"لأول مرة".. تطوير نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للجهاز العصبي البشري (فيديو)
تاريخ النشر: 1st, March 2024 GMT
تمكن العلماء، لأول مرة، من تطوير نموذج صغير ثلاثي الأبعاد للمراحل التطورية الأولى للجهاز العصبي المركزي البشري في المختبر.
ويمثل النموذج الجديد نوعا من العضيات (الأجزاء أو الأجسام الحية الموجودة في سيتوبلازم الخلية حقيقية النواة)، وهو نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد مصنوع من الأنسجة الحية، ومصمم لتقليد التعقيدات الفريدة للأعضاء البشرية.
وتهدف هذه الأعضاء المصغرة إلى فهم علم الأحياء البشري بطريقة أكثر دقة من النماذج الحيوانية التقليدية، مع تطبيقات محتملة لاكتشاف الأدوية وتطويرها.
على سبيل المثال، يمكن لهذه النماذج أن تساعد العلماء على التنبؤ بشكل أكثر دقة بالأدوية قيد البحث التي يمكن أن تكون ناجحة على البشر، وليس فقط في أطباق المختبر والفئران.
وقد تم تطوير العديد من العضيات في السنوات الأخيرة، بدءا من القلوب النابضة الصغيرة وحتى الخصيتين الصغيرتين.
وبالإضافة إلى ذلك، تمت زراعة عضيات دماغية من قبل في المختبر، لكن العلماء الذين يقفون وراء النموذج الجديد يقولون إن هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها محاكاة الأجزاء الثلاثة من الدماغ الجنيني والحبل الشوكي في المختبر. ووصفوا النتائج التي توصلوا إليها في ورقة بحثية نشرت يوم الاثنين (26 فبراير) في مجلة Nature.
ويأمل الفريق أن يتم استخدام النموذج لتحسين فهم العلماء لأمراض الدماغ التي تظهر أثناء التطور المبكر. وقد تشمل هذه الحالات حجم الرأس، على سبيل المثال.
وأوضحت أورلي راينر، مؤلفة الدراسة المشاركة وأستاذة الكيمياء العصبية في معهد وايزمان للعلوم في إسرائيل، في بيان: "النظام بحد ذاته رائد حقا. لم يتم عمل نموذج يحاكي هذا الهيكل والتنظيم من قبل، وهو يوفر إمكانيات عديدة لدراسة تطور الدماغ البشري".
وتم إنشاء النموذج الجديد باستخدام الخلايا الجذعية البشرية متعددة القدرات، أي الخلايا التي لديها القدرة على أن تصبح أي نوع من الخلايا في الجسم.
وفي البداية، حث العلماء الخلايا الجذعية لتشكل صفا يبلغ طوله نحو 4.39 سم وعرضه 0.018 سم. وكان هذا الهيكل يشبه، ولكنه لم يتطابق تماما، شكل وحجم الأنبوبة العصبية (المسؤولة عن تكوين الحبل الشوكي والمخ أثناء الأسابيع الأولى من مراحل تكوين الجنين)، والتي تكون موجودة في جنين بشري عمره 4 أسابيع.
إقرأ المزيدثم قام الفريق بعد ذلك بوضع هذا الصف من الخلايا في ما يسمى بجهاز الموائع الدقيقة الذي يحتوي على الكثير من القنوات الصغيرة. وعرّضوا الخلايا لمواد كيميائية مختلفة عبر هذه القنوات، ما دفع الخلايا إلى النمو وتشكيل بنية ثلاثية الأبعاد تشبه الجهاز العصبي المركزي المبكر.
وأضاف العلماء أيضا مادة هلامية دفعت الخلايا الجذعية إلى التخصص في الخلايا التي ستشكل فيما بعد الخلايا العصبية التي ترسل الإشارات في الجهاز العصبي.
وعلى مدار 40 يوما، نظمت الخلايا الموجودة داخل العضية نفسها هياكل تشبه المراحل المبكرة من تطور الدماغ والحبل الشوكي في الجنين البشري. وشمل ذلك تكوين الهياكل المعروفة باسم الدماغ الأمامي، والدماغ المتوسط، والدماغ المؤخر، بالإضافة إلى الحبل الشوكي.
