دماء على الدهب فى بولاق أبوالعلا
تاريخ النشر: 29th, February 2024 GMT
الجانى: «خلصت على القتيل فى ثوانى» بعد أن طلبت من العامل الخروج لشراء «علبة» سجائر
التحريات: المتهم نفذ الجريمة واختبأ عند شقيقته وأعطى المسروقات لـ«طليقته»
الشهود: سمعنا صوت بيصرخ «الخواجة» اتقتل جرينا على المحل لقيناه سايح فى دمه
جريمة بشعة جرت أحداثها المروعة فى منطقة بولاق أبو العلا وسط القاهرة، حيث أقدم عاطل على قتل جواهرجى داخل محل صاغة ومزق جسده بعدة طعنات وسرق مشغولات ذهبية، وترك الضحية غارقًا وسط بركة من الدماء، وفر هاربًا قبل أن يتم إلقاء القبض عليه .
مأساة مقتل الجواهرجى «حسني الخناجري»، أحدثت ضجة وأثير حول ملابساتها لغط كثير، حيث قيل إن 6 أشخاص ملثمين اقتحموا محل المشغولات الذهبية وقتلوا الضحية، واستولوا على كميات كبيرة من السبائك والذهب، وسط تداول صورة منسوبة لمرتكبى الواقعة، ونفت الأجهزة الأمنية حقيقة هذه الأقاويل والأنباء المغلوطة، وأوضحت أنه لا صحة جملةً وتفصيلاً لما تم تداوله بشأن صورة يظهر خلالها 6 من الملثمين والادعاء بارتكابهم واقعة سرقة أحد محال الصاغة بالقاهرة، وأن الصورة المتداولة تعود لحادث سرقة أحد المحال التجارية بإحدى الدول الأجنبية عام 2021، وأن ذلك يأتى فى إطار نشر الشائعات والأكاذيب لإثارة البلبلة.
فى أقل من 24 ساعة، نجحت مباحث القاهرة فى كشف طلاسم الجريمة المروعة التى هزت الرأى العام، حيث ورد بلاغ لقسم شرطة بولاق أبو العلا، من الأهالى بمقتل صاحب محل صاغة «جواهرجى» 74سنة - مقيم روض الفرج، انتقلت قوة أمنية لمكان الواقعة، وتبين وجود جثة المجنى عليه وبه إصابات بالرأس نتيجة ضربه بآلة حادة.
بسوال العامل المساعد للقتيل، أقرأ بأنه حال تواجده بالمحل، حضر أحد الأشخاص بغرض شراء مشغولات ذهبية، وانصراف العامل من المحل بقصد شراء بعض الاشياء، وعقب حضوره مرة أخرى فوجى بمقتل مالك المحل «حسنى الخناجرى» وسرقه المجوهرات.
عقب إجراء الفحص والتحرى وتتبع خيوط الواقعة وتفريغ كاميرات المراقبة، تمكنت مأمورية أمنية من تحديد هوية القاتل وإلقاء القبض عليه، وبينت التحريات أن الجانى شخص عاطل، يقيم فى منطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، وأنه نفذ جريمة القتل، وسرق مشغولات ذهبية تمثلت فى عدد من الغوايش والأنسيالات والخواتم والسبائك والجنيهات الذهبية وغيرها من المصوغات الذهبية ومبلغ مالي.
ودلت تحريات المباحث الجنائية، على أن المتهم اختبأ لدى أحد معارفه وشريكه بحوار المحل (مسرح الجريمة)، فى ارتكاب الجريمة قبل تنفيذها، والذى تم ضبطه، وكشف هوية منفذ الجريمة وإلقاء القبض عليه، وأضافت التحريات الأمنية أن المتهم بعد الانتهاء من تنفيذ جريمته البشعة، لاذ بالهرب، والاختباء عند شقيقته فى منطقة ناهيا بالجيزة، والتى تم القبض عليها، وبمناقشة الجانى أقر بارتكابه الجريمة، وأنه تصرف فى المسروقات حيث أعطى طليقته جزءا منها لبيعها.
كشف المتهم تفاصيل جريمته، وقال إنه خطط لارتكاب الواقعة قبلها بأيام، حيث قام بمراقبة محل الذهب المستهدف الملوك للمجنى عليه «حسنى الخناجرى»، حتى يتمكن من سرقة المشغولات الذهبية، وأضاف القاتل: عملت خطة عشان أعرف أسرق الذهب من المحل، لفيت حولين المكان أكتر من مرة عشان أعرف هدخل أمتى وازاى، وضمن الخطة دخلت المحل مرتين، الزيارة الأولى كانت فى الواحدة ظهرًا يوم الجريمة بحجة السؤال والاستفسار عن سعر الذهب، وقتها لقيت المحل فيه ناس وزحمة وخرجت علطول... مش هينفع أنفذ الجريمة.
