حكم صلاة الجمعة بسماع الخطبة من الإذاعة
تاريخ النشر: 1st, March 2024 GMT
حكم صلاة الجمعة بسماع الخطبة من الإذاعة سؤال يسأل الكثير من الناس اجابت دارالافتاء المصرية عبر المواقع الالكترونية وقالت نفيد بأن الظاهر من السؤال أن المراد إلغاء خطبتَي الجمعة من مسجد القرية اكتفاء بالخطبتين المذاعتين من القاهرة؛ وذلك بوضع راديو في المسجد عقب الأذان يستمع له الزائرون، وبعد انتهائهم من سماعها يؤمهم الإمام ولا يخطبهم، والنتيجة إلغاء الخطب في المساجد اكتفاء بخطبة واحدة يلقيها أحد الأئمة في المسجد الذي تذيع منه الإذاعة اللاسلكية.
وللإجابة على هذا السؤال يتعين الرجوع إلى آراء الفقهاء في ذلك، وقد اشترطوا لصحة صلاة الجمعة أن يسبقها خطبتان أو خطبة واحدة على الأقل، ولا يعلم مخالف في ذلك سوى الحسن الذي قال: تجزئ صلاة الإمام خطب أو لم يخطب؛ لأنها عنده صلاة عيد، فلا تشترط لصحتها الخطبة كصلاة عيد الأضحى.
وهذا القول لا سند له من عمل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعمل المسلمين بعده؛ فقد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يخطب خطبتَي الجمعة ثم يصلي بالناس، ويقول صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» رواه البيهقي في "سننه". ولذلك اشترط الفقهاء أن يتولاهما من يتولى الصلاة اقتداء بفعل الرسول، ولأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين، فهي جزء من صلاة الجمعة أو كالجزء.
ومن أجاز من الفقهاء أن يتولى الإمامة غير من يخطب اعتبر ذلك من باب الاستخلاف، وهو جائز بعذر وبغير عذر حسب اختلاف المذاهب، وما دام الفقهاء قد اشترطوا لصحة صلاة الجمعة أن يسبقها خطبتان يتولاهما الإمام أو غيره عنه بإذنه بطريق الاستخلاف، فإن الخطبة المذاعة من الراديو لا تحقق هذا المعنى.
ولذلك يكون إلغاء الخطبة في المساجد اكتفاء بالاستماع إلى الخطبة المذاعة غير جائز شرعًا، وفضلًا عن ذلك فإن الأصل أن تختلف الخطب باختلاف الأقاليم، وباختلاف جمهور المصلين، وأن تتناول ما تمس الحاجة إليه من حوادث وأخلاق وتهذيب، وما يحتاج إليه جمهور الزراع يغاير ما يحتاج إليه جمهور الصناع، وهكذا، ولا يحقق الغرض من الخطب على الوجه الأكمل إلا أن يقوم كل إمام في مسجده بهذا الواجب، وإذا كان بعض الأئمة لا يحسنون القيام بواجباتهم أو لا يقدرون عليه، فإن بيد وزارة الأوقاف القائمة على شئون المساجد علاج هذه الحالة. وبهذا علم الجواب على السؤال.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صلاة الجمعة عمل الرسول صلاة الجمعة
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف يعلن تغيير خطب الجمعة لمعالجة تحديات المحافظات (تفاصيل)
أعلن أمس أ.د أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن وجود تغيير في خطبة الجمعة، كخطوة مرحلية، تأتي تمهيدا لتطوير شامل في الخطاب الديني عمومًا تعلن الوزارة عن تفاصيله وملامحه بالكامل قريبا بإذن الله.
وذلك بالتنسيق مع مع المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية وبقية مؤسسات الدولة لرصد الواقع بعمق والتجاوب معه ومعالجة تحديات أبناء شعب مصر الكرام جميعا.
وقال وزير الأوقاف إن هذه الخطوة تحقق التوازن بين الخطبة الموحدة من ناحية وبين تفاوت التحديات القيمية المتفاوتة باختلاف المحافظات المختلفة،وقد استند كل هذا إلى دراسة وافية لتفاوت الاحتياجات بين المحافظات،
وعلى سبيل المثال فقد رصدنا ذلك كل الأسابيع الماضية فوجدنا بعض المحافظات نحتاج إلى توعية أبنائنا بالتحذير من الهجرة غير الشرعية، فيما يحتاج البعض الآخر إلى التوعية ضد حرمان المرأة من حقها في الميراث، كما وجدنا أن بعض المحافظات تحتاج إلى توعية أبنائها من الصيادين والعاملين في هذا الميدان.
تكون خطبة الجمعة المقبلة، الموافقة لتاريخ ٣ من يناير ٢٠٢٥، على النحو التالي: توحيد الخطبة الأولى بموضوع "فما ظنكم برب العالمين (صناعة الأمل)"، وقالت وزارة الأوقاف إن الهدف من الخطبة هو توعية جمهور المسجد بضرورة التفاؤل والأمل وحسن الظن بالله.
وتكون الخطبة الثانية لصلاة الجمعة حسب احتياجات كل محافظة كالآتي:أما الخطبة الثانية فقد تقرر تنويع موضوعاتها لتناسب المحافظات المستهدفة بها، وذلك على النحو التالي:
النموذج الأول للخطبة الثانية، وموضوعه معالجة مشكلات الصيادين والتكيف مع الضغوط الاقتصادية، وهو مقرر في محافظات “دمياط، الإسكندرية، السويس، بور سعيد، مطروح، جنوب وشمال سيناء، والإسماعيلية”.
ثم النموذج الثاني للخطبة الثانية، وموضوعه معالجة قضية الهجرة غير الشرعية للشباب، وهو مقرر في محافظات “البحيرة، القليوبية، المنوفية، أسيوط، المنيا، الفيوم، الشرقية، كفر الشيخ، الدقهلية، الغربية، الأقصر”.
ثم النموذج الثالث للخطبة الثانية، وموضوعه معالجة قضية الحق في الميراث، وبصفة خاصة حق الأنثى في الميراث، وهو مقرر في محافظات “القاهرة، قنا، سوهاج، أسوان، الجيزة، بني سويف البحر الأحمر، الوادي الجديد”.