عاجل : مشهد ضبابي يتربّص بمفاوضات إبرام صفقة بين تل أبيب وحماس
تاريخ النشر: 1st, March 2024 GMT
سرايا - في الوقت الذي ينتظر فيه العالم صفقة تضع حدًا لحرب وحشيّة تلتهم الجغرافية المحاصرة غزة؛ من محطة باريس إلى الدوحة ينتقل ملف التهدئة بحثًا عن مزيدٍ من التقدم والجدّية نحو إبرام اتفاق نهائي يفضي إلى هدنة في القطاع وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين.
وبين كفتي التفاؤل والتشاؤم بإنجاز اتفاق قبل حلول شهر رمضان، تبحث مفاوضات قطر التفاصيل الدقيقة، بحضور وفد إسرائيلي يضم مسؤولين في الجيش وجهاز الموساد مهمّته التدقيق المتعلق بالفلسطينيين الذين ترغب حماس بالإفراج عنهم.
وفيما يزيد منسوب التفاؤل عقِب جولة باريس الأخيرة، كشفت وسائل إعلام عبرية عن شرطٍ جديدٍ لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، يفضي لإبعاد الأسرى الفلسطينيين ذوي الأحكام العالية بصورة مباشرة إلى خارج فلسطين وتحديدًا قطر؛ في حال التوصّل لاتفاق وهو ما ترفضه حماس بالمطلق.
وعلى ما يبدو يُمارس نتنياهو "عقدة جوناثان" وفق مراقبين، وبالتالي يضع مجددًا العصا في عجلة المفاوضات، ولا يبدي رغبة بإنقاذ الأسرى الإسرائيليين أحياء في القطاع، إلا أن المماطلة بالوصول إلى صفقة أولوية بالنسبة للملك بيبي؛ بهدف الظفر بصيد ثمين في هذه الحرب يقدمه كصورة نصر تطيل عمر حياته السياسية.
من جهة أخرى، تستخدم إدارة الرئيس جو بايدن كل ثقلها السياسي لدفع إسرائيل لخفض سقف مطالبها، وتبدو الإدارة في عجلة من أمرها لإبرام صفقة في رمضان، إذ نشر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض منح حكومة تل أبيب مهلة حتى مارس/ آذار المقبل للتوقيع على رسالة تتعهد فيها بالالتزام بالقانون الدولي أثناء استخدام الأسلحة الأميركية والتعهد بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية لغزة.
على الجانب الآخر، ترسم الإدارة الأميركية خطة لحل مستدام للقضية الفلسطينية تستهدف أخذ خطوات متتالية وسريعة لدعم تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية، ووضع جدول زمني للتوجّه نحو الاعتراف بدولة فلسطينية.
وفي موسكو، استئنف حوار المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية، هذه المرة بدعوة رسمية روسية بمشاركة وفود ممثلة للفصائل الفلسطينية بحضور وفدي حركة حماس والجهاد الإسلامي.
ويريد وفد حركة فتح من الحوار الفصائلي التوافق على وجوب إنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، والموافقة على البرنامج السياسي لمنظمة التحرير كمرجعية للشراكة في العمل السياسي والالتزام بنظامٍ وسلاحٍ واحد في الأراضي الفلسطينية كافة ما يشكل أساسا لإنهاء الانقسام.
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
رغم الخلافات.. أمريكا وأوكرانيا تقتربان من إبرام صفقة معدنية
تكتسب المفاوضات بين المسؤولين الأمريكيين والأوكرانيين، زخماً بعد بداية صعبة، بشأن استمرار المساعدات العسكرية الأمريكية في مقابل الوصول إلى الموارد المعدنية القيمة في أوكرانيا.
وحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، تأمل كييف أن يساعدها ذلك في تأمين الدعم الطويل الأجل لدفاعها ضد روسيا.
The U.S. and Ukraine are closing in on a mineral deal. What changed, and what comes next? https://t.co/tXL3vscMSn
— BNN Bloomberg (@BNNBloomberg) February 24, 2025 التوصل إلى اتفاقوعرضت أوكرانيا إبرام صفقة مع الرئيس دونالد ترامب، لتزويد الولايات المتحدة بالعناصر الأرضية النادرة - وهي ضرورية لمختلف التقنيات.
وقال ترامب إنه يريد مثل هذه الصفقة في وقت سابق من هذا الشهر، وقد اقترحها في البداية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الخريف الماضي، كجزء من خطته لتعزيز موقف كييف في المفاوضات المستقبلية مع موسكو.
ولكن كييف رفضت العروض الأمريكية الأولية، قائلة إنها لم تتضمن ضمانات أمنية كافية لأوكرانيا، وأن السعر المقترح البالغ 500 مليار دولار، من شأنه أن يثقل كاهل أجيال من الأوكرانيين بالديون. وتشير المؤشرات من الجانبين، إلى أن الفجوة ربما تتقلص، وربما يكون هناك اتفاق في الأفق.
ووفق التقرير، فإن العناصر الأرضية النادرة هي مجموعة من 17 عنصراً ضرورية للعديد من أنواع التكنولوجيا الاستهلاكية، بما في ذلك الهواتف المحمولة، والأقراص الصلبة، والمركبات الكهربائية والهجينة. ومن غير الواضح ما إذا كان ترامب يسعى للحصول على عناصر محددة في أوكرانيا، التي تمتلك أيضاً معادن أخرى لتقدمها.
وقال رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، أندريه يرماك: "يمكن أن يكون هذا الليثيوم، أو التيتانيوم، أو اليورانيوم، أو العديد من المعادن الأخرى. إنه كثير".
وبالنسبة لأوكرانيا، فإن مثل هذه الصفقة من شأنها أن تضمن عدم تجميد أكبر حليف لها وأهمها للدعم العسكري. الذي قد يكون يكون مدمراً للبلاد. وتأتي هذه الفكرة أيضاً، في وقت أصبح فيه الوصول الموثوق به والمتواصل إلى المعادن الحيوية، أمراً صعباً بشكل متزايد على مستوى العالم.
وأشارت الوكالة، إلى أن العناصر الأرضية النادرة في أوكرانيا لا تزال غير مستغلة إلى حد كبير، بسبب الحرب وبسبب السياسات الحكومية التي تنظم صناعة المعادن. كما تفتقر البلاد إلى المعلومات الجيدة لتوجيه تطوير تعدين العناصر الأرضية النادرة. وقالت إن "البيانات الجيولوجية قليلة، لأن احتياطيات المعادن متناثرة في مختلف أنحاء أوكرانيا، والدراسات القائمة تعتبر غير كافية إلى حد كبير".
ووفقاً لرجال الأعمال والمحللين، فإن الإمكانات الحقيقية للصناعة مشوشة بسبب عدم كفاية الأبحاث.
وبشكل عام، تبدو آفاق الموارد الطبيعية الأوكرانية واعدة. ويُعتقد أن احتياطيات البلاد من التيتانيوم، وهو مكون رئيسي لصناعات الطيران والفضاء والطب والسيارات، من بين الأكبر في أوروبا، كما تمتلك أوكرانيا بعضاً من أكبر احتياطيات أوروبا المعروفة من الليثيوم، وهو مطلوب لإنتاج البطاريات والسيراميك والزجاج.
وحسب تقديرات منظمة "نحن نبني أوكرانيا"، فإن 40% من الموارد المعدنية في أوكرانيا غير قابلة للوصول إليها بسبب الاحتلال الروسي، وتزعم أوكرانيا أن من مصلحة ترامب تطوير ما تبقى، قبل أن تتمكن روسيا من الاستيلاء على المزيد.