في هذه المرحلة، كانت العضية تحاكي بشكل وثيق مدى التطور الذي يمكن رؤيته في جنين يبلغ من العمر 11 أسبوعا، وداخل الخلايا، تم تشغيل جينات تطورية محددة مرتبطة بهذه المرحلة من التطور.
ويأمل العلماء أنه مع مزيد من التحسينات، يمكن استخدام النموذج لدراسة أمراض الدماغ البشرية المختلفة باستخدام الخلايا الجذعية التي يتم جمعها مباشرة من المرضى. وكتبوا في بيان أنه إذا تمكنوا من ربط الخلايا العصبية داخل العضيات في دوائر، فقد يكونون قادرين على تسليط الضوء على حالات مثل الشلل، حيث لم يعد الدماغ قادرا على إرسال تعليمات للحركة إلى الحبل الشوكي.
المصدر: لايف ساينس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: البحوث الطبية الطب امراض بحوث دراسات علمية معلومات عامة معلومات علمية الخلایا الجذعیة
إقرأ أيضاً:
8 خطوات فعالة تخلص المراهق من الخجل وتساعده في تكوين شخصية واثقة
الخجل عند المراهقين قد يكون عائقًا أمام تطورهم الاجتماعي وبناء ثقتهم بأنفسهم، لكنه ليس مشكلة دائمة، ويمكن وضع حل لها.
خطوات فعالة تُخلص المراهق من الخجلويمكن للصبر والتكرار أن يكون مفتاح لتغيير الخجل الذي يعاني منه المراهق. لذا يجب منحه بعض الوقت والدعم ليبني ثقته بنفسه خطوة بخطوة.
وكشف موقع “kids health” عن أبرز الخطوات الفعالة التي تساعد المراهق على التخلص من الخجل وبناء شخصية قوية وواثقة، وتشمل :
ـ فهم أسباب الخجل:
ساعد ابنكِ المراهق على تحديد المواقف التي تجعله يشعر بالخجل ولماذا، وناقش معه أن الخجل ليس عيبًا، بل مجرد صفة يمكن التعامل معها وتحويلها إلى قوة.
ـ تعزيز الثقة بالنفس تدريجيًا:
شجعه على ممارسة الأنشطة التي يجيدها، مثل: الرياضة أو الفنون أو الكتابة، ليشعر بإنجازاته، وامدح جهوده وليس فقط نتائجه، فهذا يعزز ثقته بنفسه.
ـ تدريبه على التفاعل الاجتماعي:
شجعه على التحدث مع أفراد العائلة أولًا، ثم التوسع تدريجيًا إلى الأصدقاء والمعارف، واقترح عليه بدء المحادثات بمواضيع بسيطة، مثل "كيف كان يومك؟" أو "ما رأيك في هذا الفيلم؟".
ـ التدرج في مواجهة المواقف الاجتماعية:
بدلاً من دفعه فجأة لمواقف اجتماعية صعبة، اجعله يواجه مواقف صغيرة أولًا، حيث يمكن اجعله يطلب الطعام بنفسه في المطعم، ثم يتحدث مع زملائه، ثم يشارك في الأنشطة المدرسية.
ـ تشجيعه على لغة الجسد الواثقة:
علمه الوقوف بشكل مستقيم، والتواصل البصري عند التحدث، والتحدث بصوت واضح وغير متردد، ويمكنه التدرب على ذلك أمام المرآة أو تصوير نفسه أثناء الكلام لتحليل أدائه.
ـ التخلص من التفكير السلبي:
دربه على استبدال الأفكار السلبية مثل "سأفشل" بأفكار إيجابية مثل “يمكنني المحاولة”. لذا قم بتشجيع على التركيز على إنجازاته بدلاً من القلق مما قد يظنه الآخرون.
ـ تعزيز مهاراته الاجتماعية:
شجعه على الانضمام إلى الأنشطة الجماعية، مثل: الرياضة أو النوادي المدرسية لتوسيع دائرة معارفه، وعلمه فن الاستماع والتفاعل مع الآخرين بلغة مهذبة وجذابة.
ـ تجنب الانتقادات اللاذعة:
كون داعم له بدلاً من التركيز على أخطائه، وساعده على فهم أن الجميع يخطئ، وأن التجربة أهم من الكمال.