"عروض من مصادر متوفرة للعموم"... المجلس الأعلى للحسابات ينتقد 23 دراسة كلفت الاتحاد الاشتراكي نحو 200 مليون
تاريخ النشر: 29th, February 2024 GMT
معلومات جديدة كشف عنها المجلس الأعلى للحسابات في أحدث تقرير له حول الحسابات السنوية للأحزاب السياسية، تشير إلى أسلوب غريب في إسناد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة) لصفقات الدراسات الممولة من المال العمومي، وبمبالغ تقارب 200 مليون، إلى مكتب دراسات واحد أنشئ حديثا، وتشير المعلومات القليلة بشأنه إلى وجود مقره في شقة بمنطقة عين عودة (على مبعدة حوالي 30 كيلومتر جنوب غرب الرباط).
لتوضيح ما حدث في هذه القضية، نبدأ مع استفادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بتاريخ 9 نونبر 2022، من دعم سنوي إضافي قدره مليون و930 ألف درهم، لتغطية المصاريف المترتبة على الدراسات.
على الفور، تم اختيار مكتب الدراسات CONSEIL & STRATEGIE MELA لإنجاز 23 دراسة في المجال الاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي والبيئي بمبلغ إجمالي قدره مليون و830 ألف درهم.
في هذا الصدد، تم تحويل المبلغ الإجمالي لتكاليف الدراسات (مليون وألف 835 درهم) للمكتب المعني بتاريخ 28 دجنبر 2022.
أسفرت عملية الفحص التي أجراها المجلس الأعلى للحسابات، عن تسجيل ملاحظتين، قام المجلس بتوجيههما إلى المسؤول الوطني عن الحزب بتاريخ 8 يونيو 2023 من أجل تقديم تبريراته داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ.
ومن خلال الأجوبة التي توصل بها المجلس بتاريخ 10 يوليوز من نفس السنة، تبين له غياب اتفاقيات تفصل الشروط الخاصة والثمن الأحادي لكل دراسة على حدة. فتعاقد الحزب مع مكتب الدراسات “CONSEIL & MELASTRATEGIE ” كان لإنجاز 23 دراسة في المجال الاقتصادي: الإصلاح الجبائي، المقاولات الصغرى والمتوسطة، النقل واللوجستيك، القطاعات المنتجة ونجاعة الاقتصاد الوطني؛ والاجتماعي: الفئات االجتماعية، التربية والتعليم والتكوين، الحماية الاجتماعية، التشغيل والموروث الثقافي؛ والمؤسساتي: الحكامة، سيادة القانون، الوضع المؤسساتي، إعداد التراب وسياسة المدينة وإصلاح الإدارة؛ والبيئي: قطاعات الماء والطاقة
والتعدين).
وقد تم إبرام عقد مع المكتب المذكور يتضمن مقتضيات عامة لتنفيذ جميع الدراسات المقررة بثمن جزافي قدره مليون و830 ألف درهم داخل أجل أربعة أشهر من تاريخ تبليغ أمر الشروع بالخدمة.
في هذا الصدد، سجل المجلس غياب اتفاقيات خاصة تحدد الشروط والثمن الأحادي لكل دراسة على حدة، وهو ما نتج عنه غياب مقتضيات تعاقدية ومعايير تفصل بشكل واضح الحاجيات والمتطلبات وكيفية إنجاز الدراسات بشكل يضمن جودة المخرجات ووجاهة الاقتراحات.
لاحظ المجلس الأعلى للحسابات، أيضا، إدلاء الحزب بمخرجات لا تحترم المنهجية العلمية المعتمدة لإنجاز الدراسات؛ فبعد استفادته من الدعم السنوي الضافي (1.930.896,03 درهم)، بتاريخ 9 نوفمبر 2022، قام الحزب بتحويل المبلغ الإجمالي لتكاليف الدراسات (1.835.000 درهم) لمقدم الخدمة “CONSEIL & MELASTRATEGIE “بتاريخ 28 دجنبر ،2022 أي بعد مرور شهر و18 يوما.
بحسب المجلس الأعلى للحسابات، فـ”من أجل تبرير العمل المنجز، أدلى الحزب بـ21 وثيقة تتعلق بالدراسات المقررة باستثناء الدراستين المتعلقتين “بمؤشرات قياس الحكامة في المجال المؤسساتي” و”مؤشرات قياس سيادة القانون”)، وهي عبارة عن عروض أو مذكرات موجزة تتضمن معلومات واقتراحات عامة متوفرة للعموم، والتي استنتج المجلس من خلال تحليلها عدم التزام مكتب الدراسات المعني بالمنهجية العلمية المعتمدة في هذا المجال، لاسيما تحري الخطوات التالية:
– تحديد أهداف الدراسة؛
– تعريف السياق الذي أجريت فيه الدراسة ومجالها ونطاقها؛
– صياغة الإشكالية والفرضيات الأولية؛
– إجراء البحث الوثائقي؛
– تحديد البيانات والمؤشرات المطلوبة؛
– اختيار أساليب وأدوات التحقيق وتجميع البيانات (استبيان، بحث، عينة، مقابلات، إلخ)؛
– فرز وتصنيف وتحليل المعلومات والبيانات المجمعة واستخلاص النتائج والمؤشرات والدروس؛
– تحرير تقرير الدراسة والذي يتضمن المنهجية والنتائج والاقتراحات المتوصل إليها مع الإشارة إلى مصادر المعطيات والمعلومات المقدمة.