وأوضح القاتل أنه توجه للمحل مرة أخرى كانت فى المساء عند الساعة الثامنة مساء، وعند دخوله لمحل الخواحة فوجئ بوجود عامل؛ فابتدع المتهم حيلة لكى يتخلص من وجود العامل وأعطاه 200جنيه يشترى علبة سجائر وبعض الحاجات، حسب التحريات.
تابع المتهم: بعدما خرج العامل من محل الصاغة، طلبت من الضحية «الخواجة حسنى» يفرجنى على الذهب، وانتهزت الفرصة لوجوده لوحده، وما إن أعطانى ظهره غافلته وسددت له عدة طعنات متفرقة بجسده.. وأضاف: نفذت الجريمة فى ثوانى ولميت الذهب فى شنطة وجريت علطول قبل ما حد يجي».
سادت حالة من الحزن والأسى بين الأهالى والسكان فى منطقة بولاق أبو العلا- محيط مسرح الجريمة- وقال أحد الأهالى، إنه سمعوا صراخا وصوت اسثغاثة «الحقونا عم حسنى الخواجة اتقتل فى المحل»، على الفور هرع الأهالى وأصحاب المحلات لمسرح الجريمة، ليُفزع الجميع بهول وبشاعة المشهد المؤسف، حيث شاهدوا جثة المجنى عليه غارقًا فى بركة.. وتابع: محدش مصدق الكارثة الجميع يتساءل فى ذهول ضاربًا كفا على كف ازاى دا حصل؟؟ ومين اللى عمل كده؟!
وأضاف شاهد آخر: شوفنا جثة عم حسنى الشهير فى المنطقة بـ«الخواجة» مقتول وسايح فى دمه، حاولنا إنقاذه بطلب الإسعاف وإبلاغ النجدة، ولكنه كان قد فارق الحياة متأثرا بجروحه إثر طعنات الغدر التى سددها المتهم صوب جسد الراحل.
قال أحد أصحاب المحلات المجاورة لمكان الواقعة، إنهم علموا أن القاتل دخل إلى محل الخواجة حسنى بحجة شراء الذهب، وأعطى العامل المساعد بذات المحل، فلوس عشان يروح يشتريله علبة سجائر وأكل، لكى يخلو له المكان، لينتهز فرصة غياب نجله المجنى عليه عن المحل لتنفيذ خطته، وانتهاز فرصة وجود الضحية بمفرده داخل المحل، وبالفعل ما إن خرج العامل، غافل المجنى عليه ومزق جسده واستولى على كمية كبيرة من المشغولات الذهبية بالملايين وفر هاربًا .
أشاد الأهالى بدور الأجهزة الأمنية التى انتقلت على الفور لمسرح الجريمة وفرضت كردونا أمنيا، وأجرت معاينتها وإجراءاتها اللازمة من تفريغ كاميرات وسماع أقوال الشهود والجيران، حتى نجحت فى ضبط مرتكب الواقعة، كما التمس الأهالى توقيع القصاص بحق القاتل ليكون عبرة وعظة لغيره.
تفاصيل الجريمة البشعة كانت عندما تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغا بوجود جثة لتاجر ذهب يدعى «حسني الخناجري» داخل المحل الخاص بدائرة قسم شرطة بولاق أبو العلا، وانتقلت قوة أمنية لمسرح الجريمة، وتم العثور على جثة المجنى عليه وتم نقله للمشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
وفتحت النياية العامة تحقيقات موسعة فى الواقعة، طالبت تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة، وتفريغ كاميرات المراقبة، وكلفت مصلحة الطب الشرعى بتشريح جثمان الضحية، وإعداد تقرير وافٍ باسباب الوفاة، والتصريح بتسليم جثة المجنى عليه لذويه ودفنه، وقررت حبس مرتكب الجريمة.
أجرى فريق من الأدلة الجنائية معاينة لمسرح الحادث، وتم رفع آثار البصمات داخل مكان الواقعة، وحصر المسروقات الذهبية التى كانت بالمحل.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجانى علبة سجائر لـ طليقته جثة المجنى علیه بولاق أبو العلا القبض علیه فى منطقة
إقرأ أيضاً:
حيثيات الحكم بالسجن المشدد لأب بتهمة قتل ابنته صعقا بالكهرباء
أودعت محكمة جنايات شمال القاهرة المنعقدة في مجمع محاكم العباسية، حيثيات حكمها بمعاقبة أب و3 أفراد من عائلته بالسجن المشدد 3 سنوات، وبراءة نجليه في قتل أبنة الأول صعقا بالكهرباء في المرج.
