محمد حامل: من المتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز الطبيعي عام 2050
تاريخ النشر: 1st, March 2024 GMT
نوّه الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز محمد حامل بالدعم الموفر لافتتاح المقر الرئيسي لمعهد الأبحاث الغاز بالجزائر التابع لمنتدى الدول المصدرة بالغاز.
كما أثنى محمد حامل في كلمته على التسهيلات من أجل عقد القمة السابعة. مذكرا بالعرض الأولي للنسخة الثامنة من تقرير توقعات سوق النفط العالمية آفاق سنة 2050 الذي يصدر بشكل سنوي.
وأضاف حامل، أنه وبناء على التقرير من المتوقع، أن يرتفع الطلب على الغاز الطبيعي بحلول عام 2050 بنسبة 34 بالمائة. مما يرفع حصته في مزيج الطاقة العالمي من 23 بالمائة حاليا إلى 26 بالمائة.
وأوضح حامل في سياق ذي صلة، أنه في ختام الإجتماع الوزاري الإستثنائي ستجرى الطبعة الثانية لحفل توزيع جوائز المنتدى. كما سيتم في المساء حفل توقيع مذكرات التفاهم بين المنتدى وكل من اللجنة الإفريقية للطاقة التابعة للإتحاد الإفريقي ومعهد البحوث الإقتصادية لمنطقة الأسيان ودول شرق آسيا.
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
ضجيج الوقت
سارة البريكية
sara_albreiki@hotmail.com
نقترب من يوم الوداع، ها هو يمضي حاملًا حقائب سفر كثيرة؛ فيرحل معه الكثير ويبقى شيء قليل لا يكاد يرى، أما الضيوف فرحلوا وسكان البيت بقوا في مشهد معتاد يمر علينا كل عام عندما يغادرنا رمضان.. شهر الصيام.
رمضان وضجة كبيرة في الأسواق وبين حامل ومحمول ومنفق ومنفوق عليه ومُشترٍ وبائع وسفر. مركز عُمان التجاري يكتظ بالشباب الكبار والصغار وأراني كالأطرش في مكان ليس له مكان، يكتظ عقلي بصورة الراحلين الذين لن يكونوا هذا العيد معنا، والمسافرين والموتى والسجناء والمرضى.
أُشعل شمعة الامل وأسعد بأنه لم يكن رمضانًا عاديًا بالنسبة لي، فقد كنت مجتهدة طبخًا ونفخًا وعبادةً، وفُزتُ بالتحدي الذي أبرمته مع نفسي، وهو أن اختم كتاب الله ثلاث مرات، وفعلت. لذا أستحق أن أفتخر وأسعدُ بهذا النصر؛ لأدرك أننا لاهون كثيرًا، وأننا لو اخترنا الآخرة لوجدنا أنفسنا نحوها نسير، ولبنينا قصورًا في الجنة؛ فالجنة دار الأنقياء الذين لا تغرهم الحياة الدنيا، لا ذهب لا مال ولا جاه ولا منصب ولا أي شيء يدوم، لا يبقى سوى العمل الصالح الذي سعينا واجتهدنا وعبرنا من خلاله.
تضج الأسواق بالمارة وتتناقص الاعداد في المساجد في عدد مهول وكأنهم فرغوا من العبادة والصلاة وكأن الحياة ستنتهي لو لم يتم النزول للأسواق.
كأني كنتُ أتحسس الموت قريبًا، فقد رحل خالي أحمد بن علي الكيومي، مع قائمة الراحلين، وأنا أكتب مقالي طرق بابنا الموت، فأحسستُ بالغربة، وأنا بين الناس، لكن قلبي لا يزال يرى خالي جالسًا على كرسي في المدرسة عند باب الحارس، وأنا أتوجه نحوه لأقول له "خالي خالي"، وها هو الان رحل في شهر كريم وهو رجل صالح.
يُعلِّمُنا رمضان الصبر والقوة على احتمال مصائب الدهر، والسكون الذي يلفنا، والطمأنينة التي تملأنا، نجدها صادقة جدًا لأنه لا يوجد غش ولا كذب في أيامه ولا تلفيق ولا بهتان، لكنه يوجد مع ضعاف النفوس الذين لا يستطيعون السيطرة على مشاعرهم وهم قومٌ يحبون الفتنة ودس السم في العسل والمبالغة بالكذب والتلفيق والافتراء، فلا يغيرهم رمضان ولا يتغيرون في غير رمضان هم عملة لوجه واحد لا يمكن أن يحدث في حياتهم ما يمكن أن يصحي فيهم الضمير الميت.
إن الانشغال في رمضان بأمور الدنيا ومتابعة المسلسلات الدرامية والبرامج التلفزيونية ومنصات التواصل الاجتماعي وغيرها، والنوم عن العبادات والطاعات والانخراط في الأسواق بحثًا عن عذرٍ للهرب والتنصل من المسؤولية التي يجب أن تكون في كل وقت تجاه حرمة الشهر الفضيل وأوقاته المهمة جدًا والتي قد لا تُعوَّض، هو أمر صرنا نبكيه ونحزن عليه؛ لأن أبواب الجنة مفتوحة، وهنا باب مهم ولكنهم لا يفهمون ذلك أو على أعينهم غشاوة أو على القلوب أقفالها.
لن يدرك الإنسان قيمة نفسه إلّا عندما يزنها بميزان العقل والحكمة، ولن يُثمِّن كم من الوقت أهدره على الأمور الدنيوية الزائلة، إلّا عندما يصفعه القدر، لكن يجب عليه أن يخاف؛ فبعض الصفعات لن تكون لتتعلم الدرس وإنما لتنتهي حياتك وأنت في غمرة نفسك لا تدرك أنك ماضٍ نحو أسفل السلم في لوحة من الألوان المنتهية الصلاحية ولا مجال فيها للإصلاح أو إعادة ضبط النفس وإيقافها وتعليمها وإعطاءها فرصة أخرى للتعلم من جديد.
يُغادر رمضان حاملًا أسماءً عديدة تغادر معه؛ فرمضان سيعود، لكنهم لن يعودوا وأن الفرصة لا تُعاد مرتين والمشهد لا يتكرر، والحياة ليست كما نحب، لكن هناك مُتسع للحب.
رابط مختصر