عيسى إبراهيم

* * يلجأ كثير من الآباء والأمهات عند تعرض أبنائهم إلى وعكة ألمت بهم مهما كانت حدتها أو ضعفها إلى الصيدليات والصيادلة ليبحثوا عن العلاج المناسب للحالة حسب وصفهم ومهما كانت دقة الوصف الظاهري للأعراض من أولياء أمور مرضاهم ومهما أجتهد الصيدلاني في استيعاب وصف الحالة ومضاهاتها مع العلاج المناسب فلن يفلح الصيدلاني ولا يرتاح مرضى المشفقين من الآباء وربما تضاعفت الحالة عند المرضى بسبب تأخر اللجوء إلى الطبيب المختص الذي ربما لا يكتفي بوصف الآباء للحالات المعروضة عليهم ولا بالفحص السريري وربما يلجأ للتحاليل للتأكد من الحالة قبل وصف العلاج المناسب!!

* * في عجلة الآباء شفقة غير محمودة العواقب ورب عجلة تهب ريثا وفي موافقة الصيادلة على وصف العلاج اعتمادا على وصف الحالة من الآباء موافقة أيضا تتجاوز شروط الموضوعية حيث تتحول الصيدليات إلى مواقع تجارية لا علاجية.

* * يعتبر اللجوء للأطباء للعلاج المناسب أقصر الطرق وأقلها تكلفة مهما ارتفعت أسعار ملاقاة الأطباء لأنها تختصر الجولة الأولى نحو الصيدليات والصيادلة باعتبار الزمن والتكلفة الدوائية والتي ربما تضر بحالة المريض وتعريضها لأخطاء التشخيص وأخطاء العلاج غير المناسب للحالة !!

* * هل يمكن لأولياء أمور المرضى أن يمتنعوا عن اللجوء للصيدليات والصيادلة ويذهبون مباشرة إلى الأطباء وهل يمكن للصيادلة أن يمتنعوا عن صرف الدواء (ما عدا المسكنات) بناء على وصف المرضى أو مرافقيهم للحالة والأعراض ويوجهونهم بالذهاب إلى الأطباء مباشرة.. ربما كان ذلك مستحيل ادعاء ورغبة في عائدات البيع المباشر بلا “روشتات” مصاحبة ولكننا نتمنى أن يحدث ذلك!!

* * أتمنى أن تعقد حالة دراسية في هذا الاتجاه تتفق أو تختلف مع طرحنا لوجهة نظرنا وفق المشاهدة والمتابعة المستمرة يشارك فيها الأطباء والصيادلة والآباء المهتمون والصحافة السودانية المرئية والمسموعة والمقروءة للتشريح والتصحيح والإفادة!!

ركن نقاش

الوسومعيسى إبراهيم

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: عيسى إبراهيم

إقرأ أيضاً:

الأطباء إذ يرحلون بلا عودة

د. رشيد ابداح
عضو مجلس نقابة الاطباء الاردنية
.

وراء كلّ ابتسامة طبيب.. قصّةٌ من التّعب، وألمٌ صامت، وقلبٌ يخفق بين ضغط العمل وثقل المسؤولية.
في بلدٍ نحتاج فيه إلى كلّ يدٍ تحمل سماعة، وكلّ عينٍ تسهر لإنقاذ مريض، نودّع أطباءنا الشباب مبكرًا… يرحلون بلا رجعة، ليس بسبب مرضٍ أعجزهم، بل لأنّ الإرهاق طَرق أبوابهم قبل الأوان، ولأنّ التوترَ كان أسرع إلى قلوبهم من نبض الحياة.

يا تُرى، كم مرّةً تأخّروا عن عشاءٍ مع أحبّائهم؟
كم مرّةً ناموا في المستشفى بدل غرفهم؟
كم مرّةً حملوا همّ مريضٍ حتى بعد انتهاء دوامهم؟
هم لا يشتكون.. لكنّ أجسادهم ترفع الراية البيضاء، ونبضهم يتوقّف فجأةً، وكأنّما يقول: “كفى!”
نعم، كفى ساعاتٍ بلا نوم، وكفى ضغوطًا بلا حدود، وكفى تضحياتٍ بلا تقدير!
اليوم، نحن لا نخسر اطباءا فقط… بل نخسر أبًا، أمًّا، ابنًا، صديقًا، وإنسانًا كان يمكن أن ينقذ آلاف الأرواح لو مُنحَ القليل من الراحة، والقليل من الاهتمام.
إلى صانعي السياسات الطبية ، إلى المجتمع ، إلى كلّ من يهمّه الأمر:
الطبيب ليس آلة… هو بشرٌ يُنهكه التعب، ويُدميه الإهمال. فلنحمِهم قبل أن نبحث عنهم بين قوائم الراحلين!
رحم الله من رحلوا، وشفى من لا زالوا يقاومون…

مقالات ذات صلة الحساب الأمريكي 2025/03/30

مقالات مشابهة

  • 4 عصائر صحية لرفع المناعة وغنية بـ فيتامين C.. أسهل طرق لتحضيرها
  • المفوضية الأوروبية: الاتحاد الأوروبي سيرد على قرار التعريفات الجمركية الأمريكية في الوقت المناسب
  • مسلحون يقتلون صاحب عجلة ويلوذون بالفرار شرقي بغداد
  • المطارنة الموارنة: دعم الدولة في سعيها لتنفيذ الـ1701وحصر السلاح في يدها
  • نواب يكشفون مصير مناقشة قانون الإيجار القديم داخل البرلمان.. ويؤكدون: سنتصدر مسئوليتنا الدستورية في إصدار التشريع المناسب
  • الأطباء إذ يرحلون بلا عودة
  • تراجع حاد في طلبات اللجوء إلى ألمانيا خلال 2024
  • حادث موكب السوداني.. مشاهد لانقلاب عجلة الحماية في واسط (فيديو)
  • مصرع أحد أفراد حماية السوداني وإصابة اخر بانقلاب عجلة تابعة لموكبه في واسط
  • ضحايا بانقلاب عجلة تابعة لموكب السوداني في محافظة واسط