وأشار مكتب حقوق الإنسان في بيان له، إلى أن المبادرة التي أطلقها القائم بأعمال محافظ المحافظة أحمد المساوى، تأتي تأكيدا لمبادرة المجلس السياسي الأعلى بفتح طريق الستين – الخمسين ـ مدينة النور، وصولاً إلى مدينة تعز وتنفيذها على أرض الواقع من طرف واحد، يجب التقاطها من قبل الطرف الآخر.

واعتبر فتح الطرق جسراً للطرفين لبناء الثقة وإرساء قاعدة مهمة من قواعد السلام، ففتح الطرق يعد تطبيقا عملياً للقواعد والمبادئ الإنسانية المنصوص عليها في الشرائع السماوية والاتفاقيات الدولية والقانون الدولي الإنساني، لتخفيف من معاناة المواطنين.

وحسب البيان فقد أجرى مكتب حقوق الإنسان بحثاً واستقصاء مستفيضاً حول أهمية الطريق التي بادر المجلس السياسي الأعلى إلى فتحها من طرف واحد عبر قيادة المنطقة العسكرية الرابعة والسلطة المحلية بالمحافظة، الستين – الخمسين ـ مدينة النور.

وأوضحت نتائج البحث أن الطريق محل المبادرة تختزل المسافة إلى ما يقارب الأربعين دقيقة عوضاً عن السبع الساعات من وإلى مدينة تعز التي يتكبدها المواطن منذ تسع سنوات.

وبينت أن الطريق محل المبادرة غير مأهولة وخالية من الحياة المدنية حيث لا تمر عبر أحياء مأهولة بالمساكن والسكان، وبالتالي تسهل مراقبة ورصد أي انتهاك قد يقترفه أي طرف من الأطراف وفي حالة حدوث ذلك لن تتكرر وقائع الانتهاكات ضد المدنيين والتهجير القسري كما سبق في منفذ الدحي ومنفذ غُراب.

وذكرت نتائج البحث أن هذا الطريق مأمون عسكريًا وأمنياً للطرفين وبالتالي لا يثير أي مخاوف وبالإمكان للجهات المراقبة رصد أي استحداثات أو خروقات أو تحركات عسكرية قد تهدد حياة المدنيين المتنقلين عبر هذا الطريق الإنساني.

ولفتت إلى أن هذا الطريق يعد ممرًا إنسانيًا آمناً يكفل موقعه ومحيطه الجغرافي سلامة المدنيين سواءً من يقطنون المدينة أو المديريات المحيطة بها خاصة أن المنشآت الصحية العامة والجامعات والكليات الفنية والعلمية والمنشآت الخدمية الأخرى تقع جميعها في قلب المدينة مما يتسبب بمعاناة كبيرة للمواطنين وتكبدهم خسائر مادية وفي الأرواح.

ورحب مكتب حقوق الإنسان بالمحافظة بفتح الطريق الرئيسي حيفان طور الباحة من قبل قيادة المنطقة العسكرية الرابعة والسلطة المحلية بديلًا عن تلك الطرق الوعرة التي أرهقت المواطنين وكبدتهم خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وأوصى البيان بضرورة العمل الجاد على فتح الطريق الأكثر أهمية في المحافظة طريق الستين – الخمسين مدينة النور وصولاً إلى مدينة تعز، وذلك لرفع المعاناة اللا متناهية عن المواطنين المجبرين على سلوك طرق بديلة سلبت منهم الكثير من الجهد والوقت والمال والأرواح.

ودعا البيان إلى التعاطي الإيجابي مع هذا الطريق ليس كممر إنساني فحسب بل كطريق وجسر لبناء الثقة لإرساء السلام الجزئي والكامل في محافظة تعز خاصة والبلد عامة.

كما دعا الأمم المتحدة عبر مبعوثها الخاص الى اليمن هانس غروندبرغ للضغط على الطرف الآخر للاستجابة والتعاطي مع مبادرة السلطة المحلية بإيجابية، حاثاً الأطراف على الالتزام بأحكام وقواعد الشريعة الإسلامية، والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي جعلت من الأولويات المطلقة المرور الآمن للمدنيين وعدم التعرض للأعيان المدنية واحترام وتأمين وحماية السكان.

