لافروف يزور تركيا في ظل مساعي أردوغان لإعادة إحياء مفاوضات السلام مع أوكرانيا
تاريخ النشر: 1st, March 2024 GMT
يتوجّه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة إلى تركيا التي سعت لإعادة إحياء مفاوضات السلام الروسية الأوكرانية وإيجاد سبل لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود.
سيحضر لافروف جزءا من المنتدى الدبلوماسي السنوي في أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط حيث سيجتمع مع الرئيس رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان.
وستكون الحرب الروسية الأوكرانية موضوع نقاش رئيسي في المنتدى الذي يتواصل من الجمعة حتى الأحد، رغم أن وزير الخارجية الروسي سيغادر مجددا السبت.
ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، حافظت أنقرة على علاقات وثيقة مع الطرفين.
وقال مدير مركز “إيدام” للأبحاث في اسطنبول سنان أولغن “تبقى تركيا، إلى جانب المجر، من بين آخر دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تقيم حوارا مع موسكو”.
وأضاف أنه “في سياق جيوسياسي غيّرته الحرب، تحرص تركيا على المحافظة على هذا الدور للمستقبل على أمل الاستفادة منه خلال محادثات سلام محتملة”.
وأفاد أردوغان الأربعاء بأن تركيا تسعى لإعادة إحياء جهود السلام المبذولة عام 2022 عندما اجتمع كبار المفاوضين من البلدين في اسطنبول.
وقال أردوغان في تسجيل مصوّر تم بثه خلال قمة لقادة دول جنوب شرق أوروبا في تيرانا هذا الأسبوع بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “نحن على استعداد لإعادة تأسيس طاولة المفاوضات من أجل بناء السلام كما فعلنا في اسطنبول سابقا”.
ودعا الرئيس التركي أيضا إلى آلية جديدة لتأمين حركة الملاحة في البحر الأسود.
وقال “نحتاج إلى ترتيب يضمن الملاحة الآمنة للسفن التجارية في البحر الأسود”.
وأضاف “لهذا الغرض، نواصل اتصالاتنا للحصول على التزامات في ما يتعلق بالأمن”، من دون إضافة تفاصيل.
اتفاق الحبوبشاركت تركيا مع الأمم المتحدة في إقامة ممر آمن لنقل الحبوب الأوكرانية والمنتجات الزراعية بموجب اتفاق عام 2022 تم التخلي عنه العام الماضي بعدما رفضت روسيا تجديده.
أتاح الاتفاق الذي أطلق عليه “مبادرة البحر الأسود للحبوب” تصدير حوالى 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية، وفق بيانات الأمم المتحدة.
وبعد رفض روسيا، بدأت أوكرانيا استخدام طريق بديل لحبوبها بمحاذاة سواحل بلغاريا ورومانيا وعبر مضيق البوسفور. وقّعت بلغاريا ورومانيا وتركيا (جميعها دول أعضاء في الناتو) اتفاقا في كانون الثاني/يناير لمكافحة الألغام في البحر الأسود.
تجنّبت تركيا التي تعتمد بشكل كبير على روسيا في إمدادات الطاقة الانضمام إلى العقوبات المفروضة على موسكو فيما يتمهما الغرب باستمرار بالالتفاف عليها. وأُدرج 16 كيانا تركيا في قائمة عقوبات أميركية جديدة أعلن عنها الأسبوع الماضي.
وقال الباحث الرفيع لدى مركز “كارنيغي أوروبا” مارك بييريني “نظرا للزيادة الكبيرة في التجارة بين تركيا وروسيا.. هناك في الواقع تحقيقات بشأن الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على روسيا”.
وأشار بييريني أيضا إلى الاستثمار الروسي في قطاع الطاقة التركي بما في ذلك في محطة للطاقة النووية، وحسومات على أسعار الغاز الروسي، إضافة إلى القيام بدفعات بالروبل والترويج لمركز للغاز.
أعلنت شركة “روساتوم” النووية الروسية العملاقة عن محطة ثانية للطاقة في تركيا مبدية اهتمامها بإقامة ثالثة.
وأفاد أولغن بأن “تركيا تحاول اتباع سياسة رشيدة عبر الإبقاء على علاقاتها التجارية مع روسيا مع ضمان عدم تجاوز خط أحمر يمكن أن يجعلها عرضة لردود فعل انتقامية من الغرب”.
يجمع منتدى أنطاليا، التجمع الدبلوماسي السنوي الأكبر في تركيا، رؤساء دول وحكومات ووزراء ودبلوماسيين ورجال أعمال وباحثين كل عام في المنتجع الذي يلقى كذلك إقبالا من السياح الروس.
توجّه لافروف إلى المنتدى عام 2022، بعد أسبوعين على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. واجتمع مع وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في أول لقاء عالي المستوى بين البلدين المتحاربين.