علاقة عاطفيةوقالت المحكمة في حيثياتها، أنه بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة وأقوال المتهم والمرافعة الشفهية والاطلاع على الأوراق والمداولة قانونا فإن الواقعة حسبما استقرت في عقيدة المحكمة مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها في أنه وبتاريخ 21 مارس 2024 بدائرة قسم شرطة المرج تلقي النقيب رامز هشام معاون المباحث بلاغا من الخدمات الأمنية بمستشفى اليوم الواحد يفيد بوصول المجني عليها المتوفية إلى رحمة مولاها "د . ع"متوفية نتيجة توقف عضلة القلب ووجود آثار صاعق كهربائي بالقدمين اليمنى واليسرى وسبابة القدم اليمنى واليسرى فانتقل لمكان البلاغ وتقابل مع والدتها والتي قررت له أن نجلتها تعرضت لحادث صعق كهربائي أثناء قيمها بغسيل الملابس عن طريق غسالة كهربائية.
وكشفت المحكمه، أنه وبإجراء التحريات توصلت لوجود علاقة عاطفية بين المجني عليها وأحد الأشخاص وأنها تركت منزل أهلها ومكثت بصحبته حوالي 10 أيام قبل البلاغ وعندما علم والدها المتهم الأول بأنها رفقته داخل إحدى الشقق السكنية المؤجرة بمدينة السادات في المنوفية توجه صحبة نجله المتهم الثاني إمام وتقابلا مع سالف الذكر وتعديا عليه بالضرب وقاما باصطحاب ابنته عنوة إلى منزله بدائرة القسم وقاما بتوثيقها بالحبال وتعديا عليها بالضرب وقاما بتوصيل الكهرباء باستخدام سلك كهربائي وصعقها كهربائيا حتى لفظت انفاسها الاخيرة، وبمواجهة المتهمين أقرا بارتكابهما الواقعة وأرشدا عن السلك الكهربائي المستخدم وأضافوا بأن باقي المتهمين اشتركوا مع المتهم الأول في ارتكاب الواقعة حتى تأكدوا من وفاة المجني عليها
وأقر المتهم الأول بارتكابه للواقعة حال مساعدة باقي المتهمين له والشد من أزره دفاعا عن شرفه، وثبت بتقرير الصفة التشريحية الخاص بالمجنى عليها وجود غرغرينا جافة مع إنفصال الطبقة السطحية للجلد بإبهام القدم على الجبهتين ومناطق لقرح بظاهر القدمين بكدمات باللون الأزرق حول أسفل الساقين وأن تلك الإصابات على غرار ما يتخلف من مرور تيار كهربائي وتعزى الوفاة للصعق بالكهرباء وهي جائزة الحدوث من مثل التصوير الوارد بالأوراق.
وتابع المحكمة، أن الواقعة على النحو المبين سلفا استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهم عبد الله إمام أخذا بشهادة كل من النقيب رامز هشام حلمي معاون مباحث قسم شرطة المرج وما ثبت بإقرار المتهم بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت بتقرير الصفة التشريحية بمصلحة الطب الشرعي.
وشهد النقيب رامز هشام حلمي معاون مباحث قسم شرطة المرج بالتحقيقات من أنه وبتاريخ الواقعة أبلغ من الخدمات المعينة بمستشفى اليوم الواحد بوصول المجني عليها جثة هامدة ومتوفية وبها أثار إصابات بصعق كهربائي بالقدمين الأيمن والايسر وبإجرائه تحرياته السرية حول الواقعة توصلت إلى ان المجني عليها قبل وفاتها بـ 10 أيام تركت منزل أهلها رفقة أحد الأشخاص لارتباطها به بعلاقة عاطفية وقام والدها المتهم الأول بتتبعها حتى تمكن من معرفة مكان هروبها بأحد الشقق السكنية المؤجرة بمدينة السادات محافظة المنوفية فانتقل رفق شقيقها المتهم الثاني وقاموا بإحضارها لمنزله بدائرة القسم ثم قيدها بالحبال وضربها بسلك كهربائي لمدة 10 دقائق حتى فارقت الحياة وأن قصد المتهم هو القتل العمد دفاعا عن شرفه.