ألقى الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام، وافتتحها بتوصية المسلمين بتقوى الله -عز وجل- فالأعمار قصيرة، والأعمال قليلة، والأماني عريضة، والانتقال من دار الفناء إلى دار البقاء حاصل بلا ريبة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا اتَّقُوا اللَّه وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.


وقال فضيلته: المال قوام الحياة، وهو إما أن يكون نعمة على صاحبه، يستعين به على طاعة ربه، وتصريف أمور حياته، والتمتع به في حدود ما أباح الله له، وإما أن يكون وبالاً ونقمة عليه، وليس أجلب للنقم من كفران النعم، وجحود المنعم، والاغترار بفتنة المال، وإنفاقه فيما يغضب الكبير المتعال. وليس مال المرء ما جمعه ليقتسمه ورثته من بعده، بل حقيقة مال المرء هو ما قدمه لنفسه، ذخراً له بين يدي خالقه، ففي صحيح البخاري قَالَ النَّبِي -صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ-: “أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِه أَحَبُّ إِلَيْه مِنْ مَالِهِ؟”، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مِنَّا أحد إِلَّا مَالُه أَحَبُّ إِلَيْهِ، قَالَ: “فَإِنَّ مَالَه مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِه مَا أَخَّرَ”، فما أحسنَ أن يكونَ للمؤمنِ أثرٌ يَبقى له بعدَ موتِه، وذخرٌ له عندَ ربِّه، فأهل القبور في قبورهم مرتهنون، وعن الأعمال منقطعون، وعلى ما قدَّموا في حياتهم محاسبون، فالموفَّق من يموت ويبقى عملُه، ويرحلُ ويدومُ أثرُه، فالنفقة الدائمة خير من المقطوعة، والله تعالى يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاه فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾.
وأضاف: فلنستبق يا عباد الله إلى الخيرات، وجنة عرضها الأرض والسماوات. وإن من الأعمال التي يدوم أثرها، ويتوالى أجرها وثوابها: الوقف؛ فالوقف من أفضل أبواب الخير وأنفعها، وذلك لتحبيس أصله، وتسبيل منفعته، فهو أصل قائم، وأجر دائم، إذا انقطع بالموْقِفِ العمر فلا ينقطع عنه -بإذن الله- الأجر، وهو من خصائص أهل الإسلام، كما أشار إلى ذلك الأئمة الأعلام. ففي صحيح مسلم أَنَّ رَسُولَ الله -صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ- قَالَ: “إِذَا مَاتَ الْإنسان انْقَطَعَ عَنْه عَمَلُه إِلَّا مِنْ ثَلَاث: إِلَّا مِنْ صَدَقَة جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ”.
وأوضح أن الأوقاف كانت من أول اهتمامات النبي صلى الله عليه وسلم؛ ففي أول أيام هجرته إلى المدينة المنورة أمر ببناء مسجده في الموضع الذي بركت فيه ناقته، فكان بناء مسجد قباء والمسجد النبوي أول وقف عملي، بعد هجرته صلى الله عليه وسلم، وكان يحث أصحابه على الصدقة الجارية، فلما قَدِم للْمَدِينَةِ لم يكنْ بها مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غير بِئْرِ رُومَةَ، فقال صلى الله عليه وسلم: “مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ، فَيَجْعَلَ دَلْوَه مَعَ دِلَاءِ المُسْلِمِينَ، بِخَيْرٍ لَه مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟”، فاشْتراها عثمان -رضِي الله عنه- من صُلْب ماله، فجعل دَلْوَه فيها مع دلَاء الْمسلِمين، فكانوا رضي الله عنهم يحرصون على أن يوقفوا أَنفس أموالهم، وأحبها إليهم، فلما نزلت: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَة إلى رَسُولِ اللَّه -صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَي بَيْرُحَاءَ (وبيرحاء: حَدِيقَة كَانَتْ أمام مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكَانَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا، وَيَسْتَظِلُّ بِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا). قال أبو طلحة رضي الله عنه: فَهِي إلى اللَّه وَإِلَى رَسُولِهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّه حيث أَرَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه -صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ-: “بَخْ يَا أَبَا طَلْحَةَ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، قَبِلْنَاه مِنْكَ، وَرَدَدْنَاه عَلَيْكَ، فَاجْعَلْه فِي الأَقْرَبِينَ”. فالآية حثت على الإنفاق من المحبوب، ولكن أبا طلحة رضي الله عنه ترقى إلى إنفاق أحب المحبوب، فشكر له النبي -صلى الله عليه وسلم- فعله، وأمره أن يخص بها أهله.