 

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: مکتب حقوق الإنسان هذا الطریق

إقرأ أيضاً:

حقوق الأنسان تنتقد التحول الجذري في التوجهات الأمريكية وتدعو دول العالم لمواجهة السلطة المطلقة

قلق حيال تزايد نفوذ " أوليغارشية التكنولوجيا"على البيانات الشخصية والتلاعب بحياة الناس

جنيف"وكالات": أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك اليوم عن قلقه البالغ من "التحول الجذري" في توجّهات الولايات المتحدة منذ عودة دونالد ترامب إلى السلطة، منددا بـ"السلطة المطلقة" لـ"أوليغارشية التكنولوجيا غير المنتخبين".

وعبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلق عميق بسبب "تحول جذري" في توجهات الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب وممارسات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وقال تورك إنه قلق من استخدام الأسلحة والأساليب العسكرية مع الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك الدبابات والضربات الجوية، ومنزعج من تدمير وإخلاء مخيمات لاجئين وتوسيع المستوطنات غير القانونية والقيود الصارمة على التنقل ونزوح عشرات الآلاف.

وتابع قائلا "يجب أن تتوقف تحركات إسرائيل الأحادية وتهديداتها بالضم في الضفة الغربية"، مشيرا إلى أن ذلك يشكل انتهاكا للقانون الدولي.وقطعت إسرائيل مثل الولايات المتحدة صلتها بالمجلس وعللت ذلك بأنه منحاز ضدها.

وفي خطاب أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وجّه تورك انتقادات تعد الأقوى التي تصدر عنه حتى اللحظة للتحوّلات التي شهدتها الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة.

وقال "كان لدينا دعم من الحزبين في الولايات المتحدة الأمريكية في ما يتعلق بحقوق الإنسان على مدى عقود طويلة". وأضاف "أشعرالآن بقلق بالغ من التحول الجذري في التوجهات محليا ودوليا".

وأوضح أن "السياسات الهادفة لحماية الناس من التمييز باتت تصنّف الآن على أنها تمييزية"، من دون أن يأتي على ذكر ترامب بالاسم.

وقال "تم إلغاء التقدّم الذي تحقق في ما يتعلق بالمساواة المرتبطة بالنوع الاجتماعي. يحمل التضليل والترهيب والتهديدات، خصوصا تجاه الصحافيين والموظفين الحكوميين، خطر تقويض عمل الإعلام المستقل وأداء المؤسسات".

وتابع تورك "يُستخدم خطاب مثير للانقسامات للتشويه والخداع وإثارة الاستقطاب.. يولّد ذلك الخوف والقلق في أوسط كثيرين" مؤكدا أن مكتبه سيواصل "تاريخنا الطويل في التواصل البنّاء بشأن هذه القضايا وغيرها".

ولم تشارك الولايات المتحدة في الجلسة، بعدما وقّع دونالد ترامب مرسوما بسحب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان.

- "غير منتخبين" -

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير، وقّع ترامب 79 أمرا تنفيذيا بشأن مسائل تتراوح من السياسة الخارجية إلى حقوق المتحولين جنسيا.

وفي ظل امتلاك حزبه الجمهوري غالبية ضئيلة فقط في الكونغرس وسعيه للتحرك سريعا لإعادة تشكيل الحكومة الأميركية، أصدر ترامب مراسيم تستهدف التجارة والحقوق المدنية والوظائف الفدرالية.

وعيّن مالك "إكس" و"تيسلا" إيلون ماسك رئيس ما أطلق عليها "إدارة الكفاءة الحكومية" "دوج" موكلا إياه مهمة خفض التكاليف.

وفي هذا الصدد، عبّر تورك عن قلقه حيال تزايد نفوذ "حفنة من أوليغارشية التكنولوجيا غير المنتخبين" قادرة على الوصول إلى البيانات الشخصية للناس، من دون أن يذكر اسم ماسك.

وفي تصريحات لا تقتصرعلى الوضع في الولايات المتحدة فحسب، حذّر مفوض الأمم المتحدة من أن أوليغارشية التكنولوجيا "يعرفون أين نعيش وماذا نفعل وجيناتنا وظروفنا الصحية وأفكارنا وعاداتنا ورغباتنا ومخاوفنا. يعرفوننا بشكل أفضل مما نعرف أنفسنا. ويعرفون طريقة التلاعب بنا".

وحذّر من أن "أي شكل من أشكال السلطة غير المنظّمة يمكن أن يؤدي إلى الاضطهاد والإخضاع وحتى الطغيان: قواعد اللعبة التي يستند إليها المستبدون".ودعا دول العالم إلى "التأقلم سريعا" لمواجهة هذه التطورات.

وقال "على الدول تأدية واجبها المتمثل بحماية الناس من السلطة المطلقة والعمل معا لتحقيق ذلك".

