر شرعًا أن زكاة المال ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة وفرضُ عينٍ على كل مسلمٍ توافرت فيه شروط وجوب الزكاة، وأهمها: أن يبلغ المالُ المملوكُ النصابَ الشرعي فائضًا عن الحاجة الأصلية، وأن يمضي عليه سنةٌ قمرية كاملة.
والنصاب المعتبر لوجوب الزكاة في المال هو أن يبلغ ما قيمته خمسةً وثمانين جرامًا من الذهب عيار واحد وعشرين.
وقد اختلفت كلمة الفقهاء في زكاة صداق الزوجة -وهو المهر-؛ فذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب الزكاة على المرأة في صداقها ولو لم تقبضه، لكن تخرج هذه الزكاة عند القبض عمّا فات من السنوات؛ قال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 23، ط. دار الفكر): [اتفقت نصوص الشافعي رضي الله عنه والأصحاب رحمهم الله تعالى على أن المرأة يلزمها زكاة الصداق إذا حال عليه الحول، ويلزمها الإخراج عن جميعه في آخر كل حولٍ بلا خلاف، وإن كان قبل الدخول ولا يؤثر كونه معرضًا للسقوط بالفسخ بردة أو غيرها أو نصفه بالطلاق] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (3/ 76، ط. مكتبة القاهرة): [والمرأة إذا قبضت صداقها زكّته لما مضى، وجملة ذلك أن الصداق في الذمة دينٌ للمرأة حكمه حكم الديون على ما مضى: إن كان على مَلِيءٍ به -أي قادرٍ على سداده- فالزكاة واجبةٌ فيه؛ إذا قبضته أدت لما مضى.. وإن مضى عليه حولٌ قبل قبضه ثم قبضته كلَّه زكّته لذلك الحول. وإن مضت عليه أحوالٌ قبل قبضه ثم قبضته زكّته لِمَا مضى كله ما لم ينقص عن النصاب] اهـ.
وذهب الحنفية والمالكية إلى عدم وجوب الزكاة فيه حتى تقبضه بالغًا النصاب أو يبلغ ما لها من الأموال به النصاب ويحول عليه الحول القمري من يوم قبضه؛ لأنه وإن كان دينًا مستحقًّا لها إلا أنه بدلٌ عمّا ليس بمال:
قال العلامة السرخسي في "المبسوط" (2/ 195، ط. دار المعرفة): [ودينٌ ضعيفٌ: وهو ما يكون بدلًا عمَّا ليس بمالٍ؛ كالمهر وبدل الخلع والصلح عن دم العمد.. وفي الدين الضعيف لا تلزمه الزكاة ما لم يقبض ويحول الحول عنده] اهـ.
وقال الإمام بدر الدين العيني في "منحة السلوك في شرح تحفة الملوك" (ص: 217، ط. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر): [قوله: (ملكًا تامًّا) احترازٌ عن الملك الناقص؛ حيث لا يجب فيه الزكاة؛ كالبيع قبل القبض: لا زكاة فيه، وكالدية على العاقلة، والمهر إذا كان دينًا، وبدل الصلح عن دم العمد، وبدل الخلع] اهـ.
وقال الإمام مالك في "المدونة" (1/ 323، ط. دار الكتب العلمية): [لا يجب فيه -أي المهر- عليها الزكاة حتى تقبضه ويحول عليه الحول من يوم تقبض] اهـ.
ونقل الشيخ أبو عبد الله الموّاق عن العلامة ابن رشد في "التاج والإكليل" (3/ 168، ط. دار الكتب العلمية) قوله: [فأما الدين من الفائدة فإنه أربعة أقسام: القسم الأول: أن يكون من ميراثٍ أو عطيةٍ أو أرشِ جنايةٍ أو مهرِ امرأةٍ أو ثمنِ خلعٍ وما أشبه ذلك؛ فهذا لا زكاة فيه حالًّا كان أو مؤجلًا حتى يقبض ويحول الحول عليه من بعد القبض] اهـ.
وشددت بناءً عليه: فلا زكاة على المرأة في مؤخر صداقها ما لم تقبضه بالغًا النصاب أو يبلغ ما لها من الأموال به النصاب ويحول عليه الحول.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الزكاة دار الإفتاء الصدقة إخراج زكاة المال الزکاة فی أموال على المرأة یبلغ ما لا زکاة
إقرأ أيضاً:
هيئة الزكاة بعمران يدشن المرحلة المرحلة السابعة لتوزيع الزكاة العينية
الثورة نت/..
دشن مكتب الهيئة العامة للزكاة بمحافظة عمران اليوم، المرحلة السابعة لتوزيع الزكاة العينية لأربعة آلاف مستفيد من مرضى السرطان والفشل الكلوي والأسر الأشد فقرا.
وفي التدشين بهيئة مستشفى الصماد، بحضور مسؤول رقابة مشروع توزيع الزكاة العينية بهيئة الزكاة علي دحابة، أشار مدير مكتب الزكاة بعمران، محمد الشهراني، إلى أنه تم بالتعاون مع المستشفى توزيع 730 سلة غذائية من الزكاة العينية لمرضى الفشل الكلوي والسرطان.
وأوضح، أن توزيع المساعدات يأتي ضمن مشروع الزكاة العينية من المحاصيل النقدية “المرحلة السابعة”، لعدد أربعة آلاف مستفيد، تحت شعار “غذاء واكتفاء”، لافتا إلى أن مكتب الزكاة وزع خلال شهر رمضان مساعدات بأكثر من 616 مليون ريال، توزعت ما بين زكاة الفطرة والغارمين والعاجزين عن العمل.
وأكد الشهراني، حرص الهيئة العامة للزكاة على إيلاء المرضى اهتماما كبيرا خاصة مرضى الفشل الكلوي والسرطان.. داعيا جميع المكلفين الى دفع زكاة أموالهم للهيئة.
فيما اشاد نائب رئيس هيئة مستشفى الصماد الدكتور حميدان علي، بما تقوم به الهيئة العامة للزكاة من دعم ومساندة للمرضى خاصة مرضى السرطان والفشل الكلوى التي تعتبر الأشد فقرا وتأثرا من الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
وأشار إلى أهمية تعاون بين مختلف الجهات المعنية مع هيئة الزكاة، للاهتمام بهذه الفئات من المرضى.
بدورة أوضح، مدير المصارف بهيئة الزكاة احمد سرور، أن الزكاة العينية التي تم توزيعها للحالات المستهدفة بمركز المحافظة والمديريات، تحتوي على عسل وزبيب وقشر وبن، وزيت السمسم ولوز وغيرها من الزكاة العينية.