وهذا الفاروق عمر رضي الله عنه أصاب أرضاً بخيبر، فَأَتَى النَّبِي -صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ- فَقَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ أَنْفَسَ مِنْهُ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: “إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا”. فَتَصَدَّقَ عُمَرُ أَنَّه لاَ يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ فِي الفُقَرَاءِ وَالقُرْبَى وَالرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّه وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ.
وأكد أن هذا الحديث نبراس للوقف؛ إذ تقررت فيه أحكامه، وحددت فيه مصارفه، وتأصل فيه نظامه.
ومن سعة فضل الله ورحمته صحة إيقاف المرء لميته، فيصل الأجر للميت وهو في قبره، ففي صحيح البخاري عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنهُمَا، أنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَة رَضِي الله عَنه تُوُفِّيَتْ أمُّه وَهُو غَائِبٌ عَنْهَا، فَقالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أمِّي تُوُفِّيَتْ وَأنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِه عَنْهَا؟ قَالَ: “نَعَمْ”. قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أنَّ حَائِطِي المِخْرَافَ صَدَقَة عَلَيْهَا. وفي سنن أبي داود قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ، فَأَي الصَّدَقَة أَفْضَلُ؟ قَالَ: “الْمَاءُ”، قَالَ: فَحَفَرَ بِئْرًا، وَقَالَ: هَذِه لِأُمِّ سَعْدٍ. فما من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم له مقدرة إلا أوقف في سبيل الله. قَالَ جَابِرٌ رَضِي اللَّه عَنْه: “مَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ لَه مَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ إِلا حَبَسَ مَالاً مِنْ صَدَقَة مُؤَبَّدَةٍ، لا تُشْتَرَى أَبَدًا، وَلا تُوهَبُ، وَلا تُورثُ”.
وأردف إمام وخطيب المسجد الحرام: ومع ما في الوقف من رجاء ما عند الله، وطلب جنته ورضاه، فإن فيه نشر روح التعاون والمحبة، وتحقيق أواصر القربى والأخوة، وهذا التعاطف والتراحم والتواد يجعل الأفراد كالجسد الواحد، كما يضمن الوقف الاستدامة وبقاء المال وحمايته، ودوام الانتفاع به، والمحافظة عليه من أن يعبث به من لا يحسن التصرف فيه، فالوقف من أعظم الطاعات، ومن أجلِّ القربات، ونفعه يشمل الأحياء والأموات، قال زيد بن ثابت رضي الله عنه: “لم نر خيراً للميت ولا للحي من هذه الحُبُس الموقوفة. أما الميت فيجري أجرها عليه، وأما الحي فتحتبس عليه ولا توهب ولا تورث ولا يقدر على استهلاكه”.
وبيّن الدكتور المعيقلي أن الوقف صورة حضارية مشرقة لبذل المسلم وعطائه، وسعْيه واهتمامه، في أبواب متفرقة، ينفع بها مجتمعه، ويُسهم بها في رفعته. وفي الوقف تربية المسلم على التكافل الاجتماعي، وتأكيد دوره في التنمية والرقي، كالإسهام في بناء المساجد والمستشفيات، والمراكز البحثية في الجامعات، وأوقاف للأرامل والأيتام، وغيرها من المرافق التي ينتفع بها الأنام. فالوقف يشمل جهات خيرية عدة، ومنافع للمجتمع متعددة.
وقال فضيلته: لقد كان ولاة أمر هذه البلاد المباركة (المملكة العربية السعودية) مضرباً للأمثال الحسنة في تشييد الأوقاف ورعايتها، وتيسير سبلها لأصحاب البذل والعطاء، فنسأل الله أن يجعل ذلك في موازين الحسنات، ويضاعف لهم الأجر والمثوبات.
وأضاف إمام وخطيب المسجد الحرام: وها نحن يا عباد الله على مشارف شهر رمضان المبارك، الذي تضاعف فيه الأعمال الصالحة، فقدموا لأنفسكم خيراً، ولا تخشوا من ذي العرش إقلالاً، وكل بحسب استطاعته وقدرته، وتحرّوا أن يكون ذلك عن طريق الجهات الموثوقة والمعتمدة، سواء مشاركة في وقف أو استقلالاً، فمن شارك في وقف يعد واقفاً لا ينقص ذلك من أجره شيئاً، ولو أسهم بالقليل، فالقليل عند الكريم كثير، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ: “مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ، مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ -وَلاَ يَصْعَدُ إلى اللَّه إِلَّا الطَّيِّبُ- فَإِنَّ اللَّه يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ”. وكل ذلك يدخل في مقتضى قوله صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ، مِنْ عَمَلِه وَحَسَنَاتِه بَعْدَ مَوْتِهِ: عِلْمًا عَلَّمَه وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أو مَسْجِدًا بَنَاهُ، أو بَيْتًا لِاْبْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أو نَهْرًا أَجْرَاهُ، أو صَدَقَة أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ، فِي صِحَّتِه وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُه مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ” رواه ابن ماجه.
* وفي المدينة المنورة أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي بتقوى الله تعالى

