واشنطن تمنع مجلس الأمن من إصدار بيان بشأن “مجزرة الطحين” بغزة
تاريخ النشر: 1st, March 2024 GMT
نيويورك – منعت الولايات المتحدة الأمريكية مجلس الأمن الدولي من إصدار رد على قتل الجيش الإسرائيلي 112 فلسطينياً وإصابة 760 آخرين أثناء انتظارهم المساعدات الإنسانية في قطاع غزة.
وعقد المجلس جلسة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لمناقشة مسألة إصدار الدول الأعضاء بيانًا ردًا على الهجوم على قافلة المساعدات الإنسانية عند “دوار النابلسي” بمدينة غزة.
ولم يصدر أي بيان عقب الجلسة المغلقة للمجلس.
ورفضت ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية الدائمة في مجلس الأمن النص التفاوضي الذي يتضمن عبارات انتقاد لإسرائيل.
وتضمن النص، أن أعضاء المجلس يعربون عن قلقهم العميق إزاء التقارير التي تفيد بمقتل أكثر من 100 شخص وإصابة حوالي 750 آخرين جراء فتح القوات الإسرائيلية النار على حشد من الناس كانوا ينتظرون المساعدات الغذائية في جنوب غربي غزة.
كما دعا النص إلى “تجنب حرمان المدنيين في قطاع غزة من الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي لا غنى عنها من أجل البقاء على قيد الحياة”، وذلك بما يتناسب مع القانون الإنساني الدولي.
وبخلاف ذلك، أعرب عن خشيته من أن جميع سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة “سيواجهون مستويات مثيرة للقلق من مشاكل الغذاء الحادة”.
ودعا النص إسرائيل إلى إبقاء المعابر الحدودية مفتوحة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتسهيل فتح معابر إضافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية على نطاق واسع.
و امس الخميس، أطلقت القوات الإسرائيلية النار تجاه تجمع للفلسطينيين كانوا ينتظرون وصول شاحنات تحمل مساعدات في منطقة “دوار النابلسي” جنوب مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل 112 فلسطينيا على الأقل، وإصابة 760 آخرين، وفق وزارة الصحة في القطاع.
يأتي ذلك بينما تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”.
الأناضول
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: المساعدات الإنسانیة
إقرأ أيضاً:
السيسي وماكرون: ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار بغزة
حسن الورفلي (القاهرة)
أخبار ذات صلةأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، مشددين على «رفضهما القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم».
جاء ذلك خلال زيارة الرئيسيين لمدينة العريش المصرية القريبة من حدود قطاع غزة، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وشدد السيسي، على «موقف مصر الراسخ، قيادةً وشعباً، في دعم الأشقاء الفلسطينيين».
وأشار إلى أن مصر تبذل جهوداً حثيثة ومساعي دبلوماسية مكثفة بهدف التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية اللازمة إلى أهالي القطاع، حفاظًا على أرواح الأبرياء وحماية الشعب الفلسطيني من تداعيات العدوان.
وأكد الرئيسان، خلال الزيارة، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وأهمية العمل على الإسراع في نفاذ المساعدات الإنسانية، وضمان حماية المدنيين وعمال الإغاثة.
وشددا على رفضهما القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وفق البيان المصري.
من جانبه، دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استهداف طواقم الإغاثة والعاملين في القطاع الإنساني في غزة، بعد أسبوعين من مقتل 15 مسعفاً في رفح بجنوب القطاع بنيران إسرائيلية، معتبراً أن استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر هو «أولوية الأولويات». وقال ماكرون: «ندين هذه الهجمات بشدة، ويجب كشف الحقيقة كاملة» في شأن ما تعرض له المسعفون. ووصل ماكرون إلى مدينة العريش، أمس، في إطار زيارة رسمية لمصر استمرت 48 ساعة ركز خلالها على الحرب في غزة ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
وأثار الهجوم الإسرائيلي على المسعفين في غزة انتقاداً دولياً دفع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي لطلب تحقيق معمق في الحادث. وأكد ماكرون أنه قدم تعازي فرنسا بضحايا الهجمات الإسرائيلية على عاملي الإغاثة، وأضاف «هم هناك في غزة نيابةً عن المجتمع الدولي لمساعدة المحتاجين، ولهذا من الضروري ألا نتنازل عن حماية العاملين في القطاع الإنساني».
ودعا ماكرون من العريش إلى استئناف دخول المساعدات إلى قطاع غزة في أسرع وقت ممكن، مؤكداً أن ذلك هو «أولوية الأولويات».
وأضاف أن «الوضع اليوم في غزة لا يمكن التساهل معه، وهو لم يكن أبداً بهذا السوء».
وتمنع إسرائيل دخول المساعدات إلى غزة منذ بداية مارس. وشدد ماكرون على أن غزة يعيش فيها مليونا شخص محاصر، رافضاً أن يتم التحدث عنها كـ «مشروع عقاري».
وكان ماكرون أعلن في القاهرة، أمس الأول، دعمه للمبادرة العربية التي صاغتها مصر واعتمدتها الجامعة العربية الشهر الماضي لإعادة إعمار غزة، في مقابل مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهجير سكان غزة إلى دول الجوار لترك المجال لاستثمارات أميركية تحول القطاع إلى «ريفييرا الشرق الأوسط».
وقال ماكرون في العريش «حين نتحدث عن غزة نحن نتحدث عن مليوني شخص محاصر.. بعد أشهر من القصف والحرب»، مضيفاً «لا يمكننا محو التاريخ والجغرافيا، لو كان الأمر ببساطة مشروعاً عقارياً أو استحواذاً على أراضٍ، لما كانت الحرب اندلعت من الأساس».
وفي العريش التي وصفها بأنها «ترمز للدعم الإنساني للمدنيين في غزة»، زار الرئيس الفرنسي مستشفى المدينة، والتقى عدداً من المرضى والجرحى الفلسطينيين والطواقم الطبية والإغاثية.
وزار ماكرون فلسطينيين يرافقه نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وزار كذلك مخازن الهلال الأحمر المصري التي تحوي مساعدات موجهة لقطاع غزة.