المصدر أ ف ب الوسومأوكرانيا تركيا روسياالمصدر: كويت نيوز
كلمات دلالية: أوكرانيا تركيا روسيا فی البحر الأسود
إقرأ أيضاً:
ما هي مخاطر السلام في أوكرانيا بـ "شروط روسيا"؟
تشير التطورات الأخيرة في مؤتمر ميونيخ للأمن إلى تحول في العلاقات عبر الأطلسي، مع تراجع الولايات المتحدة عن دورها القيادي السياسي والعسكري في أوروبا.
نهج الرئيس دونالد ترامب في السياسة الخارجية يتبع منطق سياسات القوى العظمى
وسلط تقرير لموقع المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، الضوء على التعاون بين واشنطن وروسيا بشأن مستقبل أوكرانيا دون التشاور مع أوروبا أو كييف، الأمر الذي يثير مخاوف أمنية للقارة بأكملها.
ودعت الولايات المتحدة الأوروبيين إلى تحمل قدر أعظم من المسؤولية عن الدفاع عن أنفسهم، مع إعادة التوازن إلى تركيزها الاستراتيجي تجاه آسيا. ويزيد هذا التغيير في الموقف من خطر اندلاع حرب كبرى أخرى في أوروبا. التحولات الجيوسياسية وعواقبها
ولفت التقرير النظر إلى أن نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السياسة الخارجية يتبع منطق سياسات القوى العظمى، والذي أسفر عن مفاوضات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع تجاوز أوكرانيا والحلفاء الأوروبيين.
وتشمل الآثار المترتبة على ذلك: تضاؤل سيادة أوكرانيا (بالتفاوض مع روسيا دون إشراك أوكرانيا)، وتقديم تنازلات لروسيا (بالتخلي عن مطلب أوكرانيا بعضوية حلف الناتو، والاعتراف بالضم الإقليمي الروسي، وقبول روسيا كقوة عظمى) وضعف النفوذ الأوروبي (بتهميش أوروبا في هذه المفاوضات).
How to prevent the next war in Europe: A five-point solid plan developed by @jana_puglierin @ClaudMajor @Ce_Moll and @CarloMasala1 Time to act quickly and decisively instead of debating the nature of the wake-up call https://t.co/cLXK21FFXt via @ecfr
— Camille Grand (@camille_grand) February 26, 2025ووفق التقرير، يشكّل هذا النهج سابقة خطيرة، إذ يرسخ لدى روسيا فكرة أن العدوان استراتيجية قابلة للتطبيق، ويوحي للحلفاء الأوروبيين بأن دورهم في تشكيل أمن القارة لا يكاد يذكر.
مخاطر السلام الهش وقال التقرير إن "السلام بشروط روسيا" سيصحبه أثار خطيرة على أوكرانيا وأوروبا، منها:• المخاطرة بانهيار أوكرانيا كاملةً: دون خطط أمنية وإعادة إعمار واضحة، قد تشهد أوكرانيا ركوداً اقتصادياً وهجرة جماعية واضطرابات سياسية، مما يجعلها هدفاً سهلاً للعدوان الروسي في المستقبل.
• استغلال روسيا للمفاوضات: فقد تستخدم موسكو المحادثات كتكتيك للمماطلة، وإطالة أمد الحرب في حين تخلق انقساماً داخل أوروبا وتآكل الدعم لأوكرانيا.
• تقويض الأمن الأوروبي: فطالما أن روسيا تحتفظ بقدراتها العسكرية وطموحاتها الإقليمية، ستظل أوكرانيا وبقية أوروبا عُرضة للخطر.
خطة من 5 نقاط لمنع الحرب ولتجنب هذا السيناريو، اقترح التقرير خطة شاملة من خمس نقاط تعمل على تعزيز قوة أوكرانيا، ودعم الدفاع الأوروبي، وتعزيز الردع ضد روسيا. 1. تعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية
يجب على أوروبا أن تساعد أوكرانيا في الدفاع عن نفسها مع رفض مقترحات السلام غير المقبولة. وتشمل الإجراءات الرئيسة:
How to prevent the next war in Europe: A five-point plan: https://t.co/D0rUbwOIV9 @ecfr aracılığıyla
— Tarık Oğuzlu (@TarikOguzlu) February 26, 2025الدعم المالي: يجب على الأوروبيين تقديم 40 مليار يورو كمساعدات هذا العام والالتزام بنسبة 0.25% من ناتجهم المحلي الإجمالي سنوياً لدعم أوكرانيا. والعقوبات ومصادرة الأصول: يجب فرض عقوبات إضافية، ويجب استخدام الأصول الروسية المجمدة بالكامل لتمويل أوكرانيا.
الدعم السياسي الواضح: يجب على أوروبا أن تؤكد علناً استقلال أوكرانيا وحقها في تحديد كيفية انتهاء الحرب.
وتقدم الخطة المقترحة المكونة من خمس نقاط مخططاً لأوروبا لتأكيد نفسها كجهة فاعلة في مجال الأمن، والدفاع عن أوكرانيا، ومنع العدوان الروسي في المستقبل، لكن الوقت ينفد.
ووفق التقرير، فإن الاختيارات التي يتم اتخاذها في الأشهر المقبلة ستشكل مستقبل الأمن الأوروبي لسنوات قادمة.