بالمسارعة إلى ما يرضيه، قال تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَّه مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْه مِنْ حيث لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَهُو حَسْبُه إِنَّ اللَّه بَالِغُ أَمْرِه قَدْ جَعَلَ اللَّه لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}. وقال: {وَمَن يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَّه مِنْ أَمْرِه يُسْرًا}.
وبيّن أن الله تعالى أظلكم بشهر مبارك كريم، يبسط فيه الله الرحمة الواسعة، ويجمع فيه من العبادات ما لم يجتمع في غيره؛ ليستكثر المسلمون فيه من الفضائل والحسنات، وليبتعدوا عن المنكرات.
وتابع فضيلته بأن حقيقة العبادات فعل ما أمر الله به وجوباً أو استحباباً، وترك ما نهى الله عنه خوفاً من عقابه؛ قال تعالى {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أو أنثَى وَهُو مُؤْمِنٌ فَأولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا}.
وبيّن إمام وخطيب المسجد النبوي أن رمضان اجتمعت فيه الصلوات فروضاً ونوافل، والزكاة على من وجبت عليه، والحج الأصغر –وهو العمرة-، فعن النبي صلى الله عليه وسلم “عمرة في رمضان تعدل حجة معي”. كما اجتمع فيه أنواع البر والإحسان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأنواع الذكر، وأعظمها تلاوة القرآن.
وتابع إمام وخطيب المسجد النبوي بأن جميع المسلمين يفرحون ببشارة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِي قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّه -صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ- آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّه قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فِيه لَيْلَة خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، فَرَضَ اللَّه صِيَامَه، وَجَعَلَ قِيَامَ لَيْلِه تَطَوُّعًا، فَمَنْ تَطَوَّعَ فِيه بِخِصْلَة مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَة فِيمَا سِوَاه، وَمَنْ أَدَّى فِيه فَرِيضَة كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَة، وَهُو شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُه الْجَنَّة، وَهُو شَهْرُ الْمُوَاسَاة، وَهُو شَهْرٌ يُزَادُ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ فِيه. مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَه عِتْقُ رَقَبَة وَمَغْفِرَة لِذُنُوبِهِ”. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه، لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ، قَالَ: “يُعْطِي اللَّه هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مَذْقَة لَبَنٍ، أو تَمْرَة، أو شَرْبَة مَاءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا كَانَ لَه مَغْفِرَة لِذُنُوبِه، وَسَقَاه اللَّه مِنْ حَوْضِي شَرْبَة لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّة، وَكَانَ لَه مِثْلُ أَجْرِه مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِه شَيْئًا. وَهُو شَهْرٌ أوله رَحْمَة، وَأوسطه مَغْفِرَة، وَآخِرُه عِتْقٌ مِنَ النَّارِ. وَمَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِه فِيه أَعْتَقَه اللَّه مِنَ النَّارِ”.
وبيّن فضيلته أن السماء والأرض تتهيآن لاستقبال رمضان كما تستعد القلوب المستقيمة لتلقي القرآن، فللقرآن في شهر رمضان سطوة وتأثير على القلوب لضعف نوازع الشر ودواعي الشهوات بالصوم.
وأوضح أنه إذا كانت أول ليلة من رمضان فُتحت أبواب الجنان، وغلقت أبواب النار؛ فعن أبي هريرة “إذا كان أول ليلة من شهرِ رمضانَ صُفِّدَتِ الشياطينُ ومَرَدة الجنِّ، وغُلِّقتْ أبوابُ النارِ فلم يُفتحْ منها بابٌ، وفُتِّحَتْ أبوابُ الجنة فلم يُغلقْ منها بابٌ، ويُنادي منادٍ كلَّ ليلة: يا باغي الخيرِ أقبلْ، ويا باغي الشرِّ أقْصرْ، ولله عتقاءُ من النارِ، وذلك كلَّ ليلة”.
وحث فضيلته المسلمين على استقبال شهر رمضان بالتوبة من كل ذنب، وأداء زكاة المال لمن وجبت عليه الزكاة.
وفي الخطبة الثانية أوضح فضيلته أن مما يفرح به الإنسان متاع الحياة الدنيا، وبين تعالى بعضًا منها، فقال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَة مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّة وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَة وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَاللَّه عِندَه حُسْنُ الْمَآبِ}.
وختم بالقول: إن نعيم الدنيا زائل، وإن ما يستحق أن يفرح به ما بسطه الله من الرحمة في هذا الشهر.

