قال محامى الحكومة البريطانية إنه لا ينبغى أن يسمح «لضباط الشرطة بالعمل حراسًا شخصيين للأثرياء».
جاء ذلك فى قرار المحكمة، التى رفضت مؤخرًا الطعن الذى تقدم به محامو الأمير هارى على قرار الحكومة البريطانية عدم توفير حماية شرطية له خلال زيارته لبريطانيا، حتى فى حال سدد تكاليف تلك الحماية من ماله الخاص. هذا الموضوع هو الخبر الأول فى وسائل الإعلام البريطانية الآن.
وكان الأمير هارى، دوق ساسكس، قد واجه سلسلة من المعارك القانونية مع الحكومة البريطانية فى السنوات الأخيرة ليجد نفسه على الطرف الخاسر. من النزاعات حول الخصوصية إلى الترتيبات المالية، كانت مشاكل الأمير قد أُثيرت بشكل كبير، وسط متابعة شديدة من الرأى العام.
كان أحد أبرز النزاعات القانونية التى واجهها الأمير هارى يتعلق بحقه فى الخصوصية. فى عام 2019، قام هارى وزوجته ميجان ماركل برفع دعاوى قضائية ضد عدة صحف بريطانية بتهمة انتهاك الخصوصية ونشر تقارير مسيئة. ومع ذلك، على الرغم من جهودهما لحماية خصوصيتهما وسمعتهما، واجه الزوجان الخسارة فى المحكمة، حيث حكم القضاة ضدهما فى عدة قضايا، مما يبرز الحصانة التى تتمتع بها صناعة الإعلام القوية فى بريطانيا.
الجديد فى النزاعات القانونية للأمير هارى يتعلق بالأمن والترتيبات المالية. بعد قرار الزوجين بالتخلى عن دوريهما كعضوين رئيسيين فى العائلة المالكة فى بداية عام 2020، توقفت الحكومة البريطانية عن توفير حماية شرطية للأمير هارى وزوجته ميجان، بعد تخليهما عن واجباتهما الملكية، وانتقالهما إلى كاليفورنيا منذ ذلك الوقت.
أصبحت المفاوضات مع الحكومة البريطانية بشأن الترتيبات الأمنية والتمويل مثيرة للجدل. واجه الزوجان عقبات فى تأمين التمويل العام لأمنهما، مما أدى إلى مفاوضات قانونية معقدة ومناقشات عامة حول أموال دافعى الضرائب.
كان هارى، الابن الأصغر للملك تشارلز، قد أقام دعوى ضد الحكومة فى المحكمة العليا فى لندن، بعدما قررت وزارة الداخلية فى فبراير 2020 التوقف عن توفير حراسة أمنية شخصية له أثناء وجوده فى بريطانيا.
تسلط معارك الأمير هارى مع الحكومة البريطانية الضوء على التوازن بين الحريات الشخصية والمسؤوليات العامة. كعضو فى العائلة المالكة، تخضع تصرفات هارى لتفتيش شديد وقيود قانونية، مما يتعارض مع رغبته فى الخصوصية والاستقلالية.
بالإضافة إلى التحديات القانونية، توترت علاقة الأمير هارى بالحكومة البريطانية بسبب انتقاداته الصريحة للمؤسسة الملكية ومعاملتها لعائلته. وبالرغم من انتكاساته القانونية، يظل الأمير هارى ملتزمًا بالدفاع عن القضايا المهمة بالنسبة له، مثل الوعى بالصحة العقلية وحقوق المحاربين القدامى.
من المتوقع أن تستمر معارك الأمير هارى مع الحكومة البريطانية. وستظل التحديات المتعلقة بالخصوصية والأمن والترتيبات المالية تشكل تحديات مستمرة له ولعائلته أثناء محاولتهم تحديد مسارهم الخاص خارج الواجبات الملكية التقليدية.
عبداللطيف المناوي – المصري اليوم
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: مع الحکومة البریطانیة
إقرأ أيضاً:
لماذا يستعين الأمير ويليام بمحام طلاق ديانا؟
#سواليف
في خطوة لافتة، اختار #الأمير_ويليام، الاستعانة بذات المكتب القانوني الذي مثل والدته، #الأميرة_ديانا، خلال معركتها للطلاق من تشارلز.