من جهته، قدّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن التراجع في عمليات التحقق من المنشورات وإدارة المحتوى على بعض الشبكات الاجتماعية يهدد بـ"الحد من حرية التعبير"، متخذا وجهة نظر معاكسة لإيلون ماسك ومارك زاكربيرغ، بعد إعلان رئيس "ميتا"، وهي الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، التخلي عن برنامج تقصي الحقائق في الولايات المتحدة.

كذلك، انضم جيف بيزوس، مؤسس أمازون ومالك صحيفة "واشنطن بوست" وشركة "بلو أوريجين" للفضاء، علنا إلى مواقف ترامب.وعلى غرار "ميتا"، انضم إلى الهجوم على سياسات "التنوع والمساواة والإدماج".

- روسيا والصين -

ولا يقتصر هذا الهجوم على الولايات المتحدة.وقال تورك "بشكل عام، أشعر بالقلق إزاء عودة ظهور أفكار سامة حول الذكورية في بيئات معينة. من الأنظمة الاستبدادية إلى الديموقراطيات، تُحرم النساء والفتيات من حقوقهن بطرق متعددة".

في الوقت نفسه، تستمر انتهاكات القانون الإنساني الدولي في كل أنحاء العالم فيما تتزايد الصراعات، من غزة إلى أوكرانيا مرورا بالسودان وجمهورية الكونغو الديموقراطية، وفق ما أضاف.

وأشار إلى أن الحريات مهددة أيضا بسبب الهجمات ضد الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين، مثل روسيا حيث "اعتُمدت قوانين صارمة لخنق حرية التعبير".كما جدّد المفوض السامي التعبير عن "مخاوفه البالغة" بشأن الوضع في الصين، خصوصا في التيبت وشينجيانغ.

ومنذ توليه السلطة في 20 يناير، أصدر ترامب سلسلة من الأوامر التنفيذية لتفكيك وإيقاف برامج لدعم التنوع والمساواة والشمول في مؤسسات اتحادية وفي القطاع الخاص. كما أوقف برامج الوكالة الأمريكية للتنمية 90 يوما لحين مراجعة إدارته لمدى مناسبتها لسياسة "أمريكا أولا".

وسيتفاقم نقص التمويل المزمن الذي يعاني منه مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بسبب خفض الولايات المتحدة للمساعدات الخارجية. وتبرعت الولايات المتحدة بمبلغ 35 مليون دولار العام الماضي وهو ما يوازي نحو 15 بالمئة من المساهمات الإجمالية التطوعية في 2024.

وقال تورك "التخفيضات الكبيرة لشبكات الأمان الاجتماعي المحلية وتمويل ملفات تغير المناخ والمساعدات الأجنبية انتكاسة ضخمة لحماية حقوق الإنسان ولمنع الصراعات وللاستقرار العالمي".

وفي مراجعته لأوضاع حقوق الإنسان في العالم، حذر تورك من خطر انهيار جوهر نظام دولي، قال إنه أرسى استقرارا غير مسبوق، في وقت يشهد فيه العالم احتدام 120 صراعا.كما تطرق إلى مخاوف تتعلق بقوانين الأمن القومي التي تقلص مساحة العمل المدني في هونج كونج وقال إنه سيثير هذا الأمر وملفات أخرى مثل شينجيانغ والتبت مع السلطات الصينية.

مقالات مشابهة

  • البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة تنظم حدثا جانبيا حول تعزيز وحماية حقوق أصحاب الهمم
  • سكرتير عام الأمم المتحدة يرحب بمبادرة الجامعة العربية لحشد الدعم لإعمار غزة
  • رئيس مدينة مرسى علم يتفقد أعمال رفع كفاءة الطرق
  • وزير العدل: دعم الإمارات للمليشيا اثبتته تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة
  • أمين عام الأمم المتحدة يرحب بمبادرة برلين لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
  • وزيرة التنمية المحلية: بدء أعمال مشروع تطوير ورفع كفاءة شارع الرشاح مصرف مسطرد
  • حقوق الأنسان تنتقد التحول الجذري في التوجهات الأمريكية وتدعو دول العالم لمواجهة السلطة المطلقة
  • مفوضة حقوق الإنسان الروسية: عودة 33 مدنيا اختطفتهم قوات كييف إلى مقاطعة كورسك
  • أمانة حقوق الإنسان والشباب بـ «مستقبل وطن» تنظم ندوة بعنوان «مصر والمتغيرات العالمية 2025»
  • منير بنصالح يغادر مجلس حقوق الإنسان للعودة إلى مجال المال والأعمال