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية صلى الله علیه وسلم ى الله ع ل ی ه و س ل إمام وخطیب المسجد المسجد النبوی رضی الله عنه ی الله عنه ی ا ر س ول ی الله ع أن یکون ض ی الل

إقرأ أيضاً:

الست من شوال.. احذر صيامها متتالية أو متفرقة في هذه الحالة

لعل كثرة نصوص السُنة النبوية الشريفة الواردة في فضل صيام الست من شوال العظيم، هو ما ينبهنا حتى لا تفوتنا الست من شوال وتكون الخسارة فادحة بالقدر الذي لا يمكن تعويضها، وحيث انقضى يوم العيد - يوم الفطر- فإنه حان موعد صيام الست من شوال ، من هنا ينبغي الوقوف على أحكام صيام الست من شوال باعتبارها تلك النافلة التي أوصى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالحرص عليها واغتنام فضل صيام ستة أيام من شوال ، سواء من حكم صيام الست من شوال متفرقة، وأيهما أولًا قضاء رمضان أم الست من شوال ؟، وهل يجوز صيامهما بنية واحدة، واستفهامات عدة أخرى تدور في فلك صيام الست من شوال وتنبع من فضله العظيم.

هل العمل في أيام العيد حرام أم جائز؟.. 10 حقائق ينبغي معرفتهادعاء للميت في العيد.. بـ12 كلمة تعايده الملائكة وتجعل عيده في الجنة أجملمن لم يصل صلاة العيد أول يوم.. 9 حقائق قد تجعلك تندمماذا يفعل من نسي زكاة الفطر؟.. علي جمعة: بـ3 أعمال تكفر هذا الإثمهل يجوز صيام الست من شوال ثاني أيام العيد؟.. له ثواب شهرينالست من شوال

ورد أن صيام ستة أيام من شوال هو شكل من أشكال المسارعة إلى الخير، وإن حصلت الفضيلة بغيره، فإن فرَّقها أو أخَّرها جاز، وكان فاعلًا لأصل هذه السنة؛ لعموم الحديث وإطلاقه.

ورد في فضل بما روي عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رواه مسلم في "صحيحه" فيسن للمسلم صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان، تحصيلًا لهذا الأجر العظيم.

قالت دار الإفتاء، إن من أفطر في رمضان لِعُذْرٍ؛ فيستحب له قضاء ما فاته أوَّلا، ثم يصوم ما شاء من النوافل ومنها الست من شوال، ففي إجابتها عن سؤال: «ما حكم صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان؟»، أنه كره جماعة من أهل العلم لِمَنْ عليه قضاء رمضان بعذرٍ أن يتطوع بصومٍ قبل القضاء، أما من تعدَّى بفطره –أيْ: أفطر بلا عذر- فيلزمه وجوبًا القضاء فورًا.

وأفادت بأنه لابد من التفرقة بين حالتين: الحالة الأولى: إمكان الجمع بين قضاء رمضان وصيام الست من شوال لأن قضاء رمضان وإن كان على التراخي عند كثير من الفقهاء، وأن صيام الست من شوال واجب موسع طوال الشهر فيمكن الجمع بقضاء الفائت من رمضان ، ثم صيام الست من شوال ، وذلك لأن الواجب مقدم على النفل .

وتابعت: الحالة الثانية: عدم إمكان الجمع بأن ضاق شوال وبقي منه ستة أيام لا تكفي لقضاء رمضان والستة من شوال ، والمختار هنا تقديم صوم الست من شوال لأن الزمان صار مضيقا بالنسبة لصوم الست من شوال بينما موسع لقضاء رمضان، مستدلة على ذلك بما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «إن كان ليكون على الصيام من رمضان، فما أستطيع أن أصومه حتى يأتي شعبان» صحيح ابن خزيمة (2/ 984).