هذا القرار، الذي يُعتبر خروجًا عن النهج التقليدي للعائلة المالكة، لم يأتِ من فراغ، بل يحمل في طياته إشاراتٍ رمزيةً وقانونيةً تعكس رغبة ويليام في تشكيل مسارٍ مختلفٍ عن ذاك الذي سلكه والده، الملك تشارلز الثالث.
وتعود جذور هذه القصة إلى عام 1995، عندما دوّنت الأميرة ديانا مخاوفها من تعرّضها لـ “حادث سيارة مُدبر” في مذكرةٍ سريّة سلّمتها لمحاميها الموثوق، اللورد ميشكون، مؤسس شركة “ميشكون دي ريا”.
تلك الوثيقة، التي ظلّت طي الكتمان لسنوات، لم تُسلّم للتحقيقات الفرنسية إلا بعد ستة أعوام من وفاتها المأساوية في نفق باريس عام 1997، مما أضفى عليها هالةً من الغموض والجدل.
مقالات ذات صلةواليوم، وبعد أكثر من عقدين، يعود اسم “ميشكون دي ريا” إلى الواجهة من بوابة ابن ديانا الأكبر، الذي قرر فجأةً قطع العلاقة مع المحامين التقليديين للعائلة المالكة، والذين مثلوا والده لعقود.
وعلى مدى سنوات، مثلت شركة “هاربوتل آند لويس” العائلة المالكة في قضايا حساسة، كان أبرزها فضيحة اختراق هواتف الأميرين ويليام وهاري عام 2006، والتي تولى فيها المحامي جيرارد تايريل – المُقرّب من الملك تشارلز – إدارة الملف.
لكن مصادر مقرّبة من القصر كشفت أن ويليام شعر بالحاجة إلى “استقلالية قانونية” تعكس تحوّله من دور الأمير التابع، إلى شخصيةٍ عامةٍ تسعى لصياغة هويتها الخاصة.
ويوضح أحد أصدقاء العائلة المالكة ذلك بالقول: “هو لا يريد أن يُنظر إليه كظلّ لوالده”، مضيفًا أن القرار يأتي في إطار سلسلة تحركاتٍ هادفةٍ لتعزيز صورته كـ”ملك حديث” قادر على كسر التقاليد عند الضرورة.
ووراء هذا التحوّل، تكمن إشارةٌ واضحةٌ إلى إرث ديانا وعلاقتها المضطربة بالمؤسسة الملكية. فشركة “ميشكون دي ريا” لم تكن مجرد ممثلٍ قانونيٍ للأميرة الراحلة، بل شريكًا في كفاحها ضدّ العزلة التي فرضتها عليها بروتوكولات القصر.
ومن اللافت أن أنطوني يوليوس، نائب رئيس الشركة والذي مثل ديانا خلال طلاقها، لا يزال على صلةٍ وثيقةٍ بويليام، حيث شارك سابقًا في إدارة “صندوق الأميرة ديانا التذكاري” حتى إغلاقه عام 2012.
ويرى مراقبون أن اختيار ويليام لهذا المكتب تحديدًا يحمل رسالةً ضمنيةً بتمسكه بإرث والدته.
ولا يمكن فصل هذا التحوّل عن السياق المالي الذي بات يُحيط بالأمير ويليام. فبعد تولي والده العرش عام 2022، ورث ويليام دوقية كورنوال، وهي إمبراطورية عقارية تُقدّر قيمتها بأكثر من مليار جنيه استرليني، وتدرّ عليه دخلًا سنويًا يتجاوز 20 مليون جنيه.
هذا الثراء منحه حريةً غير مسبوقةٍ في اتخاذ قراراتٍ مستقلةٍ، بعيدًا عن القيود المالية التي قد تُفرض عادةً على أفراد العائلة المالكة. فالمال لم يعد عائقًا.
وكما يقول أحد الخبراء في الشؤون الملكية، فويليام يمتلك الآن الموارد لبناء فريقٍ قانونيٍ خاصٍ به، يعكس رؤيته الشخصية لمستقبل العرش.
ويشكل هذا التحول القانوني مجرد حلقة في سلسلة طويلة من التحوّلات التي يقودها الأمير ويليام. فمنذ توليه دوقية كورنوال، بدأ يفرض نفسه كوجه إصلاحي داخل المؤسسة الملكية، مستفيدًا من شعبيته الكبيرة بين الجمهور مقارنةً بوالده.