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: أحزاب الاتحاد الاشتراكي المغرب حسابات دراسات سياسية المجلس الأعلى للحسابات الاتحاد الاشتراکی
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة أسيوط يشارك في اجتماع المجلس الأعلى للجامعات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شارك الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، في الاجتماع الدوري للمجلس الأعلى للجامعات، الذي عُقد اليوم السبت، برئاسة الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبحضور الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس، وأعضاء المجلس، وذلك بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأوضح الدكتور أحمد المنشاوي أن الدكتور أيمن عاشور أكد خلال الاجتماع على تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بشأن دعم ومساندة الأشقاء في غزة، مشددًا على استمرار تقديم الخدمات الطبية والعلاجية بالمستشفيات الجامعية لجرحى ومصابي غزة، مع ضرورة الالتزام بهذه التوجيهات وتنفيذها بكفاءة.
كما أشار رئيس جامعة أسيوط إلى أن الاجتماع ناقش عددًا من الملفات المهمة المتعلقة بالمنظومة التعليمية، وعلى رأسها اهتمام الجامعات بتحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات تسهم في خدمة الاقتصاد الوطني.
كما تناول الاجتماع أهمية نشر ثقافة الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، وربط الأبحاث العلمية بالخطط التنموية واحتياجات المجتمع، بالإضافة إلى ذلك، تم عرض تقرير حول أبرز أنشطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال شهر فبراير 2025.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أكد الدكتور أيمن عاشور على ضرورة تعظيم دور الجامعات في تطوير الاقتصاد، وتوفير بيئة محفزة لإنتاج المعرفة وتعزيز البحث العلمي.
كما شدد على أهمية زيادة التعاون بين الجامعات ومجتمع الصناعة والأعمال، بما يسهم في دعم تنافسية الدولة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأكد كذلك على ضرورة الاستفادة من البحث العلمي في مواجهة التحديات الاقتصادية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، مشيرًا إلى أهمية تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات تنافسية ذات تأثير اقتصادي ملموس، لدعم مجتمع الصناعة والاقتصاد الوطني.
وأشاد الدكتور أيمن عاشور بجهود الجامعات في تنفيذ المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان"، والتي تتضمن تقديم الجامعات لخدمات متنوعة في مختلف الأقاليم الجغرافية.
كما نوه إلى إطلاق الجامعات العديد من القوافل التنموية في مختلف أنحاء الجمهورية لخدمة المواطنين، وذلك في إطار دور الجامعات في خدمة المجتمع وتنمية البيئة على مستوى جميع المحافظات.
وأكد الوزير على أهمية استمرار الجامعات في تعزيز الانتماء الوطني لدى الطلاب، ووضع خطط لتكثيف الحملات التوعوية لمكافحة الأفكار الهدامة، بالإضافة إلى دعم واكتشاف الطلاب الموهوبين والمبتكرين، وتوفير كافة أوجه الدعم اللازم لهم، من خلال تلقي أفكارهم البحثية والابتكارية وتطويرها، بما يسهم في تحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق بصورة تنافسية، وخلق فرص تسويقية لهم.
من جانبه، صرّح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن المجلس وافق على فتح قاعدة بيانات اللجان العلمية من خلال موقع اللجان العلمية على شبكة المعلومات، لإتاحة الفرصة لأعضاء هيئة التدريس لتحديث سيرهم الذاتية وإضافة أعضاء جدد، وذلك استعدادًا لتشكيل اللجان العلمية وقوائم المحكمين للدورة الخامسة عشرة حتى 6 مارس 2025.
كما استعرض المجلس جهود الجامعات المصرية في دعم أهالي غزة منذ اندلاع الأزمة، حيث تضمن التقرير عرضًا للخدمات المقدمة، من بينها استقبال الجرحى والمصابين بالحالات الحرجة بالتنسيق مع إدارة الأزمات التابعة للوزارة، وحجزهم بالمستشفيات الجامعية لتلقي الرعاية اللازمة. بالإضافة إلى ذلك، يتم التواجد اليومي للكوادر الطبية من أعضاء هيئة التدريس عند معبر رفح، للإشراف على دخول مرضى ومصابي غزة بصفة منتظمة.
وفي سياق متصل، أحيط المجلس علمًا بتوقيع بروتوكول تعاون بين قيادة قوات الدفاع الشعبي والعسكري ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بهدف تطبيق التربية العسكرية للطالبات في الجامعات والمعاهد المصرية، كما ناقش المجلس آليات تنفيذ بنود البروتوكول خلال الفترة المقبلة.