حكم صيام الست من شوال

اختلف الفقهاء في حكم صيام ستة أيام من شوال، وذهبوا في إلى قولين، القول الأول: رأى جمهور العلماء من الشافعية، والحنابلة، والبعض من المالكيّة، والحنفيّة بأن صيام الست من شوّال مُستحَب، واستدلوا على ذلك بحديث بما رُوي عن ثوبان مولى الرسول عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: «صيامُ شهرِ رمضانَ بعشرةِ أشهرٍ، وصيامُ ستةِ أيامٍ بعدَهُ بشهرينِ، فذلكَ صيامُ السنةِ» ممّا يُؤكّد فضيلة صيام ستّة أيّامٍ من شهر شوّال.

واستدلوا أيضًا بقول الله تعالى: «مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثالِها وَمَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجزى إِلّا مِثلَها وَهُم لا يُظلَمونَ»، فالآية عامّة تدل على أنّ أجر كلّ العبادات مُضاعَفٌ إلى عشرة أمثالٍ، إلّا الصيام الذي استُثنِي بقول الرسول -عليه الصلاة والسلام- عن الله -عزّ وجلّ-: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به، ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ».

والقول الثاني: وردت عن بعض فقهاء المذهب الحنفي، والمالكي كراهة صيام ستّة أيّامٍ من شهر شوّال؛ فقد ورد عن الإمام يحيى بن يحيى؛ وهو فقيهٌ في المذهب المالكيّ، عدم ورود أيّ نصٍّ عن أهل العلم والفقه والسَّلَف يشير إلى أنهّم كانوا يصومون ستّة أيّام من شوّال بعد رمضان؛ خوفًا من وقوع الناس في البِدعة؛ بظنّهم وجوب الصيام.

ورد أنه لا يلزم المسلم أن يصوم الست من شوال بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما يتيسر له، والأمر في ذلك واسع، وليست فريضة بل هي سنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.

موعد صيام الست من شوال

حث الرسول -صلى الله عليه وسلم- الأمة الإسلامية على صيام الست من شوال، ورغب في صيامه فقال -صلى الله عليه وسلم-: «مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ»، ويبدأ صيام 6 أيام من شوال من ثاني أيام شهر شوال، لأنّه يحرم صيام أول يوم في العيد.

بينت دار الإفتاء المصرية ، بأن صيام الست من شوال مستحب عند كثير من أهل العلم سلفًا وخلفًا، ويبدأ بعد يوم العيد مباشرة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ»، فإن صامها المسلم متتابعة من اليوم الثاني من شوال فقد أتى بالأفضل، وإن صامها مجتمعة أو متفرقة في شوال في غير هذه المدة كان آتيًا بأصل السنة ولا حرج عليه وله ثوابها.

وأوضحت بأنه قد ورد في الحديث كما في "نيل الأوطار" عن أبي أيوبٍ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي، ورواه أحمد من حديث جابرٍ رضي الله عنه، وعن ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رمضان وسِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» رواه ابن ماجه.

واستطردت: في بيانه جاء أن الحسنة بعشر أمثالها؛ فصيام رمضان بعشرة أشهر وصيام الست بستين يومًا، وهذا تمام السَّنة، فإذا استمر الصائم على ذلك فكأنه صام دهره كله، وفي الحديثين دليلٌ على استحباب صوم الست بعد اليوم الذي يفطر فيه الصائم وجوبًا وهو يوم عيد الإفطار، والمتبادر في الإتْباع أن يكون صومُها بلا فاصلٍ بينه وبين صوم رمضان سوى هذا اليوم الذي يحرم فيه الصوم، وإن كان اللفظ يحتمل أن يكون الست من أيام شوال والفاصل أكثر من ذلك، كما أن المتبادر أن تكون الست متتابعة، وإن كان يجوز أن تكون متفرقة في شوال، فإذا صامها متتابعة من اليوم الثاني منه إلى آخر السابع فقد أتى بالأفضل، وإذا صامها مجتمعة أو متفرقة في شوال في غير هذه المدة كان آتيًا بأصل السنة.

