وزير البترول المصري : التعاون بين قطر ومصر يشمل تطوير بعض حقول الغاز الطبيعي المسال
تاريخ النشر: 1st, March 2024 GMT
أكد سعادة المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المصري على أهمية التعاون بين قطر ومصر في عديد المجالات الاقتصادية خاصة في قطاع الطاقة، والذي شمل تطوير بعض حقول الغاز الطبيعي المسال.
وقال سعادته، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري الاستثنائي لمنتدى الدول المصدرة للغاز في الجزائر، "إن التعاون المشترك بين قطر ومصر شمل تطوير وتحسين البنية التحتية المتعلقة بقطاع الطاقة، بما في ذلك شبكات النقل والتخزين والتصدير للغاز الطبيعي، مما يعزز القدرة على نقل الغاز بكفاءة وتصديره إلى الأسواق العالمية، بالإضافة إلى التعاون في مجال نقل المعرفة والخبرات".
ولفت وزير البترول المصري إلى التحديات غير المسبوقة على مدار السنوات الماضية التي تشهدها صناعة النفط والغاز بسبب تأثيرات النقص الحاد في الطلب على الطاقة، وانخفاض الاستثمارات في مجال البحث وإنتاج البترول والغاز خلال فترة جائحة كورونا (كوفيد-19)، قبل أن تشهد الأسواق العالمية زيادة كبيرة في الطلب في فترة التعافي من الجائحة ومرورا بتداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية.
وأضاف أنه "وفي ضوء هذه التغيرات، أصبح الحديث عما يسمى بالمعضلة الثلاثية للطاقة، من حيث تأمين مصادر الطاقة، وتوفيرها بسعر مناسب، وبشكل مستدام".
ونبه الوزير المصري إلى التقلبات السعرية حيث يمكن أن تتأثر الأسعار بتغيرات العرض والطلب والعوامل الاقتصادية والجيوسياسية، مما يؤثر على استقرار السوق وقدرة الشركات على التخطيط بشكل فعال.
وأوضح أنه بالإضافة إلى القيود البيئية، يشكل الضغط المتزايد للحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات التحدي البيئي الكبير لصناعة الغاز لما تشمله القيود البيئية من قوانين صارمة للتحكم في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والملوثات الأخرى، مما يتطلب استثمارات إضافية في تكنولوجيا نظيفة ومستدامة.
واعتبر الملا أمن الطاقة أمرا ضروريا للنمو الاقتصادي والازدهار في جميع أنحاء العالم، لافتا إلى الحاجة لحلول ومسارات مختلفة للتحول الطاقي لمختلف دول العالم.
وأشار إلى أن مصر تعمل على عدة محاور في الأنشطة المختلفة لسلسلة القيمة لصناعة البترول والغاز ومن بينها جذب المزيد من الاستثمارات لتنشيط عمليات البحث والاستكشاف في جميع مناطق البلاد، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من مشروعات المسح السيزمي الإقليمي، وإنشاء مركز معلومات رقمي متكامل.
وشدد الملا على سعي قطاع البترول في مصر بالتعاون مع شركائه من الشركات العالمية لرفع معدلات الإنتاج وزيادة احتياطات الثروات البترولية من خلال خطة مستقبلية متكاملة للحفر والاستكشاف حتى 2030 باستثمارات تبلغ 7.4 مليار دولار.
كما يتم العمل على زيادة طاقات التكرير من خلال المشروعات الرئيسية الجاري تنفيذها باستثمارات 7.3 مليار دولار فضلا عن تعزيز إنتاج البتروكيماوية من خلال مشروعات باستثمارات 2.3 مليار دولار.
وفي تعليقه حول الدعوات بشأن خفض استهلاك الوقود الأحفوري، أشار الملا إلى أنه بالرغم من التسارع في الجهود العالمية للتحول إلى مصادر الطاقة الخالية من الانبعاثات، إلا أن مصادر الوقود الأحفوري ستظل موجودة ضمن مزيج الطاقة العالمي وخاصة الغاز الطبيعي الذي يعد الوقود الأحفوري الأقل كثافة للانبعاثات.
وقال في ختام حواره مع /قنا/ إن "الغاز الطبيعي يلعب دورا مهما في تحقيق الانتقال الطاقي بشكل مستدام. فهو يعد وقودا نظيفا ينتج انبعاثات أقل من الوقود الأحفوري مثل الفحم والزيت الخام. وبالتالي، يعتبر الغاز خيارا جيدا لتحقيق أهداف الاستدامة البيئية وتقليل الانبعاثات الضارة".
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: وزير البترول والثروة المعدنية المصري
إقرأ أيضاً:
وزير العمل يلتقي نظيره التونسي.. تطوير الشراكة الاستراتيجية بمختلف المجالات
التقى وزير العمل والتأهيل بحكومة الوحدة الوطنية، المهندس علي العابد الرضا، وزير التشغيل والتكوين المهني التونسي، رياض شود، والوفد المرافق له، وذلك في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
ورحب الوزير بنظيره التونسي والوفد المرافق له، مؤكدًا “عمق العلاقات التاريخية التي تجمع ليبيا وتونس، وحرص وزارة العمل بحكومة الوحدة الوطنية على تطوير الشراكة الاستراتيجية مع الجانب التونسي”.
وناقش اللقاء “عددًا من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، أبرزها تعزيز التعاون في مجال التدريب المهني والفني، وتنظيم تنقّل الأيدي العاملة بين البلدين، إلى جانب التطرق إلى ملف الهجرة غير النظامية والتعاون في معالجته لما يمثله من تحدٍّ مشترك”.
من جانبه، أعرب الوزير التونسي، “عن سعادته بهذه الزيارة، مؤكدًا أن بلاده تسعى لتطوير آفاق الشراكة مع وزارة العمل والتأهيل، وتبادل الخبرات في مختلف المجالات”.
وستعقد اللجنة الفنية الليبية التونسية المشتركة “اجتماعها التقابلي الأول لمناقشة عدد من المواضيع الفنية ذات الأولوية، ووضعها في إطار مذكرات تفاهم تمهيدًا لتفعيلها وتنفيذها على أرض الواقع، بما يعكس إرادة البلدين في تعزيز التعاون المؤسسي والتنمية المشتركة”.