ولفتت إلى أن ممن ذهب إلى استحباب صوم الست: الشافعية وأحمد والظاهرية؛ ففي "المجموع" للنووي: [ويستحب صوم الست من شوال؛ لما رواه مسلم وأبو داود واللفظ لمسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ»، ويستحب أن يصومها متتابعة في أول شوال، أي: بعد اليوم الأول منه -الذي يحرم فيه الصوم- فإن فرقها أو أخرها عن أول شوال جاز، وكان فاعلًا لأصل هذه السنة؛ لعموم الحديث وإطلاقه. وهذا لا خلاف فيه عندنا، وبه قال أحمد وداود] اهـ ملخصًا، وفي "المغني" لابن قدامة: [أن صوم الست من شوال مستحب عند كثير من أهل العلم، وبه قال الشافعي، واستدل أحمد بحديثي أبي أيوب وثوبان] اهـ ملخصًا.

فضل صيام ستة أيام من شوال

أولا: الحصول على الأجر العظيم من الله -سبحانه-، كما رُوي في الصحيح من قول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: «مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ».

ثانيًا: جَبر النقص الذي قد يطرأ على الفريضة وإتمامه، ويُستدَلّ على ذلك بِما رُوي عن تميم الداريّ -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: «أوَّلُ ما يحاسَبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ صلاتُهُ فإن أكملَها كُتِبَت لَه نافلةً فإن لم يَكن أكمَلَها قالَ اللَّهُ سبحانَهُ لملائكتِهِ انظُروا هل تجِدونَ لعبدي مِن تطَوُّعٍ فأكمِلوا بِها ما ضَيَّعَ مِن فريضتِهِ ثمَّ تؤخَذُ الأعمالُ علَى حَسْبِ ذلِكَ».

ثالثًا: زيادة قُرْب العبد من ربّه، وكَسْب رضاه ومَحبّته، قال النبيّ -عليه السلام- فيما يرويه عن ربّه -عزّ وجلّ-: «ما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها».

رابعًا: أن الصوم لله عز وجل وهو يجزي به، كما ثبت في البخاري (1894)، ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».

خامسًا: إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، كما ثبت في البخاري (1894) ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله عز وجل يوم القيامة من ريح المسك».

سادسًا: إن الله أعد لأهل الصيام بابا في الجنة لا يدخل منه سواهم، كما ثبت في البخاري (1896)، ومسلم (1152) من حديث سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الجَنَّة بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يدْخُلُ مِنْهُ الصَّائمونَ يومَ القِيامةِ، لاَ يدخلُ مِنْه أَحدٌ غَيرهُم، يقالُ: أَينَ الصَّائمُونَ؟ فَيقومونَ لاَ يدخلُ مِنهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فإِذا دَخَلوا أُغلِقَ فَلَم يدخلْ مِنْهُ أَحَدٌ».

سابعًا: إن من صام يومًا واحدًا في سبيل الله أبعد الله وجهه عن النار سبعين عامًا، كما ثبت في البخاري (2840)؛ ومسلم (1153) من حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنْ عبدٍ يصومُ يوْمًا في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خريفًا».

ثامنًا: إن الصوم جُنة «أي وقاية» من النار، ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصيام جُنة»، وروى أحمد (4/22) ، والنسائي (2231) من حديث عثمان بن أبي العاص قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «الصيام جُنة من النار، كجُنة أحدكم من القتال».

تاسعًا: إن الصوم يكفر الخطايا، كما جاء في حديث حذيفة عند البخاري (525)، ومسلم ( 144 ) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».

عاشرًا: إن الصوم يشفع لصاحبه يوم القيامة، كما روى الإمام أحمد (6589) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ».

مقالات مشابهة

  • لماذا نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة؟.. انتهز الفرصة فضلها عظيم
  • حكم تخصيص يوم الجمعة بالتذكير بالصلاة على النبي .. فيديو
  • سنن مستحب فعلها يوم الجمعة.. التبكير إلى الصلاة وقراءة سورة الكهف
  • الست من شوال.. احذر صيامها متتالية أو متفرقة في هذه الحالة
  • علامات قبول الطاعة بعد رمضان.. 5 أمارات ترقبها في نفسك
  • علامات قبول العبادات وكيفية الاستمرار على الطاعة بعد رمضان
  • لمن قل إيمانه وتكاسل عن العبادة بعد رمضان.. 14 كلمة تجعلك نشيطا
  • هل عليه قضاؤها؟.. حكم صلاة المأموم منفردا خلف الصف
  • حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال
  • متتابعة أم متفرقة.. كيف كان النبي والصحابة يصومون الست من شوال؟